«حزب الله» يخوض معركة الرئاسة بالورقة البيضاء

مع استمرار التنافس بين باسيل وفرنجية في الانتخابات

TT

«حزب الله» يخوض معركة الرئاسة بالورقة البيضاء

لا يزال «حزب الله» يخوض معركة رئاسة الجمهورية بـ«الورقة البيضاء» متجنباً حتى الساعة طرح اسم مرشح بعينه ورافضاً من جهة أخرى ما يصفه بـ«مرشّح التحدي»، حتى إنه دعا إلى التوافق على رئيس للجمهورية، في موقف يرى فيه البعض تراجعاً عمّا اعتاد أن يكون عليه في مقاربته للاستحقاقات، وذلك نتيجة أسباب عدة، أبرزها التشرذم الحاصل في فريقه إضافةً إلى الواقع السياسي الذي يمنعه من فرض مرشح محسوب عليه.
وفيما يبدو الخلاف متجذّراً بين حليفَي الحزب الطامحين للرئاسة: رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، خرج النائب في الحزب حسن فضل الله في جلسة الانتخاب الثانية التي لم تُعقد لعدم تأمين النصاب، داعياً إلى التوافق والحوار معتبراً أن التحدي لن يوصل إلى نتيجة.
موقف الحزب هذا ومقاربته للاستحقاق الرئاسي، يربطها النائب أشرف ريفي، والنائب في حزب «القوات اللبنانية» جورج عقيص بتبدّل الواقع السياسي للحزب داخل البرلمان إضافةً إلى الخلافات بين حليفيه، في إشارة إلى باسيل وفرنجية، وهو ما ليس بعيداً عمّا يقوله المحلل السياسي المقرب من «حزب الله» قاسم قصير، مع إعلانه أن ترشيح باسيل مستبعَد بالنسبة إلى «حزب الله» بينما فرنجية خاضع للحوار والمفاوضات.
ويقول قصير لـ«الشرق الأوسط»: «الحزب لم يحدد مرشحه لأنه غير قادر على فرض رئيس ولم يتم الاتفاق بين الحلفاء على مرشح، لذلك يطرح الحوار من أجل الوصول إلى رئيس توافقي، وهو جاهز لذلك ومستعد لكل الاحتمالات والخيارات حسب التطورات والمعطيات»، مشيراً إلى أن اسم باسيل مستبعد من المعركة الرئاسية بينما اسم فرنجية سيُطرح في المرحلة الأخيرة بناءً على المعطيات وما ستصل إليه المباحثات بين الأفرقاء.
وفي هذا الإطار، يقول ريفي لـ«الشرق الأوسط»: «لأول مرة (حزب الله) لا يمسك باللعبة بشكل نهائي، وهو غير قادر على التوفيق حتى بين حلفائه، لذا يدعو إلى التوافق»، مضيفاً: «هرب من أزمته الداخلية عبر الورقة البيضاء التي تعكس أن بيته الداخلي غير متماسك وغير قادر على السيطرة عليه».
وعن دعوة الحزب للتوافق، يقول ريفي: «بري دعا منذ البداية إلى التوافق وهو بذلك كان يعكس أزمة (حزب الله) غير القادر على الإتيان بمن يريد على صورة الرئيس الحالي ميشال عون»، مضيفاً: «عندما كان قادراً على الإتيان بمرشحه فرض علينا سنتين ونصف السنة من الفراغ، لكنه يدرك اليوم أن الواقع تغيَّر إن في البرلمان حيث لم يعد يمتلك الأكثرية، أو مع انعكاس الأزمات في إيران والعراق وسوريا عليه، إضافةً إلى مشكلاته الداخلية التي انعكست عليه وأسقطت هيبته أمام اللبنانيين».
ورفض ريفي وصف ميشال معوض (مرشح فريق من المعارضة) بمرشح تحدٍّ، وقال: «مرشّحنا ليس مرشّح تحدٍّ ونحن لن نقبل بأن يفرض الحزب مرشحه علينا»، موضحاً: «قد يستطيع (حزب الله) التعطيل إنما لن يتمكن من أن يفرض مرشحه».
وفيما يرى ريفي أن الحزب لن يتمكن من إيصال أحد من حلفائه، أي باسيل وفرنجية، «اللذين نعدهما أكثر من مرشحي تحدٍّ»، يتوقع دخول لبنان في مرحلة الفراغ بعد انتهاء ولاية ميشال عون، لكنه يقول: «لن تكون فترة الفراغ أكثر من نحو شهرين لأن الحزب يدرك أن إطالة الفراغ تنعكس سلباً عليه».
ورأى النائب في حزب «القوات اللبنانية» جورج عقيص، أن «(حزب الله) يهرب من المناورة إلى المأزق»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «فريق الممانعة يعاني من مشكلة عدم قبول حليفيه، باسيل وفرنجية، بالتنازل للآخر، وبالتالي يراهن على عامل الوقت كما حصل عند انتخاب ميشال عون، للوصول إلى مرحلة تميل فيها موازين القوى لمصلحة فريقهم، حيث قد يقدمون على طرح باسيل أو ترتيب العلاقة بين باسيل وفرنجية ومن ثم طرح الأخير».
ويرى عقيص أن هدف «حزب الله» هو التسويق لشخص توافقي في الظاهر، إنما فعلياً يسهل السيطرة عليه منهم، مضيفاً: «الأكيد أن فريق التيار الوطني الحر أكثر من أثبت أنهم طواعية بالنسبة إليهم وأعطاهم كل ما كانوا يطمحون له».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

