العراق: خلافات على الحصص والأوزان تعرقل تشكيلة السوداني للحكومة

مفاوضات مكونات «الإطار» تدخل مرحلة «السلّم والثعبان»... والصدر يتبرأ من مثيري شغب محتملين

أنصار الصدر خلال مشاركتهم في صلاة الجمعة بمدينة الصدر أمس (أ.ف.ب)
أنصار الصدر خلال مشاركتهم في صلاة الجمعة بمدينة الصدر أمس (أ.ف.ب)
TT

العراق: خلافات على الحصص والأوزان تعرقل تشكيلة السوداني للحكومة

أنصار الصدر خلال مشاركتهم في صلاة الجمعة بمدينة الصدر أمس (أ.ف.ب)
أنصار الصدر خلال مشاركتهم في صلاة الجمعة بمدينة الصدر أمس (أ.ف.ب)

وصلت أحزاب الإطار التنسيقي لمرحلة «شيطان التفاصيل» خلال مفاوضات توزيع الحقائب على القوى المتحالفة لتشكيل الحكومة، برئاسة المكلف محمد شياع السوداني، فيما تتردد أحزاب شيعية في طريقة «الاستحواذ» على حصة زعيم التيار الصدري التي شغلها خلال الدورات السابقة.
وقال مصدران، من تحالف السيادة والإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن خريطة الحصص تغيرت بسبب خلاف على الوزارات المحسوبة على التيار الصدري، بعد أن تراجعوا عن فكرة تأجيل تسميتها إلى حين التفاهم مع الصدريين.
وتدفع أحزاب شيعية للاستحواذ على وزارات التيار، قبل أن يتفقوا على تسمية ثلاث وزارات من أصل خمس، وفق ما ذكره مصدر من الإطار التنسيقي.
وقال رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني، في بيان صحافي، إن «الإطار التنسيقي سيمنح الفرصة لأي كتلة لطرح مرشحيها لكل الوزارات، ويُترك أمر الاختيار لرئيس الوزراء المكلف بناءً على الكفاءة والنزاهة، وفقاً للأوزان الانتخابية».
وقبل ذلك، كان الإطار التنسيقي يعقد اجتماعا لتفويض السوداني باختيار المرشحين أو اقتراح غيرهم، وأكد في بيان صحافي أنه «يعمل على تذليل العقبات أمام الرئيس المكلف». لكن العقبات بدأت تظهر بالفعل خلال مفاوضات تشكيل الحكومة، بسبب نزاع القوى السياسية على حقائب بعينها في الحكومة، وهو ما يتناقض كثيراً مع إعلان تفويض الرئيس المكلف حرية الاختيار.
وقال مصدر، مطلع على المفاوضات، إن «الحماس الشديد للسيطرة على المفاصل الأمنية على وجه الخصوص يتملك قادة الإطار»، فيما يضع عدد منهم المواقع الأمنية أولويةً غير قابلة للنقاش.
وتعكس طبيعة المفاوضات الجارية، والرغبة في حسم الكابينة الوزارية بأسرع وقت، رغبة القوى الشيعية الموالية لإيران في استثمار هذه الفرصة التي وفرها لهم انسحاب التيار الصدري من المعادلة.
لكن «شيطان التفاصيل» بدأ يعرقل بالفعل مسار المفاوضات بسبب خلافات بين القوى الثلاث، السنة والكرد والشيعة،على وزارات سيادية وخدمية، كالنفط والإسكان، إلى جانب نزاع مواز داخل التحالف السني على تسمية وزير الدفاع.
وأعلن الإطار التنسيقي، مساء الخميس، «استثناء وزارتي الداخلية والدفاع من المحاصصة وترشيح شخصيات مدنية أوعسكرية، بما يضمن تحقيق حكومة خدمة فاعلة تتفق مع البرنامج الوزاري»، لكن المؤشرات تفيد بأن المنصبين لن يخرجا عن تقليد سياسي دام عقدين.
وقال مصدر سني مطلع، إن خلافا على وزارة واحدة أعاد المفاوضات إلى نقطة البداية، لأن الحصص مرتبطة ببعضها ضمن المعادلة وأي تعثر في واحدة منها يحول المشاورات إلى لعبة «السلم والثعبان».
