موسكو وأنقرة تبدآن بخطوات فورية لإنشاء مركز تصدير الغاز الروسي في تركيا

فرنسا تقول: «لا معنى لبنى تحتية جديدة»... بعد تقليص حصة روسيا إلى أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره التركي رجب طيب إردوغان في آستانة (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره التركي رجب طيب إردوغان في آستانة (رويترز)
TT

موسكو وأنقرة تبدآن بخطوات فورية لإنشاء مركز تصدير الغاز الروسي في تركيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره التركي رجب طيب إردوغان في آستانة (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره التركي رجب طيب إردوغان في آستانة (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه أعطى ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تعليمات بالبدء فوراً في الأعمال المشتركة لإنشاء المركز الدولي لتوزيع الغاز في تركيا... وطلبت أنقرة دعم قطر لإنشاء المركز، فيما أعلنت فرنسا أن هذه الخطوة لا معنى لها، لأن أوروبا تريد تقليص اعتمادها على المحروقات المقبلة من روسيا.
وأضاف إردوغان أنه سيتم إنشاء المركز الدولي للغاز في أقرب وقت ممكن، وأن أنسب مكان له هو الجزء الأوروبي من البلاد... «لدينا في منطقة تراقيا مركز وطني لتوزيع الغاز الآن سيصبح مركزاً عالمياً». وتابع أنه أعطى التعليمات لوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، وأن بوتين أعطى التعليمات لرئيس شركة «غازبروم» أليكسي ميلر، وأكد أن تركيا ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة على الصعيد الأمني من أجل مركز توزيع الغاز الطبيعي.
واعتبر إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من العاصمة الكازاخية، آستانة، بعد مشاركته في مؤتمر «التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا» (سيكا) حيث التقى بوتين وناقشا مسألة إنشاء مركز الغاز نشرتها وسائل الإعلام التركية، اليوم (الجمعة)، أن تركيا تُعد وسيطاً موثوقاً به بالنسبة لروسيا ولغيرها من الدول، وأن هذه الثقة مستمرة، مؤكداً أن تركيا لديها هدف بأن تكون وسيطاً بين الشرق والغرب.
وقال إردوغان إن وزارة الطاقة التركية ستعمل مع الجانب الروسي من أجل درس إنشاء مركز الغاز وعرض النتائج، وسنقوم بعدها باتخاذ خطوات ولا مجال للانتظار بهذا الخصوص. وبحسب مصادر تركية، سيبدأ الجانبان البحث في خطوات إنشاء المركز وإعداد التقارير بنتائج ما سيتم التوصل إليه وعرضها على رئيسي البلدين، اللذين سيبقيان على تواصل عبر الهاتف بشأن الموضوع.
واقترح بوتين خلال لقائه إردوغان في أستانة، الخميس، أن تقوم روسيا بإنشاء مركز في تركيا لتصدير الغاز إلى أوروبا، في وقت تراجعت فيه الإمدادات الروسية إلى الاتحاد الأوروبي جراء العقوبات وتسرب الغاز في خطي أنابيب «نورد ستريم». وقال لإردوغان خلال اللقاء: «بإمكاننا درس إمكان إنشاء مركز للغاز على الأراضي التركية للتصدير إلى دول أخرى، لا سيما أوروبا... تركيا أثبتت أنها الطريق الأكثر موثوقية لتزويد الاتحاد الأوروبي بالغاز، ومركز الغاز المقترح إنشاؤه في تركيا يمكن أن يصبح منصة لتحديد سعر الغاز، ما يستبعد تسييس هذه القضية».
