قبل مهلة الثلاثاء.. غموض وتضارب في المفاوضات النووية الإيرانية

كبير المفاوضين الإيرانيين يصفها بالصعبة والبطيئة

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمزح مع الصحافيين بعكازه في قاعدة أندروز الجوية في واشنطن قبل إقلاعه إلى فيينا يوم أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمزح مع الصحافيين بعكازه في قاعدة أندروز الجوية في واشنطن قبل إقلاعه إلى فيينا يوم أمس (رويترز)
TT

قبل مهلة الثلاثاء.. غموض وتضارب في المفاوضات النووية الإيرانية

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمزح مع الصحافيين بعكازه في قاعدة أندروز الجوية في واشنطن قبل إقلاعه إلى فيينا يوم أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمزح مع الصحافيين بعكازه في قاعدة أندروز الجوية في واشنطن قبل إقلاعه إلى فيينا يوم أمس (رويترز)

يرفع مساعدو وزراء خارجية المجموعة الدولية وإيران لوزرائهم، اليوم، نتائج ما توصلت إليه فرقهم طيلة الأيام الماضية وما تحقق كمسودة لصياغة اتفاق نووي نهائي، بالإضافة لملحقات خمسة تختص بأكثر من قضية أساسية لا تزال عالقة ولم يتم الاتفاق بشأنها.
هذا ومن المتوقع أن يجتمع الوزراء اليوم وغدًا في لقاءات واجتماعات ثنائية وثلاثية تنسيقية وتشاورية بحثًا عن حلول، حتى يتثنى لهم توقيع اتفاق الإطار الذي توصل إليه طرفا التفاوض في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.
وفيما أعلن أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، سيصلان إلى فيينا صباح اليوم، من المتوقع أن يكون نظيرهما الأميركي جون كيري قد وصل في ساعة متأخرة مساء أمس (الجمعة).
وأفاد مصدر دبلوماسي غربي، أمس، أن تسوية النقاط العالقة في الملف النووي الإيراني «لا تزال معقدة جدًا»، في ظل اقتراب موعد انتهاء المفاوضات. وقال المصدر نفسه إن «الشفافية، وعمليات التفتيش، ورفع العقوبات، واحتمال وجود بعد عسكري (للبرنامج النووي الإيراني) هي الأكثر صعوبة ولا تزال بحاجة إلى تسوية خلال الأيام القليلة المقبلة». وكانت إيران قد أعلنت الجمعة أن «هناك مسائل خلافية مهمة وأساسية لا تزال عالقة في المفاوضات التي يجب حلّها قبل التوصل إلى اتفاق نووي تاريخي».
وكانت تصريحات لنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، رئيس وفد بلاده، قبل وصوله فيينا، أول من أمس، قد أشارت إلى أن «نص الاتفاق النهائي أصبح جاهزًا بنسبة 90 في المائة»، موضحًا أن «هذا التقييم يأخذ في الاعتبار ليس حجم النص المتفق عليه، بل أهمية المواضيع التي تم التنسيق بشأنها».
من جانبها تشير تقارير لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أن مواد الخلاف المتبقية تتعلق بقضايا مهمة وأساسية. كما نقل عن عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين، وصفه للمفاوضات بالصعبة وتمضي ببطء بسبب مواقف متباينة تفتقر للتنسيق. وكان وزير الخارجية الأميركي قد استبق جولة التفاوض هذه بقوله: «من المحتمل ألا يلبي الإيرانيون كل الإجراءات التي تم الاتفاق عليها في لوزان، وفي هذه الحالة لن يكون هناك اتفاق».
ويعكس هذا التضارب ما تواجهه المفاوضات التي تقترب من موعدها الختامي من لبس واختلافات رغم أن هذه الجولة خصصت أساسًا لصياغة الاتفاق النهائي وفق ما توصل إليه الطرفان ضمن اتفاق الإطار.
ولم يستبعد دبلوماسي غربي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إمكانية التوصل لاتفاق بعد تمديد قد لا يتجاوز بضعة أيام كما حصل من قبل، مؤكدًا أن «الضروري ليس التوصل لمجرد اتفاق يتضمن بنود تحدَّ من قدرات إيران على التخصيب وتقلص نشاطها النووي، وإنما الخروج بنص صريح عن كيفية حل قضية الأبعاد العسكرية المحتملة».
وكان مصدر «الشرق الأوسط» قد أشار لما ورد عن اتفاق على تكوين لجنة تتألف من إيران والاتحاد الأوروبي، بالإضافة لمجموعة (1+5) تعمل مع الوكالة لتسهيل حل القضايا التي تشكل قلقًا، مؤكدًا أن هذا «لن يكون كافيًا»، ولافتًا النظر لما ورد عن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من تصريحات ترفض الالتزام بعمليات تفتيش غير معهودة وفجائية.
وفي هذا السياق، تقول مصادر إن التصريح الذي صدر عن وزير الخارجية الأميركي الذي قال فيه، قبل يومين، إن بلاده يهمها المستقبل لكونها تعلم ما سبق أن فعلته إيران في الماضي، قد يتسبب في بلبلة شديدة ولبس أن واشنطن غيرت من موقفها الحاسم تجاه قضية الأبعاد العسكرية وتخلت عن الإصرار على فتح المنشآت العسكرية للتفتيش.
كما تعتقد مصادر أن تصريح كيري، ورغم المسارعة بنفيه والتأكيد على الموقف الأميركي المتشدد، هو السبب الرئيسي وراء الوصول المبكر لوزير الخارجية الفرنسي المعروف بتشدده تجاه الماضي السري للنشاط النووي الإيراني وضرورة كشفه في شفافية تامة وتحت رقابة متشددة.
من جانبهم، كثف مسؤولون إيرانيون من حدة الخطاب السياسي الذي عاد لكيل الاتهامات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمواقف التي تصب في سياق المصالح الأميركية، وبأنها أداة بيد الغرب والاستكبار، كما وصفها محمد حسن أصغري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.
بدوره، قال مستشار رئيس مجلس الشورى للشؤون الدولية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، إن «المفاوضات ليست دبلوماسية بل حرب سياسية تهدف للمساس بشموخ إيران وعزتها»، مؤكدًا على أهمية القانون الجديد الذي أجازه البرلمان ويلزم الحكومة بحفظ المنجزات النووية، ويأخذ في الاعتبار كل ما تعتبره إيران خطوطًا حمراء لا يجب تجاوزها حتى لا يلحق ضرر بإيران ومجدها.
وتقول بيزال يونال، خبيرة الأسلحة النووية في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية، لـ«الشرق الأوسط»: «رغم كل العراقيل، أعتقد أن المفاوضات تجري بشكل إيجابي إلى حد الآن، وأن تصريحات السياسيين المتضاربة، خصوصًا منها موقف خامنئي المتشدد، تدخل في إطار استراتيجيات التفاوض». وتوضح: «لا نستطيع توقع نتائج المفاوضات قبل يوم الثلاثاء المقبل (موعد انتهاء مهلة التوصل إلى اتفاق) أو بعده بأيام إن تم تمديد المهلة لأن كل شيء وارد. لكن الواضح هو أن كيري مستمر في نفس نهج التفاوض الذي بدأ به، وأن جميع الأطراف المعنية تدرك ضرورة التوصل إلى اتفاق جيد يرضي الحد الأدنى لشروطها».



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended