ولي عهد الكويت يدعو الحكومة الجديدة لمكافحة الفساد وملاحقة المفسدين

يفتتح غداً الثلاثاء أعمال مجلس الأمة

نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
TT

ولي عهد الكويت يدعو الحكومة الجديدة لمكافحة الفساد وملاحقة المفسدين

نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)

دعا نائب أمير الكويت، ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة، أمس، للعمل على تطبيق القانون وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية، ومكافحة الفساد وملاحقة المفسدين.
ويفتتح نائب الأمير وولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، غداً الثلاثاء، دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الـ17 لمجلس الأمة، وهي الجلسة الافتتاحية الرسمية بعد الانتخابات التي شهدتها البلاد في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي.
واستقبل الشيخ مشعل الأحمد بقصر بيان، صباح أمس، الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة، حيث أدّوا اليمين الدستورية بمناسبة تعيينهم في مناصبهم الجديدة.
وشدد نائب الأمير وولي العهد، أمام رئيس وأعضاء الحكومة، على العمل على تنفيذ الملفات المتعلقة بمصالح المواطنين؛ وأهمها «أمن الوطن والمواطن وتنفيذ المشروعات التنموية».
وقال الشيخ مشعل مخاطباً الحكومة الجديدة: «أمامكم قضايا جوهرية وملفات عديدة نُوليها اهتماماً بالغاً، فعليكم - كلّ في موقعه - تطبيق القانون على الجميع بكل عدل ومساواة وترسيخ مبدأ النزاهة والشفافية».
كما دعا «للإسراع في تنفيذ الملفات ذات الأولوية للقيادة السياسية ولشعب الكويت، ومنها: حفظ أمن الوطن والمواطن وتنفيذ المشروعات التنموية والارتقاء بالمنظومة الصحية وتطوير العملية التعليمية وتوفير الرعاية السكنية للمواطنين ومعالجة الشؤون الاقتصادية والاستثمارية ومكافحة الفساد وملاحقة المفسدين.. وغيرها من القضايا والملفات ذات الاهتمام».
من جانبه ثمّن رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، لولي العهد منحه الثقة «في تحمل تبِعات المسؤولية الوزارية لمواجهة الصعوبات والتحديات التي نطمح جميعاً إلى تذليلها وتجاوزها بالعمل الجاد الدؤوب».
وتعهّد ببذل كل ما في الوسع لتنفيذ توجيهات ولي العهد «بوجوب تسخير كل الطاقات من أجل رفعة الوطن وتحقيق تطلعات المواطنين من خلال العمل على تنفيذ برنامج شامل للإصلاح في جميع مناحي الحياة وفق الأولويات التنموية المُلحة مع تأكيد أن التعاون الإيجابي البنّاء مع مجلس الأمة وكافة أطياف المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني به سيكون الركيزة الأساسية لتحقيق الصالح العام وتنفيذ الإنجاز المأمول».
كما تعهّد رئيس الوزراء «بأن يكون الدستور والقانون عماد عملنا وأن نرعى حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأن نؤدي أعمالنا بالأمانة والصدق، مستهدفين بذلك مصلحة الكويت أولاً وأخيراً».


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

شؤون إقليمية رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

طبقاً للوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الجماعة التي استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي بأنها «مجموعة جبانة»، فإنه أنهى الحوار معها.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لجماعة «حزب الله»- وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة سعودية سيباستيان كيل (د.ب.أ)

سيباستيان كيل يرحل عن بوروسيا دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، الأحد، توصله لاتفاق مع سيباستيان كيل، المدير الرياضي، لإنهاء تعاونهما بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (دورتموند )

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.


قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

طبقاً للوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الجماعة المسلحة التي استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي بأنها «مجموعة جبانة»، فإنه بذلك أنهى فرص الحوار معها للتوصل إلى حل يهدف إلى إيقاف هجماتها المسلحة على مناطق وأحياء مختلفة داخل العاصمة العراقية بغداد، مساندة لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل.

السوداني وخلال زيارته، الأحد، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت بطائرة مسيرة أدت إلى مقتل ضابط مخابرات، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية وسط بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة الأميركية بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته مقر الجهاز الجهات المعنية في المخابرات، وبالتعاون مع باقي الجهات الأمنية، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».

