نوال كامل لـ «الشرق الأوسط» : أنتظر دوراً يجعلني أخاف

نالت «موريكس» عن شخصيتَيْها في «للموت 2» و«دور العمر»

نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
TT

نوال كامل لـ «الشرق الأوسط» : أنتظر دوراً يجعلني أخاف

نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»
نوال كامل تتسلّم «موريكس» عن «للموت 2» و«دور العمر»

تسلّمت نوال كامل «موريكس» تكريمية عن دورين تركا أثراً: الأول في «للموت 2»، والثاني في «دور العمر». وقفت على «مسرح كازينو لبنان» لتتحدث عن نعمة الله: الموهبة. ليست المرة الأولى التي تسمع فيها هذا السؤال: «أتأخر التقدير؟». تضحك وتجيب «الشرق الأوسط» بأن جائزة الفنان حب الجمهور واحترامه، ووفقاً لهذه المعادلة، تنال في كل يوم جائزة. لا تختبئ وراء إصبعها وهي ترد على سؤال موارب يمس الفنانة في داخلها.
هو باختصار: هل يرى المنتجون موهبتها بمجملها، أم أن البصر يُحجَب عند حدود صورة الأم التي اعتادت تمثيلها؟ تعترف بـ«بعض قصر النظر». في «للموت 2»، أطلَّت بشعر أشقر ووَقع مختلف. رقصت على الجرح، وأطلقت عليه رصاصة. بهذه الرصاصة قُتلت. تشيد بجرأة المخرج فيليب أسمر؛ فقد صمم شخصية «مستفزة». أوصلها سعيد الماروق إلى تميز من نوع آخر في «دور العمر». حمّلها المسلسل آلام المرأة المُعنّفة، وجرّها للانتصار على وجعها لخلاص أولادها. هذا الصنف من الشخصيات يوقد نارها، فتشعر بأنها مضيئة.
تنطلق من قاعدة أن «الممثل الحقيقي يؤدي جميع الأدوار»، لتسجل موقفاً مُبللاً بالعتب: «تتجه بعض أحوال المهنة صوب الاستسهال؛ فالممثلة بتجاعيد أقل تُوفَّق أكثر، لكونها مثلاً تلائم شروط الإضاءة! لو أردتُ إخفاء تجاعيدي لهرعت لحقن البوتوكس. الممثلة ليست مطربة أو عارضة أزياء. التمثيل تعابير، من دونها تنعدم المشاعر. كيف أبكي ووجهي مشدود؟ لا ينصف (الكاستينغ) الممثل طوال الوقت».
تُلحَق بها أدوار الأمومة، بصورتها النمطية أحياناً: أمّ تواجه بأولادها وحشية الحياة. نوال كامل تجيب بثقة بأنها ترفض تكرار الأدوار، وإن تشابهت في ظاهرها: «أستطيع تأدية دور الأم في أربعة مسلسلات؛ فلا يشبه دور الآخر. ذلك يعود أيضاً لعمق النص وبُعده. الكاتب يساعد الممثل في تلبّس الشخصية، ويسهّل مهمته».
عدم انشغالها بمساحة الدور لا يعفيها من التفرغ لقراءة نص المسلسل كاملاً لفهم سياقه، ولو اقتصر على مشهد: «المهم تأثيره في المسار». تتساءل بلسان الشخصية: «لماذا تتصرف على هذا النحو؟ أي قدر أوصلها إلى خيارات مشابهة؟ ما مصيرها؟»، ثم تتبناها. برأيها: «لا يهم إن أحببتها أم لا. بعض الشخصيات يمكث خارج القلب. فهمُها يكفي لأتمكن من أدائها».
