جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

نجمة سيدات إنجلترا المعتزلة قالت إنها غضبت بشدة في نهائي «يورو 2022»

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
TT

جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)

كنا قد انتقلنا للتو إلى الساعة الثانية من هذا الحديث الصحفي، عندما تذكرت جيل سكوت أن أطول مقابلة لها استغرقت ست ساعات. كان الأمر مختلفاً أيضاً في تلك المرة؛ لأنه أثناء قيادتها سيارتها بمفردها منذ سنوات، أجرت سكوت مقابلة شخصية مع نفسها بصوت عالٍ.
تقول جيل سكوت بشخصيتها المفعمة بالحيوية: «كنت دائماً أفعل ذلك». وعلى الرغم من أن سكوت كانت في الخامسة والثلاثين من عمرها، فإنها لعبت دوراً حاسماً في قيادة المنتخب الإنجليزي للسيدات في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف.

سكوت تتلقى تهنئة ولي عهد بريطانيا الأمير وليام بعد الفوز باللقب

اعتزلت سكوت كرة القدم الشهر الماضي، بعد أن كانت آخر مشاركاتها الدولية، البالغ عددها 170 (تسع منها مع إنجلترا) في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 عندما شاركت كبديلة وساعدت في فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني.
كما أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي عندما ظهرت على شاشة التلفزيون وهي تتشاجر مع لاعبة ألمانية بحماسها المعهود الذي ميز مسيرتها المهنية الطويلة، منذ أن كانت لاعبة شابة تلعب دون أجر، وحتى أصبحت بطلة لكأس الأمم الأوروبية على ملعب «ويمبلي» الشهير.
والآن، تتذكر سكوت كيف أجرت مقابلة مع نفسها في يوم زفاف أختها. ففي وقت متأخر من بعد ظهر ذلك اليوم، وبالتحديد في عام 2007، قادت سكوت سيارتها لمدة ست ساعات من سندرلاند إلى لندن؛ لأنها في اليوم التالي كان من المقرر أن تلعب مع إيفرتون ضد تشارلتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.
تقول سكوت: «ذهبت مباشرة بعد الزفاف، ولم أتمكن حتى من البقاء للرقصة الأولى. ركبت السيارة مرتدية فستاني، وكان شعري مثبتاً لأنني كنت وصيفة الشرف. لم يعمل الراديو الموجود في السيارة، لذا أجريت مقابلة مع نفسي في تلك الرحلة طوال الطريق. لقد استمتعت بنفسي كثيراً، وكنت أمارس مهاراتي في إجراء المقابلات الشخصية وأسأل نفسي أسئلة من قبيل: جيل، لديك مباراة مهمة حقاً غداً، فما شعورك؟».
وفي اليوم التالي لفوز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية، تم الاحتفال بلاعبات الفريق في موكب عبر العاصمة البريطانية لندن. تضحك سكوت عندما أذكِّرها بأنها أجرت مقابلة مع الكأس بالفعل، بينما كانت تنغمس في تلك الاحتفالات الخيالية، لكنها توضح أن التدريب، وليس العمل الإعلامي، هو الذي يستهويها ويجذبها بشكل أكبر.
تقول سكوت: «هذا هو المكان الذي أستمتع به وأشعر فيه بالسعادة؛ أعني بذلك التدريب على أرض الملعب. أود أن أعمل في مجال التدريب، لكنني لن أبدأ ذلك بعد الاعتزال مباشرة. لطالما كانت كرة القدم هي هدفي، لكن السعادة هي الشيء الرئيسي بالنسبة لي».

جيل تحتفل بميداليتها الأوروبية

شعرت سكوت بالسعادة والفخر أكثر من أي وقت مضى هذا الصيف، خلال مشاركتها في البطولات الكبرى للمرة العاشرة، حيث شاركت من قبل في أربع بطولات لكأس العالم، وأربع بطولات لكأس الأمم الأوروبية، ودورتين أولمبيتين.
وتقول عن ذلك: «لقد استوعبت كل لحظة، واستفدت من كل بطولة شاركت فيها. هذه البطولات هي التي تحدد حياتي بالكامل».
ومع ذلك، كانت تساور سكوت شكوك جدية بشأن اختيارها ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشارِكة في كأس الأمم الأوروبية 2022. وتقول: «اعتقدت أن الأمر يمكن أن يحدث في أي من الاتجاهين. كان آخر سنتين لي في مانشستر سيتي صعبتين للغاية، وخرجت مرتين على سبيل الإعارة (العودة إلى إيفرتون ثم إلى أستون فيلا). كنت فخورة جداً بنفسي؛ لأنني ساعدت كلا الفريقين، لكنني مع أستون فيلا بذلت مجهوداً أكبر، فقد كنت أقوم بحصص تدريبية إضافية، وكنت أجري بشكل إضافي. تعرضت لإصابة في الركبة، وهو الأمر الذي زاد شكوكي بشأن إمكانية اختياري لقائمة المنتخب الإنجليزي».
كانت سكوت ترتجف عندما دخلت لمقابلة سارينا ويغمان، المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا، لسماع ما إذا كانت قد انضمت إلى الفريق أم لا. وتقول عن ذلك: «كان الأمر مريعاً، حيث كانت بعض اللاعبات يتلقين أخباراً جيدة، في حين كانت أخريات يتلقين أخباراً سيئة. أكره معرفة أن بعض الناس سيشعرون بالغضب والانزعاج، لذلك فقد كنت سعيدة باختياري ضمن القائمة، لكنني كنت أشعر بالأسف الشديد لكل من لم تنضم للقائمة».
لقد كانت أهمية لاعبة خط الوسط المخضرمة في توازن وتناغم الفريق واضحة للغاية طوال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022، لكن سكوت تعتقد بأن ويغمان وفّرت أفضل بيئة ممكنة للعمل، وتقول: «إنها حقاً شخصية جيدة. كان من الممكن أن تأتي إليك وأنت تتناول القهوة وتجلس بجوارك وتتحدث معك لمدة ساعة، وتجعلك تشعر وكأنك تتحدث إلى صديق. لكن بمجرد دخولك إلى ملعب التدريب، فإنك لا ترغب في ارتكاب أي خطأ؛ لأنك في المقام الأول لا تريد أن تخيب ظنها أو تجعلها تشعر بالإحباط. شعرت أننا أفضل الفرق استعداداً، وكانت كل لاعبة في صفوف الفريق تعرف جيداً ما يتعين عليها القيام به. وعندما ذهبنا إلى البطولة، كنت أعرف أنني سأشارك إذا كنا متقدمين في النتيجة، ولحسن الحظ فقد سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة بعناية».

لاعبة إنجلترا أبدت إعجابها بفلسفة غوارديولا (د.ب.أ)  -  سكوت قالت إن كلوب يتميز بالإيجابية والتعامل الجيد مع لاعبيه (أ.ف.ب)

وفي المباراة النهائية، لعبت سكوت دوراً حاسماً خلال الوقت الإضافي. ولعبت سكوت بحماس شديد كعادتها دائماً، ودخلت في شجار مع لاعبة المنتخب الألماني سيدني لومان، ووجهت لها السباب. تقول سكوت: «لا أحب أن أسب أحداً عادة، لكنني فعلت ذلك في تلك اللحظة. لقد علقت ساقي بين ساقيها، وقالت لي شيئاً وقمت بالرد عليها، ولسوء الحظ فقط التقطت الكاميرا ذلك المشهد. كنت سعيدة للغاية لأننا حققنا الفوز؛ لأن هذا المشهد كان من الممكن أن يكون سلبياً لو تعرضنا للخسارة».
وحصلت جدتها في سندرلاند على أكواب وقمصان مكتوب عليها العبارات البذيئة التي وجههتا سكوت للاعبة الألمانية. تقول سكوت وهي تضحك. «إنها تدرك أن هذا هو شغفي، وتعرف جيداً كيف أكون على أرض الملعب. أحب أن أكون لاعبة لا يرغب المنافسون في مواجهتها، ومثلي الأعلى الذي نشأت وأنا معجبة به تماماً هو روي كين».
خاض كين تجربة تدريبية ناجحة مع نادي سندرلاند، الذي تشجعه سكوت دائماً، وذهبت لمشاهدة مباراة سندرلاند للسيدات أمام نوريتش سيتي الشهر الماضي. تقول سكوت: «لم يكن لديهم مدير فني في ذلك الوقت، وعندما وصلت إلى ملعب المباراة طلب الكثيرون مني الحصول على صور معي، وطالبني البعض الآخر بأن أتولى القيادة الفنية للفريق».
تصبح سكوت أكثر جدية وهي تتخيل العمل كمديرة فنية في أكاديمية سندرلاند للناشئين يوماً ما، وتقول عن ذلك: «أود أن أعمل في مجال التدريب هناك، ولا أقول ذلك لمجرد أنني شخصية حماسية، ولكن يمكنني تقديم إضافة قوية، لا سيما أنني عملت في بيئات مختلفة مثل مانشستر سيتي وإيفرتون، وأعرف كيف تعمل فرق الرجال هناك. تلقيت دعوة للذهاب إلى أكاديميات الناشئين في تلك الأندية للجلوس خلال الاجتماعات ومشاهدة مقاطع بالفيديو».
وأشارت سكوت إلى أنها معجبة كثيراً بالمدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لليفربول يورغن كلوب. وتقول: «فلسفة غوارديولا في تجربة أشياء مختلفة هي فلسفة استثنائية. يمكنك أن ترى ظهيري الجنب في فريقه وهما يدخلان إلى عمق الملعب، أو لاعبي خط الوسط مثل فيل فودين وبرناردو سيلفا وهما يلعبان كأجنحة. أنا أحب ذلك كثيراً من غوارديولا، لأنه يمكنك أن تتعلم الكثير منه، حتى لو كانت عبقريته تجعلك غير قادر على معرفة كيفية وصوله إلى أماكن معينة. ومن حيث طريقة التعامل والإيجابية، فأنا أحب يورغن كلوب كثيراً أيضاً».
فهل تحدثت سكوت إلى غوارديولا بالتفصيل في مانشستر سيتي؟ ترد قائلة: «لا، لكنني ذهبت إلى حصتين من حصص التدريب التي يشرف عليها، وكان ذلك رائعاً، وجاء لمشاهدة بعض حصصنا التدريبية. لكن كان من المخيف معرفة أن كيفن دي بروين كان يشاهدنا أيضاً. كنت ألعب كصانعة ألعاب، وكنت أشعر ببعض الضغط لأن دي بروين يشاهدني وأنا ألعب في نفس المركز الذي يلعب به. لكن كيفن أتى عدة مرات إلى المقهى الذي أملكه أنا، وخطيبته شيلي. إنهم شباب لطيفون».

خلال إحدى مباريات منتخب بلادها

وتعمل سكوت على تدريب اللاعبين الشباب منذ سنوات وحصلت على رخصة الفئة الثانية في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا)، وتخطط للحصول على رخصة الفئة الأولى. وعندما سألتها عما إذا كان قد اتصل بها أي فريق لتولي قيادته الفنية، ردت قائلة: «لقد أجريت بعض المحادثات مع ناديين، لكني أريد حقاً أن أعمل في إنجلترا مع الفئات العمرية الأصغر. أعتقد أن دور التوجيه مهم للغاية».
فهل تحدث معها مسؤولو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ تقول سكوت: «لقد طلبوا منا حضور اجتماعين هذا الأسبوع. وأعتقد أنني على وشك أن أحصل على وظيفة».
تمتلك سكوت خبرات هائلة بفضل ممارستها كرة القدم للسيدات على مدى 30 عاماً، فقد بدأت لعب كرة القدم في سن الخامسة، وتتذكر ذلك قائلة: «كنت ألعب لفريق الأولاد، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وسألوا عما إذا كان ينبغي عليهم تغييرها إلى جائزة أفضل لاعبة في المباراة، لكنني رفضت ذلك لأنني لم أكن أرغب في أن يظن أحد أنني حصلت عليها لكوني الفتاة الوحيدة في الفريق. ثم، في الموسم التالي، عندما قيل لي إنه لم يعد بإمكاني اللعب مع الأولاد، شعرت بغضب شديد».
شجعتها والدتها على الاستمرار في اللعب، ووعدتها بأنها ستجد لها فريقاً للفتيات تلعب معه. تقول سكوت: «كنت مدمنة على كرة القدم، وكنت أريد أن ألعبها طوال الوقت».
تتذكر سكوت اللعب مع فريق سندرلاند للسيدات، بالقمصان الواسعة التي وزعها فريق الرجال عليهن من الموسم السابق، وكيف كنَّ يتقاسمن الغرف بحيث تضم كل غرفة أربع لاعبات في الرحلات الخارجية. تقول سكوت: «لقد كانت أفضل أيام».
لكن كرة القدم للسيدات لم تحظَ بفرصة كبيرة للتطور في ذلك الوقت، وحتى أفضل الأندية على مستوى السيدات كانت تتدرب في المساء فقط، عادة من السادسة وحتى التاسعة مساء؛ لأن لاعبي فرق الرجال كانوا يتدربون معظم فترات النهار.
تقول سكوت: «في إيفرتون، كان من الممكن أن تبقى مو مارلي (مدربتها) هناك حتى الساعة الحادية عشرة مساء. كان يتعين علي أن أعود إلى سندرلاند في الساعة الثانية صباحاً. وبالتالي، كان من الصعب الاستيقاظ من أجل الذهاب للتدريبات».
حصلت سكوت على القليل من المال نظير التدريب في كلية غيتسهيد، وتقول عن ذلك: «لم نكن نتقاضى أية أموال مقابل اللعب للأندية في الأيام الأولى. لكنني كنت محظوظة».
شاركت سكوت في أول مباراة دولية في عام 2006، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، وبعد ثلاث سنوات كانت من بين أول 17 لاعبة يوقعن على عقد مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
تقول سكوت: «كنت أتقاضى 16000 جنيه استرليني (في العام)، وكان ذلك رائعاً للغاية. كانت هناك لاعبات يفعلن ذلك منذ سنوات ولم يحصلن على أية أموال على الإطلاق، لذلك شعرت بأنني محظوظة جداً».
شعرت سكوت أيضاً بأنها محظوظة وسعيدة جداً طوال منافسات كأس الأمم الأوروبية 2022. وتشير إلى أن «إسبانيا كانت رائعة للغاية» في مباراة الدور ربع النهائي، لكنها كانت تؤمن دائماً بقدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق الفوز. وفي المباراة النهائية، كانت سكوت تشعر بعصبية شديدة وهي تجلس على مقاعد البدلاء.
وتقول: «كنت أفكر في كل ما كنت أريده كمشجعة للمنتخب الإنجليزي، وكلاعبة لمنتخب إنجلترا، وكفتاة صغيرة ترتدي قميص إنجلترا. كل تلك السنوات مرت على ذهني خلال تلك المباراة، وكنت أحاول تهدئة نفسي من خلال استعادة كل خبراتي السابقة. لقد كانت مناسبة كبيرة جداً وكنت متوترة للغاية. لكن بمجرد أن علمت أنني سأشارك في المباراة، تغير شيء ما. فعندما تجاوزت هذا الخط الأبيض، كنت أعلم أن وظيفتي هي لعب كرة القدم مثلما كنت أفعل دائماً على مدار سنوات عديدة».
فهل تغيرت كرة القدم النسائية إلى الأبد في إنجلترا؟ تقول سكوت: «بالتأكيد. على مدار سنوات طويلة كان يتعين عليك العمل بكل قوة لإثبات أن هناك ما يبرر وجود هذه الرياضة. لكننا تمكنا أخيراً من تركيز معظم طاقاتنا على التدريب واللعب فقط. عادة ما يتضاءل الزخم بعد نهاية هذه البطولات، لكنني على ثقة كبيرة من أنه سيستمر في الارتفاع الآن».
لقد أصبحت سكوت سفيرة لبنك ستارلينغ، الذي أطلق حملة أخرى لزيادة الاستثمار في كرة القدم للسيدات. تقول سكوت: «يقدم بنك ستارلينغ منحاً بقيمة آلاف الجنيهات إلى 25 فريقاً على المستوى الشعبي، وهو أمر رائع من حيث استخدامها في شراء المعدات وتكاليف السفر. أردت أيضاً الارتباط بهذا البنك؛ لأن من أسسه امرأة، آن بودن، التي أرادت كسر الحواجز في العمل المصرفي. إنه الآن يريد كسر الحواجز في كرة القدم للسيدات».
ولا تشعر سكوت بالمرارة بعد اعتزال كرة القدم، وتقول: «كانت كرة القدم تمثل جزءاً كبيراً من حياتي على مدار 30 عاماً، كنت أعرف خلالها أنني سألعب كرة القدم فقط في عطلة نهاية الأسبوع. لكنني سأستمر في العمل في هذه اللعبة، وسيساعدني ذلك في الانتقال إلى عالم التدريب. تلقينا دعوة من المنتخب الإنجليزي للسيدات لحضور التدريبات، وكان ذلك رائعاً. كان هذا هو المعسكر الثالث الذي لم أشارك فيه منذ 16 عاماً. وجهوا الدعوة لنا لتناول طعام الغداء وبقيت حتى العشاء، فقد كنت مشتاقة لرؤية الجميع».
وتختتم سكوت حديثها قائلة: «في بعض الأحيان، أثناء الليل، أشاهد تدريبات فريق بايرن ميونيخ على التمرير، وأكون سعيدة للغاية. لذلك لدي شغف حقيقي بالتدريب، وعندما يحين الوقت المناسب، سأكون جاهزة للعمل».


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».