جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

نجمة سيدات إنجلترا المعتزلة قالت إنها غضبت بشدة في نهائي «يورو 2022»

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
TT

جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)

كنا قد انتقلنا للتو إلى الساعة الثانية من هذا الحديث الصحفي، عندما تذكرت جيل سكوت أن أطول مقابلة لها استغرقت ست ساعات. كان الأمر مختلفاً أيضاً في تلك المرة؛ لأنه أثناء قيادتها سيارتها بمفردها منذ سنوات، أجرت سكوت مقابلة شخصية مع نفسها بصوت عالٍ.
تقول جيل سكوت بشخصيتها المفعمة بالحيوية: «كنت دائماً أفعل ذلك». وعلى الرغم من أن سكوت كانت في الخامسة والثلاثين من عمرها، فإنها لعبت دوراً حاسماً في قيادة المنتخب الإنجليزي للسيدات في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف.

سكوت تتلقى تهنئة ولي عهد بريطانيا الأمير وليام بعد الفوز باللقب

اعتزلت سكوت كرة القدم الشهر الماضي، بعد أن كانت آخر مشاركاتها الدولية، البالغ عددها 170 (تسع منها مع إنجلترا) في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 عندما شاركت كبديلة وساعدت في فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني.
كما أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي عندما ظهرت على شاشة التلفزيون وهي تتشاجر مع لاعبة ألمانية بحماسها المعهود الذي ميز مسيرتها المهنية الطويلة، منذ أن كانت لاعبة شابة تلعب دون أجر، وحتى أصبحت بطلة لكأس الأمم الأوروبية على ملعب «ويمبلي» الشهير.
والآن، تتذكر سكوت كيف أجرت مقابلة مع نفسها في يوم زفاف أختها. ففي وقت متأخر من بعد ظهر ذلك اليوم، وبالتحديد في عام 2007، قادت سكوت سيارتها لمدة ست ساعات من سندرلاند إلى لندن؛ لأنها في اليوم التالي كان من المقرر أن تلعب مع إيفرتون ضد تشارلتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.
تقول سكوت: «ذهبت مباشرة بعد الزفاف، ولم أتمكن حتى من البقاء للرقصة الأولى. ركبت السيارة مرتدية فستاني، وكان شعري مثبتاً لأنني كنت وصيفة الشرف. لم يعمل الراديو الموجود في السيارة، لذا أجريت مقابلة مع نفسي في تلك الرحلة طوال الطريق. لقد استمتعت بنفسي كثيراً، وكنت أمارس مهاراتي في إجراء المقابلات الشخصية وأسأل نفسي أسئلة من قبيل: جيل، لديك مباراة مهمة حقاً غداً، فما شعورك؟».
وفي اليوم التالي لفوز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية، تم الاحتفال بلاعبات الفريق في موكب عبر العاصمة البريطانية لندن. تضحك سكوت عندما أذكِّرها بأنها أجرت مقابلة مع الكأس بالفعل، بينما كانت تنغمس في تلك الاحتفالات الخيالية، لكنها توضح أن التدريب، وليس العمل الإعلامي، هو الذي يستهويها ويجذبها بشكل أكبر.
تقول سكوت: «هذا هو المكان الذي أستمتع به وأشعر فيه بالسعادة؛ أعني بذلك التدريب على أرض الملعب. أود أن أعمل في مجال التدريب، لكنني لن أبدأ ذلك بعد الاعتزال مباشرة. لطالما كانت كرة القدم هي هدفي، لكن السعادة هي الشيء الرئيسي بالنسبة لي».

جيل تحتفل بميداليتها الأوروبية

شعرت سكوت بالسعادة والفخر أكثر من أي وقت مضى هذا الصيف، خلال مشاركتها في البطولات الكبرى للمرة العاشرة، حيث شاركت من قبل في أربع بطولات لكأس العالم، وأربع بطولات لكأس الأمم الأوروبية، ودورتين أولمبيتين.
وتقول عن ذلك: «لقد استوعبت كل لحظة، واستفدت من كل بطولة شاركت فيها. هذه البطولات هي التي تحدد حياتي بالكامل».
ومع ذلك، كانت تساور سكوت شكوك جدية بشأن اختيارها ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشارِكة في كأس الأمم الأوروبية 2022. وتقول: «اعتقدت أن الأمر يمكن أن يحدث في أي من الاتجاهين. كان آخر سنتين لي في مانشستر سيتي صعبتين للغاية، وخرجت مرتين على سبيل الإعارة (العودة إلى إيفرتون ثم إلى أستون فيلا). كنت فخورة جداً بنفسي؛ لأنني ساعدت كلا الفريقين، لكنني مع أستون فيلا بذلت مجهوداً أكبر، فقد كنت أقوم بحصص تدريبية إضافية، وكنت أجري بشكل إضافي. تعرضت لإصابة في الركبة، وهو الأمر الذي زاد شكوكي بشأن إمكانية اختياري لقائمة المنتخب الإنجليزي».
كانت سكوت ترتجف عندما دخلت لمقابلة سارينا ويغمان، المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا، لسماع ما إذا كانت قد انضمت إلى الفريق أم لا. وتقول عن ذلك: «كان الأمر مريعاً، حيث كانت بعض اللاعبات يتلقين أخباراً جيدة، في حين كانت أخريات يتلقين أخباراً سيئة. أكره معرفة أن بعض الناس سيشعرون بالغضب والانزعاج، لذلك فقد كنت سعيدة باختياري ضمن القائمة، لكنني كنت أشعر بالأسف الشديد لكل من لم تنضم للقائمة».
لقد كانت أهمية لاعبة خط الوسط المخضرمة في توازن وتناغم الفريق واضحة للغاية طوال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022، لكن سكوت تعتقد بأن ويغمان وفّرت أفضل بيئة ممكنة للعمل، وتقول: «إنها حقاً شخصية جيدة. كان من الممكن أن تأتي إليك وأنت تتناول القهوة وتجلس بجوارك وتتحدث معك لمدة ساعة، وتجعلك تشعر وكأنك تتحدث إلى صديق. لكن بمجرد دخولك إلى ملعب التدريب، فإنك لا ترغب في ارتكاب أي خطأ؛ لأنك في المقام الأول لا تريد أن تخيب ظنها أو تجعلها تشعر بالإحباط. شعرت أننا أفضل الفرق استعداداً، وكانت كل لاعبة في صفوف الفريق تعرف جيداً ما يتعين عليها القيام به. وعندما ذهبنا إلى البطولة، كنت أعرف أنني سأشارك إذا كنا متقدمين في النتيجة، ولحسن الحظ فقد سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة بعناية».

لاعبة إنجلترا أبدت إعجابها بفلسفة غوارديولا (د.ب.أ)  -  سكوت قالت إن كلوب يتميز بالإيجابية والتعامل الجيد مع لاعبيه (أ.ف.ب)

وفي المباراة النهائية، لعبت سكوت دوراً حاسماً خلال الوقت الإضافي. ولعبت سكوت بحماس شديد كعادتها دائماً، ودخلت في شجار مع لاعبة المنتخب الألماني سيدني لومان، ووجهت لها السباب. تقول سكوت: «لا أحب أن أسب أحداً عادة، لكنني فعلت ذلك في تلك اللحظة. لقد علقت ساقي بين ساقيها، وقالت لي شيئاً وقمت بالرد عليها، ولسوء الحظ فقط التقطت الكاميرا ذلك المشهد. كنت سعيدة للغاية لأننا حققنا الفوز؛ لأن هذا المشهد كان من الممكن أن يكون سلبياً لو تعرضنا للخسارة».
وحصلت جدتها في سندرلاند على أكواب وقمصان مكتوب عليها العبارات البذيئة التي وجههتا سكوت للاعبة الألمانية. تقول سكوت وهي تضحك. «إنها تدرك أن هذا هو شغفي، وتعرف جيداً كيف أكون على أرض الملعب. أحب أن أكون لاعبة لا يرغب المنافسون في مواجهتها، ومثلي الأعلى الذي نشأت وأنا معجبة به تماماً هو روي كين».
خاض كين تجربة تدريبية ناجحة مع نادي سندرلاند، الذي تشجعه سكوت دائماً، وذهبت لمشاهدة مباراة سندرلاند للسيدات أمام نوريتش سيتي الشهر الماضي. تقول سكوت: «لم يكن لديهم مدير فني في ذلك الوقت، وعندما وصلت إلى ملعب المباراة طلب الكثيرون مني الحصول على صور معي، وطالبني البعض الآخر بأن أتولى القيادة الفنية للفريق».
تصبح سكوت أكثر جدية وهي تتخيل العمل كمديرة فنية في أكاديمية سندرلاند للناشئين يوماً ما، وتقول عن ذلك: «أود أن أعمل في مجال التدريب هناك، ولا أقول ذلك لمجرد أنني شخصية حماسية، ولكن يمكنني تقديم إضافة قوية، لا سيما أنني عملت في بيئات مختلفة مثل مانشستر سيتي وإيفرتون، وأعرف كيف تعمل فرق الرجال هناك. تلقيت دعوة للذهاب إلى أكاديميات الناشئين في تلك الأندية للجلوس خلال الاجتماعات ومشاهدة مقاطع بالفيديو».
وأشارت سكوت إلى أنها معجبة كثيراً بالمدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لليفربول يورغن كلوب. وتقول: «فلسفة غوارديولا في تجربة أشياء مختلفة هي فلسفة استثنائية. يمكنك أن ترى ظهيري الجنب في فريقه وهما يدخلان إلى عمق الملعب، أو لاعبي خط الوسط مثل فيل فودين وبرناردو سيلفا وهما يلعبان كأجنحة. أنا أحب ذلك كثيراً من غوارديولا، لأنه يمكنك أن تتعلم الكثير منه، حتى لو كانت عبقريته تجعلك غير قادر على معرفة كيفية وصوله إلى أماكن معينة. ومن حيث طريقة التعامل والإيجابية، فأنا أحب يورغن كلوب كثيراً أيضاً».
فهل تحدثت سكوت إلى غوارديولا بالتفصيل في مانشستر سيتي؟ ترد قائلة: «لا، لكنني ذهبت إلى حصتين من حصص التدريب التي يشرف عليها، وكان ذلك رائعاً، وجاء لمشاهدة بعض حصصنا التدريبية. لكن كان من المخيف معرفة أن كيفن دي بروين كان يشاهدنا أيضاً. كنت ألعب كصانعة ألعاب، وكنت أشعر ببعض الضغط لأن دي بروين يشاهدني وأنا ألعب في نفس المركز الذي يلعب به. لكن كيفن أتى عدة مرات إلى المقهى الذي أملكه أنا، وخطيبته شيلي. إنهم شباب لطيفون».

خلال إحدى مباريات منتخب بلادها

وتعمل سكوت على تدريب اللاعبين الشباب منذ سنوات وحصلت على رخصة الفئة الثانية في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا)، وتخطط للحصول على رخصة الفئة الأولى. وعندما سألتها عما إذا كان قد اتصل بها أي فريق لتولي قيادته الفنية، ردت قائلة: «لقد أجريت بعض المحادثات مع ناديين، لكني أريد حقاً أن أعمل في إنجلترا مع الفئات العمرية الأصغر. أعتقد أن دور التوجيه مهم للغاية».
فهل تحدث معها مسؤولو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ تقول سكوت: «لقد طلبوا منا حضور اجتماعين هذا الأسبوع. وأعتقد أنني على وشك أن أحصل على وظيفة».
تمتلك سكوت خبرات هائلة بفضل ممارستها كرة القدم للسيدات على مدى 30 عاماً، فقد بدأت لعب كرة القدم في سن الخامسة، وتتذكر ذلك قائلة: «كنت ألعب لفريق الأولاد، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وسألوا عما إذا كان ينبغي عليهم تغييرها إلى جائزة أفضل لاعبة في المباراة، لكنني رفضت ذلك لأنني لم أكن أرغب في أن يظن أحد أنني حصلت عليها لكوني الفتاة الوحيدة في الفريق. ثم، في الموسم التالي، عندما قيل لي إنه لم يعد بإمكاني اللعب مع الأولاد، شعرت بغضب شديد».
شجعتها والدتها على الاستمرار في اللعب، ووعدتها بأنها ستجد لها فريقاً للفتيات تلعب معه. تقول سكوت: «كنت مدمنة على كرة القدم، وكنت أريد أن ألعبها طوال الوقت».
تتذكر سكوت اللعب مع فريق سندرلاند للسيدات، بالقمصان الواسعة التي وزعها فريق الرجال عليهن من الموسم السابق، وكيف كنَّ يتقاسمن الغرف بحيث تضم كل غرفة أربع لاعبات في الرحلات الخارجية. تقول سكوت: «لقد كانت أفضل أيام».
لكن كرة القدم للسيدات لم تحظَ بفرصة كبيرة للتطور في ذلك الوقت، وحتى أفضل الأندية على مستوى السيدات كانت تتدرب في المساء فقط، عادة من السادسة وحتى التاسعة مساء؛ لأن لاعبي فرق الرجال كانوا يتدربون معظم فترات النهار.
تقول سكوت: «في إيفرتون، كان من الممكن أن تبقى مو مارلي (مدربتها) هناك حتى الساعة الحادية عشرة مساء. كان يتعين علي أن أعود إلى سندرلاند في الساعة الثانية صباحاً. وبالتالي، كان من الصعب الاستيقاظ من أجل الذهاب للتدريبات».
حصلت سكوت على القليل من المال نظير التدريب في كلية غيتسهيد، وتقول عن ذلك: «لم نكن نتقاضى أية أموال مقابل اللعب للأندية في الأيام الأولى. لكنني كنت محظوظة».
شاركت سكوت في أول مباراة دولية في عام 2006، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، وبعد ثلاث سنوات كانت من بين أول 17 لاعبة يوقعن على عقد مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
تقول سكوت: «كنت أتقاضى 16000 جنيه استرليني (في العام)، وكان ذلك رائعاً للغاية. كانت هناك لاعبات يفعلن ذلك منذ سنوات ولم يحصلن على أية أموال على الإطلاق، لذلك شعرت بأنني محظوظة جداً».
شعرت سكوت أيضاً بأنها محظوظة وسعيدة جداً طوال منافسات كأس الأمم الأوروبية 2022. وتشير إلى أن «إسبانيا كانت رائعة للغاية» في مباراة الدور ربع النهائي، لكنها كانت تؤمن دائماً بقدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق الفوز. وفي المباراة النهائية، كانت سكوت تشعر بعصبية شديدة وهي تجلس على مقاعد البدلاء.
وتقول: «كنت أفكر في كل ما كنت أريده كمشجعة للمنتخب الإنجليزي، وكلاعبة لمنتخب إنجلترا، وكفتاة صغيرة ترتدي قميص إنجلترا. كل تلك السنوات مرت على ذهني خلال تلك المباراة، وكنت أحاول تهدئة نفسي من خلال استعادة كل خبراتي السابقة. لقد كانت مناسبة كبيرة جداً وكنت متوترة للغاية. لكن بمجرد أن علمت أنني سأشارك في المباراة، تغير شيء ما. فعندما تجاوزت هذا الخط الأبيض، كنت أعلم أن وظيفتي هي لعب كرة القدم مثلما كنت أفعل دائماً على مدار سنوات عديدة».
فهل تغيرت كرة القدم النسائية إلى الأبد في إنجلترا؟ تقول سكوت: «بالتأكيد. على مدار سنوات طويلة كان يتعين عليك العمل بكل قوة لإثبات أن هناك ما يبرر وجود هذه الرياضة. لكننا تمكنا أخيراً من تركيز معظم طاقاتنا على التدريب واللعب فقط. عادة ما يتضاءل الزخم بعد نهاية هذه البطولات، لكنني على ثقة كبيرة من أنه سيستمر في الارتفاع الآن».
لقد أصبحت سكوت سفيرة لبنك ستارلينغ، الذي أطلق حملة أخرى لزيادة الاستثمار في كرة القدم للسيدات. تقول سكوت: «يقدم بنك ستارلينغ منحاً بقيمة آلاف الجنيهات إلى 25 فريقاً على المستوى الشعبي، وهو أمر رائع من حيث استخدامها في شراء المعدات وتكاليف السفر. أردت أيضاً الارتباط بهذا البنك؛ لأن من أسسه امرأة، آن بودن، التي أرادت كسر الحواجز في العمل المصرفي. إنه الآن يريد كسر الحواجز في كرة القدم للسيدات».
ولا تشعر سكوت بالمرارة بعد اعتزال كرة القدم، وتقول: «كانت كرة القدم تمثل جزءاً كبيراً من حياتي على مدار 30 عاماً، كنت أعرف خلالها أنني سألعب كرة القدم فقط في عطلة نهاية الأسبوع. لكنني سأستمر في العمل في هذه اللعبة، وسيساعدني ذلك في الانتقال إلى عالم التدريب. تلقينا دعوة من المنتخب الإنجليزي للسيدات لحضور التدريبات، وكان ذلك رائعاً. كان هذا هو المعسكر الثالث الذي لم أشارك فيه منذ 16 عاماً. وجهوا الدعوة لنا لتناول طعام الغداء وبقيت حتى العشاء، فقد كنت مشتاقة لرؤية الجميع».
وتختتم سكوت حديثها قائلة: «في بعض الأحيان، أثناء الليل، أشاهد تدريبات فريق بايرن ميونيخ على التمرير، وأكون سعيدة للغاية. لذلك لدي شغف حقيقي بالتدريب، وعندما يحين الوقت المناسب، سأكون جاهزة للعمل».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.