يحلو لنوال كامل تاريخ يُختصر بثلاث كلمات: «أنا ابنة مسرح». ذلك للدلالة على إتقان الصنعة. تشدد على أنها لا تحبذ ما هو سهل، وترفض شخصية قلّما تلمح فيها جديداً. سنوات تمر، لتكرس قناعة ثابتة: «على الدور أن يتحداني. عليه أن يُشعِرَني بالخوف؛ فأقول بينما أقرأ: (يا ويلي! كيف سأقوم بهذا؟). في الماضي، لم تكن إدارة الممثل واقعاً مفروضاً في الدراما اللبنانية. صبّوا الاتكال علينا لإخراج الأفضل. توجيهات المخرج أساسية للفت الانتباه إلى ما قد يفوت خلال التصوير. الممثل المجتهد مع نص متين ومخرج ماهر، ينتجون دوراً لافتاً، وإن تقاطع، وغيّر أدواراً».
يبدو أن ما خرج منها ضحكة ألم، تطلقها وترد على سؤال يتعلق بالإنصاف في عالم الفن: «عن أي إنصاف نتحدث؟ هو شِبه مقتول في جميع المجالات». تحتفظ لنفسها بمواقف علمتها أن ما لها لن يكون لغيرها، ودربتها على الاطمئنان. يصبح التمثيل مهنة لعيش لا تنكر أنه «كريم»، فتمارسها بما يزيدها جمالاً: «بالمتعة والشغف واحترام الزملاء».
جدوى حياة نوال كامل في تعلُّم جديدٍ كل يوم. ترفض أن يكف المرء عن تلقي ما يضيف إليه، ولو بلغ من العمر عتبة النضج. تتحدث عن دافع للسعادة: «مساعدة طلاب على إنجاز أفلام مشاريع التخرج. أن أكون أمام الجيل الشاب في أفكاره وأحلامه وطموحاته، فتلك إضافة للخبرة. ينتهي الإنسان حين يكف عن التعلم».
تُبعد عنها وخزاً على هيئة ندم يطال أدواراً في مسلسلات قد تُعتبر دعسة ناقصة. جوابها أن الندم خارج حساباتها، لكونها تحوّل الخطأ إلى درس. تُحمّل التوقيت جانباً من المسؤولية: «ما قمت به، وأراه اليوم أقل من التوقعات، كان آنذاك مسألة ملحَّة. لا نستطيع تغيير الأحداث. قُدر لما حصل أن يحصل، فالظرف والوقت فعالان في تحديد الأولويات».
تنتقد نفسها دوراً بعد دور، منذ البدايات. رتبت المهنة بعض فوضاها، وأرستها على أسس؛ كإتقان الصبر والميل إلى الانتظام. «وعلمتني أيضاً الانفتاح على الأفكار والتطلعات، فلا أؤطر نفسي في كادر. مع الوقت تقل حاجة الإنسان إلى التشبث بفكرة والدوران حولها، على اعتقاد أنها وحدها الصالحة للنقاش. النظر جيداً يواجه العين بسيل من الأفكار. الانغلاق على النفس والعالم يقضي على المرء».
تطل حالياً في «ستيلتو» على منصة «شاهد»، وشاشة «إم بي سي 4»، بدور الأستاذة الشاهدة على تقلّبات النفس البشرية، وجنوحها نحو الشر. على طريقتها، ترفع الشخصية من البساطة إلى احتواء اللغز. وفي ذلك الحي البيروتي حيث الحِرف وجمعة الناس، يُرتقب أن تطل في «صالون زهرة 2». الأم الشرسة في الجزء الأول، أتروضها الحياة في الموسم المنتظر؟


