ووت فايس: تشيلسي تواصل معي لكنني اخترت ليستر

المدافع البلجيكي غير نادم على اختياراته ويرى أن وصوله للدوري الإنجليزي {حلم تحقق}

فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
TT

ووت فايس: تشيلسي تواصل معي لكنني اخترت ليستر

فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)
فايس بقميص ليستر (يمين) خلال مواجهة كريستال بالاس (رويترز)

من الواضح أن المدافع البلجيكي ووت فايس يستمتع كثيرا بالأسابيع القليلة الأولى له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليستر سيتي. ويقول عن ذلك: «بالنسبة لي أن أكون هنا الآن هو حلم. كل ما كنت أعتقد أنه موجود في الدوري الإنجليزي الممتاز وجدته بالفعل. إنه الدوري الأكثر مشاهدة ومتابعة على الإطلاق، أما داخل الملعب فإنه يتميز بالقوة التي أحبها دائما. الحكام هنا يسمحون باستمرار اللعب لفترة أطول قليلاً مما كنت معتاداً عليه. أحب ذلك لأنه يجعلك تبذل طاقتك بنسبة 100 في المائة في كل تدخل. في الواقع، يتعين عليك أن تفعل ذلك، وإلا ستخسر في هذا التدخل. في كل مرة أنزل فيها أرض الملعب أقول لنفسي: حسناً، نعم، هذه هي كرة القدم الحقيقية والمناسبة».
وسرعان ما أصبح فايس شخصية محبوبة داخل غرفة خلع الملابس بنادي ليستر سيتي منذ وصوله من ريمس في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الصيفية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما أصبح معشوقا للجماهير. لقد شدد المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، على أن اللاعب الوحيد الذي ضمه النادي هذا الصيف كان له تأثير هائل على أداء الفريق ككل، كما أعدت الجماهير أغنية رائعة للتعبير عن إعجابها الشديد بالمستويات التي يقدمها المدافع البلجيكي.


انضمام فايس لليستر بمثابة لم الشمل مع الأصدقاء (رويترز)

وخلال هذه المقابلة التي أجريتها معه في مجمع سيغريف التدريبي الخاص بنادي ليستر سيتي، تحدث فايس عن اللعب أمام باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي الممتاز، واللعب جنباً إلى جنب مع مارتن أوديغارد عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ويلعب على سبيل الإعارة مع نادي هيرينفين، واصطياد السمك مع عمه في بلجيكا، ونشأته في مدينة مول التي ولد فيها الدراج الشهير توم بونين، يقول فايس: «إنه أسطورة. إنه مكان صغير للغاية. وعندما كنت صغيراً وانتقلت إلى نادي آندرلخت (في سن 14) كان الناس متحمسين للغاية لذلك، لكنني كنت لا أزال صغيراً. أما الآن فأنا ألعب على أعلى مستوى، ويمكنك أن ترى أن الناس يشعرون بالفخر لذلك، وهذا أمر رائع».
ويشبه كثيرون فايس بالمدافع البرازيلي ديفيد لويز، الذي يمتلك شعرا مجعدا بشكل طبيعي. كان من الممكن أن يسير فايس على خطى اللاعب البرازيلي، لكنه رفض عرضاً من تشيلسي في منتصف فترة المراهقة بعد أن شوهد وهو يلعب مع منتخب بلجيكا تحت 17 عاماً في إحدى البطولات في اسكوتلندا. وعندما بلغ فايس 16 عاما، أرسل له تشيلسي قميصاً موقعاً من ديفيد لويز. يقول المدافع البلجيكي الشاب عن ذلك: «شعري وشعره متشابهان، وربما يكون هذا هو السبب وراء تشبيهي به. ومنذ ذلك الحين، يطرح الأشخاص الذين لا أعرفهم نفس الأسئلة دائماً. يمكنني أن أتفهم ذلك لأنه كان لاعبا كبيرا للغاية ولعب مع جميع الفرق الكبيرة تقريبا في إنجلترا، لكن بالنسبة لي من المهم أن أصنع اسمي الخاص».
ويصر اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً على أن البقاء في بلجيكا كان الخيار الصحيح. ويقول: «لقد اتصلوا بي (مسؤولو تشيلسي) وأرادوا التعاقد معي، لكنني لم أفكر مطلقاً في الذهاب إلى هناك، لأنني كنت أعرف أنني في آندرلخت في مكان جيد للغاية. ربما لو ذهبت إلى هناك، كنت سأحصل على المزيد من الأموال، لكن هذا ليس مهما. كنت أرغب في التعلم بأفضل شكل ممكن، وكنت أعرف في آندرلخت أنهم كانوا يعتمدون علي حقاً ويعتبرونني موهبة مستقبلية. كان الأهم هو البقاء هناك والتقدم هناك. لم أفكر أبداً في أنه كان يتعين علي الانتقال إلى تشيلسي، ولا أشعر بأي ندم على عدم انتقالي له».
وعندما لا يكون فايس في الملعب أو يقضي وقتاً مع زوجته، ليند، فإنه يقضي وقته في قراءة الكتب. وفي الوقت الحالي يقرأ عن وارين بافيت، وكيف أدار المستثمر الأميركي الناجح أمواله، كما قرأ جميع كتب هاري بوتر السبعة. يقول فايس: «لقد قرأتها مرتين. أنا معجب كبير بها. أحب القصص كثيراً. وكانت القصة المفضلة لدي هي قصة هاري بوتر والأمير الهجين. رأيت أن عالم هاري بوتر قريب من لندن وهذا مدرج في قائمتنا للزيارة قريباً».
ورغم أن ليستر سيتي لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في تسع مباريات هذا الموسم، فإن المدافع لا يشعر بالقلق بشأن احتلال الفريق للمراكز الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يعترف بأهمية غرس ثقافة الفوز، ويقول إن «الجانب الذهني هو الذي سيحدث الفارق حقا. يتعلق الأمر بالبقاء معاً، وأن نعمل جميعا في نفس الاتجاه. أي رياضي يرغب دائما في تحقيق الفوز. وفي التدريبات، نقوم بحصص مكثفة نلعب خلالها بطريقة لاعب ضد لاعب، ويشعر المرء بالفخر عندما ينجح في إيقاف الخصم، أو الفخر بتسجيل هدف إذا كنت مهاجما، حتى يمكننا غرس هذا الشعور في دمائنا يتعين علينا أن ننقل ذلك إلى المباريات».
وبالنسبة لفايس، كان انضمامه إلى ليستر سيتي بمثابة لم الشمل مع الأصدقاء، حيث أصبح يلعب ضمن أربعة لاعبين دوليين في منتخب بلجيكا، الذي يأمل أن ينضم إلى قائمته، بقيادة المدير الفني روبرتو مارتينيز، في كأس العالم المقبلة بقطر. التحق فايس بنفس المدرسة التي كان يذهب إليها يوري تيلمانز في آندرلخت، وهي مدرسة سانت نيكولاس، ولعب إلى جانبه بعد انضمامه إلى نادي آندرلخت. يقول فايس: «من الجيد أن أكون في نفس النادي الآن بعد بضع سنوات. في بعض الأحيان، كان يوري يذهب للعب مع فئة عمرية أعلى، وكان نفس الأمر يحدث معي أيضا، لذلك لم نلعب الكثير من المباريات معاً. لقد تدربنا كثيرا، وفي حياتنا اليومية نرى بعضهم البعض كل يوم تقريبا».
لا يزال فايس في الأيام الأولى له في إنجلترا بعد انتقاله إلى ليستر سيتي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، لكنه استقر هو وزوجته في شرق ميدلاندز، حيث يستمتعان باستكشاف الريف هناك. ويقول: «لقد ذهبنا إلى أوكهام، وهو أمر لطيف للغاية. نعيش في روتلاند - أعتقد أنها أصغر مقاطعة في إنجلترا - وهي مريحة. عندما نستيقظ نرى الحقول والشمس وهي تشرق. إنها مثل صورة إنجلترا التي تراها عندما تقرأ الكتب عنها في بلجيكا. سعيد جدا لوجودنا هنا».
والآن، ينصب تركيز فايس على رفع مستوى ليستر سيتي والارتقاء به في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، واللعب مع منتخب بلاده في مونديال قطر. يقول فايس عن كأس العالم: «حلم كل لاعب أن يكون هناك. لقد كنت في قائمة المنتخب في آخر أربع أو خمس مرات، وهو ما يجعلني أشعر بالرغبة في المزيد. والآن أنا ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما سيساعدني بالطبع، لأنني ألعب في أعلى المستويات. أهم شيء هو تقديم أداء جيد هنا. فإذا رأوني ألعب، فهناك أمل لأن يمنحوني المزيد من الفرص».


مقالات ذات صلة

سيتي يزور «آنفيلد» وسط أجواء عدائية عقب إدانته بانتهاكات مالية تاريخية

رياضة عالمية رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية عقب صدور حكم بإدانة النادي القادم (رويترز)

سيتي يزور «آنفيلد» وسط أجواء عدائية عقب إدانته بانتهاكات مالية تاريخية

يستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نشاطه، مطلع الأسبوع المقبل، بواحدة من أبرز مبارياته، لكن رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ديفيد سيلفا (رويترز)

ديفيد سيلفا يعود لكرة القدم في سن الـ40 من بوابة هونغ كونغ

عاد لاعب خط وسط إسبانيا السابق ديفيد سيلفا، الذي قضى عشرة أعوام في صفوف مانشستر سيتي، إلى كرة القدم الاحترافية في سن 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية غاري لينيكر (د.ب.أ)

لينيكر يدعو مانشستر سيتي إلى الاعتراف بالمخالفات وقبول العقوبات

قال غاري لينيكر، قائد منتخب إنجلترا السابق، اليوم (الأربعاء)، إن على مانشستر سيتي الإقرار بمخالفته القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل ميرينو يحتفل بثنائيته بمرمى كرواتيا في سبليت (أ.ب)

«دوري أمم أوروبا»: ميرينو يقود إسبانيا للفوز والتأهل لربع النهائي... وفوز ثلاثي لإنجلترا

تأهل منتخب إسبانيا إلى دور الثمانية بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على مضيّفه منتخب كرواتيا 1/2.

«الشرق الأوسط» (سبليت (كرواتيا))
رياضة عالمية بوكايو ساكا يثبت نفسه أحد قادة آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا يودع صورة «الفتى النجم»

يبدو بوكايو ساكا مختلفاً.

The Athletic (لندن)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.