جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

نجمة سيدات إنجلترا المعتزلة قالت إنها غضبت بشدة في نهائي «يورو 2022»

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
TT

جيل سكوت: أعجز عن فهم عبقرية غوارديولا... ودي بروين أصابني بالخوف

سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)
سكوت خلال تتويج سيدات إنجلترا بكأس أمم أوروبا (رويترز)

كنا قد انتقلنا للتو إلى الساعة الثانية من هذا الحديث الصحفي، عندما تذكرت جيل سكوت أن أطول مقابلة لها استغرقت ست ساعات. كان الأمر مختلفاً أيضاً في تلك المرة؛ لأنه أثناء قيادتها سيارتها بمفردها منذ سنوات، أجرت سكوت مقابلة شخصية مع نفسها بصوت عالٍ.
تقول جيل سكوت بشخصيتها المفعمة بالحيوية: «كنت دائماً أفعل ذلك». وعلى الرغم من أن سكوت كانت في الخامسة والثلاثين من عمرها، فإنها لعبت دوراً حاسماً في قيادة المنتخب الإنجليزي للسيدات في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف.

سكوت تتلقى تهنئة ولي عهد بريطانيا الأمير وليام بعد الفوز باللقب

اعتزلت سكوت كرة القدم الشهر الماضي، بعد أن كانت آخر مشاركاتها الدولية، البالغ عددها 170 (تسع منها مع إنجلترا) في نهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022 عندما شاركت كبديلة وساعدت في فوز المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني.
كما أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي عندما ظهرت على شاشة التلفزيون وهي تتشاجر مع لاعبة ألمانية بحماسها المعهود الذي ميز مسيرتها المهنية الطويلة، منذ أن كانت لاعبة شابة تلعب دون أجر، وحتى أصبحت بطلة لكأس الأمم الأوروبية على ملعب «ويمبلي» الشهير.
والآن، تتذكر سكوت كيف أجرت مقابلة مع نفسها في يوم زفاف أختها. ففي وقت متأخر من بعد ظهر ذلك اليوم، وبالتحديد في عام 2007، قادت سكوت سيارتها لمدة ست ساعات من سندرلاند إلى لندن؛ لأنها في اليوم التالي كان من المقرر أن تلعب مع إيفرتون ضد تشارلتون في كأس الاتحاد الإنجليزي.
تقول سكوت: «ذهبت مباشرة بعد الزفاف، ولم أتمكن حتى من البقاء للرقصة الأولى. ركبت السيارة مرتدية فستاني، وكان شعري مثبتاً لأنني كنت وصيفة الشرف. لم يعمل الراديو الموجود في السيارة، لذا أجريت مقابلة مع نفسي في تلك الرحلة طوال الطريق. لقد استمتعت بنفسي كثيراً، وكنت أمارس مهاراتي في إجراء المقابلات الشخصية وأسأل نفسي أسئلة من قبيل: جيل، لديك مباراة مهمة حقاً غداً، فما شعورك؟».
وفي اليوم التالي لفوز المنتخب الإنجليزي للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية، تم الاحتفال بلاعبات الفريق في موكب عبر العاصمة البريطانية لندن. تضحك سكوت عندما أذكِّرها بأنها أجرت مقابلة مع الكأس بالفعل، بينما كانت تنغمس في تلك الاحتفالات الخيالية، لكنها توضح أن التدريب، وليس العمل الإعلامي، هو الذي يستهويها ويجذبها بشكل أكبر.
تقول سكوت: «هذا هو المكان الذي أستمتع به وأشعر فيه بالسعادة؛ أعني بذلك التدريب على أرض الملعب. أود أن أعمل في مجال التدريب، لكنني لن أبدأ ذلك بعد الاعتزال مباشرة. لطالما كانت كرة القدم هي هدفي، لكن السعادة هي الشيء الرئيسي بالنسبة لي».

جيل تحتفل بميداليتها الأوروبية

شعرت سكوت بالسعادة والفخر أكثر من أي وقت مضى هذا الصيف، خلال مشاركتها في البطولات الكبرى للمرة العاشرة، حيث شاركت من قبل في أربع بطولات لكأس العالم، وأربع بطولات لكأس الأمم الأوروبية، ودورتين أولمبيتين.
وتقول عن ذلك: «لقد استوعبت كل لحظة، واستفدت من كل بطولة شاركت فيها. هذه البطولات هي التي تحدد حياتي بالكامل».
ومع ذلك، كانت تساور سكوت شكوك جدية بشأن اختيارها ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشارِكة في كأس الأمم الأوروبية 2022. وتقول: «اعتقدت أن الأمر يمكن أن يحدث في أي من الاتجاهين. كان آخر سنتين لي في مانشستر سيتي صعبتين للغاية، وخرجت مرتين على سبيل الإعارة (العودة إلى إيفرتون ثم إلى أستون فيلا). كنت فخورة جداً بنفسي؛ لأنني ساعدت كلا الفريقين، لكنني مع أستون فيلا بذلت مجهوداً أكبر، فقد كنت أقوم بحصص تدريبية إضافية، وكنت أجري بشكل إضافي. تعرضت لإصابة في الركبة، وهو الأمر الذي زاد شكوكي بشأن إمكانية اختياري لقائمة المنتخب الإنجليزي».
كانت سكوت ترتجف عندما دخلت لمقابلة سارينا ويغمان، المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا، لسماع ما إذا كانت قد انضمت إلى الفريق أم لا. وتقول عن ذلك: «كان الأمر مريعاً، حيث كانت بعض اللاعبات يتلقين أخباراً جيدة، في حين كانت أخريات يتلقين أخباراً سيئة. أكره معرفة أن بعض الناس سيشعرون بالغضب والانزعاج، لذلك فقد كنت سعيدة باختياري ضمن القائمة، لكنني كنت أشعر بالأسف الشديد لكل من لم تنضم للقائمة».
لقد كانت أهمية لاعبة خط الوسط المخضرمة في توازن وتناغم الفريق واضحة للغاية طوال بطولة كأس الأمم الأوروبية 2022، لكن سكوت تعتقد بأن ويغمان وفّرت أفضل بيئة ممكنة للعمل، وتقول: «إنها حقاً شخصية جيدة. كان من الممكن أن تأتي إليك وأنت تتناول القهوة وتجلس بجوارك وتتحدث معك لمدة ساعة، وتجعلك تشعر وكأنك تتحدث إلى صديق. لكن بمجرد دخولك إلى ملعب التدريب، فإنك لا ترغب في ارتكاب أي خطأ؛ لأنك في المقام الأول لا تريد أن تخيب ظنها أو تجعلها تشعر بالإحباط. شعرت أننا أفضل الفرق استعداداً، وكانت كل لاعبة في صفوف الفريق تعرف جيداً ما يتعين عليها القيام به. وعندما ذهبنا إلى البطولة، كنت أعرف أنني سأشارك إذا كنا متقدمين في النتيجة، ولحسن الحظ فقد سارت الأمور وفق الخطة الموضوعة بعناية».

لاعبة إنجلترا أبدت إعجابها بفلسفة غوارديولا (د.ب.أ)  -  سكوت قالت إن كلوب يتميز بالإيجابية والتعامل الجيد مع لاعبيه (أ.ف.ب)

وفي المباراة النهائية، لعبت سكوت دوراً حاسماً خلال الوقت الإضافي. ولعبت سكوت بحماس شديد كعادتها دائماً، ودخلت في شجار مع لاعبة المنتخب الألماني سيدني لومان، ووجهت لها السباب. تقول سكوت: «لا أحب أن أسب أحداً عادة، لكنني فعلت ذلك في تلك اللحظة. لقد علقت ساقي بين ساقيها، وقالت لي شيئاً وقمت بالرد عليها، ولسوء الحظ فقط التقطت الكاميرا ذلك المشهد. كنت سعيدة للغاية لأننا حققنا الفوز؛ لأن هذا المشهد كان من الممكن أن يكون سلبياً لو تعرضنا للخسارة».
وحصلت جدتها في سندرلاند على أكواب وقمصان مكتوب عليها العبارات البذيئة التي وجههتا سكوت للاعبة الألمانية. تقول سكوت وهي تضحك. «إنها تدرك أن هذا هو شغفي، وتعرف جيداً كيف أكون على أرض الملعب. أحب أن أكون لاعبة لا يرغب المنافسون في مواجهتها، ومثلي الأعلى الذي نشأت وأنا معجبة به تماماً هو روي كين».
خاض كين تجربة تدريبية ناجحة مع نادي سندرلاند، الذي تشجعه سكوت دائماً، وذهبت لمشاهدة مباراة سندرلاند للسيدات أمام نوريتش سيتي الشهر الماضي. تقول سكوت: «لم يكن لديهم مدير فني في ذلك الوقت، وعندما وصلت إلى ملعب المباراة طلب الكثيرون مني الحصول على صور معي، وطالبني البعض الآخر بأن أتولى القيادة الفنية للفريق».
تصبح سكوت أكثر جدية وهي تتخيل العمل كمديرة فنية في أكاديمية سندرلاند للناشئين يوماً ما، وتقول عن ذلك: «أود أن أعمل في مجال التدريب هناك، ولا أقول ذلك لمجرد أنني شخصية حماسية، ولكن يمكنني تقديم إضافة قوية، لا سيما أنني عملت في بيئات مختلفة مثل مانشستر سيتي وإيفرتون، وأعرف كيف تعمل فرق الرجال هناك. تلقيت دعوة للذهاب إلى أكاديميات الناشئين في تلك الأندية للجلوس خلال الاجتماعات ومشاهدة مقاطع بالفيديو».
وأشارت سكوت إلى أنها معجبة كثيراً بالمدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لليفربول يورغن كلوب. وتقول: «فلسفة غوارديولا في تجربة أشياء مختلفة هي فلسفة استثنائية. يمكنك أن ترى ظهيري الجنب في فريقه وهما يدخلان إلى عمق الملعب، أو لاعبي خط الوسط مثل فيل فودين وبرناردو سيلفا وهما يلعبان كأجنحة. أنا أحب ذلك كثيراً من غوارديولا، لأنه يمكنك أن تتعلم الكثير منه، حتى لو كانت عبقريته تجعلك غير قادر على معرفة كيفية وصوله إلى أماكن معينة. ومن حيث طريقة التعامل والإيجابية، فأنا أحب يورغن كلوب كثيراً أيضاً».
فهل تحدثت سكوت إلى غوارديولا بالتفصيل في مانشستر سيتي؟ ترد قائلة: «لا، لكنني ذهبت إلى حصتين من حصص التدريب التي يشرف عليها، وكان ذلك رائعاً، وجاء لمشاهدة بعض حصصنا التدريبية. لكن كان من المخيف معرفة أن كيفن دي بروين كان يشاهدنا أيضاً. كنت ألعب كصانعة ألعاب، وكنت أشعر ببعض الضغط لأن دي بروين يشاهدني وأنا ألعب في نفس المركز الذي يلعب به. لكن كيفن أتى عدة مرات إلى المقهى الذي أملكه أنا، وخطيبته شيلي. إنهم شباب لطيفون».

خلال إحدى مباريات منتخب بلادها

وتعمل سكوت على تدريب اللاعبين الشباب منذ سنوات وحصلت على رخصة الفئة الثانية في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا)، وتخطط للحصول على رخصة الفئة الأولى. وعندما سألتها عما إذا كان قد اتصل بها أي فريق لتولي قيادته الفنية، ردت قائلة: «لقد أجريت بعض المحادثات مع ناديين، لكني أريد حقاً أن أعمل في إنجلترا مع الفئات العمرية الأصغر. أعتقد أن دور التوجيه مهم للغاية».
فهل تحدث معها مسؤولو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟ تقول سكوت: «لقد طلبوا منا حضور اجتماعين هذا الأسبوع. وأعتقد أنني على وشك أن أحصل على وظيفة».
تمتلك سكوت خبرات هائلة بفضل ممارستها كرة القدم للسيدات على مدى 30 عاماً، فقد بدأت لعب كرة القدم في سن الخامسة، وتتذكر ذلك قائلة: «كنت ألعب لفريق الأولاد، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وسألوا عما إذا كان ينبغي عليهم تغييرها إلى جائزة أفضل لاعبة في المباراة، لكنني رفضت ذلك لأنني لم أكن أرغب في أن يظن أحد أنني حصلت عليها لكوني الفتاة الوحيدة في الفريق. ثم، في الموسم التالي، عندما قيل لي إنه لم يعد بإمكاني اللعب مع الأولاد، شعرت بغضب شديد».
شجعتها والدتها على الاستمرار في اللعب، ووعدتها بأنها ستجد لها فريقاً للفتيات تلعب معه. تقول سكوت: «كنت مدمنة على كرة القدم، وكنت أريد أن ألعبها طوال الوقت».
تتذكر سكوت اللعب مع فريق سندرلاند للسيدات، بالقمصان الواسعة التي وزعها فريق الرجال عليهن من الموسم السابق، وكيف كنَّ يتقاسمن الغرف بحيث تضم كل غرفة أربع لاعبات في الرحلات الخارجية. تقول سكوت: «لقد كانت أفضل أيام».
لكن كرة القدم للسيدات لم تحظَ بفرصة كبيرة للتطور في ذلك الوقت، وحتى أفضل الأندية على مستوى السيدات كانت تتدرب في المساء فقط، عادة من السادسة وحتى التاسعة مساء؛ لأن لاعبي فرق الرجال كانوا يتدربون معظم فترات النهار.
تقول سكوت: «في إيفرتون، كان من الممكن أن تبقى مو مارلي (مدربتها) هناك حتى الساعة الحادية عشرة مساء. كان يتعين علي أن أعود إلى سندرلاند في الساعة الثانية صباحاً. وبالتالي، كان من الصعب الاستيقاظ من أجل الذهاب للتدريبات».
حصلت سكوت على القليل من المال نظير التدريب في كلية غيتسهيد، وتقول عن ذلك: «لم نكن نتقاضى أية أموال مقابل اللعب للأندية في الأيام الأولى. لكنني كنت محظوظة».
شاركت سكوت في أول مباراة دولية في عام 2006، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، وبعد ثلاث سنوات كانت من بين أول 17 لاعبة يوقعن على عقد مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
تقول سكوت: «كنت أتقاضى 16000 جنيه استرليني (في العام)، وكان ذلك رائعاً للغاية. كانت هناك لاعبات يفعلن ذلك منذ سنوات ولم يحصلن على أية أموال على الإطلاق، لذلك شعرت بأنني محظوظة جداً».
شعرت سكوت أيضاً بأنها محظوظة وسعيدة جداً طوال منافسات كأس الأمم الأوروبية 2022. وتشير إلى أن «إسبانيا كانت رائعة للغاية» في مباراة الدور ربع النهائي، لكنها كانت تؤمن دائماً بقدرة المنتخب الإنجليزي على تحقيق الفوز. وفي المباراة النهائية، كانت سكوت تشعر بعصبية شديدة وهي تجلس على مقاعد البدلاء.
وتقول: «كنت أفكر في كل ما كنت أريده كمشجعة للمنتخب الإنجليزي، وكلاعبة لمنتخب إنجلترا، وكفتاة صغيرة ترتدي قميص إنجلترا. كل تلك السنوات مرت على ذهني خلال تلك المباراة، وكنت أحاول تهدئة نفسي من خلال استعادة كل خبراتي السابقة. لقد كانت مناسبة كبيرة جداً وكنت متوترة للغاية. لكن بمجرد أن علمت أنني سأشارك في المباراة، تغير شيء ما. فعندما تجاوزت هذا الخط الأبيض، كنت أعلم أن وظيفتي هي لعب كرة القدم مثلما كنت أفعل دائماً على مدار سنوات عديدة».
فهل تغيرت كرة القدم النسائية إلى الأبد في إنجلترا؟ تقول سكوت: «بالتأكيد. على مدار سنوات طويلة كان يتعين عليك العمل بكل قوة لإثبات أن هناك ما يبرر وجود هذه الرياضة. لكننا تمكنا أخيراً من تركيز معظم طاقاتنا على التدريب واللعب فقط. عادة ما يتضاءل الزخم بعد نهاية هذه البطولات، لكنني على ثقة كبيرة من أنه سيستمر في الارتفاع الآن».
لقد أصبحت سكوت سفيرة لبنك ستارلينغ، الذي أطلق حملة أخرى لزيادة الاستثمار في كرة القدم للسيدات. تقول سكوت: «يقدم بنك ستارلينغ منحاً بقيمة آلاف الجنيهات إلى 25 فريقاً على المستوى الشعبي، وهو أمر رائع من حيث استخدامها في شراء المعدات وتكاليف السفر. أردت أيضاً الارتباط بهذا البنك؛ لأن من أسسه امرأة، آن بودن، التي أرادت كسر الحواجز في العمل المصرفي. إنه الآن يريد كسر الحواجز في كرة القدم للسيدات».
ولا تشعر سكوت بالمرارة بعد اعتزال كرة القدم، وتقول: «كانت كرة القدم تمثل جزءاً كبيراً من حياتي على مدار 30 عاماً، كنت أعرف خلالها أنني سألعب كرة القدم فقط في عطلة نهاية الأسبوع. لكنني سأستمر في العمل في هذه اللعبة، وسيساعدني ذلك في الانتقال إلى عالم التدريب. تلقينا دعوة من المنتخب الإنجليزي للسيدات لحضور التدريبات، وكان ذلك رائعاً. كان هذا هو المعسكر الثالث الذي لم أشارك فيه منذ 16 عاماً. وجهوا الدعوة لنا لتناول طعام الغداء وبقيت حتى العشاء، فقد كنت مشتاقة لرؤية الجميع».
وتختتم سكوت حديثها قائلة: «في بعض الأحيان، أثناء الليل، أشاهد تدريبات فريق بايرن ميونيخ على التمرير، وأكون سعيدة للغاية. لذلك لدي شغف حقيقي بالتدريب، وعندما يحين الوقت المناسب، سأكون جاهزة للعمل».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.