دول البلطيق تريد محكمة خاصة لـ«محاسبة روسيا»

أقارب أوكراني قتل في خاركيف يضعون وروداً على ضريحه (أ.ب)
أقارب أوكراني قتل في خاركيف يضعون وروداً على ضريحه (أ.ب)
TT

دول البلطيق تريد محكمة خاصة لـ«محاسبة روسيا»

أقارب أوكراني قتل في خاركيف يضعون وروداً على ضريحه (أ.ب)
أقارب أوكراني قتل في خاركيف يضعون وروداً على ضريحه (أ.ب)

دعت دول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، الاتحاد الأوروبي، إلى العمل مع الشركاء الدوليين من أجل تشكيل محكمة خاصة بالحرب الروسية على أوكرانيا. وذكر وزراء خارجية الدول الثلاث الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في بيان ليل الأحد: «في ظل استمرار العدوان الروسي الوحشي على أوكرانيا، يجب أن يتحرك الاتحاد الأوروبي لتأكيد أن السعي لتحقيق العدالة ومحاسبة روسيا على جرائمها المروعة في أوكرانيا من صميم سياستنا».
وأضاف البيان: «لا يمكن أن تفلت العقول المدبرة الرئيسية والمحرضون وأولئك الذين يمهدون الطريق أمام هذا العدوان الدموي، من العدالة ببساطة بسبب وجود فجوة في الولاية القضائية الجنائية الدولية».
وقبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ مباشرة، حث وزراء الخارجية الثلاثة نظراءهم الأوروبيين على مواصلة دعم التحقيقات التي تقوم بها المحكمة الجنائية الدولية وأوكرانيا وعدد آخر من الدول.
وأفاد البيان: «مع ذلك، لا يجب أن تقف جهودنا عند هذا الحد. لا توجد حالياً محكمة دولية أو مجلس قضائي يمكنه محاسبة القيادة السياسية والعسكرية العليا في روسيا لقيامها بالعدوان على أوكرانيا».
وبحسب وزراء خارجية دول البلطيق، سيكمل تشكيل محكمة خاصة دور المحكمة الجنائية الدولية، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وتابعوا في بيانهم المشترك: «بينما ستقاضي المحكمة الجنائية الدولية الأفراد على جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، فإن مسؤولية المحكمة الخاصة الأساسية ستكون التحقيق في جريمة العدوان».
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد دعا أمام الأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى تشكيل محكمة خاصة لمحاسبة روسيا على الجرائم التي ارتكبت في الحرب ضد بلاده. وردت المفوضية الأوروبية بحذر على الدعوة.
وفي جنيف، أعرب فولكر تورك، المفوّض الجديد لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن قلقه إزاء الصراع المتصاعد في أوكرانيا، في الوقت الذي تسلّم فيه منصبه الاثنين، حيث أصرّ على ضرورة حماية المدنيين. وقال تورك للصحافيين في أول يوم له بعمله: «أيّ تصعيد في الحرب مقلق للغاية بالنسبة إلينا، وهو ما يحدث في أوكرانيا».
وتعرّضت كييف في وقت سابق الاثنين، لوابل من الهجمات من قبل ما وصفها مكتب الرئيس الأوكراني بأنّها «طائرات انتحارية من دون طيار»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجاءت هذه الهجمات بعد أسبوع على شن روسيا حملة قصف صاروخي على العاصمة الأوكرانية وعلى مدنٍ في جميع أنحاء البلاد.
وقال تورك الذي يخلف الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه على رأس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «لقد تلقّينا تقارير من زملائنا على الأرض بشأن هذه الهجمات بالطائرات من دون طيار». وأضاف: «من المهم للغاية عدم استهداف المواقع المدنية والمدنيين»، محذّراً من أنّ «هذا صعب للغاية في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان».
وأكد تورك، وهو مواطن نمساوي أمضى معظم حياته المهنية داخل منظومة الأمم المتحدة، أنّ احترام القانون الدولي «أمر بالغ الأهمية». وقال: «النداء الكبير هو لوقف التصعيد وإيجاد السبل والوسائل لاحترام القانون الدولي». وأضاف: «في النهاية، يتعلّق الأمر بالبشر الذين لا يشاركون في الحروب، ويحتاجون إلى الحماية».


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.