ووت فايس: تشيلسي تواصل معي لكنني اخترت ليستر

المدافع البلجيكي غير نادم على اختياراته ويرى أن وصوله للدوري الإنجليزي {حلم تحقق}

فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
TT

ووت فايس: تشيلسي تواصل معي لكنني اخترت ليستر

فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)

من الواضح أن المدافع البلجيكي ووت فايس يستمتع كثيرا بالأسابيع القليلة الأولى له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليستر سيتي. ويقول عن ذلك: «بالنسبة لي أن أكون هنا الآن هو حلم. كل ما كنت أعتقد أنه موجود في الدوري الإنجليزي الممتاز وجدته بالفعل. إنه الدوري الأكثر مشاهدة ومتابعة على الإطلاق، أما داخل الملعب فإنه يتميز بالقوة التي أحبها دائما. الحكام هنا يسمحون باستمرار اللعب لفترة أطول قليلاً مما كنت معتاداً عليه. أحب ذلك لأنه يجعلك تبذل طاقتك بنسبة 100 في المائة في كل تدخل. في الواقع، يتعين عليك أن تفعل ذلك، وإلا ستخسر في هذا التدخل. في كل مرة أنزل فيها أرض الملعب أقول لنفسي: حسناً، نعم، هذه هي كرة القدم الحقيقية والمناسبة».
وسرعان ما أصبح فايس شخصية محبوبة داخل غرفة خلع الملابس بنادي ليستر سيتي منذ وصوله من ريمس في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الصيفية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما أصبح معشوقا للجماهير. لقد شدد المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، على أن اللاعب الوحيد الذي ضمه النادي هذا الصيف كان له تأثير هائل على أداء الفريق ككل، كما أعدت الجماهير أغنية رائعة للتعبير عن إعجابها الشديد بالمستويات التي يقدمها المدافع البلجيكي.


انضمام فايس لليستر بمثابة لم الشمل مع الأصدقاء (رويترز)