المشرق العربي «حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.


العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
TT

العراق يوقف 4 أشخاص على خلفية إطلاق صواريخ نحو سوريا

قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)
قاعدة تل بيدر العسكرية في الحسكة سوريا 8 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن العراق، مساء الثلاثاء، أنه أوقف أربعة أشخاص أطلقوا صواريخ قبل يوم نحو قاعدة عسكرية في شمال شرق سوريا.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في بيان: «أقدمت عناصر خارجة عن القانون على إطلاق مجموعة من الصواريخ من (منطقة) ربيعة بواسطة عجلة نوع (كيا) باتجاه الأراضي السورية» مساء الاثنين، مشيراً إلى أن القوات الأمنية العراقية «تمكنت من إلقاء القبض على أربعة من المنفذين وضبط العجلة، وإحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي، مساء ​الثلاثاء، توقيف السلطات أربعة أشخاص للاشتباه في ضلوعهم في الهجوم الصاروخي الذي ‌وقع ​على ‌قاعدة ⁠عسكرية ​في شمال شرق ⁠سوريا.

وصرّح مصدران أمنيان عراقيان لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، بأن سبعة صواريخ على ⁠الأقل أُطلقت من ‌بلدة ‌ربيعة ​العراقية ‌باتجاه قاعدة عسكرية أميركية ‌في شمال شرق سوريا.

إلا أن الجيش السوري أعلن ‌بعد ساعات أن إحدى قواعده العسكرية في ⁠الحسكة ⁠بشمال شرق البلاد تعرضت لهجوم صاروخي، دون الإشارة إلى ما إذا كانت القاعدة أميركية أو تضم قوات ​أميركية.

وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أن قوات الجيش تسلّمت قاعدة رميلان العسكرية بعدما انسحبت منها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة تنظيم «داعش».


الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركزَي قيادة في البلدة كانت تستخدمهما وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات، وذلك خلال عمليات نفّذتها قوات الفرقة «91 الجليل» الإقليمية في المنطقة.

وأفاد الجيش بمقتل خمسة عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في إحدى الغارات.

وفي غارات إضافية شنها الجيش ليلة الاثنين، استهدف مواقع أخرى تابعة لـ«حزب الله» في المنطقة، من بينها منصات إطلاق صواريخ مضادة للدبابات.