وإلى جانب ذلك، فإن عددا من الكتل الشيعية طلبت مراجعة حصصها بعد حصولها على مقاعد إضافية لانضمام نواب مستقلين إليها، ما فتح الباب لخلاف آخر على آلية احتساب الوزن الانتخابي لكل كتلة.
وعرضت قوى الإطار التنسيقي على الصدر المشاركة في الحكومة القادمة طبقاً لوزنه الانتخابي قبل انسحابه من البرلمان، وذلك بمنحه 6 وزارات هي نصف وزارات الشيعة، إلا أن الصدر أعلن رفضه لهذا العرض، كما أعلن براءته من أي مسؤول صدري حالي أو سابق يمكن أن يشارك في حكومة السوداني تحت غطاء مشاركة الصدريين.
ولم تحدد رئاسة البرلمان موعداً لعقد جلسة التصويت على حكومة محمد شياع السوداني. وفي وقت تضاربت الأنباء بشأن عدد الحقائب التي أصبحت جاهزة ومعدة للتصويت بحيث تنال الحكومة الثقة بها، لكونها أكثر من النصف المطلوب، لكن خلافات اللحظات الأخيرة عقدت المشهد مرة أخرى.
وأعلن ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم كل القوى السياسية المشاركة في الانتخابات التي أجريت أواخر العام الماضي، باستثناء التيار الصدري الذي انسحب من البرلمان في شهر يونيو (حزيران) الماضي، الاثنين الماضي، أنه عقد العزم على عقد جلسة اليوم السبت للتصويت على الحكومة. لكن رئاسة البرلمان لم تعلن عن عقد الجلسة.
وعلى الرغم من تأكيدات عدد من قياديي الكتل السياسية أن البرلمان سوف يعقد جلسته الاثنين القادم، قبل يوم من موعد تظاهرات يوم 25 من الشهر الحالي، فإن مصدراً مطلعاً على حوارات الكتل السياسية أكد أنه «لاتوجد مؤشرات حتى الآن على عقد جلسة يوم الاثنين بسبب بروز خلافات جديدة بين الكتل السياسية». وأضاف المصدر المطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمور كانت ماضية حتى قبل أيام باتجاه عقد جلسة البرلمان يوم السبت، لولا ظهور خلافات لم تكن متوقعة بين الكتل السياسية بشأن الوزارات والأسماء المرشحة لبعض الوزارات، خصوصاً تلك التي تتنافس عليها بعض الكتل، وبالدرجة الأساس الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية والنفط والمالية».
وأوضح المصدر المطلع أن «الكتل السياسية لا تزال في مرحلة تقاسم الوزارات ولم تصل إلى الأسماء المرشحة، وهو ما يعني صعوبة تمرير الحكومة حتى يوم الاثنين، ما لم يتم تدارك كل ذلك خلال الساعات القادمة».
إلى ذلك، جدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر براءته من مثيري الشغب المحتملين بهدف زعزعة الأمن.
وقال صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري والناطق باسمه، والذي يُعرف بـ«وزير القائد»، في تغريدة له على موقع «تويتر»: «تناهى إلى مسامعي أن هناك من يسعى لتشكيل مجاميع خاصة عسكرية، مهمتها خرق الشرع والقانون وزعزعة أمن الوطن»، مضيفاً: «هذه ليست أفعالنا ولا أخلاقنا ولا طريقتنا في التعامل حتى مع الفاسدين، فضلاً عمن سواهم».
وأعلن الصدر البراءة من هذه المساعي، ودعا الجميع إلى التعاون بالإبلاغ عنهم وعدم الانخراط معهم، مشيراً إلى أن «أعمالهم مخالفة لكل القوانين السماوية والوضعية والنظم الأخلاقية والاجتماعية».
وتأتي براءة الصدر من هذه المجاميع بالتزامن مع إطلاق تظاهرات يوم الخامس والعشرين من الشهر الحالي، بمناسبة الذكرى الثالثة لانتفاضة أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».