مقالات ذات صلة

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

ينتمي «مشروع هايل ماري» إلى المؤلف أندي واير، الذي سبق أن كتب «المريخي» (The Martian)، وهي الرواية التي تحوَّلت إلى فيلم من إخراج ريدلي سكوت عام 2015.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم الوثائقي «لوميير... السينما!» (آي إم دي بي)

«لوميير... السينما!»... قصيدة حب للأخوين اللذين جعلا من السينما فناً

يكمن فن السينما في تأطير العالم للجمهور، ومساعدتهم على رؤيته بطريقة جديدة تماماً. وهذا يعني أن من طوروا أساليب التصوير السينمائي اليوم لهم دور بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال مصدر مطلع، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه من المتوقع أن يتوافر، في وقت لاحق من اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي، الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر أنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل، على الأرجح، اليوم الجمعة.

وقال ترمب، الخميس، إنه سيمدّد، مرة أخرى، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وذلك بعد أن رفضت طهران، في وقت سابق، اقتراحه المؤلَّف من 15 بنداً لإنهاء الحرب التي شنّها مع إسرائيل.

وهدَّد ترمب، خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض، الخميس، بزيادة الضغط على إيران إذا لم تُبرم اتفاقاً. وكتب لاحقاً على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلِّق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان) 2026 الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل بتوقيت غرينتش).

وأضاف، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتُروّجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد».

وتقول إيران إنها لا تُجري أي محادثات مع واشنطن، ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها في إيران، التي قُتل فيها كثير من كبار المسؤولين في الحرب.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن لديه معلومات بوجود اتصالات غير مباشرة، وإن هناك ترتيبات لعقد اجتماع مباشر. وأضاف: «يبدو أن ذلك سيكون قريباً جداً في باكستان».

ونقلت باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، مقترح واشنطن المكوَّن من 15 بنداً لطهران، كما أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماعات.

وفي 23 مارس (آذار)، أعلن ترمب تعليق جميع الضربات التي هدد بها ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام. وقال، في منشور أمس، إن المهلة الجديدة تأتي استجابةً لطلب إيراني.


ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
TT

ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لنجوم المونديال المخضرمين

البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)
البولندي روبرت ليفاندوفسكي سجل لبلاده في ملحق التأهل للمونديال (د.ب.أ)

مع تسجيلهما معاً 160 هدفاً في 309 مباريات مع منتخبيهما قبل انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 هذا الأسبوع، لم يكن مفاجئاً أن يتألق النجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبوسني إدين دجيكو مجدداً، حتى بعدما بلغ إجمالي عمرهما معاً 77 عاماً.

وأحرز الثنائي هدفي التعادل لبلديهما في الشوط الثاني من قبل نهائي الملحق الأوروبي، قبل أن يفوز منتخبا بولندا والبوسنة والهرسك على منافسيهما ليصعدا إلى الدور النهائي، أملاً في الحصول على ورقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويستعد ليفاندوفسكي ودجيكو لقيادة منتخبي بولندا والبوسنة والهرسك على الترتيب، في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتطلعان للوصول إلى كأس العالم التي تبدو - على الأرجح - الأخيرة لكوكبة رائعة من نجوم الساحرة المستديرة المخضرمين في العالم حالياً.

ويبلغ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الآن 41 عاماً، بينما بلغ النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاماً، وسيبلغ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي 39 عاماً خلال دور المجموعات في المونديال المقبل.

وجميع هؤلاء اللاعبين تُوجوا بجائزة الكرة الذهبية، ولا يزالون مصدر إلهام لمنتخبات البرتغال وكرواتيا والأرجنتين التي ستشارك في بطولة أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) المقبل.

ومن المرجح ألا يكون رونالدو اللاعب الأكبر سناً في البطولة التي تضم 48 منتخباً لأول مرة في تاريخ كأس العالم.

وبلغ حارس مرمى اسكوتلندا، كريج جوردون (43 عاماً) منذ تألقه في مباراة حاسمة ومثيرة ضد الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال المقبل، بينما كان أكبر حارس مرمى سناً على الإطلاق يشارك في المونديال هو المصري عصام الحضري.

ويحمل الحضري الرقم القياسي حتى الآن كأكبر اللاعبين سناً مشاركة في المونديال عبر كل العصور، حيث بلغ 45 عاماً، حينما تولى حراسة عرين منتخب بلاده أمام السعودية بدور المجموعات لنسخة البطولة التي استضافتها روسيا عام 2018.

وهنا يدور السؤال هل سينضم ليفاندوفسكي ودجيكو إلى تلك الكوكبة من النجوم المخضرمين في كأس العالم؟

وقال ماتي كاش، الظهير الأيمن لمنتخب بولندا، بعد فوز بلاده المثير 2 - 1 على ألبانيا في العاصمة البولندية وارسو: «بالنسبة لليفاندوفسكي، كان الأمر كأي يوم عمل عادي».

وكانت بولندا متأخرة بهدف أمام منتخب ألبانيا قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، لكن ليفاندوفسكي عادل النتيجة بعدما سجل هدفه الدولي الـ89.

وارتقى ليفاندوفسكي عالياً عند القائم البعيد، بعدما تابع ركلة ركنية في الدقيقة 63 ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعاً الكرة في شباك ألبانيا، ثم حسم الفوز في الدقيقة 73 بتسديدة قوية من مسافة 25 متراً بواسطة بيوتر زيلينسكي، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي.

وقال ليفاندوفسكي (37 عاماً): «ربما لم تكن هذه المباراة التي كنا نحلم بها، لكنني لن أشتكي. لقد فزنا، وهذا هو الأهم».

والآن، يتوجه منتخب بولندا إلى السويد، بعد فوز منتخب (أحفاد الفايكنغ) 3 - 1 على أوكرانيا بفضل ثلاثية فيكتور جيوكيريس، الخميس.

من ناحيته، قاد دجيكو البوسنة لمواجهة من العيار الثقيل أمام إيطاليا، وكاد الفريق أن يودع تصفيات كأس العالم، عندما اعتلى المهاجم المحنك (40 عاماً) الجميع ليتابع إحدى الركلات الركنية، متفوقاً على كارل دارلو، حارس مرمى ويلز، ليضع الكرة في المرمى الخالي.

وأدى دجيكو واجبه بتسجيل هدفه الـ73 مع المنتخب البوسني، وشاهد المباراة من مقاعد البدلاء في الوقت الإضافي قبل أن يحسم زملاؤه الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2 على أصحاب الأرض.

وقال دجيكو عقب اللقاء: «عندما تنظر إلى كل شيء، ستجد أننا نستحق هذا الفوز. لقد تغلبنا على ويلز خارج أرضنا، وهو أمر ليس بالسهل أبداً، كنا بحاجة لقليل من الحظ، ولكن أيضاً الجودة في ركلات الترجيح».

ويحل المنتخب الإيطالي ضيفاً على مدينة زينيتسا البوسنية، يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتأهل أحد الفريقين إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014 في البرازيل.

وأكد دجيكو: «سيكون هذا الفوز بمثابة كل شيء».

وكان دجيكو قد أحرز هدفاً قبل 12 عاماً في المونديال، لكنه ألغي بداعي التسلل في مباراة خسرها فريقه 0 - 1 أمام نيجيريا قبل عصر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتسبب ذلك في خروج البوسنة من دور المجموعات خلال مشاركتها الوحيدة في كأس العالم كدولة مستقلة.

وشدد دجيكو: «ليس الأمر متعلقاً بي فقط، بل أيضاً بهؤلاء الشباب، بهذا الجيل الجديد. هناك كثير من اللاعبين المميزين».

ويبرز من بين أولئك النجوم الشباب كريم ألايبجوفيتش، جناح سالزبورغ النمساوي (18 عاماً) والذي سجل بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في كارديف.

ولم يكن ألايبغوفيتش قد وُلد حتى في يونيو (حزيران) عام 2007 عندما لعب دجيكو - وسجل - في أول مباراة له مع البوسنة.


ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
TT

ارتفاع تذاكر القطارات و«مترو الأنفاق» يرهق جيوب مصريين

زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)
زيادات طالت تذاكر القطارات في مصر بنسب متفاوتة (وزارة النقل)

بعدما سافر الثلاثيني محمود عبد الستار، وهو عامل بأحد مصانع القطاع الخاص في القاهرة لبلدته الواقعة في محافظة بني سويف (120 كيلومتراً جنوب القاهرة) بالقطار (المكيف) بتذكرة سعرها نحو 70 جنيهاً (الدولار يساوي 52.4 جنيه) فإن عودته، صباح الأحد، ستكلفه 80 جنيهاً، بعد زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة، تطبيق زيادات على أسعار القطارات و«مترو الأنفاق» بنسب وصلت إلى 25 في المائة، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

ويقول عبد الستار لـ«الشرق الأوسط»، الذي يقطن في حي مدينة نصر بالقاهرة إن «الزيادات الجديدة في أسعار المواصلات سوف تدفعه للاكتفاء بزيارة بلدته مرة شهرياً بدلاً من مرتين، نظراً لأن رفع تذاكر القطارات سوف يؤثر فيه بشكل كبير، في وقت لا يزال راتبه من دون تغيير».

