«مراكش»... يعلن عن قائمة أفلام مسابقة دورته الـ19

بينها «القفطان الأزرق» للمغربية مريم التوزاني

ملصق الدورة 19 من مهرجان الفيلم في مراكش
ملصق الدورة 19 من مهرجان الفيلم في مراكش
TT

«مراكش»... يعلن عن قائمة أفلام مسابقة دورته الـ19

ملصق الدورة 19 من مهرجان الفيلم في مراكش
ملصق الدورة 19 من مهرجان الفيلم في مراكش

كشفت إدارة المهرجان الدولي للفيلم في مراكش، أول من أمس، عن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الـ19، التي تنظم ما بين 11 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتمثل هذه الأفلام 14 دولة، منها 4 من أوروبا (فرنسا والبرتغال وسويسرا والسويد)، وفيلمان من أميركا اللاتينية (البرازيل والمكسيك)، و4 من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أو من إنجاز مخرجين تعود أصولهم لهذه المنطقة (المغرب، والصومال، وسوريا، وتونس)، بالإضافة إلى أفلام من أستراليا، وكندا، وإيران، وإندونيسيا وتركيا. وهي تعد الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتستهدف الكشف عن مواهب جديدة في السينما العالمية والترويج لها، بينها 10 أفلام طويلة، هي الأولى لمخرجيها، و6 من إبداع مخرجات سينمائيات.
وتقدم هذه الأفلام، حسب إدارة المهرجان، فرصة لاستكشاف أصناف سينمائية متنوعة، من أفلام «الفانتاستيك» إلى أفلام الجريمة (الفيلم الأسود)، مروراً بالأفلام التاريخية والدراما الاجتماعية وأفلام الإثارة أو الميلودراما؛ كما تتناول موضوعات تعكس انشغالات جيل الشباب حول العالم، من قبيل موضوع بناء الهوية والبحث عن نماذج يمكن الاقتداء بها، ومكانة المرأة في المجتمعات المعاصرة، فضلاً عن أسئلة الانتقال، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد أو بالإرث السياسي أو بموضوع الحب.
وتضم قائمة هذه الأفلام: «الروح الحية» لكريستيل ألفيس ميرا (البرتغال)، و«أشكال» ليوسف الشابي (تونس)، و«أستراخان» لديفيد دوبيسيفيل (فرنسا)، و«سيرة ذاتية» لمقبول مبارك (إندونيسيا)، و«القفطان الأزرق» لمريم التوزاني (المغرب)، و«أغنية بعيدة» لكلاريسا كامبولينا (البرازيل)، و«بترول» لألينا لودكينا (أستراليا)، و«حذاء أحمر» لكارلوس كايزر إيشلمان (المكسيك)، و«رايسبوي ينام» لأنتوني شيم (كندا)، و«أمينة» لأحمد عبد الله (السويد)، و«الثلج والدب» لسيلسين إرغون (تركيا)، و«حكاية من شمرون» لعماد الإبراهيم دهكردي (إيران)، و«طعم التفاح أحمر» لإيهاب طربيه (سوريا)، و«برق» لكارمن جاكيي (سويسرا).
وفضلاً عن رئيسها المخرج الإيطالي باولو سورينتينو، تضم لجنة المسابقة الرسمية في عضويتها المخرجة الدانماركية سوزان بير، والممثل والمنتج الأميركي الغواتيمالي أوسكار إسحاق، والممثلة البريطانية فانيسا كيربي، والممثلة الألمانية ديان كروجر، والمخرج الأسترالي جاستن كورزيل، والمخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي، والمخرجة المغربية ليلى المراكشي، والممثل الفرنسي طاهر رحيم. علاوة على أفلام «المسابقة الرسمية»، تقترح الدورة ضمن فقرات «العروض الاحتفالية»، و«العروض الخاصة»، و«القارة الحادية عشرة»، و«بانوراما السينما المغربية»، و«سينما الجمهور الناشئ»، و«عروض ساحة جامع الفنا»، والأفلام المقدمة في إطار «التكريمات»، مجموعة واسعة من الأفلام، تمثل تجارب سينمائية من جميع جهات العالم، تناهز 76 فيلماً من 33 دولة.
ويقترح المنظمون في افتتاح الدورة، فيلم «بينوكيو من غييرمو ديل تورو» للمكسيكي غييرمو ديل تورو، بمشاركة الأميركي مارك غوستافسون. وفي قسم «العروض الاحتفالية»، العرض الأول لمجموعة من الأفلام لمخرجين عالميين، مثل جيمس غراي «زمن هرمغدون»، ونيل جوردان «مارلو»، وطارق صالح «ولد من الجنة»، وبول شريدر «البستاني الرئيسي»، بالإضافة إلى الأفلام التي شكلت الحدث في الساحة السينمائية الدولية، ومن ذلك الكوميديا الدرامية الفلسطينية «حمى البحر المتوسط» للفلسطينية مها حاج، وفيلم الإثارة «النقابية» للفرنسي جان بول سالومي، إضافة إلى الفيلم البريطاني - المصري «السباحتان» لسالي الحسيني.
وتضم برمجة قسم «العروض الخاصة» 15 فيلماً معاصراً من دول مختلفة، مثل آيسلندا والهند وكوريا الجنوبية، لمخرجين نالوا الإشادة من لدن النقاد أو في أكبر المهرجانات الدولية، مثل أليس ديوب، وجوانا هوغ، وماري كروتسر، وجعفر بناهي، وفاتح أكين، وفيليب فوكون.
أما قسم «القارة الحادية عشرة»، فيقترح 12 فيلماً تتناول موضوعاتٍ تتميز بالقوة، تتراوح بين الروائي والوثائقي، والأفلام الأرشيفية التي تفتح الحوار بين السينما العالمية المعاصرة (باراغواي، والبرازيل، ولبنان، وإسبانيا، ورواندا...)، إضافة إلى فيلمين كلاسيكيين كانا يعدان من الأفلام الطلائعية في السينما العربية والأفريقية، سيُقدمان في نسختين مرممتين.