وشدد على ضرورة «عدم التردد في فضحها، وتقديمها إلى العدالة». وقال إن «من ارتكب هذه الجريمة الغادرة هم مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة»، مبيناً أن «من يتجرّأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، ولو كانت هناك عقيدة وراء الجريمة، فهي بلا شك مشوهة، وهدّامة».

منطق الحكمة

وأشار السوداني إلى أن «الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية»، مستدركاً القول: «لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة استباحة الدم العراقي، والتجاوز على المصالح العليا للبلاد».

وعلى الصعيد السياسي دعا رئيس الوزراء القوى السياسية العراقية إلى «الاضطلاع بدورها، واتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل من اعتداءات تستهدف الدولة، ومؤسساتها، وتغامر بمستقبل البلد». وأوضح أن «هناك من أعطى لنفسه الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق».

وكان جهاز المخابرات الوطني أعلن، صباح السبت، تعرض محيط مقره إلى استهداف وصفه بـ«الإرهابي» نفذته جهات خارجة عن القانون، ما أسفر عن مقتل أحد ضباطه.

لا فرص للحوار

وفي الوقت الذي تداولت وسائل إعلام عراقية أن السوداني كلف مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بإجراء حوار مع الفصائل المسلحة تمهيداً لإيقاف القصف، سواء الذي يستهدف البعثات الدبلوماسية، أو المناطق، والأحياء السكنية في العاصمة بغداد، فإن السوداني نفى أن يكون منح تفويضاً لأحد بإجراء حوار مع تلك الفصائل المسلحة. وقال مصدر حكومي مطلع بهذا الصدد: «لا يوجد أي تخويل من رئيس الوزراء للتفاوض، أو الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن هدنة». وأكد المصدر في تصريح أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن «غير صحيحة».

وجاء توضيح السوداني بعد أيام من إعلان مقترح لهدنة بين الفصائل العراقية والولايات المتحدة تشمل التوقف عن قصف السفارة الأميركية في بغداد مقابل التوقف عن استهداف قادة الفصائل.

وطبقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية عراقية أن «حواراً أجرته مستشارية الأمن القومي وبدعم من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مع عدد من ممثلي الفصائل المسلحة بهدف إيقاف القصف على السفارة الأميركية على أن توافق الولايات المتحدة على عدم استهداف مقرات الفصائل، والحشد الشعبي».

مهلة الفصائل

وأضاف المصدر المطلع أنه «بعد الحصول على موافقة الفصائل المسلحة على إمكانية إيقاف القصف على السفارة الأميركية وضعت (كتائب حزب الله) شروطاً خمسة لإيقاف هذا القصف تتعهد بموجبه الولايات المتحدة ليس بعدم قصف الحشد والفصائل، بل يمتد إلى الضاحية الجنوبية من بيروت».

وفيما حددت الكتائب مهلة 5 أيام لإيقاف القصف على مبنى السفارة على ألا يشمل ذلك قاعدة الدعم اللوجيستي التابع للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي بانتظار الرد الأميركي، فإن «أي رد لم يصل من السفارة الأميركية بشأن الهدنة مع الفصائل المسلحة»، علماً أن اجتماعاً عقد مع القائم بالأعمال الأميركي بهذا الخصوص، طبقاً للمصدر العراقي.

وفيما تنتهي مهلة الفصائل المسلحة الثلاثاء، فإن قصف مقر جهاز المخابرات أنهى أية إمكانية لفرص حوار مع الفصائل المسلحة.

نحو حكومة طوارئ

إلى ذلك، وجه رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني دعوة لإعلان حكومة طوارئ مدتها 45 يوماً. وقال المشهداني في تدوينة له: مناشدة للكتل البرلمانية ولرئيس البرلمان ونائبيه، لعقد جلسة استثنائية، وإعلان حكومة طوارئ لمدة 45 يوماً.

وتأتي دعوة المشهداني عقب استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واختيار رئيس وزراء بعد نحو ثلاثة شهور على إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد. وكانت القوى الشيعية المؤتلفة ضمن «الإطار التنسيقي» قد اتفقت على تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.