يوفنتوس عملاق إيطاليا في أزمة... ومبابي صداع في رأس سان جيرمان

عبور منطقي لريال وسيتي لثمن نهائي دوري الأبطال... وأنشيلوتي يشيد بجراءة شاختار

مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس عملاق إيطاليا في أزمة... ومبابي صداع في رأس سان جيرمان

مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)
مبابي سجل هدف سان جيرمان في مرمى بنفيكا من ركلة جزاء لكنه أثار الأجواء بتصريحاته (إ.ب.أ)

طغت الهزيمة المريرة لعملاق إيطاليا يوفنتوس أمام مكابي حيفا الإسرائيلي صفر – 2، والأجواء المشحونة التي فجرها المتذمر كيليان مبابي نجم باريس جيرمان الفرنسي عقب التعادل 1 - 1 مع بنفيكا البرتغالي، على أحداث الجولة الرابعة لدوري أبطال أوروبا التي شهدت ضمان ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي بطاقتيهما إلى ثمن النهائي.
في المجموعة الثامنة، جاء الانتصار المفاجئ لمكابي حيفا على ضيفه يوفنتوس بمثابة ضربة شبه قاضية لفريق إيطاليا العملاق ومدربه ماسيميليانو أليغري، فيما اكتفى باريس سان جيرمان دون نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي بتعادل جديد أمام ضيفه بنفيكا البرتغالي 1 - 1 في لقاء أثارت فيه تصريحات مبابي برغبته في الرحيل يناير (كانون الثاني) المقبل أجواء غير صحية في النادي الباريسي.
وفي أول رد فعل لخسارة يوفنتوس أعرب أندريا أنييلي رئيس النادي عن شعوره بالخجل من أداء فريقه الذي أصبح على أعتاب الخروج المبكر من البطولة القارية حيث يحتل المركز الثالث بثلاث نقاط من فوز وحيد وثلاث هزائم، مبتعداً بفارق خمس نقاط عن كل من سان جيرمان المتصدر ووصيفه بنفيكا (بفارق الأهداف) بينما حصد مكابي ثلاث نقاط تساوى بها عملاق إيطاليا.
عن المركزين الأول والثاني بالمجموعة. ورغم ما يتردد من تسريبات عن قرب إقالة المدرب ماسيميليانو أليغري، أكد أنييلي: «كانت ليلة صعبة في فترة صعبة، إنها واحدة من الفترات الأكثر صعوبة، ولحظة تحمل المسؤولية، لذا أتواجد هنا». وأضاف: «في وضعية مثل هذه لا يتعلق الأمر بشخص واحد ولا إلقاء اللوم على أليغري وحده، إنها مسألة يتم التعامل معها كمجموعة بأكملها، نشعر بالخزي، نعتذر لجماهيرنا لأننا ندرك أنهم يشعرون بالعار في هذه اللحظة». وأكد أنييلي دعمه إلى أليغري وأنه سيبقى مدرباً ليوفنتوس.


ميليك لاعب يوفنتوس يبكي الهزيمة (رويترز)

ولدى سؤاله عما إذا كان سيتم الإبقاء على أليغري خوفاً من الآثار المالية التي ستترتب على إقالته، أجاب رئيس النادي الأكثر تتويجاً في إيطاليا: «لا، الأمر ليس كذلك أبداً، لا يمكن أن يكون خطأ المدرب إذا لم نفز بالتحام وحيد داخل الملعب، يوفنتوس دائماً ما يقيم المواقف في نهاية العام، دائماً ما أعارض فكرة الإقالة خلال الموسم، وسأواصل التفكير بالطريقة نفسها».
من جهته، أكد أليغري التزامه باستكمال المشوار وأنه لن يرحل عن الفريق رغم التعصر المستمر الموسم الجاري حيث يحتل يوفنتوس المركز الثامن بالدوري الإيطالي برصيد 13 نقطة وبفارق عشر نقاط خلف المتصدر نابولي.
وتمسك أليغري بمواصلة الكفاح قائلاً: «لم أفكر أبداً في الاستقالة، عندما يصبح التحدي أكثر صعوبة، يجب أن تواجهه بشجاعة وإصرار وحماس».
وضمن المجموعة نفسها ورغم إحرازه هدف السبق لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل أن يرد بنفيكا بالتعادل، خلفت تصريحات مبابي برغبته مغادرة الفريق الباريسي يناير المقبل اعتراضاً على مركزه في الملعب وأيضاً وعود لم تتحقق من الإدارة، أصداء سلبية بالنادي الفرنسي وجماهيره.
وكان مبابي (23 عاماً) قد مدد عقده مع سان جيرمان قبل انطلاق الموسم الحالي، في الوقت الذي كان بوسعه الرحيل في صفقة انتقال حر، لكن بطل الدوري الفرنسي أقنعه بالبقاء مقابل أن يصبح اللاعب الأعلى دخلاً على مستوى العالم. وبعد بضعة أشهر من إغلاق مسألة الرحيل، يبدو أن فصلاً جديداً في قصة مبابي قد بدأ، حيث يتردد أن علاقته بسان جيرمان قد تدهورت.
ووجه نجم منتخب فرنسا السابق تييري هنري انتقادات لمبابي بسبب الشائعات المنتشرة حول رغبة الأخير في الرحيل بسبب لعبه في مركز المهاجم الصريح بجانب «وعود كاذبة» حصل عليها من إدارة النادي. وقال هنري: «لا أحد يرغب في أن يسلط الناس الضوء على الجوانب التي لا يجيدها في اللعب. أنت فقط لا تحب ذلك».
ويلعب مبابي كمهاجم صريح في خطة 3 - 4 - 3 التي يعتمدها المدرب كريستوف غالتييه، مع وجود ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار على طرفي الملعب، مما لا يتيح له الحرية التي يحظى بها في منتخب فرنسا حيث يلعب خلف أوليفييه جيرو.
وأضاف هنري أسطورة آرسنال ومنتخب بلاده السابق: «مصلحة النادي أكبر من أي فرد. لكن هل يجعلونه يشعر بأن النادي هو الشيء الأهم أم جعلوه يشعر بأنه أهم من النادي نفسه؟».
وضرب هنري، الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا برصيد 51 هدفاً، المثل بتجربته مع برشلونة.
وشرح: «سأحكي قصتي. لم أحب اللعب على الطرف في برشلونة. كرهت ذلك. لكني فعلته من أجل الفريق. «لم أحب ذلك حتى بعد 100 مباراة، لا أعلم عدد أهدافي مع فرنسا، كان لزاماً علي أن ألعب على اليسار. لم أسمع أي شخص يقول يا لها من لفتة طيبة أن تذهب لليسار بدلاً من لاعبين لديهم أهداف ومباريات أقل. هناك قاعدة واحدة: إذا طلب منك المدرب أن تفعل شيئاً، فعليك فعله».
وفي وقت أكدت فيه إدارة سان جيرمان عدم تلقيها أي شكوى أو رغبة من مبابي بالرحيل، أبدى المدرب غالتييه دهشته إزاء الشائعات.
وأثنى غالتييه على أداء وتركيز مهاجمه خلال المباراة أمام بنفيكا وقال عقب اللقاء: «تحدثنا كثيراً بشأنه في هذا المساء. لم أتحدث معه بشأن هذا الأمر، حيث كان الهدف هو الحفاظ على التركيز في المباراة».
وأضاف: «لقد قدم الكثير وأظهر أنه لاعب رائع، وجه تركيزه إلى المباراة والبطولة. تركيزنا جميعاً كان منصباً على اللعب كمجموعة، من الشائعات، نصنع معلومات، ومن المعلومات نصدر بيانات. أرى أنه شيء مفاجئ للغاية أن يتردد ذلك قبل ساعات قليلة من مباراة مهمة للغاية».
وفي المجموعة السادسة وبفضل هدف تعادل متأخر قاتل لمدافعه الألماني أنطونيو روديغر في مرمى شاختار دونيتسك الأوكراني حسم ريال مدريد بطاقة العبور لثمن النهائي.
وبدا ريال في طريقه للهزيمة الأولى في جميع المسابقات منذ 8 مايو (أيار) في الدوري المحلي ضد جاره أتلتيكو (صفر - 1)، وذلك بتخلفه حتى الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع قبل أن يهديه روديغر التعادل والتأهل بكرة رأسية أصيب على إثرها، رافعاً رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة بفارق أربع نقاط أمام لايبزيغ الألماني الفائز على مضيفه سلتيك الاسكوتلندي 2 - صفر، وخمس أمام شاختار.
واعترف الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الريال: «لم نلعب جيداً ولكن هذا الفريق لا يستسلم أبداً. تأهلنا إلى الدور الـ16 في ليلة سيئة وهذا أمر جيد».
وتابع: «غير شاختار أسلوب لعبه من أجل إشراك لاعبين كانوا قادرين على قطع تمريراتنا بين الخطوط، لذا كان علينا اللعب على الأطراف. ولكن هذا التكتيك لم يكن فعالاً بالنسبة لنا وعندما سجلوا، صعبوا الأمور علينا».
من جهته، كال إيغور يوفيتشفيتش مدرب شاختار المديح لفريقه قائلاً إنه كافح من أجل جعل الشعب الأوكراني لكي يشعر بالفخر.
وأوضح بعد المباراة: «أنا فخور بأن فريقي أظهر شخصيته. في هذه الأوقات الصعبة، التي مررنا بها في الأيام العشرة الماضية، أن ننزل إلى أرض الملعب ونقدم هذا المستوى من كرة القدم... يجب أن ننحني لتحية الفريق. أن نلعب بهذه الطريقة ضد ريال مدريد، وأن نشعر بالحزن بعد المباراة... نشعر أننا فقدنا نقطتين وهذا شيء نفخر به».
وفي المجموعة السابعة وبغياب هدافه النرويجي إرلينغ هالاند من أجل بعض الراحة، حسم مانشستر سيتي تأهله رغم تعادله السلبي مع مضيفه كوبنهاغن في لقاء أكمله بعشرة لاعبين لمدة ساعة بعد طرد الإسباني سيرخيو غوميز وأهدر فيه ركلة جزاء عبر الجزائري رياض محرز، وذلك بفضل تعادل بوروسيا دورتموند الألماني 1 - 1 مع ضيفه إشبيلية الإسباني. وأكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي أنه لم يرغب في المجازفة بهالاند لأنه كان «منهكاً للغاية».
وقال غوارديولا إن هالاند الذي أحرز 20 هدفاً خلال 13 مباراة مع سيتي: «أنهى المباراة أمام ساوثهامبتون وهو في حالة إنهاك شديد ولم يتعافِ بشكل جيد، لذا قررنا عدم المخاطرة به».
ورفع سيتي رصيده إلى 10 نقاط في الصدارة وضمن بالتالي أحد المركزين الأولين المؤهلين بعد أن بات في رصيد دورتموند سبع نقاط مقابل اثنتين لكل من إشبيلية وكوبنهاغن.
وفي المجموعة الخامسة، جدد تشيلسي الإنجليزي فوزه على مضيفه ميلان الإيطالي الذي لعب غالبية المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع السابق للنادي اللندني فيكايو توموري في الدقيقة 18، وتفوق عليه 2 - صفر بعد أن اكتسحه بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي.
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 7 نقاط مقابل 6 لريد سالزبورغ النمساوي وأربع لدينامو زغرب اللذين تعادلا 1 - 1 في كرواتيا، وأربع لميلان.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.