مقالات ذات صلة

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)
سينما «مهمّة مستحيلة: الحساب الأخير» نجاح محدود (باراماونت)

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

اشتهر أحد رؤساء شركة «مترو - غولدوين - ماير» المعروفة بـ«M.G.M» في الثمانينات بأنه كان يملك دُرجَين في مكتبه؛ أحدهما لعقود البيع، والآخر لعقود الشراء.

محمد رُضا (لندن)

اتصالات داخلية وخارجية لتجنب انزلاق لبنان إلى الحرب

مسافر يتفقد لوحة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تظهر إلغاء عدد من الرحلات الجوية بسبب الحرب الإيرانية (أ.ب)
مسافر يتفقد لوحة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تظهر إلغاء عدد من الرحلات الجوية بسبب الحرب الإيرانية (أ.ب)
TT

اتصالات داخلية وخارجية لتجنب انزلاق لبنان إلى الحرب

مسافر يتفقد لوحة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تظهر إلغاء عدد من الرحلات الجوية بسبب الحرب الإيرانية (أ.ب)
مسافر يتفقد لوحة بمطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تظهر إلغاء عدد من الرحلات الجوية بسبب الحرب الإيرانية (أ.ب)

كثّف لبنان اتصالاته الدبلوماسية والداخلية، في مساعٍ لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران، وسط مخاوف مرتفعة، برز أحد معالمها من إجراء اتخذته الولايات المتحدة، وحثت فيه مواطنيها على مغادرة لبنان وعدم السفر إليه.

وعلى وقع الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران وردّ طهران بقصف إسرائيل ودول في الخليج، حثّت الولايات المتحدة السبت مواطنيها على مغادرة لبنان. وأوردت السفارة الأميركية في بيروت في منشور على منصة «إكس»: «تحثّ وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين على مغادرة لبنان فوراً ما دامت الخيارات التجارية متاحة. كما نحثّ المواطنين الأميركيين على عدم السفر إلى لبنان»، وسط مخاوف من تدخّل «حزب الله» في النزاع دعماً لحليفته طهران.

وكثّف رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، اتصالاتهما السياسية، في مسعى واضح لتجنب انزلاق لبنان إلى أتون الحرب.

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن الرئيس عون أجرى سلسلة اتصالات شملت رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الأشغال فايز رسامني، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما كان تشاور أمس مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وذلك في إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة.

وشدد عون على ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان، مؤكداً أن المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاماً كاملاً بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر.

كما أكد الرئيس اللبناني أن تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، «هما أولوية مطلقة»، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة، ومنع أي تداعيات تطول أرض لبنان وشعبه، مشدداً على أن الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة.

رئيس الحكومة

من جهته، ناشد رئيس الحكومة نواف سلام اللبنانيين التحلي بالحكمة وتجنيب البلاد تداعيات الحرب. وقال عبر منصة «إكس»: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».

وخلال ترؤسه اجتماعاً حكومياً موسعاً لمتابعة جهوزية المؤسسات، وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، قال سلام: «أتمنى من اللبنانيين جميعاً أن يتحلوا بالحكمة والوطنية المطلوبة لوضع مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة لتجنيب البلاد مضاعفات ما يحصل. نحن نقوم بالاتصالات الدبلوماسية المطلوبة للمساعدة على تجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة».


الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف مسابقاته... وتأجيل مباراتين في الدوري القطري

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف جميع مسابقاته (الاتحاد الكويتي)
الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف جميع مسابقاته (الاتحاد الكويتي)
TT

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف مسابقاته... وتأجيل مباراتين في الدوري القطري

الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف جميع مسابقاته (الاتحاد الكويتي)
الاتحاد الكويتي لكرة القدم يوقف جميع مسابقاته (الاتحاد الكويتي)

أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم، السبت، إيقاف جميع مسابقاته بعدما قالت عدة دول خليجية إن أراضيها استهدفت بصواريخ إيرانية بعد تعهد طهران بالرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، مما أدى إلى اندلاع صراع في المنطقة.

وقالت الكويت وقطر والإمارات والأردن، وهي دول تضم قواعد أميركية، إنها اعترضت الصواريخ الإيرانية، بينما أفادت وسائل الإعلام الرسمية في الإمارات بمقتل شخص في أبوظبي.

وقال الاتحاد الكويتي، في بيان على منصة «إكس»: «يعلن الاتحاد الكويتي عن إيقاف جميع المسابقات، وذلك بسبب الظروف الراهنة على أن يتم الإعلان عن موعد لاحق لاستئنافها».

وأضاف: «يعرب الاتحاد عن أمنياته بأن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه».

كما أعلنت مؤسسة «دوري نجوم قطر» تأجيل مباراتي الشمال وقطر، والعربي والسيلية، ضمن الأسبوع السابع عشر من دوري المحترفين، اللتين كانتا مقررتين اليوم، وذلك حتى إشعار آخر.

وقالت على منصة «إكس»: «سيتم تحديد المواعيد الجديدة للمباريات لاحقاً على القنوات الرسمية».


وعود رئيس «الوحدة» الليبية بإنهاء الميليشيات تنهار أمام ترسيخ تحالفاته معها

الدبيبة يصافح القصب في طرابلس الشهر الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يصافح القصب في طرابلس الشهر الماضي (مكتب الدبيبة)
TT

وعود رئيس «الوحدة» الليبية بإنهاء الميليشيات تنهار أمام ترسيخ تحالفاته معها

الدبيبة يصافح القصب في طرابلس الشهر الماضي (مكتب الدبيبة)
الدبيبة يصافح القصب في طرابلس الشهر الماضي (مكتب الدبيبة)

بعد أشهر من تعهدات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، بإنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة في غرب ليبيا، تكشف الوقائع الميدانية عن مسار معاكس، حيث عززت قوى مسلحة مواقعها، ورسّخت تحالفاتها مع الحكومة، مستفيدة من استمرار إدماجها في مؤسسات عسكرية وأمنية رسمية.

وكان الدبيبة قد شدد في خطابه السياسي، خلال صيف العام الماضي، على أن الميليشيات عائق أمام بناء الدولة، وسبقه وزير داخليته، عماد الطرابلسي، بتعهد إخلاء العاصمة منها، لكن عملياً توسعت شبكة التفاهمات الحكومية معها في إطار توازنات معقدة تحكم طرابلس ومدن الغرب.

«وعود ذهبت أدراج الرياح»

يرى مصدر عسكري ليبي أن وعود إنهاء النفوذ الميليشياوي «ذهبت أدراج الرياح»، مرجعاً ذلك إلى «ضغط قبلي من مصراتة»، أكبر معاقل التشكيلات، حيث تتمتع «قوة العمليات المشتركة» بثقل مؤثر في معادلة القرار.

وقال المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إن رئيس الحكومة «وسّع تحالفاته بما جعله مكبّل اليدَين»، في ظل موازين قوة تفرض براغماتية تتقدم على الخطاب المعلن.

الدبيبة خلال اجتماع مع الطرابلسي وزوبي وحمزة في طرابلس يناير الماضي (مكتب الدبيبة)

وعقب مقتل عبد الغني الككلي (غنيوة)، قائد «دعم الاستقرار»، في عملية تبناها الدبيبة وأعقبتها اشتباكات دامية في مايو (أيار) الماضي، أعلن الدبيبة أن «عصر الحاج والشيخ في الأجهزة الأمنية انتهى»، في إشارة إلى الككلي وعبد الرؤوف كارة، قائد «الردع». غير أن تطورات لاحقة أعادت إبراز استمرار نفوذ التشكيلات، منها الاستعانة بـ«اللواء 111 مجحفل»، بقيادة وكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، للسيطرة على معسكر جهاز المخابرات في مصراتة، إثر توتر أعقب توقيف أبريك مازق، المنسوب إلى «مجلس شورى ثوار أجدابيا». كما شهدت المنطقة الوسطى محاولة اغتيال العقيد مصطفى الحار، وسط اتهامات لعناصر محسوبة على «مجالس شورى ثوار بنغازي وأجدابيا ودرنة».

وفي طرابلس، أثار الاعتداء على منزل عضوة الحوار السياسي، منال أبو عميد، والمنسوب إلى عناصر من ميليشيا «جهاز الأمن العام»، بقيادة عبد الله الطرابلسي (الفراولة)، جدلاً واسعاً، لا سيما أنه شقيق وزير الداخلية في حكومة الدبيبة.

عناصر من «ميليشيا 111» في معرض عسكري يوليو الماضي (الصفحة الرسمية لـ«111»)

وتكشف خريطة التحالفات عن علاقة وثيقة ظاهرة بين الدبيبة و«اللواء 111 مجحفل»، تجلت رمزياً في تكليف الزوبي للدبيبة بالوكالة عنه في عقد قرانه، وعملياً في قيادته عملية معسكر المخابرات. وفي المقابل، يرسخ «اللواء 444»، بقيادة محمود حمزة، رئيس الاستخبارات العسكرية بالحكومة، حضوره في معادلة القوة، بعد أشهر من مشاركته في مقتل الككلي، رغم سعيه لتحسين صورته عبر أنشطة مدنية، مثل تنظيم معارض للكتاب أو دورات رياضية.

وبالتوازي، يحافظ الدبيبة على تهدئة حذرة مع «قوة الردع»، بعد اتفاق رعاه المجلس الرئاسي في صيف العام الماضي.

تحالفات متماسكة

في مصراتة تبدو شبكة التحالفات أكثر تماسكاً؛ إذ تُعد «قوة العمليات المشتركة»، بقيادة عمر بوغدادة، من أبرز الأذرع المقربة منه. ويأتي ذلك رغم اتهامات لاحقت بوغدادة بالضلوع في تهريب الوقود، واستغلال النفوذ المسلح للسيطرة على المواني والمنشآت الحيوية.

معرض كتاب تابع لـ«ميليشيا اللواء 444» في طرابلس الشهر الجاري (الصفحة الرسمية للواء)

الاتهامات السابقة نقلتها منظمة «ذي سنتري» البحثية الأميركية، التي أوصت قبل ثلاثة أشهر بفرض عقوبات دولية على بوغدادة، التي قالت إن نفوذه يتسع بدعم حكومي منذ 2021، ما أتاح له موطئ قدم داخل ميناء مصراتة والمنطقة الحرة.

إلى جانب ذلك، يحتفظ الدبيبة بتحالفات مع عدد من الميليشيات الأخرى، مثل «شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب» برئاسة مختار الجحاوي، و«جهاز القوة المساندة» بقيادة أحمد عيسى، و«اللواء 53» بإمرة صلاح القذافي، و«اللواء 222 مجحفل» بقيادة حسين شواط.

في المقابل، يقف «لواء الصمود»، برئاسة صلاح بادي، في موقع الخصومة، في حين تتبنى «الكتيبة 603» بقيادة محمد الحصان موقفاً أقرب إلى الحياد مع قابلية للتنسيق الظرفي.

وعزا مدير المركز الليبي للدراسات العسكرية والأمنية، شريف بوفردة، تعميق الدبيبة تحالفاته مع قادة ميليشيات، مثل «اللواء 444»، و«اللواء 111»، وجهاز الأمن العام، لضمان قوة موالية توازن نفوذ قوات القيادة العامة في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحكومة لا تملك قدرة كاملة على احتواء المجموعات المسلحة، والعلاقة تقوم عملياً على تبادل المصالح وشراء الولاءات».

وفي الزاوية، غرب طرابلس، لا تبدو مواجهة التشكيلات مطروحة بجدية في مدينة يتداخل فيها النفوذ الميليشياوي مع شبكات التهريب العابرة للحدود، فقد أثار تنظيم وزير الداخلية مأدبة إفطار حضرها أعيان يُشار إلى تورط بعضهم في التهريب جدلاً واسعاً. كما أثار استقبال الدبيبة وفداً من المدينة، ضم محمد القصب القائد الميليشياوي المطلوب دولياً، انتقادات واسعة.

وزير الداخلية في غرب ليبيا عماد الطرابلسي (وزارة الداخلية)

وتبرز تشكيلات محسوبة على وزارة الدفاع، مثل «كتيبة 459» بقيادة محمد المرتاح، و«اللواء 52 مشاة» بقيادة محمود بن رجب، تندرج شكلياً ضمن هياكل الدولة وتتلقى تمويلاً رسمياً. وإلى جانبها، تنشط ميليشيات غير خاضعة رسمياً، لكنها تحظى بتفاهمات ظرفية، أبرزها «ميليشيا الفار» بقيادة محمد سالم بحرون (الفار)، و«وحدة الإسناد الأولى» بقيادة محمد كشلاف، المرتبطة بأنشطة تهريب الوقود والمهاجرين.

ويقول بوفردة إن الدبيبة «لا يملك القدرة على احتواء الميليشيات، خصوصاً الموجودة غرب العاصمة، وتقر وزارة الداخلية بأنه لا توجد سيطرة لها على الزاوية وحدودها الإدارية».

ويدافع أنصار الدبيبة بأنه يتعاطى بمرونة مع واقع ورثه من حكومة «الوفاق» السابقة، برئاسة فايز السراج، التي اعتمدت «الترتيبات الأمنية» بدعم أممي، في مسار ارتبط بدور المستشار الأممي الجنرال الإيطالي باولو سييرا، الهادف إلى تنظيم انتشار التشكيلات، ومنح بعضها صفة رسمية ورواتب، مقابل الالتزام بسلطة الدولة، لكنه اصطدم بضعف الانضباط وتضارب الولاءات.

وتشير تقديرات محللين إلى أن بعض قادة هذه التشكيلات يسعون لضمان استمرار نفوذهم بعد مرحلة الدبيبة، وهو ما يعزوه الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، جلال حرشاوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «طبيعة العلاقة النفعية والظرفية بينهم وبينه، فضلاً عن دور تركيا التي تتواصل مباشرة مع قادة هذه التشكيلات وتنسق معهم، ما يجعل معادلة القوة أكثر تعقيداً من مجرد تعهدات سياسية».