دنيا سمير غانم تواجه جمهور المسرح لأول مرة في «أنستونا»

تجسد شخصية فتاة من حي شعبي... وتقدم استعراضاً غنائياً

دنيا سمير غانم تواجه جمهور المسرح لأول مرة في «أنستونا»
TT

دنيا سمير غانم تواجه جمهور المسرح لأول مرة في «أنستونا»

دنيا سمير غانم تواجه جمهور المسرح لأول مرة في «أنستونا»

وسط حالة من السرية تتواصل البروفات النهائية لمسرحية «أنستونا» التي يرفع الستار عنها (الخميس) 20 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، وتشهد أول بطولة مسرحية للفنانة دنيا سمير غانم، أمام كل من بيومي فؤاد، سامي مغاوري، كريم عفيفي، عمرو عبد العزيز، مريم السكري. وانتشرت أفيشات المسرحية في شوارع القاهرة، كما نشرت دنيا البوستر الترويجي لها على صفحتها بموقع «إنستغرام» وذكرت أسماء فريق العمل معها، لتتلقى مئات التهاني من زملائها الفنانين ومن الجمهور.
وعلقت الفنانة غادة عادل على البوستر قائلة: «هتكسري الدنيا»، بينما كتبت شقيقتها إيمي: «ربنا يوفقك ويحبب الناس فيكي»، وقامت النجمة الكبيرة ميرفت أمين بزيارتها خلال البروفات تشجيعاً لها، والتي تصفها دنيا دائماً بـ«أمي الثانية».
العرض من تأليف كريم سامي وأحمد عبد الوهاب وإخراج خالد جلال، وتجسد دنيا من خلاله شخصية فتاة تنتمي لحي شعبي لكنها تمتلك موهبة كبيرة وتحلم بأن تصبح مطربة، وتلتقي بموسيقي كبير يعجب بموهبتها ويدفع بها حتى تحقق حلمها.
وتعرض المسرحية على مسرح «أوبرا هاوس» جامعة مصر مدينة 6 أكتوبر، وتقدم دنيا خلالها عدداً من الاستعراضات والأغنيات التي كتب كلماتها أيمن بهجت قمر، والألحان لعمرو مصطفي.
وجعل عنوان «أنستونا» البعض يعتقد أن العرض يرتبط بسيرة الفنان الراحل سمير غانم، الذي غنى «أنستونا... أومال إيه» في تتر نهاية فوازير فطوطة، ولا تزال الأغنية عالقة بذهن الجمهور. لكن دنيا نفت هذا الأمر مؤكدة أن المسرحية ليس لها علاقة بأي عمل لوالدها سمير غانم، وذكرت أن الملحن عمرو مصطفي كان يلحن إحدى الأغنيات وأضاف بعفوية كلمة «أنستونا»، واقترح الشاعر أيمن بهجت قمر أن تسمى المسرحية «أنستونا» فأعجب الجميع بالاسم واتفقوا عليه، مؤكدة أن هذا العنوان سيجعل المشاهدين يشعرون بألفة وهو يليق فعلاً على دراما المسرحية، وهي صدفة غير مقصودة معبرة عن سعادتها الكبيرة بها.
وكشفت دنيا عن تجربتها المسرحية الجديدة في حديث طويل أجراه معها الناقد طارق الشناوي عن رحلتها الفنية ضمن كتاب تكريمها الذي أصدره مهرجان الإسكندرية السينمائي تحت عنوان «دنيا بنت سمير ودلال» تحدثت فيه عن علاقتها بالمسرح، مؤكدة أنها كانت تذهب وشقيقتها إيمي مع والديها للمسرح خصوصاً في الإجازات يومي الخميس والجمعة، مثلما قالت: «كنا نحفظ المسرحيات كلها بالأغاني والاستعراضات».
وأضافت: «طوال عمري أتمنى الوقوف على خشبة المسرح ولديّ طاقة بداخلي أريد أن أقدمها للناس... بالطبع كانت أمنيتي العمل مع بابي، لكن لا يوجد نصيب»، وأشارت دنيا إلى أنها «مثلت على المسرح من خلال برنامج (إس إن إل) وكان (لايف شو) أمام جمهور طبيعي... لكن هذه المرة أنا في مسرحية كبيرة مليئة بالأغاني والاستعراضات».
وتشهد هذه الفترة نشاطاً فنياً لدنيا سمير غانم بدأت بعرض فيلم «تسليم أهالي» الذي حقق نجاحاً كبيراً خلال الموسم الصيفي، ثم أغنية «نحنوح» التي أطلقتها عبر تطبيق «تيك توك» وحققت 6 ملايين مشاهدة خلال أيام من عرضها، ثم المسرحية التي وقعت أيضاً مع منتجها أحمد السبكي عقداً لتقديم مسلسل رمضاني مكون من 15 حلقة.
واعتبر الناقد المسرحي عاطف النمر أن ظهور دنيا سمير غانم على المسرح يعد مكسباً كبيراً، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أنها «ممثلة شاملة تجيد الغناء والرقص، وتتمتع بخفة الدم وحضور على المسرح، ولديها خبرة كبيرة»، ومعها المخرج خالد جلال «لا شك سيضيف لها مساحات وطرق أداء مختلفة».
ويصف النمر قائلاً: «جلال حالة استثنائية في تاريخ الدراما المسرحية، وهو مزيج من أستاذيه الكبيرين كرم مطاوع وسعد أردش اللذين تتلمذ على يديهما، إضافة لخبرته بعدما درس المسرح في إيطاليا».
ويراهن مسرحيون على عرض «أنستونا» ليعيد القطاع الخاص المسرحي إلى الساحة للمنافسة بقوة بعد سنوات من توقف أغلب الفرق الخاصة، وهو ما يشير إليه النمر قائلاً: «أتمنى أن تعود فرق القطاع الخاص التي لم يبق منها سوى محمد صبحي رغم بعد مسرحه على الجمهور»، مؤكداً أن «ارتفاع سعر تذكرة المسرح الخاص في ظل ظروف اقتصادية صعبة يحول دون الحضور الجماهيري، في الوقت الذي ارتفعت فيه بشكل كبير ميزانية العروض المسرحية، وهناك أكثر من منتج غامروا بعروض ولاقوا خسائر كبيرة».


مقالات ذات صلة

مسرحية «كذبة بيضا» تستعيد شريط الحرب اللبنانية

يوميات الشرق جوزيان بولس تشارك في مسرحية «كذبة بيضا» (الفنانة جوزيان بولس)

مسرحية «كذبة بيضا» تستعيد شريط الحرب اللبنانية

تبدأ عروض مسرحية «كذبة بيضا» في 5 مارس (آذار) على خشبة «مونو» في بيروت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

ودّع الوسط الفني بمصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الجسد حاملاً ما لا يمكن تركه خلفه (الشرق الأوسط)

«الأرض الحرام»: الإقامة في منطقة التعليق

«الأرض الحرام» أو «No Man’s Land»، هي مساحة تُفتَح حين تُغلَق المعابر ويتحوَّل الحدّ إلى قَدَر، فيصبح الإنسان مضطرّاً إلى العيش بين أمرين لا يملكهما.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من لقاء لإطلاق مشروع حماية وصون الأراجوز (وزارة الثقافة المصرية)

«اليونسكو» تدشن مشروعاً لحماية وصيانة فن الأراجوز في مصر

أطلقت مصر مشروع «صون التراث وبناء القدرات للتراث الثقافي غير المادي لفن الأراجوز للدمى اليدوية التقليدية في مصر»، بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

محمد الكفراوي (القاهرة )

دعوات للأولمبية الدولية للتخلي عن خططها لاختبارات تحديد الجنس للسيدات

اللجنة الأولمبية الدولية قالت إنها لم تتخذ قرارها بعد (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية قالت إنها لم تتخذ قرارها بعد (رويترز)
TT

دعوات للأولمبية الدولية للتخلي عن خططها لاختبارات تحديد الجنس للسيدات

اللجنة الأولمبية الدولية قالت إنها لم تتخذ قرارها بعد (رويترز)
اللجنة الأولمبية الدولية قالت إنها لم تتخذ قرارها بعد (رويترز)

دعت أكثر من 80 منظمة لحقوق الإنسان ومجموعات دعم الرياضة، اللجنة الأولمبية الدولية للتخلي عن خططها المعلنة لإجراء اختبارات جينية شاملة لتحديد الجنس للرياضيات الإناث وفرض حظر شامل على المشاركين من المتحولين جنسياً وثنائيي الجنس.

وحذر بيان مشترك الثلاثاء عن تحالف الرياضة والحقوق (إس. آر. إيه) وجماعات الدفاع عن حقوق المثليين والمتحولين جنسياً وهيومنز أوف سبورت وعشرات المنظمات الأخرى، من أن الإجراءات التي ستوصي بها مجموعة عمل حماية فئة النساء التابعة للجنة الأولمبية الدولية، ستؤدي إلى تراجع المساواة بين الجنسين في الرياضة.

وقال البيان: «ذكرت مصادر متعددة أن المجموعة نصحت اللجنة الأولمبية الدولية بإلزام جميع الرياضيات من النساء والفتيات بالخضوع لفحص جيني لتحديد الجنس ومنع الرياضيين المتحولين جنسياً وثنائيي الجنس من المشاركة في منافسات السيدات. لم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه التوصيات علناً».

وقالت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان لـ«رويترز» الأربعاء إنه لم تُتخذ أي قرارات.

وقال المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية: «تواصل مجموعة العمل المعنية بحماية النساء مناقشاتها حول هذا الموضوع ولم تُتخذ أي قرارات بعد. وسيتم تقديم مزيد من المعلومات في الوقت المناسب».

وأوقفت اللجنة الأولمبية الدولية اختبارات تحديد الجنس الشاملة بعد أولمبياد أتلانتا عام 1996.

ولطالما رُفضت تطبيق أي قاعدة عالمية بشأن مشاركة المتحولين جنسياً في الألعاب الأولمبية، وفي 2021 أصدرت تعليمات للاتحادات الدولية بوضع كل اتحاد قواعده الخاصة.

ومنذ ذلك الحين، منعت عدة اتحادات كبرى بما في ذلك اتحادات ألعاب القوى والسباحة والرغبي، الرياضيين الذين مروا بمرحلة البلوغ الذكورية من المنافسة في فئة السيدات.

وقالت أندريا فلورنس المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق (إس. آر. إيه) إن اختبار الجنس وسياسة الحظر الشامل ستشكلان «تآكلاً كارثياً لحقوق المرأة وسلامتها».

وأضافت أن «التميز القائم على النوع الاجتماعي والإقصاء يضران بجميع النساء والفتيات، ويقوضان الكرامة والعدالة اللتين تدعي اللجنة الأولمبية الدولية الدفاع عنهما».

وأدانت الهيئات الدولية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة والرابطة الطبية العالمية، اختبارات تحديد الجنس والتدخلات ذات الصلة بعدّها تمييزية وضارة.

وقالت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت إن ذلك «ينتهك خصوصية النساء والفتيات ويعرض الرياضيين الأطفال لمخاطر تتعلق بسلامتهم».

كما جادل المدافعون بأن حظر الرياضيين المتحولين جنسياً وثنائيي الجنس يتجاهل العوائق التي يواجهها هؤلاء الرياضيون بما في ذلك التحرش والتنمر وتقييد الوصول إلى الرياضة وغيرها من العوائق الهيكلية.

وقالت جوليا إيرت المديرة التنفيذية لجماعات الدفاع عن حقوق المثليين والمتحولين جنسياً «يجب أن تكون الرياضة مكاناً للانتماء».

وقالت المجموعات إن المقترحات المذكورة تتعارض مع إطار عمل اللجنة الأولمبية الدولية بشأن الإنصاف والاندماج وعدم التمييز، وهي وثيقة توجيهية تضع على عاتق الاتحادات مسؤولية تعديل قواعدها الخاصة.

ويُعد الاتحاد الدولي لألعاب القوى بين الاتحادات الرياضية التي اعتمدت بالفعل اختبار تحديد الجنس، حيث أدخلت اختباراً جينياً لمرة واحدة يتم الحصول عليه عن طريق مسحة من الوجنة لجميع الرياضيات السيدات قبل بطولة العالم التي أقيمت العام الماضي في طوكيو.


الكرملين يكذب إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

الكرملين يكذب إرسال صور أقمار اصطناعية وتقنيات مسيّرات لإيران

اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)
اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ إيراني فوق منطقة خليج حيفا بإسرائيل في 28 فبراير (أرشيفية - إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم (الأربعاء) إن تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» الذي ذكر أن روسيا ترسل لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات لطائرات مسيّرة محسّنة «خبر كاذب».

ونقلت الصحيفة أمس (الثلاثاء) عن مصادر مطلعة على الأمر أن روسيا وسعت تعاونها العسكري وإرسال معلومات المخابرات مع إيران، مقدمة صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات طائرات مسيّرة محسّنة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

كما ندد الكرملين اليوم (الأربعاء) بما وصفه بـ«قتل» قادة إيران في غارات جوية أميركية إسرائيلية، وذلك بعد يوم من تأكيد وكالة «أنباء فارس» الإيرانية شبه الرسمية مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، رداً على سؤال حول رد فعل روسيا على مقتل لاريجاني: «ندين بشدة أي عمل يهدف إلى الإضرار بصحة أو في نهاية المطاف قتل أو تصفية أعضاء قيادة إيران ذات السيادة والمستقلة، وكذلك قادة الدول الأخرى. ندين مثل هذه الأعمال».


بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» تقترب من مكسب تنظيمي مع تخفيف قواعد رأس المال

أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
أشخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

من المتوقع أن تحقق بنوك «وول ستريت» مكسباً مع إعلان الجهات التنظيمية، تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن مسودات جديدة مخففة لقواعد رأس المال هذا الأسبوع، إلا أن المشروع لا يزال يواجه تحديات فنية وسياسية محتملة.

وأوضحت ميشيل بومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، الأسبوع الماضي، أن متطلبات رأس مال البنوك الكبرى ستنخفض قليلاً بموجب المقترحات التي سيصدرها المنظمون يوم الخميس، وهو تحوّل مذهل لصناعة كانت تواجه زيادات برأس المال تصل إلى أرقام مزدوجة وفق مسودة 2023 الأصلية، حسب «رويترز».

وستُعيد المقترحات المُعدّلة لقواعد «بازل» و«رسوم البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية» (البنوك التي يُمكن أن يؤدي فشلها أو انهيارها إلى زعزعة الاستقرار المالي في دولة ما أو على مستوى الاقتصاد العالمي) صياغة آليات احتساب رؤوس الأموال التي يخصصها المقرضون لمواجهة الخسائر المحتملة.

ويأتي هذا الإصلاح الواسع بعد حملة استمرت لسنوات، قادتها بنوك «وول ستريت» لتخفيف القيود التنظيمية المفروضة عقب الأزمة المالية عام 2008، والتي ترى أنها تعوق النشاط الاقتصادي، في حين يُحذّر منتقدون من أن هذه التعديلات قد تُضعف متانة النظام المالي في وقت تتصاعد فيه المخاطر الجيوسياسية ومخاطر الائتمان الخاص.

ورغم اقتراب البنوك من النصر، قد يستغرق إقرار المقترحات المعقدة وقتاً طويلاً قد يمتد لعام كامل، مع مراجعة البنوك للتفاصيل الدقيقة، ومراعاة الجهات التنظيمية للتعقيدات المحتملة، بما في ذلك تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ومراجعة البيت الأبيض، وفقاً لمصادر في الصناعة ومحللين. ونظراً لأن بعض البنوك ستستفيد أكثر من غيرها قد تشهد الفترة المقبلة منافسة للحصول على تعديلات إضافية.

وقال إيان كاتز، المدير التنفيذي في «كابيتال ألفا بارتنرز»: «ستكون هناك عدة مئات، وربما ألف صفحة من الوثائق، وهناك الكثير مما يجب مراجعته، وبعضها تقني للغاية».

وأكدت ميشيل بومان أن الوكالات ستتحرك بسرعة، لكن محللي «ترويست سيكيوريتيز» توقعوا الأسبوع الماضي أن المسودة النهائية لن تكون جاهزة قبل أوائل 2027.

بعض المجهولات الكبيرة

تنفّذ اتفاقية «بازل» معياراً دولياً لكفاية رأس المال، يركز على كيفية تخصيص البنوك للأموال لمواجهة مخاطر الائتمان والسوق والتشغيل. وكان نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، مايكل بار، قد كشف في يوليو (تموز) 2023 عن المسودة الأولى، مؤكداً أن انهيار «بنك سيليكون فالي» قبل عدة أشهر يبرر زيادات في متطلبات رأس المال، قالت بعض البنوك الكبرى إنها قد تصل إلى 20 في المائة. وقد شملت هذه المقترحات أكثر من 30 بنكاً تتجاوز أصول كل منها 100 مليار دولار.

وعلى اعتبار أن البنوك كانت تتمتع برأس مال كافٍ، هددوا برفع دعاوى قضائية وأطلقوا حملة غير مسبوقة لتخفيف القواعد، ما جذب دعم العديد من المشرعين، وأدى إلى انقسامات بين الجهات التنظيمية. وأدى ذلك إلى نقل المشروع لإدارة ترمب، التي أعطت في الغالب الأولوية لصالح الصناعة.

وقالت ميشيل بومان إن التغييرات ستضبط المتطلبات بشكل أفضل بما يتماشى مع المخاطر الفعلية.

وتلغي مسودة بازل الجديدة عدة تدابير رفضتها البنوك، بما في ذلك الالتزام بأشد الطريقتين لقياس رأس المال المخاطر، وهو ما كان يعاقب عمالقة التداول في «وول ستريت». كما ستكون أكثر مرونة تجاه الأعمال القائمة على الرسوم، مثل بطاقات الائتمان التي كانت ستتأثر بالمتطلبات الجديدة الصارمة للمخاطر التشغيلية.

لكن البنوك لا تزال تبحث عن وضوح بشأن قضايا حساسة أخرى، مثل مدى السماح باستخدام النماذج الداخلية لتقييم مخاطر السوق بدلاً من النموذج الذي يفرضه المنظمون، ومقدار رأس المال الواجب الاحتفاظ به مقابل الأوراق المالية غير المدرجة.

كما يُخطط «الاحتياطي الفيدرالي» لتعديل رسم «البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية» المفروض على أكبر 8 بنوك أميركية معرضة للمخاطر العالمية، بتحديث بعض المدخلات الاقتصادية، وتعديل كيفية احتساب مخاطر التمويل قصير الأجل. وقد تستفيد بنوك مثل «جي بي مورغان»، و«بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، وفقاً لمحللين، إلا أن مسؤولين في القطاع حذّروا من وجود تفاوتات كبيرة في حجم المكاسب بين هذه المؤسسات.

وقال بريان غاردنر، كبير استراتيجيي السياسة في واشنطن لدى «ستيفل» سيعتمد رد فعل الصناعة على كيفية تأثير المقترح على الأعمال المحددة. ليس كل البنوك الكبرى متشابهة.

التحديات السياسية!

قد تواجه المسودات الجديدة عقبات سياسية أيضاً.

وستتاح للبنوك 90 يوماً لتقديم ملاحظاتها على المقترحات، التي يجب أن توافق عليها الوكالات بشكل مشترك. في «الاحتياطي الفيدرالي»، يتطلب ذلك تصويت مجلس الإدارة ذي التوازن الحزبي؛ حيث قد يعارض الأعضاء الديمقراطيون إذا شعروا بأن النسخة النهائية ضعيفة جداً، حسب مصادر الصناعة. كما سيتطلب دعم كيفن وورش، مرشح ترمب لخلافة جيروم باول، الذي لم يُعلن موقفه علناً بشأن التغييرات، لكنه يميل عادةً للنهج المخفف. وبموجب أمر تنفيذي لعام 2025، يجب أن تتم مراجعة النسخة النهائية من قبل مكتب موازنة البيت الأبيض، ما يُمثل عقبة محتملة أخرى.

ومع ذلك، ومع توافق البنوك والجهات التنظيمية هذه المرة، قال جيريمي كريس، أستاذ في جامعة ميشيغان، إنه سيكون «أسهل بكثير» للجهات التنظيمية للوصول إلى النتيجة النهائية.