اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

900 ألف نازح معظمهم من المديريات الواقعة تحت سيطرة الميليشيات

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)
TT

اغتيال مسؤول من الميليشيات الحوثية في صنعاء.. وتعيين محافظ حوثي في «لحج»

عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية  في عدن أمس (إ.ب.أ)
عناصر من المقاومة الجنوبية الموالية للرئيس هادي يقودون مدرعة عسكرية في عدن أمس (إ.ب.أ)

قالت مصادر رسمية وقبلية، أمس، إن مسلحين قتلوا بالرصاص أحد مسؤولي التمرد الحوثي في العاصمة اليمنية، في حين تعرض المتمردون لهجمات في أماكن أخرى في البلاد. وأطلق رجال كانوا على متن دراجة النار على إبراهيم حسن الشرفي قرب منزله في صنعاء في وقت متأخر أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) قبل أن يلوذوا بالفرار.وأكد تلفزيون المسيرة التابع للحوثيين الهجوم، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
من جهتها، أصدرت ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ)، ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ «ﻟﺤﺞ» شمال عدن، وﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺛﺎﻧﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺟﻨﻮﺑﻴﺔ ﻳﻌﻴﻨﻮﻥ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟﻬﺎ ﺑﻌﺪ «ﺷﺒﻮﺓ» شرق عدن.
ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻭﻛﺎﻟﺔ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ «ﺳﺒﺄ»، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ، ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻛﺴﻠﻄﺔ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﻗﻊ، ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺭﻗﻢ 26 ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﻤﻮﺩ ﺟﺮﻳﺐ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎ ﻟ«ﻟﺤﺞ». ﻭﺃﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑﻘﺮﺍﺭﻫﻢ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﻓﻀﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ، ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ، ﻗﺎﺋﻤﺎ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ. ﻭﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﻴﻦ ﻣﻨﺬ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﻴﺚ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻟﻠﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻬﻢ، ﻭﻳﺪﻋﻮﻧﻬﻢ ﻟﻼﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ. وقال الناطق باسم مجلس المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» إن طيران التحالف العربي تمكن خلال عملياته ليومي الأربعاء والخميس من استهداف وتدمير راجمة الصواريخ التي كانت تطلق قذائفها على الأحياء السكنية في عدن من مدينة الفيصل.
وأضاف علي الأحمدي أن الطيران أيضا تمكن من قصف عربة كاتيوشا في حوش المرور بحوطة لحج وانفجار نقطة تموين الكاتيوشا وشوهدت مقذوفاتها وهي تتطاير. وأشار إلى أن الطيران نجح في ضرب الدبابات بامتياز، فقد تم ضرب دبابة متمركزة في المجلس المحلي بدار سعد. وكذلك دبابة في بير فضل. وفي منطقة البساتين شمال عدن تم تدمير دبابة وعربة «بي إم بي» جوار قرية الفلاحين.
وفي زنجبار تم استهداف دبابة في معسكر 115، كما ضرب الطيران مخزن سلاح في خور مكسر في بوابة جامعة عدن. وفي الحوطة قصف مخزن سلاح في مزرعة الشعيبي، ومخزن ذخيرة في جزيرة العمال في خور مكسر. علاوة على استهداف الطيران لتجمعين على كورنيش خور مكسر وتم تدمير اثنين من الشاصات المحملة بالذخائر والأسلحة. ولفت الأحمدي إلى أن المقاومة ما زالت تمشط مزارع بير فضل وجعولة بالمدفعية والجبهات في ثبات واستعداد عالٍ جدا.
ومساء أمس (الجمعة) ضرب الطيران تجمعا للميليشيات الحوثية وقوات صالح المتمركزة في أبراج حراسة مطار عدن. وﻭاصلت الميليشيات المتمردة وقوات الرئيس المخلوع ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ. وﺫﻛﺮﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻃﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻤﺪﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ إﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺇﻟﻰ 5 ﻗﺘﻠﻰ ﻭ 67 ﺟﺮﻳﺤﺎً، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ. وأشار المصدر الطبي بعدن لـ«الشرق الأوسط» إلى أن حصيلة يوم الأربعاء فقط كانت ٩٨ جريحا بينهم أربعة أطفال وخمس نساء، بينما القتلى ١١ قتيلا بينهم طفلان.
ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ، ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭإﻧﻤﺎﺀ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻄﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭﺣﻠﻔﺎﺅﻫﻢ.
ﻛﻤﺎ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ.
وأفادت المصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» بأﻥ ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺼﻒ أول من أمس الخميس ﻋﺮﺑﺔ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﺒﺮ، ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻝ ﻗﺼﻒ ﻣﺴﺎﻛﻦ أﻫﻠﻴﺔ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ سكان محليين إﻥ ﻏﺎﺭﺓ ﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺑﺎﻧﻂﻻﻕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ أﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ. ﻭأﺻﺎﺑﺖ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ حيا ﺷﻌﺒيا ﻗﺮﻳبا ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻤﺤﻮﻯ، ﺣﻴﺚ أﺻﻴﺒﺖ أﺳﺮﺓ إﺛﺮ ذلك.
