ماذا يريد مسيرو الشباب من فرقهم

تساؤلات عن أسرار رحيل النجوم.. أين ذهبت المستحقات.. وخبيران يؤكدان: ما حدث مؤلم لكنه احترافي

نايف هزازي.. انتقل إلى النصر بصفقة قياسية تجاوزت الـ50 مليون ريال (تصوير: عبد العزيز النومان)
نايف هزازي.. انتقل إلى النصر بصفقة قياسية تجاوزت الـ50 مليون ريال (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

ماذا يريد مسيرو الشباب من فرقهم

نايف هزازي.. انتقل إلى النصر بصفقة قياسية تجاوزت الـ50 مليون ريال (تصوير: عبد العزيز النومان)
نايف هزازي.. انتقل إلى النصر بصفقة قياسية تجاوزت الـ50 مليون ريال (تصوير: عبد العزيز النومان)

يتبادر إلى أذهان كافة المتابعين الرياضيين عدة تساؤلات بشأن تفسير ما يحدث في نادي الشباب من عملية بيع متواصلة لنجوم الفريق الكروي الأول والتي بدأت تحضر منذ أكثر من خمسة مواسم فرط فيها الشبابيون بالكثير من الأسماء التي كان آخرها مهاجم الفريق نايف هزازي الذي انتقل إلى نظيره النصر مقابل 27 مليون ريال للنادي فقط غير الذي سيناله اللاعب، وتقودنا هذه الانتقالات إلى سؤال كبير، هل أفلس نادي الشباب إلى درجة أنه غير قادر على دفع رواتب ضخمة للاعبين بنوعية هزازي وناصر الشمراني وكواك ومختار فلاتة ومهند عسيري وعبد المجيد الرويلي وإذا كانت القصة تذهب إلى أنه يريد الاستفادة من أموال هؤلاء اللاعبين أين الفائدة من مستحقات بيع أكثر من 10 لاعبين خلال عام من الآن أم أن الفريق بات غير مناسب للعيش فيه كأجواء تماثل أندية النصر والهلال والأهلي والاتحاد؟
ورغم المحاولات من الشبابيين بالصمت تجاه ما يحدث في فريقهم لكن العقلاء يتساءلون ماذا يريد كبار الشبابيين من فريقهم.. إلى أين يريدون الوصول؟
لاعبون سابقون في الفريق الشبابي رفضوا في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» هذه العبارات مؤكدين أن ما حدث من عملية بيع النجوم هي خطوة من خطوات الاحتراف التي يعيشها الوسط الكروي السعودي، مشيرين إلى أن الشباب يحقق الفائدة من جوانب متعددة خلال بيعه لبعض الأسماء حتى وإن كان التفريط فيها مؤلما بالنسبة لجماهير الفريق.
وبدت جملة من الانتقالات تحضر بقوة منذ العام 2012 الذي غادر فيه قائد الفريق عبده عطيف إلى فريق الاتحاد، لتتوالى بعدها رحلة النجوم من فريق الشباب ليغادر مختار فلاتة لفريق الاتحاد ويتبعه مهند عسيري الذي انتقل لفريق الأهلي في حين غادر ناصر الشمراني هداف الفريق ونجمه الأبرز إلى فريق الهلال في يونيو (حزيران) 2013.
جملة الانتقالات لم تتوقف عند اللاعبين المحليين فقد غادر الفريق أيضا مدافع الفريق الكروي الأول المحترف الكوري الجنوبي كواك هاي إلى صفوف فريق الهلال، وذات الحال بدأ عليه المهاجم الأرجنتيني سبيستيان تيغالي الذي انتقل لفريق الوحدة الإماراتي رغم تجربته المميزة مع فريق الشباب.
وتستمر رحلة الانتقالات التي طالت عددا من الأسماء المحلية كالحارس حسين شيعان ولاعبي خط الوسط ماجد المرحوم وفهد حمد وعبد المجيد الرويلي وقبل ذلك عبد الله عطيف الذي يعتبر نجما هلاليا بارزا وشقيقه صقر، إضافة إلى الثنائي المهاجم عيسى المحياني والمدافع عبد الله شهيل اللذين غادرا صوب فريق الاتحاد وتجاهد أندية الهلال والأهلي والاتحاد لخطف ما تبقى من النجوم أمثال حسن معاذ وعبد الله الأسطا وعبد الملك الخيبري حيث تدور مفاوضات معهم حاليا.
لاعب الفريق السابق والمدرب الوطني الحالي نايف العنزي رفض في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن تكون بيئة الشباب طاردة للنجوم، موضحا: نحن في زمن احتراف وأي لاعب يتبقى في عقده مدة قليلة فبيعه والاستفادة من المبلغ هي الاحترافية إذا كان لا يريد البقاء أو تحصل على عرض كبير.
وكشف العنزي أن الشباب فرط في الكثير من الأسماء ولكنه أيضا قام بإحضار أسماء أخرى، وقال: صحيح الشباب فرط في ناصر الشمراني ولكنه أحضر نايف هزازي وكذلك غادر الفريق نجوم سابقون ولكن سرعان ما أوجد البديل، أعتقد أن الشباب لديه القدرة على عكس الأندية الأخرى في إحضار البديل. وأضاف العنزي في حديثه بهذا الجانب: أقولها وليست مجاملة صحيح أن التفريط قد يكون مؤلما على الجماهير لكن هناك أمور جانبية تجعل بيع العقود هو الطريق الأفضل، فاللاعب إذا لم يرد البقاء أو الاستمرارية أعتقد من الاحترافية أن تقوم ببيع عقده وتستفيد من مبلغه على عكس بعض الأندية رحل منها نجوم دون الاستفادة منها بأي شيء، ربما بعض اللاعبين يحصل على مغريات مالية من أندية أخرى أو يبحث عن جماهيرية وهذا من حقه كما أنه من حق الشباب الاستفادة من الأمور المادية.
واستشهد العنزي بصفقة اللاعب نايف هزازي الذي حدثت مؤخرا موضحا: لنأخذ أقرب قضية في الساحة وهي انتقال نايف هزازي للنصر وأنا أقولها أحسنت إدارة الشباب بهذا التصرف ولا أجامل في ذلك، ولكن لاعب تبقى في عقده سنة ونصف وهو لا يرغب في البقاء والعرض الذي وصل للفريق مرتفع فأنا مع بيعه وإحضار لاعب بديل، والآن سوق الانتقالات متاح وبإمكانك إحضار محترف على مستوى.
وعن سبب تكرار رحيل النجوم من صفوف فريق الشباب قال العنزي: أحدثك وأنا قريب من النادي، هناك لاعبون يطلبون مبالغ عالية تفوق الشيء المتاح الذي وضعته الإدارة والذي تعتبره سقفا لها، أيضا حتى الأندية التي تجلب لاعبين بمبالغ عالية أنا أقول لها هذه السياسة غير صحيحة وربما تحمل النادي ديونا مستقبلية، ولكن لنذهب لجانب آخر وهو أن المبالغ هذه من أعضاء الشرف وليست من إدارة النادي وبالتالي إذا تكفل عضو شرف بالطبع أن إدارة النادي لن تقف في وجهه أيا كان هذا المبلغ كما حدث في صفقة انتقال هزازي.
واختتم العنزي حديثه بالتأكيد على أن الشباب يسير بالطريق الصحيح ويصرف بعقلانية أكثر عن غيره، موضحا: ويقابل ذلك الاهتمام بالقاعدة في الفريق مع جلب لاعبين محترفين مميزين يضيفون للفريق، وأعتقد أن الموجودين في الشباب قادرون على المنافسة وتحقيق البطولات.
من جهته اتفق سلطان خميس لاعب الشباب السابق والمدرب الوطني الحالي مع ما ذكره العنزي بأن ما تقوم به إدارات الشباب هي من خطوات الاحتراف، موضحا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» نحن في زمن احتراف وأعتقد أن عدم اتفاق الطرفين على بعض النقاط أو إذا أبدى أحد اللاعبين رغبته بالانتقال فمن الصعب إبقاؤه وبالتالي لن يقدم كل ما يملكه للفريق وفي نهاية عقده سيرحل دون استفادة أي من الطرفين، لذلك بيع اللاعبين والاستفادة منهم الاستفادة الكاملة ماديا هي خطوة من خطوات الاحتراف.
وعن سبب تكرار عملية الانتقال مع أكثر من لاعب وهل ذلك يشير إلى وجود بعض المشاكل في الفريق سواء كانت إدارية أم فنية، قال خميس: قد يكون هناك سوء تقدير في بعض الأحيان، ولكن أعود لأقول ربما هي تحقيق لرغبة أحد الطرفين إما اللاعب أو النادي أحيانا، كذلك لا ننسى أن بعض اللاعبين كانت رواتبهم عالية تربك ميزانية النادي مقابل عطاءات فنية قليلة أو لا يشارك بصورة دائمة مع الفريق وهذا يعتبر في عرف الاحتراف خسارة، أيضا لا ننسى ظروف الأندية فمثلا قد تضطر بعض الأندية لبيع أحد اللاعبين عندما يكون انتقاله طريقا لحل مشكلة فريق كامل.
ورفض سلطان خميس أن تكون بيئة الشباب طاردة للاعبين أو النجوم، موضحا: رغم ابتعادي منذ فترة طويلة عن النادي واقتصار حضوري لمشاهدة التمارين كمحب ولكن في العمق لا أعرف بعض التفاصيل، ولكن أعتقد أن الفريق يعيش حالة صحية من صرف لمرتبات اللاعبين ومكافآت إضافة لوجود تجهيزات على مستويات عالية، لذلك بيئة الشباب لا عيب فيها، وأعود بالقول: إنها لغة احتراف إذا كنا نؤمن بالاحتراف، وأنا أرى أن اللاعب بات يكلف كثيرا على الصعيد المادي دون أن يقدم ما يوازي ذلك على الصعيد الفني.
وعن مواصلة بيع الشباب لنجومه ومعاكسته للعرف السائد في كرة القدم بأن الأندية الراغبة في تحقيق البطولات تجلب اللاعبين لا تقوم ببيعهم قال سلطان خميس: في الدوري السعودي منذ خمس سنوات لا تستطيع أن تقول هناك نجم، فهناك مجموعة، ربما تحضر محترفين أجانب يفيدون الفريق ويقودونه للبطولات ربما أحيانا يكون لديك استقرار فني ويخرج لديك فريق قوي، ربما هناك بعض الأسماء ولكنهم قلة، ولا أعتقد أن من يلعب عشر مباريات في موسم كامل يمكن أن يطلق عليه نجم، فالنجومية دائما هي الاستمرارية في العطاء، النجم من يكون قادرا على تحقيق البطولات مع ناديه ومنتخب بلاده، لذلك أعتقد أن الوضع لدينا حاليا قائم على نجومية المجموعة أو مجهودات اللاعب الأجنبي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.