وخلال هذه المقابلة التي أجريتها معه في مجمع سيغريف التدريبي الخاص بنادي ليستر سيتي، تحدث فايس عن اللعب أمام باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز، واللعب جنباً إلى جنب مع مارتن أوديغارد عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ويلعب على سبيل الإعارة مع نادي هيرينفين، واصطياد السمك مع عمه في بلجيكا، ونشأته في مدينة مول التي ولد فيها الدراج الشهير توم بونين، يقول فايس: «إنه أسطورة. إنه مكان صغير للغاية. وعندما كنت صغيراً وانتقلت إلى نادي آندرلخت (في سن 14) كان الناس متحمسين للغاية لذلك، لكنني كنت لا أزال صغيراً. أما الآن فأنا ألعب على أعلى مستوى، ويمكنك أن ترى أن الناس يشعرون بالفخر لذلك، وهذا أمر رائع».
ويشبه كثيرون فايس بالمدافع البرازيلي ديفيد لويز، الذي يمتلك شعرا مجعدا بشكل طبيعي. كان من الممكن أن يسير فايس على خطى اللاعب البرازيلي، لكنه رفض عرضاً من تشيلسي في منتصف فترة المراهقة بعد أن شوهد وهو يلعب مع منتخب بلجيكا تحت 17 عاماً في إحدى البطولات في اسكوتلندا. وعندما بلغ فايس 16 عاما، أرسل له تشيلسي قميصاً موقعاً من ديفيد لويز. يقول المدافع البلجيكي الشاب عن ذلك: «شعري وشعره متشابهان، وربما يكون هذا هو السبب وراء تشبيهي به. ومنذ ذلك الحين، يطرح الأشخاص الذين لا أعرفهم نفس الأسئلة دائماً. يمكنني أن أتفهم ذلك لأنه كان لاعبا كبيرا للغاية ولعب مع جميع الفرق الكبيرة تقريبا في إنجلترا، لكن بالنسبة لي من المهم أن أصنع اسمي الخاص».
ويصر اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على أن البقاء في بلجيكا كان الخيار الصحيح. ويقول: «لقد اتصلوا بي (مسؤولو تشيلسي) وأرادوا التعاقد معي، لكنني لم أفكر مطلقاً في الذهاب إلى هناك، لأنني كنت أعرف أنني في آندرلخت في مكان جيد للغاية. ربما لو ذهبت إلى هناك، كنت سأحصل على المزيد من الأموال، لكن هذا ليس مهما. كنت أرغب في التعلم بأفضل شكل ممكن، وكنت أعرف في آندرلخت أنهم كانوا يعتمدون علي حقاً ويعتبرونني موهبة مستقبلية. كان الأهم هو البقاء هناك والتقدم هناك. لم أفكر أبداً في أنه كان يتعين علي الانتقال إلى تشيلسي، ولا أشعر بأي ندم على عدم انتقالي له».
وعندما لا يكون فايس في الملعب أو يقضي وقتاً مع زوجته، ليند، فإنه يقضي وقته في قراءة الكتب. وفي الوقت الحالي يقرأ عن وارين بافيت، وكيف أدار المستثمر الأميركي الناجح أمواله، كما قرأ جميع كتب هاري بوتر السبعة. يقول فايس: «لقد قرأتها مرتين. أنا معجب كبير بها. أحب القصص كثيراً. وكانت القصة المفضلة لدي هي قصة هاري بوتر والأمير الهجين. رأيت أن عالم هاري بوتر قريب من لندن وهذا مدرج في قائمتنا للزيارة قريباً».
ورغم أن ليستر سيتي لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في تسع مباريات هذا الموسم، فإن المدافع لا يشعر بالقلق بشأن احتلال الفريق للمراكز الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يعترف بأهمية غرس ثقافة الفوز، ويقول إن «الجانب الذهني هو الذي سيحدث الفارق حقا. يتعلق الأمر بالبقاء معاً، وأن نعمل جميعا في نفس الاتجاه. أي رياضي يرغب دائما في تحقيق الفوز. وفي التدريبات، نقوم بحصص مكثفة نلعب خلالها بطريقة لاعب ضد لاعب، ويشعر المرء بالفخر عندما ينجح في إيقاف الخصم، أو الفخر بتسجيل هدف إذا كنت مهاجما، حتى يمكننا غرس هذا الشعور في دمائنا يتعين علينا أن ننقل ذلك إلى المباريات».
وبالنسبة لفايس، كان انضمامه إلى ليستر سيتي بمثابة لم الشمل مع الأصدقاء، حيث أصبح يلعب ضمن أربعة لاعبين دوليين في منتخب بلجيكا، الذي يأمل أن ينضم إلى قائمته، بقيادة المدير الفني روبرتو مارتينيز، في كأس العالم المقبلة بقطر. التحق فايس بنفس المدرسة التي كان يذهب إليها يوري تيلمانز في آندرلخت، وهي مدرسة سانت نيكولاس، ولعب إلى جانبه بعد انضمامه إلى نادي آندرلخت. يقول فايس: «من الجيد أن أكون في نفس النادي الآن بعد بضع سنوات. في بعض الأحيان، كان يوري يذهب للعب مع فئة عمرية أعلى، وكان نفس الأمر يحدث معي أيضا، لذلك لم نلعب الكثير من المباريات معاً. لقد تدربنا كثيرا، وفي حياتنا اليومية نرى بعضهم البعض كل يوم تقريبا».
لا يزال فايس في الأيام الأولى له في إنجلترا بعد انتقاله إلى ليستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، لكنه استقر هو وزوجته في شرق ميدلاندز، حيث يستمتعان باستكشاف الريف هناك. ويقول: «لقد ذهبنا إلى أوكهام، وهو أمر لطيف للغاية. نعيش في روتلاند - أعتقد أنها أصغر مقاطعة في إنجلترا - وهي مريحة. عندما نستيقظ نرى الحقول والشمس وهي تشرق. إنها مثل صورة إنجلترا التي تراها عندما تقرأ الكتب عنها في بلجيكا. سعيد جدا لوجودنا هنا».
والآن، ينصب تركيز فايس على رفع مستوى ليستر سيتي والارتقاء به في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، واللعب مع منتخب بلاده في مونديال قطر. يقول فايس عن كأس العالم: «حلم كل لاعب أن يكون هناك. لقد كنت في قائمة المنتخب في آخر أربع أو خمس مرات، وهو ما يجعلني أشعر بالرغبة في المزيد. والآن أنا ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما سيساعدني بالطبع، لأنني ألعب في أعلى المستويات. أهم شيء هو تقديم أداء جيد هنا. فإذا رأوني ألعب، فهناك أمل لأن يمنحوني المزيد من الفرص».


مقالات ذات صلة

خسائر أندية «البريميرليغ» ترتفع بشكل حاد بسبب «سباق التسلح»

رياضة عالمية أندية «بريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي نتيجة «سباق التسلح» في سوق الانتقالات (رويترز)

خسائر أندية «البريميرليغ» ترتفع بشكل حاد بسبب «سباق التسلح»

تنظر الدوريات الأخرى إلى الدوري الإنجليزي بعين الحسد لقدرته الهائلة على توليد الإيرادات، إلا أن أندية «البريميرليغ» خسرت نحو مليار دولار الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دياز (رويترز)

«دوري أبطال أوروبا»: لويس دياز مبدع وسط الفوضى

كان مدربه البلجيكي فينسينت كومباني موفقاً في اختيار كلماته لوصف لويس دياز بـ«مبدع وسط الفوضى»؛ لأن الجناح الكولومبي فرض نفسه أحدَ أبرز المفاتيح الهجومية لبايرن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت يتمسك بالبقاء مع ليفربول

رفض آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، عرضاً لتدريب أياكس أمستردام الهولندي، معرباً عن رغبته في الاستمرار بمنصبه، وفقاً لصحافي هولندي موثوق.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية جيريمي دوكو (إ.ب.أ)

دوكو نجم السيتي: سنواصل القتال على لقب الدوري الإنجليزي حتى النهاية

تعهد جيريمي دوكو، نجم فريق مانشستر سيتي، بأن يواصل فريقه تقديم كل ما لديه في صراع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.