يوفنتوس عملاق إيطاليا في أزمة... ومبابي صداع في رأس سان جيرمان

عبور منطقي لريال وسيتي لثمن نهائي دوري الأبطال... وأنشيلوتي يشيد بجراءة شاختار

مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس عملاق إيطاليا في أزمة... ومبابي صداع في رأس سان جيرمان

مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)

طغت الهزيمة المريرة لعملاق إيطاليا يوفنتوس أمام مكابي حيفا الإسرائيلي صفر – 2، والأجواء المشحونة التي فجرها المتذمر كيليان مبابي نجم باريس جيرمان الفرنسي عقب التعادل 1 - 1 مع بنفيكا البرتغالي، على أحداث الجولة الرابعة لدوري أبطال أوروبا التي شهدت ضمان ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي بطاقتيهما إلى ثمن النهائي.
في المجموعة الثامنة، جاء الانتصار المفاجئ لمكابي حيفا على ضيفه يوفنتوس بمثابة ضربة شبه قاضية لفريق إيطاليا العملاق ومدربه ماسيميليانو أليغري، فيما اكتفى باريس سان جيرمان دون نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي بتعادل جديد أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي 1 - 1 في لقاء أثارت فيه تصريحات مبابي برغبته في الرحيل يناير (كانون الثاني) المقبل أجواء غير صحية في النادي الباريسي.
وفي أول رد فعل لخسارة يوفنتوس أعرب أندريا أنييلي رئيس النادي عن شعوره بالخجل من أداء فريقه الذي أصبح على أعتاب الخروج المبكر من البطولة القارية حيث يحتل المركز الثالث بثلاث نقاط من فوز وحيد وثلاث هزائم، مبتعداً بفارق خمس نقاط عن كل من سان جيرمان المتصدر ووصيفه بنفيكا (بفارق الأهداف) بينما حصد مكابي ثلاث نقاط تساوى بها عملاق إيطاليا.
عن المركزين الأول والثاني بالمجموعة. ورغم ما يتردد من تسريبات عن قرب إقالة المدرب ماسيميليانو أليغري، أكد أنييلي: «كانت ليلة صعبة في فترة صعبة، إنها واحدة من الفترات الأكثر صعوبة، ولحظة تحمل المسؤولية، لذا أتواجد هنا». وأضاف: «في وضعية مثل هذه لا يتعلق الأمر بشخص واحد ولا إلقاء اللوم على أليغري وحده، إنها مسألة يتم التعامل معها كمجموعة بأكملها، نشعر بالخزي، نعتذر لجماهيرنا لأننا ندرك أنهم يشعرون بالعار في هذه اللحظة». وأكد أنييلي دعمه إلى أليغري وأنه سيبقى مدرباً ليوفنتوس.


ميليك لاعب يوفنتوس يبكي الهزيمة (رويترز)

