دعم أوروبي إضافي لأوكرانيا: تدريب 12 ألف جندي ونصف مليار يورو مساعدات عسكرية

بوريل متحدثاً بعد الاجتماع في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
بوريل متحدثاً بعد الاجتماع في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
TT

دعم أوروبي إضافي لأوكرانيا: تدريب 12 ألف جندي ونصف مليار يورو مساعدات عسكرية

بوريل متحدثاً بعد الاجتماع في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)
بوريل متحدثاً بعد الاجتماع في لوكسمبورغ أمس (أ.ب)

حصلت مهمة تدريب عسكرية جديدة لأوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، على الضوء الأخضر من وزراء خارجية التكتل الأوروبي، الاثنين، في لوكسمبورغ.
وقال جوزيب بوريل، منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في بيان، إن مهمة التدريب العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي «ستعمل على تدريب القوات المسلحة الأوكرانية حتى تتمكن من مواصلة قتالها الشجاع».
وجاء في بيان بوريل، إنه سيتم تدريب الجنود الأوكرانيين في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مع المهمة الإدارية التي تتخذ من بروكسل مقراً لها، وستكون مدة المهمة عامين.
كما وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على توفير 500 مليون يورو (486.9 مليون دولار) كمساعدات عسكرية لأوكرانيا، ليصل بذلك المبلغ الإجمالي الذي تم تخصيصه لها منذ بداية الغزو الروسي في فبراير (شباط) الماضي إلى 3.1 مليار يورو، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود إن مهمة أوكرانيا من المحتمل أن تكون «أكبر مهمة للاتحاد الأوروبي على الإطلاق»، مضيفاً أن الدنمارك سوف تشارك للمرة الأولى في مشروع دفاعي تابع للاتحاد الأوروبي.
أما وزير الخارجية الآيرلندي سيمون كوفيني فقال إن آيرلندا ترغب في مساعدة أوكرانيا في التدريب على التعامل مع المتفجرات وأعمال إزالة الألغام، مشيراً إلى بعثات الاتحاد الأوروبي التدريبية السابقة التي تم إرسالها إلى مالي لتقديم مساعدات مماثلة.
من ناحية أخرى، قال مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي إنه من المقرر أن تبدأ البرامج التدريبية الأولى في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومن المقرر أن يشارك في المجمل 12 ألف جندي أوكراني، بما يشمل المجندين، بالإضافة إلى تدريب خاص لعدد 2800 جندي آخر.
وكان سفراء الاتحاد الأوروبي قد دعموا بالفعل، الجمعة الماضي، مهمة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي لتدريب الجنود الأوكرانيين. وتجري عدة مهمات تدريب في عدة دول أعضاء ولا سيما في ألمانيا وفرنسا، حيث يتم تدريب عسكريين أوكرانيين على استخدام مدافع وقاذفات صواريخ ودفاعات جوية أرسلها الأوروبيون لأوكرانيا.
وكان وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو أعلن، السبت، عبر صحيفة، أن فرنسا ستدرب «ما يصل إلى ألفي جندي أوكراني» على أرضها.
وأوضح أن الهدف هو تأمين «تدريب عام» على القتال وتلبية «الحاجات المحددة التي ذكرها الأوكرانيون مثل اللوجستية» وتدريبهم «على المعدات التي أرسلت لهم».
ويمكن أن تستفيد مهمات التدريب هذه من التمويل الذي خصصه «المرفق الأوروبي من أجل السلام»، الصندوق الذي أنشئ خارج الميزانية الأوروبية لتقديم مساعدة عسكرية لأوكرانيا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعربت رئاسة أركان القوات المسلحة الأوكرانية عن حاجات متعددة تتراوح بين المدفعية ووحدات الهندسة والرادارات.
وستستكمل المهمة الأوروبية التدريبات التي نظمها البريطانيون والأميركيون.
وسيقام مركز المهمة في بولندا، لأنها «بوابة الخروج وبوابة العودة للأوكرانيين»، بحسب المصدر. أما ألمانيا، فتعتزم تدريب لواء أوكراني.
ومن المقرر تخصيص ما بين 50 و60 مليون يورو في السنة لمرحلة إطلاق المهمة، وفق ما علم في بروكسل. وسيتم، الاثنين، تأكيد هذه الميزانية ومع إقرار تمويل جديد للمرفق الأوروبي من أجل السلام بقيمة 500 مليون يورو لتأمين أسلحة، ما يرفع المجهود الأوروبي إلى ثلاثة مليارات يورو «تضاف إليها المساهمات الثنائية، وهي أكبر بكثير».
وقال موظف أوروبي كبير إن «الميزانية لسبع سنوات أنفقت خلال سبعة أشهر». وتبلغ مخصصات الصندوق 5.7 مليار يورو وسيتحتم على الأوروبيين إعادة تمويله. والجهات المساهمة الكبرى فيه هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.
ومن المتوقع أن تؤكد له فرنسا تسليم أوكرانيا ستة مدافع «سيزار» جديدة تضاف إلى 18 مدفعا تم إرسالها من قبل، ومدافع من عيار 155 وقاذفات صواريخ وراجمات صواريخ ودفاعات جوية من طراز «كروتال» لمواجهة الطائرات المسيرة التي تستخدمها القوات الروسية. كما أعلنت ألمانيا وإسبانيا تقديم مضادات جوية.
وأصبحت الطائرات المسيرة عنصراً أساسياً في النزاع في أوكرانيا، واتهمت كييف وعدد من حلفائها الغربيين في الآونة الأخيرة، موسكو باستخدام مسيّرات إيرانية الصنع لاستهداف مناطق أوكرانية ولا سيما خلال سلسلة ضربات جوية غير مسبوقة منذ أشهر استهدفت العاصمة الأوكرانية وعدداً من المدن في 10 أكتوبر (تشرين الأول).
كما أعلنت الرئاسة الأوكرانية، الاثنين، استخدام «طائرات مسيرة انتحارية» في هجمات استهدفت وسط كييف في الصباح وترافقت مع دوي انفجارات شديدة.
وأعلنت الولايات المتحدة، الشهر الماضي، فرض عقوبات على شركة إيرانية على خلفية نقل مسيّرات إلى روسيا.
وتنفي إيران تزويد روسيا بأسلحة «للاستخدام في حرب أوكرانيا»، مؤكدة موقفها بعدم مساندة طرف ضد آخر في هذا النزاع.
وأعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن هذه المخاوف لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي أكد مجدداً أن التعاون «الدفاعي» بين موسكو وطهران غير مرتبط بغزو أوكرانيا، خلال مكالمة هاتفية الجمعة.


مقالات ذات صلة

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».