وأضاف أن إقامة مركز للغاز في تركيا يمكن أن تساعد في تحديد أسعار المحروقات الباهظة حالياً، بحيث يمكننا تنظيم الأسعار من دون تدخل أي سياسة في ذلك. وجاء اقتراح بوتين بإنشاء مركز للغاز في تركيا، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي تحديد سقف لأسعار الغاز، في مواجهة ارتفاع فواتير الطاقة، بالإضافة إلى حدوث تسرب ضخم للغاز في 4 مواقع من خطي الأنابيب «نورد ستريم 1» و«2» اللذين يربطان روسيا بألمانيا، في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، نتيجة انفجارات تحت الماء، حسبما أفادت به دول عدة.
ولفت بوتين إلى أن مشاورات أجريت، الأربعاء، على هامش منتدى «أسبوع الطاقة الروسي» في موسكو، مع وزير الطاقة التركي فاتح دونماز وإدارة شركة خطوط الأنابيب التركية «بوتاش» و«غازبروم» الروسية.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده طلبت من قطر دعم مقترح بوتين بإقامة مركز دولي لتوزيع الغاز في تركيا. وأضاف، في مؤتمر صحافي، في إسطنبول، الجمعة، مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقب محادثات سبقت انعقاد الاجتماع الثامن للجنة الاستراتيجية العليا التركية القطرية برئاسة إردوغان وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، أنه في الفترة الماضية كانت هناك هجمات استهدفت خط أنابيب الغاز الطبيعي لأوروبا، وبالتالي روسيا ترى أن هذا الخط لم يعد قادراً على القيام بمهمته، لذلك اقترح الرئيس الروسي على الرئيس التركي إقامة مركز دولي لتوزيع الغاز في تركيا.
وتابع جاويش أوغلو: «ناقشنا مع قطر تقديم الدعم لهذه الفكرة، الآن ستصل الأنابيب إلى تركيا، ونحن نقف إلى جانب تخفيف الضغط في ملف الطاقة على أوروبا، لا نريد أن تصبح أوروبا ضعيفة... الرئيس إردوغان قال إنه يجب أن تتم دراسة هذه المشاريع بشكل دقيق وموسع... الآن أصبحت لدينا هوية لتحديد هذه الأسعار في سوق الغاز، لكن هناك مراكز في ألمانيا وبريطانيا لتحديد الأسعار أيضاً، نحن يجب أن نعرف هل دول أوروبا الشرقية والغربية معنية بالحصول على الغاز من هذا المركز أم لا، يتوجب درس الكثير من المعطيات بهذا الخصوص».
من جانبه، قال وزير الخارجية القطري إنه بحث مع جاويش أوغلو في الملف الروسي الأوكراني. وأكد أن قطر تدعم جهود تركيا الدبلوماسية، خصوصاً ما يتعلق منها بتصدير الحبوب. وأضاف الوزير القطري: «موقفنا ثابت بشأن رفض انتهاك سيادة أوكرانيا، ونحن ندعم اتفاق إسطنبول لنقل الحبوب». إلى ذلك، ردت فرنسا على مقترح بوتين إنشاء مركز لتوزيع الغاز في تركيا لتصديره إلى أوروبا، مؤكدة أنه «لا معنى له»، لأن الأوروبيين يريدون تقليص اعتمادهم على المحروقات الروسية.
وقال الإليزيه، في بيان ليل الخميس - الجمعة، إنه «لا معنى بالنسبة إلينا لإنشاء بنى تحتية جديدة لاستيراد مزيد من الغاز الروسي... قبل بضعة أشهر فقط، كانت روسيا مصدراً لنحو 40 في المائة من الغاز الذي يتلقاه الاتحاد الأوروبي، اليوم هذه الحصة من الغاز الروسي تبلغ 7.5 في المائة فقط، وهي تنحو إلى مزيد من التراجع». وأضاف البيان: «قد تقرر روسيا وتركيا معاً تصدير مزيد من الغاز، لكن ذلك لا يمكن أن يكون نحو الاتحاد الأوروبي الذي لديه التزامات تتصل بالسيادة وتقليص ارتهانه، إضافة إلى ما يتعلق بمرحلة مناخية انتقالية لا تنسجم مع منطق مماثل».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».