ولدى سؤاله عما إذا كان سيتم الإبقاء على أليغري خوفاً من الآثار المالية التي ستترتب على إقالته، أجاب رئيس النادي الأكثر تتويجاً في إيطاليا: «لا، الأمر ليس كذلك أبداً، لا يمكن أن يكون خطأ المدرب إذا لم نفز بالتحام وحيد داخل الملعب، يوفنتوس دائماً ما يقيم المواقف في نهاية العام، دائماً ما أعارض فكرة الإقالة خلال الموسم، وسأواصل التفكير بالطريقة نفسها».
من جهته، أكد أليغري التزامه باستكمال المشوار وأنه لن يرحل عن الفريق رغم التعصر المستمر الموسم الجاري حيث يحتل يوفنتوس المركز الثامن بالدوري الإيطالي برصيد 13 نقطة وبفارق عشر نقاط خلف المتصدر نابولي.
وتمسك أليغري بمواصلة الكفاح قائلاً: «لم أفكر أبداً في الاستقالة، عندما يصبح التحدي أكثر صعوبة، يجب أن تواجهه بشجاعة وإصرار وحماس».
وضمن المجموعة نفسها ورغم إحرازه هدف السبق لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل أن يرد بنفيكا بالتعادل، خلفت تصريحات مبابي برغبته مغادرة الفريق الباريسي يناير المقبل اعتراضاً على مركزه في الملعب وأيضاً وعود لم تتحقق من الإدارة، أصداء سلبية بالنادي الفرنسي وجماهيره.
وكان مبابي (23 عاماً) قد مدد عقده مع سان جيرمان قبل انطلاق الموسم الحالي، في الوقت الذي كان بوسعه الرحيل في صفقة انتقال حر، لكن بطل الدوري الفرنسي أقنعه بالبقاء مقابل أن يصبح اللاعب الأعلى دخلاً على مستوى العالم. وبعد بضعة أشهر من إغلاق مسألة الرحيل، يبدو أن فصلاً جديداً في قصة مبابي قد بدأ، حيث يتردد أن علاقته بسان جيرمان قد تدهورت.
ووجه نجم منتخب فرنسا السابق تييري هنري انتقادات لمبابي بسبب الشائعات المنتشرة حول رغبة الأخير في الرحيل بسبب لعبه في مركز المهاجم الصريح بجانب «وعود كاذبة» حصل عليها من إدارة النادي. وقال هنري: «لا أحد يرغب في أن يسلط الناس الضوء على الجوانب التي لا يجيدها في اللعب. أنت فقط لا تحب ذلك».
ويلعب مبابي كمهاجم صريح في خطة 3 - 4 - 3 التي يعتمدها المدرب كريستوف غالتييه، مع وجود ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار على طرفي الملعب، مما لا يتيح له الحرية التي يحظى بها في منتخب فرنسا حيث يلعب خلف أوليفييه جيرو.
وأضاف هنري أسطورة آرسنال ومنتخب بلاده السابق: «مصلحة النادي أكبر من أي فرد. لكن هل يجعلونه يشعر بأن النادي هو الشيء الأهم أم جعلوه يشعر بأنه أهم من النادي نفسه؟».
وضرب هنري، الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا برصيد 51 هدفاً، المثل بتجربته مع برشلونة.
وشرح: «سأحكي قصتي. لم أحب اللعب على الطرف في برشلونة. كرهت ذلك. لكني فعلته من أجل الفريق. «لم أحب ذلك حتى بعد 100 مباراة، لا أعلم عدد أهدافي مع فرنسا، كان لزاماً علي أن ألعب على اليسار. لم أسمع أي شخص يقول يا لها من لفتة طيبة أن تذهب لليسار بدلاً من لاعبين لديهم أهداف ومباريات أقل. هناك قاعدة واحدة: إذا طلب منك المدرب أن تفعل شيئاً، فعليك فعله».
وفي وقت أكدت فيه إدارة سان جيرمان عدم تلقيها أي شكوى أو رغبة من مبابي بالرحيل، أبدى المدرب غالتييه دهشته إزاء الشائعات.
وأثنى غالتييه على أداء وتركيز مهاجمه خلال المباراة أمام بنفيكا وقال عقب اللقاء: «تحدثنا كثيراً بشأنه في هذا المساء. لم أتحدث معه بشأن هذا الأمر، حيث كان الهدف هو الحفاظ على التركيز في المباراة».
وأضاف: «لقد قدم الكثير وأظهر أنه لاعب رائع، وجه تركيزه إلى المباراة والبطولة. تركيزنا جميعاً كان منصباً على اللعب كمجموعة، من الشائعات، نصنع معلومات، ومن المعلومات نصدر بيانات. أرى أنه شيء مفاجئ للغاية أن يتردد ذلك قبل ساعات قليلة من مباراة مهمة للغاية».
وفي المجموعة السادسة وبفضل هدف تعادل متأخر قاتل لمدافعه الألماني أنطونيو روديغر في مرمى شاختار دونيتسك الأوكراني حسم ريال مدريد بطاقة العبور لثمن النهائي.
وبدا ريال في طريقه للهزيمة الأولى في جميع المسابقات منذ 8 مايو (أيار) في الدوري المحلي ضد جاره أتلتيكو (صفر - 1)، وذلك بتخلفه حتى الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع قبل أن يهديه روديغر التعادل والتأهل بكرة رأسية أصيب على إثرها، رافعاً رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة بفارق أربع نقاط أمام لايبزيغ الألماني الفائز على مضيفه سلتيك الاسكوتلندي 2 - صفر، وخمس أمام شاختار.
واعترف الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال: «لم نلعب جيداً ولكن هذا الفريق لا يستسلم أبداً. تأهلنا إلى الدور الـ16 في ليلة سيئة وهذا أمر جيد».
وتابع: «غير شاختار أسلوب لعبه من أجل إشراك لاعبين كانوا قادرين على قطع تمريراتنا بين الخطوط، لذا كان علينا اللعب على الأطراف. ولكن هذا التكتيك لم يكن فعالاً بالنسبة لنا وعندما سجلوا، صعبوا الأمور علينا».
من جهته، كال إيغور يوفيتشفيتش مدرب شاختار المديح لفريقه قائلاً إنه كافح من أجل جعل الشعب الأوكراني لكي يشعر بالفخر.
وأوضح بعد المباراة: «أنا فخور بأن فريقي أظهر شخصيته. في هذه الأوقات الصعبة، التي مررنا بها في الأيام العشرة الماضية، أن ننزل إلى أرض الملعب ونقدم هذا المستوى من كرة القدم... يجب أن ننحني لتحية الفريق. أن نلعب بهذه الطريقة ضد ريال مدريد، وأن نشعر بالحزن بعد المباراة... نشعر أننا فقدنا نقطتين وهذا شيء نفخر به».
وفي المجموعة السابعة وبغياب هدافه النرويجي إرلينغ هالاند من أجل بعض الراحة، حسم مانشستر سيتي تأهله رغم تعادله السلبي مع مضيفه كوبنهاغن في لقاء أكمله بعشرة لاعبين لمدة ساعة بعد طرد الإسباني سيرخيو غوميز وأهدر فيه ركلة جزاء عبر الجزائري رياض محرز، وذلك بفضل تعادل بوروسيا دورتموند الألماني 1 - 1 مع ضيفه إشبيلية الإسباني. وأكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي أنه لم يرغب في المجازفة بهالاند لأنه كان «منهكاً للغاية».
وقال غوارديولا إن هالاند الذي أحرز 20 هدفاً خلال 13 مباراة مع سيتي: «أنهى المباراة أمام ساوثهامبتون وهو في حالة إنهاك شديد ولم يتعافِ بشكل جيد، لذا قررنا عدم المخاطرة به».
ورفع سيتي رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة وضمن بالتالي أحد المركزين الأولين المؤهلين بعد أن بات في رصيد دورتموند سبع نقاط مقابل اثنتين لكل من إشبيلية وكوبنهاغن.
وفي المجموعة الخامسة، جدد تشيلسي الإنجليزي فوزه على مضيفه ميلان الإيطالي الذي لعب غالبية المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع السابق للنادي اللندني فيكايو توموري في الدقيقة 18، وتفوق عليه 2 - صفر بعد أن اكتسحه بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي.
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 7 نقاط مقابل 6 لريد سالزبورغ النمساوي وأربع لدينامو زغرب اللذين تعادلا 1 - 1 في كرواتيا، وأربع لميلان.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended