«إخوان مصر» يعلنون «تجاوز صراع السلطة»

وثيقة لـ«جبهة لندن» حددت «الأولويات السياسية» للتنظيم

إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
TT

«إخوان مصر» يعلنون «تجاوز صراع السلطة»

إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»
إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»

قبل ساعات من انعقاد مؤتمر الجبهة الثالثة لتنظيم «الإخوان» والمعروفة بـ«جبهة التغيير»، أصدرت «جبهة لندن» بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال مرشد «الإخوان»، ما سمته بـ«الوثيقة السياسية»، التي أعلنت عبرها «تجاوز الصراع على السلطة»، نافية حدوث أي «صفقات سياسية» مع السلطات في مصر من أجل الإفراج عن المحكومين والمحبوسين على ذمة قضايا عنف وإرهاب.
وأكدت الجبهة أن «غاية (الإخوان) لا تتضمن الوصول للحكم» بحسب الوثيقة المؤرخة في 1 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي أعلنتها الجبهة (السبت). وحددت الوثيقة ثلاث أولويات سياسية للعمل في المرحلة المقبلة، للتعاطي مع ما وصفته بـ«اللحظة الحرجة»، من تاريخ مصر، تضمنت «إنهاء ملف» ما أطلقت عليه (السجناء السياسيين)، وتحقيق المصالحة المجتمعية، وبناء شراكة وطنية واسعة تتبنى مطالب الشعب في تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي.
وأكدت أن هذه الأولويات تتطلب «تجاوز الصراع على السلطة». وحسب الوثيقة فإن «دور تنظيم الإخوان السياسي وحضوره في كافة الشؤون العامة، كان وسيظل ثابتاً من ثوابت مشروعه الإصلاحي. لكن السياسة عنده (التنظيم) كانت دائماً أوسع بكثير من العمل الحزبي، ومن التنافس على السلطة».
وخلال الأيام الماضية، تجدد الصراع بين قيادات «الإخوان»، في الخارج بين «جبهة إسطنبول» بقيادة محمود حسين، و«جبهة لندن»، بعد ظهور جبهة ثالثة أطلق عليها «جبهة التغيير».
وأشار الخبير في الحركات الإسلامية، عمرو عبد المنعم، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «جبهة لندن أعلنت في الوثيقة تجاوز الصراع على السلطة، وسبق لمنير (قائد الجبهة) أن أعلن في نهاية يوليو (تموز) انسحابه من العمل السياسي تماماً». ووصف ما يجري بـ«حرب بين ضلعين في التنظيم».
... المزيد


مقالات ذات صلة

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

العالم العربي صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه.

«الشرق الأوسط» (عمان)
أوروبا نواب فرنسيون يعتمدون نصاً يدعو لإدراج جماعة «الإخوان المسلمين» على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية (رويترز)

الجمعية الوطنية الفرنسية تدعو لإدراج «الإخوان المسلمين» على قائمة الإرهاب الأوروبية

اعتمد النواب الفرنسيون، الخميس، نصاً يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان المسلمين على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تحليل إخباري «تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال، في ثالث أيام الحرب الإيرانية.

وافتتح المؤشر الجلسة عند 10490 نقطة، وتراجع إلى أدنى مستوى عند 10366 نقطة، قبل أن يسجل أعلى مستوى عند 10586 نقطة.

وجاء الأداء مدعوماً بقطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في تعاملات الاثنين، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واستمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتوسع نطاق الضربات ليشمل استهداف مواقع داخل بعض دول الخليج.

وأثارت التطورات مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات واستقرار سلاسل التوريد في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً؛ ما دفع عقود الخام إلى الصعود وسط زيادة الطلب على الأصول الآمنة وترقب أي اضطرابات محتملة في الإنتاج أو الشحن.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة عند 26.22 ريال؛ تزامناً مع صعود أسعار النفط عالمياً.

كما أنهت أسهم «أكوا باور» و«معادن» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«بي إس إف» و«كهرباء السعودية» تداولاتها على ارتفاع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وصعد سهم «البحري» بنسبة 5 في المائة.


حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
TT

حضور مونديال 2026 حلم معلق بتأشيرة دخول لكثير من المشجعين

تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)
تصريح «فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع (أ.ف.ب)

هم من كوت ديفوار، والسنغال، وهايتي، وحلمهم في حضور مباريات منتخباتهم الوطنية في كأس العالم لكرة القدم 2026 معلّق بالحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، البلد الذي بات أقل استعداداً لاستقبال بعض الجنسيات.

يقول رئيس رابطة «ألي كاسا» لمشجعي منتخب السنغال الذي سيواجه فرنسا في 16 يونيو (حزيران) في إيست راذرفورد (نيوجيرسي) جبريل غي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تلوح في الأفق صعوبات إذا استندنا إلى ما نسمعه ونقرأه في الصحافة، ونحن قلقون».

مشجع يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة (أ.ف.ب)

جمدت الحكومة الأميركية التي تتبنى سياسة متشددة في مجال الهجرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة، من بينها أربع دول متأهلة إلى العرس العالمي: هايتي، وكوت ديفوار، والسنغال، وإيران.

أما مشاركة المنتخب الإيراني نفسه، فالمفترض أن يخوض مبارياته الثلاث في الدور الأول على الساحل الغربي، فأصبحت موضع تساؤل منذ بدء العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وبالنسبة للمونديال، وضع البيت الأبيض استثناءات تشمل اللاعبين، والأجهزة الفنية، وأفراد أسرهم، مؤكداً أن التجميد لا يؤثر على تأشيرات السياحة.

وأنشأت الحكومة الأميركية أيضاً «تصريح فيفا» يتيح للمشجعين الحاصلين على تذاكر الحصول على موعد أسرع لدى السفارة الأميركية.

لكن وزير الخارجية ماركو روبيو حذر قائلاً: «تذكرتكم ليست تأشيرة».

تذاكر، حساب مصرفي: ويشير جبريل غي إلى أن دخول الأراضي الأميركية يتطلب «حجز سفر جوي، وحساباً مصرفياً بملايين الفرنكات الأفريقية»، موضحاً أن غالبية المشجعين «لا يملكون هذه الإمكانات»، رغم أن تنقلاتهم تُنظم من قبل الحكومة التي تتكفّل بـ«النقل وتذاكر الدخول والإقامة».

وتعمل كوت ديفوار كذلك على تنظيم سفر مشجعيها عبر اللجنة الوطنية لمشجعي الفيلة (سي إن إس إي)، وهي هيئة حكومية تتولى تجميع الطلبات، وإرسالها إلى السفارة، والمساعدة في الجوانب اللوجستية.

وحسب رئيس اللجنة جوليان أدونيس كواديو، فإن «500 مشجع» سيستفيدون من هذا البرنامج، ومع احتساب المقيمين أصلاً هناك، من المتوقع حضور ما بين 1500 و2000 مشجع في كل مباراة.

ويعرب المشجعون أيضاً عن قلقهم من وجود عناصر شرطة الهجرة (أي سي إي) حول الملاعب، وهي القوة المسؤولة عن توقيف المهاجرين غير الشرعيين، وأحياناً بعنف.

ويقول كواديو: «ما يقلقنا ليس الوصول إلى الجمارك، لأننا منظمون. لكن مع هذا الانتشار الأمني قد لا نشعر بأجواء الاحتفال الكروية. لا يجب فرض الكثير من القيود التي تمنع الناس من التحرر والاستمتاع».

أميركا جمدت إجراءات منح تأشيرات الهجرة لـ75 دولة (أ.ف.ب)

مداهمات الشرطة: وسيحظى المشجعون بفرصة التشجيع أيضاً في كندا، حيث يخوض منتخبا كوت ديفوار والسنغال مباراة ضمن دور المجموعات.

أما منتخب هايتي، المتأهل للمرة الأولى منذ 1974 إلى نهائيات كأس العالم، فسيلعب مبارياته في الولايات المتحدة، وسيعتمد على دعم الجالية الواسعة هناك، إذ إن واشنطن علّقت إصدار التأشيرات، حتى السياحية، للقادمين من هايتي منذ يونيو (حزيران) 2025.

فاز ألفونس أوسيل، مهندس هايتي يبلغ 34 عاماً ويعيش في نيويورك، بتذكرة لمباراة البرازيل وهايتي في فيلادلفيا في 19 يونيو.

يقول: «جربت حظي وابتسم لي». لكنه يخشى الذهاب إلى الملعب بسبب مداهمات عناصر شرطة الهجرة، رغم أنه مقيم بصفة قانونية ودفع 500 دولار مقابل بطاقته.

ويضيف: «آمل أن تتخذ السلطات إجراءات لعدم إفساد الأجواء. يجب أن تنخفض حدة التوتر».

وفي 2024، بلغ عدد الهايتيين المقيمين في الولايات المتحدة نحو 850 ألفاً حسب الإحصاءات الرسمية، ويتركزون خصوصاً في فلوريدا، في حي ليتل هايتي بميامي، وفي نيويورك، وكذلك في ولايات الشمال الشرقي (ديلاوير وميريلاند) والشمال (أوهايو).

ويعيش جزء منهم تحت «سيف ديموقليس»، بعدما أعلنت إدارة ترمب رغبتها في إنهاء وضع الحماية المؤقتة الذي يمنع ترحيلهم إلى بلدهم، أحد أفقر بلدان العالم، والغارق في عدم الاستقرار السياسي، والأزمة الاقتصادية، وعنف العصابات.


ترمب: أشعر «بخيبة أمل كبيرة» من ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب: أشعر «بخيبة أمل كبيرة» من ستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «يشعر بخيبة أمل كبيرة» من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لعدم سماحه للولايات المتحدة باستخدام قاعدة «دييغو غارسيا» الجوية في جزر تشاغوس لشن ضربات على إيران.

وصرّح ترمب، في مقابلة مع صحيفة «التلغراف» البريطانية، بأن رفض رئيس الوزراء البريطاني المبدئي السماح للقوات الأميركية باستخدام القاعدة، كان «أمراً غير مسبوق بين البلدين».

وكانت بريطانيا قد رفضت منح الولايات المتحدة الإذن بشنّ غارات من قواعد مثل «دييغو غارسيا» وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، مستندةً إلى القانون الدولي. إلا أن رئيس الوزراء تراجع مساء الأحد، وأعلن سماحه للولايات المتحدة بالوصول إلى «دييغو غارسيا»، «لأغراض دفاعية محددة ومحدودة».

لكن ترمب قال إن ستارمر «تأخر كثيراً» في تغيير رأيه.

وأضاف: «ربما لم يحدث هذا من قبل بين بلدينا. يبدو أنه كان قلقاً بشأن شرعية الأمر».

وبعد يومين من بدء الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب إن العملية «تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه «كان ينبغي لستارمر الموافقة منذ البداية على استخدام الولايات المتحدة لدييغو غارسيا، لأن إيران مسؤولة عن مقتل كثير من أبناء بلدكم».

وأضاف: «هناك أناس فقدوا أطرافهم ووجوههم جراء الانفجارات. إيران مسؤولة عن 95 في المائة من هذه المآسي. تلك الأحداث المروعة كانت من صنع إيران»، دون الإشارة إلى حالات محددة.

ويواجه ستارمر أيضاً ردود فعل غاضبة من الجمهوريين في واشنطن، على خلفية هذا التأخير في منح الإذن للولايات المتحدة باستخدام القواعد.

وبعد ساعة من إعلان رئيس الوزراء مساء الأحد، عن منح هذا الإذن، استهدفت طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.

وتلقى الجنود البريطانيون تنبيهاً يحذرهم من «تهديد أمني»، وحثهم على الاحتماء مع دوي انفجارات في منطقة ليماسول حيث تقع القاعدة.

وبينما يؤكد ستارمر دعمه «لتدمير القدرات الهجومية الإيرانية من المصدر»، فإنه لم يمنح حتى الآن، تفويضاً بانضمام القوات البريطانية إلى الهجوم الأميركي - الإسرائيلي.