حال الشاب الثلاثيني يشبه كثيراً من المصريين الذي بات يرهق رفع أسعار تذاكر القطارات و«المترو» جيوبهم وميزانيتهم. ويوضح الأربعيني طارق عبد الراضي، يعمل في شركة خاصة، لـ«الشرق الأوسط» أنه «كان يفضل القطارات في السفر لبلدته في أسيوط (صعيد مصر)، لكن مع زيادات أسعار التذاكر، بالإضافة إلى تكاليف اصطحابه أسرته من مقر سكنهم في منطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة وحتى محطة القطار في منطقة رمسيس بالقاهرة بسيارة خاصة، سوف تجعله يعيد النظر في عدد مرات سفرهم إلى بلدته مستقبلاً».

أما الأربعيني أحمد ربيع، موظف حكومي، ويسكن في منطقة غمرة بالقاهرة، واعتاد يومياً الذهاب بـ«مترو الأنفاق» لمقر عمله في منطقة السيدة زينب، فتحدث عن «إرهاق مادي جديد لأسرته». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنه «سوف يتكبد يومياً زيادة 4 جنيهات على ثمن تذكرة المترو (ذهاباً وإياباً)، بعدما تم رفع سعر التذكرة الواحدة من 8 إلى 10 جنيهات، هذا بالإضافة إلى الغلاء المتصاعد للسلع بسبب تداعيات الحرب الإيرانية».

الحكومة المصرية أرجعت الزيادة الجديدة لارتفاع أسعار المحروقات (وزارة النقل)

وأرجعت وزارة النقل المصرية قرار تطبيق «تحريك» الأسعار إلى «الضغوط المالية الكبيرة» نتيجة «ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء عالمياً» بالإضافة إلى «زيادة تكاليف الصيانة وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أجور العاملين، وتنفيذ مشروعات التطوير»، بحسب بيان رسمي، مساء الخميس.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار بعض خطوط «المترو» بنسب 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة، لتكون الزيادات الجديدة هي الثانية خلال أقل من عامين، حيث كان آخر زيادة في أغسطس (آب) 2024 بنفس النسب تقريباً.

عضو «لجنة النقل والمواصلات» بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، محمود أبو خروف قال لـ«الشرق الأوسط» إن «اللجنة» ستناقش القرار الجديد في اجتماع الأحد المقبل، نظراً لتفاجئهم بالقرار، وعدم وجود إفادة سابقة من الحكومة بوجود نية لزيادة أسعار القطارات أو «المترو».

وأوضح أنه رغم تفهم الظروف والدوافع المرتبطة بزيادة تكاليف تشغيل القطارات و«المترو» نتيجة زيادة أسعار المحروقات على خلفية الحرب الإيرانية؛ فإن «قرار الزيادة يضر بالمواطن البسيط الذي يفاجأ بزيادات يومية ترهق ميزانيته المعيشية».

لكن الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «قرار الزيادة لا يعد مفاجئاً مقارنة بالتصريحات التي صدرت عن مسؤولي وزارة النقل عدة مرات في الأسابيع الماضية، بشأن زيادة مصاريف التشغيل حتى من قبل اندلاع الحرب الإيرانية». ويشير إلى أن «الزيادات الجديدة تعد منطقية في ظل تمهيد سابق للخسائر التي تتكبدها (هيئة السكك الحديدية)».

مصر طبقت زيادات على تذاكر «مترو أنفاق القاهرة» (وزارة النقل)

إلا أن بدرة يقول إن «أي زيادات في أسعار القطارات أو وسائل النقل بشكل عام تؤدي إلى التأثير السلبي على معيشة المواطنين ومعدلات التضخم بشكل واضح»، ويشير إلى أن «تداعيات الحرب الإيرانية جعلت مؤشرات الاقتصاد المصري كافة تتغير بما في ذلك الوضع المالي للأسر المصرية، التي كان يُفترض أن تشعر بتحسن في القوة الشرائية؛ لكنها باتت تتكبد مصاريف أكثر في مقابل الحصول على نفس الخدمات بسبب زيادات الأسعار».

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن «القرار يدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع خلال الفترة المقبلة وليس الانخفاض كما كان متوقعاً من قبل».

ووفق «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» فإن ​معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع ‌إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط) الماضي من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في وقت سجلت عديد من السلع قفزات سعرية خلال الشهر الحالي بعد قرار زيادة أسعار المحروقات.