العليمي يطلب ضغطاً أوروبياً لدفع الانقلابيين الحوثيين باتجاه مسار السلام

تأكيد سعودي على دعم «الرئاسي اليمني» والتعامل مع المتغيرات المحتملة

خالد بن سلمان مستقبلاً العليمي في الرياض أول من أمس (الشرق الأوسط)
خالد بن سلمان مستقبلاً العليمي في الرياض أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطلب ضغطاً أوروبياً لدفع الانقلابيين الحوثيين باتجاه مسار السلام

خالد بن سلمان مستقبلاً العليمي في الرياض أول من أمس (الشرق الأوسط)
خالد بن سلمان مستقبلاً العليمي في الرياض أول من أمس (الشرق الأوسط)

غداة تأكيد سعودي بالاستمرار في دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والتعامل المستقبلي مع المتغيرات المحتملة في مسار الأزمة التي يسعى الحوثيون إلى تعميقها برفض الجهود الدولية والأممية لإحلال السلام، طلب رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، الثلاثاء، من مسؤولين أوروبيين المزيد من الضغط على الميليشيات الانقلابية؛ لدفعها باتجاه مسار السلام.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن العليمي التقى في الرياض مساعد الأمين العام للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، ونائب مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد كارل هاليغارد.
وبحسب ما أوردته وكالة «سبأ»، «جرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الوضع اليمني، والجهود الجارية لتجديد الهدنة الإنسانية، وإحلال السلام والاستقرار في اليمن، والضغوط الأوروبية المطلوبة لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للتعاطي الإيجابي مع تلك الجهود».
كما تطرق اللقاء، وفق الوكالة، إلى دور الاتحاد الأوروبي في دعم الإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتحسين الخدمات وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.
وكان العليمي التقى، الاثنين، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، حيث أكد الأخير دعم التحالف بقيادة السعودية لمجلس القيادة الرئاسي، وكافة الجهود المبذولة لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في اليمن، بما يكفل إنهاء الأزمة اليمنية، والوصول إلى حل سياسي شامل بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً.
ونقلت المصادر اليمنية والسعودية الرسمية أنه «جرى خلال اللقاء بحث جهود الأمم المتحدة لتمديد الهدنة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، إضافة إلى المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية، والخطوات المستقبلية المطلوبة للتعامل مع المتغيرات المحتملة».
التأكيد على الدعم السعودي لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن والمطالب اليمنية للأوروبيين بمزيد من الضغط على الحوثيين، يأتي في وقت تواصل فيه الجماعة الموالية لإيران رفض الخطة الأممية التي اقترحها المبعوث هانس غروندبرغ لتمديد الهدنة وتوسيعها، مع التهديد باستئناف الهجمات الإرهابية على مصادر الطاقة وطريق الملاحة الدولي في البحر الأحمر.
على الصعيد نفسه، كان وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك التقى، الاثنين، في الرياض السفير الأميركي ستيفن فاجن، وناقش معه «تطورات الأوضاع، وتداعيات إفشال ميليشيات الحوثي للجهود الرامية إلى تمديد الهدنة الأممية، وما يعكسه ذلك من عدم اكتراث هذه الميليشيات بمعاناة اليمنيين، وعدم جديتها بالمضي نحو إحلال السلام».
وطبقاً لما أوردته وكالة «سبأ» الحكومية، أكد الوزير بن مبارك «موقف مجلس القيادة الرئاسي الثابت بوضع مصلحة المواطنين في كافة أنحاء اليمن أولويةً قصوى»، موضحاً «الجهود والمحاولات التي بذلتها الحكومة للحفاظ على الهدنة، وبما يجنب اليمنيين مزيداً من الضحايا والدمار».
ووصف وزير الخارجية اليمني التهديدات الإرهابية التي أطلقتها ميليشيات الحوثي، وتهديدها باستهداف الشركات النفطية والمنشآت النفطية المدنية، بأنها «تمثل تصعيداً خطيراً لن تقتصر آثاره على الإضرار بالبنية التحتية والاقتصاد اليمني، وما سيرافقه من تعميق للأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، بل سيمتد أثره للإضرار بالإقليم والمنطقة وإمدادات الطاقة الدولية».
وقال: «إن مثل هذه التهديدات والتصرفات الإرهابية تستدعي موقفاً حازماً وصارماً من المجتمع الدولي؛ لوقف ابتزاز هذه الميليشيات واختطافها لعملية السلام ولأمن واستقرار الشعب اليمني، رهينةً لمصلحة النظام الإيراني».
هذه التطورات على الصعيد اليمني، واكبها استمرار مجلس القيادة الرئاسي في إعادة بناء منظومة الحكومة الشرعية على الصعيد الإداري والعسكري، حيث أصدر رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي قراراً بتعيين العميد حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة الجوف وترقيته إلى رتبة لواء، وكذا تعيين العقيد الركن محمد عبده محمد الأشول، قائداً لمحور الجوف، وترقيته إلى رتبة عميد.
على الصعيد الميداني، اتهم الجيش اليمني الميليشيات الحوثية بمواصلة شن الهجمات في عدد من الجبهات، لا سيما في جبهات تعز، في وقت أفادت فيه تقارير حقوقية بأن هذه الهجمات أدت إلى مقتل وإصابة 35 مدنياً خلال شهر واحد في محافظة تعز(جنوب غرب).
وأوضح مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان ومقره في تعز، في تقريره الشهري، أن فريقه الميداني وثّق مقتل تسعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة 26 آخرين بينهم تسعة أطفال و3 نساء.
وأكد التقرير الحقوقي مقتل طفل آخر جراء انفجار لغم أرضي زرعه الحوثيون في المحافظة نفسها، إلى جانب مقتل مدنيين اثنين أحدهما طفل برصاص قناص حوثي، وقتل مدني آخر برصاص حوثي مباشر.