وكانت الميليشيات وقوات صالح قد قصفت ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ.
ﻭأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ. وأضافوا أن القصف العشوائي تسبب ﺑﻤﻘﺘﻞ 5 ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺇﺻﺎﺑﺔ 81 ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ.
وﺷﻦ طيران ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺻﺒﺎﺡ أمس ﻋﺪﺓ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﻮﻳﺔ وصفت بالناجحة ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ في ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ. وكان سكان المدينة قد استيقظوا على ﺃﺻﻮﺍﺕ اﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻫﺰﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎكن ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺿﻮﺍﺣﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ اﺣﺘﺮﺍﻕ ﻣﺴﺘﻮﺩﻉ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻭﺗﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺧﻴة. وأغار طيران التحالف ظهر أول من أمس على تجمعات ومؤن الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في شبوة شرق اليمن، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن ﺍﻟﻐﺎﺭﺍﺕ ضربت موقعا عسكريا، بجوار محطة ﺑﺎﺳﻮﻳﺪ للمحروقات الواقعة على طريق نصاب بيحان غرب مدينة عتق، وأكدوا بمشاهدتهم لأكثر من ثلاثين جثة للجنود في مغيبة المحطة. وأضافوا أن أضرارا كبيرة لحقت بمحطة الوقود في منطقة السوداء القريبة ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻮﻟﺘﻪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ إﻟﻰ ﺛﻜﻨﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ. وكان ﻃﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ قد شن ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻴﻜﺎ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺘﻖ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺷﺒﻮﺓ.
وﻋﻘﺪ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻧﺎﻳﻒ ﺍﻟﺒﻜﺮﻱ ﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎ ﻟﻤﻤﺜﻠﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻭﻫﻴﺌﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭمديري ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭالمختصين ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ. ﻭﺭﺣﺐ ﻭﻛﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﻟﺤﺎﺿﺮﻳﻦ ﻣﻘﺪﻣﺎ ﺷﻜﺮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﺍﺻﻠﻮﻥ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ﻋﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ إﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻳﻬﺪﻑ إﻟﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ أﺛﻨﺎﺀ ﺗﺴﻴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺑﺮﺍ إﻟﻰ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺭﻏﻢ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ أﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ إﻟﻰ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 900 أﻟﻒ ﻧﺎﺯﺡ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ. ﻭأﺷﺎﺭ إﻟﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻞ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﻋﺪﻥ ﻳﻮﻡ غد (الأحد). ﻭﻋﻘﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻗﻄﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﻨﻈﻤﺔ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍلأﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍلأﺣﻤﺮ ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻭﺍﺋﺘﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻮﻥ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺟﺴﺪﺕ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻋﻠﻰ إﻳﺼﺎﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ إﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻋﺪﻥ، ﻭﻛﺬﺍ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺠﻤﻌﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰﻫﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺗﻤﻴﻴﺰ ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻟﻠﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ معاناة ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ. ﻭﺷﺪﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻮﻥ على أﻫﻤﻴﺔ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺇﺗﻼﻑ ﻋﺪﻥ ﻭﺷﺮﻃﺔ ﻋﺪﻥ ﻟﻮﺿﻊ ﺁﻟﻴﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ.
ﻛﻤﺎ ﺩﻋﻮﺍ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﺗﺬﻟﻴﻞ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﻓﻠﺔ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﻬﺎ. ﻭأﻛﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻛﺎﻓﺔ ﺷﺤﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍلإﻏﺎﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺬﻱ، ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻓﻴﻪ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺴﻬﻴﻼﺕ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺳﻔﻦ ﺍلإﻏﺎﺛﺔ ﻭﺗﻔﺮﻳﻐﻬﺎ وﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ شمال لحج ﻣﻦ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺨﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺧﻠﻒ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻷﺳﻤﻨﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﻠﺔ بلة. وقال ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ لـ«الشرق الأوسط» إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻗﺘﻠﺖ ﺍﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺩﺣﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ أﻣﺎﻛﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ إﻟﻴﻬﺎ. ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺃﻛﺪ أﻥ ﺟﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﺴﻠﻼﺕ أﻭ ﺍﺧﺘﺮﺍﻗﺎﺕ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ إﻟﻰ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺭﺩﻓﺎﻥ ﻭﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ.
وﻧﻔﻰ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﻗﻠﺘﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮهة ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﺍلإﺳﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺠﺒﻬﺔ ﺑﻠﺔ، ﻭﻧﻔﻰ ﺃﻱ ﺣﺼﺎﺭ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ، ﻭأكد أﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ ﺑﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﺍً.
وﺩﻣﺮﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﻋﺼﺮ أول من أمس (ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ) ﻧﺎﻗﻠﺔ ﻭﻗﻮﺩ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻤﻠﺔ ﺑأﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 أﻟﻒ ﻟﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺰﻝ، بينما كانت ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻌﻼ.
وقال المهندس عبد الباسط محمد مثنى مدير فرع وزارة المواصلات وتقنية المعلومات بعدن لـ«الشرق الأوسط» في البدء تم بنشرة إطارات الناقلة، تم إخراج السائق والمرافق، وإذا بالدخان والحريق يتصاعد من ناقلة الوقود التي تعرضت لوابل من النيران ولمدة ساعة، وأشار المسؤول إلى أن الناقلة ليست حكومية وتم استعارتها من أحد أصدقائه. ولفت إلى أن ﺍلحادثة بدأت بإطلاق ﻧﺎﺭ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻲ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺑﻌﺪﻥ، تلاه اشتباكات ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻭﻗﻮﻉ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺼﻒ ﻟﻢ ﻳﺘﺴﻨ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺼﺪﺭﻫﺎ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺑﺎﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ.
ﻭأﻛﺪ ﻣﺜﻨﻰ أﻥ ﺍﻟﻨﺎﻗﻠﺔ ﺗﺘﺒﻊ ﻣﺤﻄﺔ إﻛﺴﺒﺮﺱ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﺍلأﻋﻤﺎﻝ أﺣﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﻭأﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺟﺮﺓ. ﻭأﻭﺿﺢ ﻣﺜﻨﻰ أﻧﻪ ﻭﺑﻮﻗﻮﻉ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ فإن ﻣﺼﺎﻋﺐ ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﺑﻌﺪﻥ ﺳﺘﺘﻔﺎﻗﻢ نتيجة لانعدام مادة الديزل.
وفي غضون ذلك كان مجلس الأمن الدولي قد ﺣﺚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﺗﺴﻬﻴﻞ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ. ﻭﺃﻳﺪ ﺑﻴﺎﻥ صحافي ﻭﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ 15 ﺩﻭﻟﺔ، ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﺎﻥ ﻛﻲ ﻣﻮﻥ ﻹﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ. ﻭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻋﻘﺐ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺣﺬﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﺄﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ «ﺧﻄﻮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ» ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ، ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ٢١ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻨﺤﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺷﺨﺺ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ.
ﻭﺣﺚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻌﻮﺙ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﻫﺪﻧﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺆﺩﻱ ﻟﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﻧﺎﺭ ﻣﺴﺘﺪﺍﻡ ﺗﺤﺖ ﺭﻗﺎﺑﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ.



العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.


تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
TT

تعثّر الحوثيين في تشكيل حكومتهم يرسّخ قبضة سلطتهم الخفيّة

عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)
عنصر حوثي يرفع بندقية خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (رويترز)

على الرغم من مرور نحو 8 أشهر على مقتل رئيس الحكومة الانقلابية التابعة لجماعة الحوثيين وعدد من وزرائه في غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم، لا تزال الجماعة عاجزة عن تشكيل حكومة بديلة، في مشهد يعكس، وفق تقديرات سياسية، عمق الارتباك داخل بنية الجماعة، ويعزز في الوقت ذاته قناعة متنامية لدى السكان بأن السلطة الفعلية لا ترتبط بالأطر الشكلية المعلنة؛ بل تدار عبر جهاز خفي موازٍ.

وكانت الجماعة قد أعلنت، عقب الضربة، نيتها تشكيل «حكومة كفاءات» ضمن ما وصفته بمسار «الإصلاح والتغيير الجذري»، غير أن هذه الوعود سرعان ما تلاشت، دون أي خطوات عملية، ما فتح الباب أمام تفسيرات تربط التعثر بتركيبة الحكم ذاتها، القائمة على ازدواجية بين مؤسسات شكلية وأخرى فعلية غير معلنة.

ووفق مصادر سياسية في صنعاء، فإن الجماعة كرّست، على مدى سنوات سيطرتها، نموذجاً للحكم يعتمد على شبكة من «المشرفين» المرتبطين مباشرة بمكتب زعيمها، يتوزعون داخل الوزارات والمؤسسات والمحافظات، ويمارسون صلاحيات تتجاوز بكثير صلاحيات المسؤولين الرسميين.

القيادي الحوثي محمد مفتاح يدير بشكل متخفٍّ حكومة بلا صلاحيات (إعلام محلي)

وتشير هذه المصادر إلى أن هذا النمط تعزز بشكل لافت بعد مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح في أواخر 2017، حيث أُعيد ترتيب مراكز النفوذ داخل الجماعة، ما أتاح توسيع دور الجهاز الموازي، وتراجع دور الهياكل الحكومية التقليدية إلى حدودها الدنيا.

ومع مرور الوقت، ترسخت لدى السكان قناعة بأن الوزراء والمحافظين في حكومة الانقلاب ليسوا سوى واجهة إدارية، تُستخدم لإضفاء طابع رسمي على قرارات تُتخذ في دوائر ضيقة، ما جعل غياب الحكومة، أو حتى انهيارها، لا ينعكس بشكل مباشر على إدارة الحياة اليومية، التي باتت خاضعة لشبكات النفوذ غير الرسمية.

تعيينات مؤقتة

وعقب مقتل رئيس الحكومة الحوثية وعدد من أعضائها، لجأت الجماعة إلى تكليف نائب رئيس الوزراء محمد مفتاح، بتسيير الأعمال، إلى جانب تعيين قائمين بالأعمال بدلاً من الوزراء القتلى، دون المضي في تشكيل حكومة جديدة.

وترى مصادر مطلعة أن هذا التوجه يعكس إقراراً ضمنياً بعدم جدوى إعادة تشكيل الحكومة، في ظل محدودية تأثيرها، مرجحة أن تتجه الجماعة إلى تثبيت التشكيلة الحالية، بدلاً من خوض عملية تغيير لن تُحدث فارقاً حقيقياً في موازين السلطة.

زيارة سرية لمحمد مفتاح إلى إب تكشف مخاوف الجماعة (إعلام محلي)

كما تشير التقديرات إلى أن الاعتبارات السياسية التي كانت تحكم اختيار بعض المناصب؛ مثل الحرص على تمثيل جغرافي معين، لم تعد تحظى بالأولوية، بعدما باتت القناعة السائدة، حتى داخل الأوساط الموالية، أن القرار النهائي لا يصدر عن الحكومة؛ بل عن مراكز قوة أخرى.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى القائم بأعمال رئيس الحكومة بوصفه مديراً إدارياً أكثر من كونه صاحب قرار، في حين تُنسب السلطة الفعلية إلى الدوائر المرتبطة مباشرة بقيادة الجماعة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

إدارة سرية وتدابير مشددة

وتفيد مصادر محلية بأن أعضاء الحكومة الحوثية الحالية لا يمارسون مهامهم من مقرات رسمية؛ بل يديرون أعمالهم من مواقع غير معلنة، وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضتها الأجهزة الاستخباراتية التابعة للجماعة، عقب الاختراق الذي أدى إلى استهداف الاجتماع الحكومي في 28 أغسطس (آب) الماضي.

ووفق هذه المصادر، فإن التواصل بين الوزارات يتم بطرق غير تقليدية، تشمل الاعتماد على وسطاء وأقارب لنقل المعاملات، قبل اتخاذ القرارات في أماكن سرية، ثم إعادتها إلى المؤسسات لتنفيذها، وهو ما يعكس حجم المخاوف الأمنية، ويكرّس في الوقت ذاته الطابع غير المؤسسي لآلية الحكم.

اعتقالات حوثية واسعة استهدفت مدنيين وموظفين أمميين (إعلام محلي)

كما أخضع جهاز «الأمن الوقائي» الحوثي الطاقم الحكومي لإجراءات رقابية صارمة، بدعوى منع تكرار الاختراقات، ما حدّ من قدرة المسؤولين على الحركة والعمل العلني، وزاد من عزلتهم عن الواقع الميداني.

وفي سياق متصل، أثارت زيارة خاطفة وسرية قام بها القائم بأعمال رئيس الحكومة الحوثية إلى محافظة إب، انتقادات من مسؤولين محليين، اعتبروا أنها تفتقر إلى الشفافية، ولم تسفر عن نتائج ملموسة، في حين وُصفت التصريحات الرسمية المصاحبة لها بأنها بعيدة عن الواقع الخدمي والمعيشي.

وكانت الجماعة قد أعلنت، في أغسطس 2025، مقتل رئيس حكومتها وعدد من الوزراء في غارات إسرائيلية استهدفت اجتماعاً سرياً لهم في صنعاء، قبل أن تعلن لاحقاً مقتل رئيس هيئة الأركان متأثراً بجراح أصيب بها في ضربة مماثلة.

وشكلت هذه الضربات تحولاً لافتاً في طبيعة الاستهداف؛ إذ طالت للمرة الأولى هذا المستوى من القيادات الحكومية، ما دفع الجماعة إلى تشديد إجراءاتها الأمنية، وتقليص ظهور مسؤوليها، وهو ما انعكس على أداء المؤسسات، وزاد من حالة الغموض التي تحيط بآليات اتخاذ القرار.

عزوف شعبي

على المستوى الشعبي، لا يبدو أن مسألة تشكيل حكومة حوثية جديدة تحظى باهتمام يُذكر؛ إذ يؤكد سكان في صنعاء أن أولوياتهم تتركز على الأوضاع المعيشية المتدهورة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات.

ويقول موظف حكومي إن الحديث عن تعيين وزراء أو تغيير حكومة «لم يعد يعني الناس»، لأن «القرارات الحقيقية لا تصدر من هذه الجهات»، مشيراً إلى أن ما يهم الموظفين هو انتظام صرف الرواتب، أو حتى صرف جزء منها، في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة.

أزمة غذاء تتفاقم في مناطق سيطرة الحوثيين وسط إنفاق عسكري (إعلام محلي)

ويضيف أن قرار وقف صرف نصف الرواتب خلال فترات معينة، دون توضيحات كافية، زاد من حالة الاستياء، خصوصاً في أوساط المعلمين، الذين فوجئوا بتعليق مستحقاتهم خلال العطلة الصيفية، بحجة توقف العملية التعليمية.

بدوره، يرى عامل في القطاع التجاري أن تشكيل حكومة جديدة «لن يغير شيئاً»؛ بل قد يضيف أعباء مالية إضافية، في وقت يعاني فيه السكان من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكداً أن السؤال الأبرز لدى الشارع يتمحور حول فرص السلام، وإمكانية استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي.


الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
TT

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)
الصهاريج باتت أهم مصدر يلجأ إليه اليمنيون لمواجهة أزمات المياه (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسعار المياه المعدنية ومياه الشرب في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية بنسبة تجاوزت 50 في المائة، في حين يلجأ السكان إلى خيارات أخرى مكلفة وغير آمنة صحياً، ما تسبب في مضاعفة الضغوط المعيشية في ظل تردي خدمات قطاع المياه والصرف الصحي.

وتزامنت هذه الزيادة السعرية مع انقطاع واسع لشبكات نقل المياه عن أحياء صنعاء، لإلزام السكان بسداد ما تسميه الجماعة «الديون المستحقة» لقطاع المياه والصرف الصحي الذي تسيطر عليه، رغم سوء ورداءة خدماته، وشح وندرة المياه التي يجري توزيعها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتوقف الرواتب واتساع البطالة.

ولجأ الكثير من العائلات في صنعاء إلى شراء المياه من محطات خاصة مملوكة لأفراد يحفرون آباراً عشوائية لإنتاج المياه وبيعها عبر الصهاريج التي تعرف محلياً بـ«الوايتات»، والتي ارتفعت أسعارها أيضاً خلال الفترة الماضية بنسبة وصلت إلى 100 في المائة.

شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

وتقول مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الإقدام على قطع المياه عن المنازل يهدف إلى تحقيق إيرادات غير قانونية بطريقة مزدوجة، فمن جهة يتم إلزام السكان بدفع مبالغ كبيرة تحت اسم مديونيات وهمية، ومن جهة أخرى يجري إجبارهم على شراء المزيد من المياه من المحطات التي تُفرض عليها جبايات مرتفعة أيضاً.

وطبقاً للمصادر، فإنه، وعند كل مرة يجري فيها قطع المياه عن المنازل، تفرض جبايات جديدة على بيع صهاريج المياه التي ترتفع أسعارها بالمقابل.

الماء كرفاهية

ويشتري غالبية سكان مناطق سيطرة الجماعة الحوثية المياه المستخدمة للأغراض المنزلية من مصادر لا تتوفر فيها أي معايير صحية، ولا تخضع لأي رقابة أو إجراءات تضمن صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

في غضون ذلك، كشفت مصادر تجارية مطلعة أن الزيادة في أسعار المياه المعدنية جاءت بسبب الأعباء الكبيرة والجبايات المفروضة على شركات ومصانع المياه والمشروبات الغازية، وممارسات تتسبب في ارتفاع كلفة الإنتاج.

أحد معامل تعبئة المياه المعدنية التي يستهدفها الحوثيون بالجبايات (فيسبوك)

ويبين مصدر في رابطة نقابية لمصانع المياه والمشروبات لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية تبدأ بابتزاز ملاك المصانع والشركات منذ لحظة وصول المواد الأولية والخام إلى المنافذ الجمركية التي استحدثتها الجماعة على مداخل مناطق سيطرتها، وإيقاف الأرقام الضريبية والجمركية عبر مصلحتَي الضرائب والجمارك.

وأضاف المصدر أن الجماعة أقرت زيادة غير معلنة في جباياتها المفروضة على منتجات مصانع المياه والعصائر خلال الشهر الحالي، وأبلغت ملاك المصانع بدفع مبالغ إضافية دون أن تحدد اسماً لها، محذرة إياهم من الرفض أو محاولة إثارة هذه الزيادة إعلامياً.

وبينما يقول مراقبون للشأن الاقتصادي في اليمن أن الزيادة الأخيرة جاءت بسبب تبعات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة وإغلاقها مضيق هرمز، تنوه المصادر بأن هذا التأثير يفترض أن يطول إنتاج المياه المعدنية فقط.

الكثير من اليمنيين يحصلون على المياه من أنشطة خيرية بعد انقطاع الشبكات الرسمية (إ.ب.أ)

وجاءت هذه الزيادات في ظل شح التوزيع عبر شبكات المياه التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية، والرسوم والجبايات المكلفة التي تفرضها على المشتركين، رغم تردي الخدمات.

ويقول محمد الدبعي، وهو عامل في محل ملابس، إنه وعائلته يستهلكون يومياً للشرب والطهي 8 عبوات سعة لتر ونصف اللتر، وكان سعرها يزيد قليلاً على دولارين (1200 ريال يمني حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار يساوي 535 ريالاً)، قبل الزيادة الأخيرة التي رفعت سعرها إلى 1800 ريال (نحو 3 دولارات ونصف الدولار).

ووصل سعر عبوة المياه المعدنية سعة 750 مليلتر، وهي أصغر عبوة مياه معدنية، إلى 150 ريالاً يمنياً الأسبوع الماضي، مرتفعاً من 100 ريال في السابق.

غالبية مصادر المياه التي يحصل عليها اليمنيون غير آمنة صحياً (رويترز)

وبسبب هذه الزيادة السعرية، يبين الدبعي لـ«الشرق الأوسط» أن عائلته ستضطر إلى التوقف عن استخدام هذه المياه في الطهي، رغم عدم ثقتهم بصلاحية أي مصدر آخر للمياه للاستعمال الآدمي، وسيكتفون باستهلاكها للشرب فقط.

البحث عن الأرخص

وتكتفي غالبية السكان بشراء المياه من الصهاريج المحمولة على الشاحنات، وهي ما تعرف محلياً بـ«الوايتات»، التي ارتفعت أسعارها بدورها بنسبة 100 في المائة، حيث أصبح الصهريج (الوايت) يباع في صنعاء بنحو 30 دولاراً (15 ألف ريال)، بعد أن كان يباع خلال الأشهر الماضية بـ7500 ريال يمني.

ويبدي نجيب الخديري، وهو عامل بناء بالأجر اليومي، حسرته بسبب اضطراره لدفع ضعف المبلغ المخصص لشراء المياه لعائلته، بعد ارتفاع الأسعار، رغم أنه، وبسبب قدرته الشرائية الضعيفة، يضطر لشراء مياه للشرب من محطات غير موثوقة بسبب ارتفاع أسعار المياه المعدنية، ويتم اللجوء لغليها قبل استخدامها للحصول على أبسط شروط السلامة.

طفلة يمنية قرب مخيم للنازحين تسحب عبوات بلاستيكية بعد أن عبأتها بالمياه (غيتي)

وبحسب روايته لـ«الشرق الأوسط»، فإنه يشتري أسبوعياً، أو كل 10 أيام، صهريجاً للاستخدامات المنزلية الأخرى، وهو ما كان يرهقه مادياً قبل ارتفاع الأسعار، أما الآن، فسيضطر لإلزام عائلته بخفض استهلاكها إلى أقصى حدّ ممكن.

ورغم إعلان الجماعة الحوثية عدم رفع أسعار عبوات المياه المعدنية، فإن المستهلكين أكدوا أن الأسعار لم تتراجع سوى بنسب ضئيلة.

وذكر أحد المستهلكين لـ«الشرق الأوسط» أنه دفع منذ أيام ثمن عدة صناديق بالسعر القديم، بعد أن أبلغه مالك المتجر الذي يشتري منه المياه بأن سعرها سيزيد بعد أن ينتهي تصريف الكميات الموجودة في السوق بسبب وجود تسعيرة جديدة.