الرياض ومدريد لتطوير التعاون الاقتصادي والصناعات العسكرية

السفير سيرا لـ«الشرق الأوسط»: انعقاد اللجنة المشتركة في 20 أكتوبر بإسبانيا

السفير الإسباني خورخي سيّرّا يفصح عن تكثيف العلاقات الاقتصادية المشتركة مع السعودية (الشرق الأوسط)
السفير الإسباني خورخي سيّرّا يفصح عن تكثيف العلاقات الاقتصادية المشتركة مع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الرياض ومدريد لتطوير التعاون الاقتصادي والصناعات العسكرية

السفير الإسباني خورخي سيّرّا يفصح عن تكثيف العلاقات الاقتصادية المشتركة مع السعودية (الشرق الأوسط)
السفير الإسباني خورخي سيّرّا يفصح عن تكثيف العلاقات الاقتصادية المشتركة مع السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت تعتزم فيه مدريد تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الرياض، كشف دبلوماسي إسباني رفيع أنه من المقرر عقد اللجنة المشتركة الثالثة في إسبانيا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث تعمل على مراجعة مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية وتطورها، ضمن شراكات أخرى.
وقال خورخي إيبيا سيّرّا، السفير الإسباني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط» هناك لجنة دفاعٍ مشتركة تعمل على تطوير مذكرة التفاهم بين وزارتي الدفاع في هذا المجال، الموقعة في عام 2008. منذ عام 2010، اجتمعت سنويا (باستثناء عامي 2020 و2021 بسبب جائحة فيروس كوفيد-19».
ولفت السفير الإسباني إلى أنه تم توقيع العديد من الاتفاقيات غير التنظيمية في عام 2018، تشمل برنامجا تنفيذيا للتعاون الثقافي، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم حول التعاون العلمي والتكنولوجي، ومذكرة أخرى حول التعاون في مجال العمل والتنمية الاجتماعية.
وأضاف سيّرّا «على الرغم من أن معاهدة الصداقة بين بلدينا تعود إلى عام 1961، فإنه في الحقيقة تعززت العلاقات الثنائية بشكلٍ كبير منذ اتفاقية التعاون عام سنة 2007، حيث يعد هذا النطاق الواسع من التعاون الثنائي هو خير دليل على الحالة الممتازة لعلاقاتنا».
وزاد «إن البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة ولي العهد إلى إسبانيا عام 2018 يتحدث عن (الشراكة القوية بين بلدينا)»، مشيرا إلى أنها ستكون الآلية الرئيسية للنهوض بعلاقاتنا الثنائية، مع التركيز بشكلٍ خاص على المساهمة التي يمكن أن تقوم بها إسبانيا في تحقيق رؤية 2030.
وشدد سيّرّا على عمق العلاقة الأخوية الخاصة بين العائلتين الملكيتين الإسبانية والسعودية، والتي بطريقة ما، تؤطر الحوار الجيد بين الحكومتين وتسهّل الطبيعة الفريدة للعلاقات بين الثقافتين، حيث يوجد المكون التاريخي العربي ذو الطبيعة الاستثنائية.
وحول مجالات التعاون والاتفاقيات المبرمة بين البلدين، قال سيّرّا «من خلال اتفاقية التعاون العام لسنة 2007، اتفق بلدانا على تعزيز العلاقات الودية وتقوية الروابط التاريخية بين مواطنيهما، فضلا عن تعزيز التعاون بين البلدين. وبالمثل، تم إنشاء لجنة مشتركة اجتمعت حتى الآن مرتين عامي 2014 و2018».
وتابع سيّرّا «يبلغ عدد الشركات التي يربطنا تواصل مستمر بينها، والتي كانت حاضرة بشكلٍ منتظمٍ في السوق السعودية، حوالي 80 شركة، والتي تغطي قطاعاتٍ مختلفة منها الصناعة العسكرية، مثل الإيرباص، والنفط والمصافي، والتقنيات المجمعة والبنى التحتية للمياه خاصة، والبناء والبنية التحتية عامة والاستشارات».
فيما يتعلق بالميزان التجاري وفق سيّرّا، أغلقت الصادرات السلعية العام الماضي بقيمة تقريبية، بلغت 1.9 مليار يورو(6.9 مليار ريال)، بزيادة 10 في المائة تقريباً مقارنةً بعام 2020،حيث تندرج السلع المصدرة الرئيسية ضمن فئات الآلات والمعدات الميكانيكية والسيراميك والأجهزة الكهربائية.
ومن ناحية أخرى، بلغت الواردات وفق سيّرّا، 2.9 مليار يورو (10.5 مليار ريال) بزيادة 30 في المائة مقارنةً بعام 2020،حيث تم استيراد بشكل أساسي الوقود، بالإضافة إلى الزيوت المعدنية، والمنتجات الكيماوية العضوية، والمواد البلاستيكية ومصنوعاتها.
أما في ما يتعلق بحجم الاستثمارات، وبحسب آخر بيانات سجل الاستثمار وفق سيّرّا، بلغ رصيد الاستثمارات 483 مليون يورو (1.7 مليار ريال) لعام 2020، بنسبة 20 في المائة من الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط، والتي تركزت بشكلٍ رئيسيٍ في قطاع استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي، في حين بلغ رصيد الاستثمارات السعودية في إسبانيا 917 مليون يورو (3.3 مليار ريال)، بنسبة 8 في المائة من الإجمالي القادم من هذه المنطقة، تركزت بشكلٍ رئيسيٍ في قطاعات تكرير النفط، النقل الجوي، والأنشطة العقارية.
وشدد سيّرّا على التعاون السعودي الإسباني في قطاع الصناعة العسكرية، مبينا أن الرياض شريك استراتيجي بالنسبة لمدريد في المنطقة، حيث شاركت حوالي 30 شركة إسبانية في النسخة الأخيرة من معرض الدفاع العالمي في الرياض، الأمر الذي يدل على الاهتمام بهذه السوق، مبينا أن الشركات الإسبانية تأتي بهدف الاستمرارية في السوق السعودية، والذي يتضح من خلال إنشاء المشاريع المشتركة بين شركتي «إس إم آي» و«إيرباص».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.