مقالات ذات صلة

لقاء سعودي - بريطاني يبحث التنسيق لمواجهة تحديات المنطقة

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

لقاء سعودي - بريطاني يبحث التنسيق لمواجهة تحديات المنطقة

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، في جدة، التنسيق المشترك لمواجهة تحديات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

وزير الدفاع السعودي ونظيره السويدي يبحثان التطورات

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره السويدي بول جونسون، التطورات الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها.

الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات
TT

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

بوابة موحّدة لتملك غير السعوديين للعقارات

كشفت الملامح الإجرائية للائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، عن حزمة ضوابط صارمة لتعزيز الحوكمة والأمان المالي؛ إذ ألزمت الهيئة العامة للعقار إنشاء بوابة إلكترونية موحدة ترتبط مباشرة بالسجل العقاري لتقديم الطلبات وإصدار الصكوك، مع حصر التعاملات المالية عبر وسائل الدفع الرقمية المعتمدة من البنك المركزي السعودي.

ووفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، اشترطت الضوابط على الأفراد غير المقيمين استخراج هوية ورقم اتصال سعوديين وفتح حساب مصرفي محلي، بينما ألزمت الشركات التسجيل لدى وزارة الاستثمار، والكيانات غير الربحية الأجنبية التسجيل لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، مع الإفصاح الكامل عن الملّاك والمسيطرين المباشرين وغير المباشرين، والإبلاغ عن أي تغيير في الملكية بنسبة 5 في المائة أو أكثر أو في هيكل القرارات خلال 15 يوماً.


وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
TT

وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)

أكد وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، الخميس، أن الهجمات الإيرانية على بلاده ليست حدثاً معزولاً، مشيراً إلى أن ما استهدفته ليست أهدافاً عسكرية، بل مقوّمات الحياة المدنية.

جاء ذلك في إحاطة صحافية بمقر الأمم المتحدة، قبل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي التي عُقدت بناءً على طلب من البحرين؛ لمناقشة الاعتداءات الإيرانية المتكررة عليها، واستهدافها البنية التحتية، والمناطق السكنية، والمنشآت الحيوية.

وقال وزير الخارجية البحريني إن هذه هي المرّة الثانية التي ينعقد فيها المجلس في جلسةٍ طارئةٍ إزاء هذا النمط من الاعتداءات؛ إذ جاءت الأولى عقب استهداف محطّة براكة للطاقة النووية بدولة الإمارات، الذي أوصل منطقتنا إلى حافة كارثةٍ في الأمان النووي.

وزير الخارجية البحريني خلال إحاطة صحافية قبل الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اعتداءات إيران (بنا)

ولفت الزياني إلى تعرض البحرين منذ 28 فبراير (شباط) الماضي لمئات الهجمات بالصواريخ، والطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى، ومصابين، مضيفاً أن دولاً أخرى في مجلس التعاون الخليجي تعرضت أيضاً لاعتداءات مماثلة.

وأوضح الوزير البحريني أن أحد الاعتداءات استهدف خزاناً للأمونيا في شركة «الخليج لصناعة البتروكيماويات» داخل محيطٍ سكنيٍّ مأهول، مما استلزم إجلاءً في نطاق كيلومترين، وكاد يفضي إلى كارثةٍ كيميائية، موضحاً أن اعتداءات أخرى وقعت قرب مطار الكويت الدولي.

وشدَّد الزياني على أن هذا النمط من الاعتداءات مقلقٌ للغاية، مشيراً إلى أن ما طالته «ليست أهدافاً عسكرية، بل هي مقوّمات الحياة المدنية ذاتها».

وأضاف الوزير أن جلسة مجلس الأمن اليوم تتجاوز البحرين، حيث تتعلّق بميثاق الأمم المتحدة، وحماية المدنيين، وسلطة هذا المجلس الذي أدان قراره رقم 2817 هذه الاعتداءات، مُطالباً بتوقف الهجمات، وتنفيذ قرارات المجلس، واحترام الالتزامات الدولية.

 

 


سقطرى تستقبل 7.5 ألف طن ديزل ضمن المنحة السعودية

يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

سقطرى تستقبل 7.5 ألف طن ديزل ضمن المنحة السعودية

يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
يغطي الدعم احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى خلال الأشهر المقبلة (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

استقبلت محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية 7.5 ألف طن من مادة الديزل، مقدَّمة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وذلك استعداداً لموسم الرياح، وضماناً لاستمرارية تشغيل محطات توليد الكهرباء.

يأتي الدعم لتغطية احتياجات محطات الكهرباء في سقطرى، خلال الأشهر المقبلة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة للسكان، ولتخفيف التحديات التي تفرضها الظروف المناخية والموسمية على الجزيرة والتي تستمر قرابة أربعة أشهر.

يخفف الدعم التحديات التي تفرضها الظروف المناخية والموسمية على سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وجاء تزويد محطات الكهرباء في سقطرى بالوقود اللازم لتشغيلها، امتداداً لدعم البرنامج لقطاع الطاقة في أنحاء اليمن، والذي يشمل تغذية أكثر من 70 محطة بمختلف المحافظات اليمنية، بما يعزز استقرار الخدمة واستمرارية تشغيلها، ويدعم القطاعات الحيوية والخِدمية المرتبطة بالطاقة الكهربائية.

يُشار أن البرنامج السعودي قدّم عدداً من مِنح المشتقات النفطية، للمساهمة في استدامة الخدمات الأساسية، وتعزيز قدرات المؤسسات اليمنية، ودعم التعافي الاقتصادي والتنمية في اليمن، شملت مِنحاً بـ180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار (2021)، و200 مليون دولار (2022)، إضافة إلى المنحة الحالية لعام 2026.

Your Premium trial has ended

عاجل مونديال 2026: إسبانيا تفوز بسهولة على النمسا 3-0 وتبلغ دور الـ16