الكويت: الإرهاب يضرب المصلين في ثاني جمعة من رمضان

أمير الكويت تفقد موقع التفجير * 25 {شهيدًا} و202 جريح * الحكومة والبرلمان يعقدان اجتماعًا طارئًا

مسعفون وقوات الأمن داخل مسجد الإمام الصادق في أعقاب التفجير الانتحاري في حي الصوابر أمس (إ.ب.أ)
مسعفون وقوات الأمن داخل مسجد الإمام الصادق في أعقاب التفجير الانتحاري في حي الصوابر أمس (إ.ب.أ)
TT

الكويت: الإرهاب يضرب المصلين في ثاني جمعة من رمضان

مسعفون وقوات الأمن داخل مسجد الإمام الصادق في أعقاب التفجير الانتحاري في حي الصوابر أمس (إ.ب.أ)
مسعفون وقوات الأمن داخل مسجد الإمام الصادق في أعقاب التفجير الانتحاري في حي الصوابر أمس (إ.ب.أ)

قتل نحو 25 شخصًا ووقع أكثر من 200 جريح جراء انفجار إرهابي استهدف مسجد الإمام الصادق في مدينة الكويت العاصمة.
ووقع الحادث في الركعة الأخيرة من صلاة الجمعة حين فجر انتحاري يحمل حزامًا ناسفًا نفسه في جموع المصلين، في ثاني جمعة من شهر رمضان المبارك. وأحدث الانفجار دمارًا واسعًا في المسجد الذي يعد من أكبر مساجد الكويت، وكان يغصّ بنحو ألفي مصلٍ وقت الانفجار.
وأعلنت وزارة الداخلية {استشهاد} 25 من المصلين وإصابة 202 من الأبرياء الذين تم نقلهم إلى المستشفيات للعلاج، وذلك وفقا للبيانات الأولية عن ضحايا التفجير الإرهابي.
وعلى الفور هرع لمكان الحادث، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح وعدد من كبار المسؤولين للوقوف على الحادث ومتابعة تطوراته وإعلان التضامن مع الضحايا.
وأعلن مجلس الوزراء عن عقد اجتماع طارئ لبحث تداعيات الانفجار بمسجد الإمام الصادق، ودعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم مكتب المجلس إلى اجتماع طارئ لبحث تداعيات الانفجار الذي حدث في مسجد الإمام الصادق.
وأكد الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء أن حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق «لن ينال من وحدتنا الوطنية».
وخلال تفقده موقع الحادث قال: «هذا الحادث الآثم يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية التي هي خط أحمر لكنه يستعصي عليهم تجاوزه وسنبقى أقوى من ذلك بكثير».
وشدد الشيخ جابر المبارك على الثقة الكاملة في الشعب الكويتي ووعيه وحسه الوطني لتفويت الفرصة على كل من يحاول شق صفوفه أو إشعال الفتنة فضلا عن كامل الثقة في رجال الأمن ودورهم في التصدي لمثل هذه الأحداث.
كما قام الشيخ جابر المبارك بزيارة إلى المستشفى الأميري للاطمئنان على صحة الجرحى الذين أصيبوا بالانفجار.
وأعربت وزارة الداخلية الكويتية عن «شجبها واستنكارها للعمل الإجرامي الجبان» إثر الانفجار الذي وقع ظهر أمس في مسجد الإمام الصادق أثناء تأدية المصلين صلاة الجمعة مؤكدة عزمها على ملاحقة وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة بأقرب وقت ممكن.
وأضافت أنها ستكشف تباعا التفاصيل المحيطة بالحادث الإرهابي الآثم الذي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية فور انتهاء أجهزة التحقيق وجمع الأدلة والمعلومات عن أداء عملها حول النتائج التي أسفر عنها الحادث الإرهابي الدنيء.
وأهابت الوزارة بأهالي {الشهداء} مراجعة الإدارة العامة للأدلة الجنائية مركز الاستعراف لتسلم ضحايا الحادث الإرهابي. وأظهرت كاميرا التصوير المثبتة في المسجد، دخول الانتحاري في الركعة الأخيرة من الصلاة، قبل أن يفجر نفسه في المصلين، وقال شاهد بأن المسجد كان مكتظًا بنحو ألفي مصل أثناء صلاة الجمعة. وقال خليل الصالح عضو مجلس الأمة الكويتي إن المصلين كانوا راكعين في الصلاة عندما وقع انفجار مدو حطم الجدران والسقف. وأضاف أن انتحاريا بدا أن عمره أقل من 30 عاما نفذ الانفجار وأنه رأى عدة جثث ملطخة بالدماء على الأرض.
وقال الشيخ عبد الله المزيدي إمام مسجد الإمام الصادق بأن التفجير الإرهابي الذي شهده المسجد أمس استهدف الصفوف الخلفية من المصلين أثناء الصلاة مخلفا عددا من {الشهداء} والمصابين من المصلين.
وأضاف الشيخ المزيدي «أن الانفجار استهدف الصفوف الخلفية من المصلين الذي كان يقارب عددهم ألفي شخص في الصالة الرئيسية للجامع أثناء سجودهم في الركعة الأخيرة من الصلاة بعد الانتهاء من خطبة الجمعة».
وذكر أن المصلين واجهوا صعوبة في الخروج من المسجد بعد وقوع الانفجار نتيجة لسقوط ديكور المسجد وعدد من ثريات الإضاءة داعيا المولى القدير أن يرحم {الشهداء} ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويشفي المصابين والجرحى.
وأكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون قوات الأمن الخاصة اللواء محمود الدوسري أن الإحصائية الرسمية الأولى لعدد ضحايا الانفجار الآثم في مسجد الإمام الصادق بلغت 25 شهيدًا، منهم 16 {شهيدا} لقوا حتفهم داخل المسجد و9 {شهداء} لقوا حتفهم بعد نقلهم إلى المستشفيات، لافتا إلى أن عددا من الحالات الحرجة ما زالت تتلقى العلاج في المستشفيات.
وأعلن تنظيم داعش في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي المسؤولية عن هجوم انتحاري.
وكان تنظيم داعش تبنى خلال الأسابيع الماضية هجمات ضد مساجد في القطيف والدمام بالسعودية وفي اليمن.
وأكد مرزوق علي الغانم رئيس مجلس الأمة أن الإرهاب الأسود ومشروع الفتنة الذي أريد له أن يتحقق في الكويت سيتم وأده وقبره بسواعد الكويتيين جميعا.
وقال الغانم «نحن أمام خيارين لا ثالث لهما.. إما أن تنجح الفتنة ومخططات الإرهاب في تفريق الكويتيين وشق صفهم أو ينتصر الكويتيون في تلك المواجهة الحاسمة.. وها نحن نرى منذ الدقيقة الأولى النتيجة الحتمية لهذه المعركة بتلاحم وتعاضد ووحدة الكويتيين». ومضى الغانم يقول: «عندما أشير إلى الكويتيين لن أقول: «الكويتيون من كافة أطيافهم فاليوم ليس هناك إلا طيف واحد ولون واحد وعنوان واحد هو الكويت».
وأدانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس حادث التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجد (الإمام الصادق)، ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبد اللطيف الزياني في بيان صدر بالرياض الحادث الإرهابي بأنه «جريمة مروعة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإسلامية والأخلاقية» مؤكدا وقوف دول مجلس التعاون ومساندتها لكل ما تتخذه دولة الكويت من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
وأشاد الزياني بوجود الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت في موقع الحادث فور وقوعه في لفتة إنسانية سامية تعبر عن حرص القيادة الكويتية على الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية. وأعرب عن أسفه بأن أيادي الغدر والإرهاب التي تخلت عن القيم والمبادئ الإنسانية قد امتدت إلى بلد الإنسانية مستهدفة المساس بنسيجها الاجتماعي وزرع الفتنة الطائفية تحقيقا لأهداف قوى الشر والإرهاب والتطرف مؤكدا ثقته في كفاءة وقدرة الأجهزة الأمنية المختصة في دولة الكويت على كشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية البشعة.
ويعتبر مسجد الإمام الصادق في منطقة الصوابر بالكويت، أكبر مسجد للطائفة الشيعية هناك.
ويعتبر هذا المسجد الذي يرعاه المرجع الديني الشيخ عبد الله الحائري الإحقاقي، أهم مركز ديني وفكري وفقهي في الكويت،.
وبالنسبة للحياة السياسية في الكويت برز المسجد باعتباره حاضنة لتجمع الرسالة الإنسانية، وهو تجمع سياسي انتخابي يمثل تكتلاً في الانتخابات النيابية ويدعم مرشحين للوصول لمجلس الأمة.



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».