ميشال معوض يتوقع 5 سنوات عجاف لقطاع التعليم في لبنان

رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية لـ «الشرق الأوسط» : حرم جامعي في بغداد وفرع بنيويورك

د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
TT

ميشال معوض يتوقع 5 سنوات عجاف لقطاع التعليم في لبنان

د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت

لا ينفي رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، الدكتور ميشال معوض، أن كل القطاع التعليمي في لبنان يمر بمرحلة صعبة جداً «لأن البلد يمر بالمرحلة نفسها، وتقريباً الانهيار، ولا توجد ميزانية لأي من القطاعات»، وعد أن «القطاع التعليمي مثل الصحي، يعانيان جداً من نقص الموارد».
ويقول الدكتور معوض في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نواجه في الجامعة صعوبات كثيرة، ونحمد الله أننا نتخطاها واحدة تلو الأخرى. الصعوبة الكبيرة التي لا ينتبه لها الناس، هي هجرة الأدمغة من لبنان والجامعة. ونحن اليوم خسرنا بين الـ20 إلى 25 في المائة من الأطباء الذين يدرسون ولديهم تخصصات من الخارج، وهذا يؤثر على تربية الطالب وتعليمه الطب أو الصيدلة أو التمريض، لأن الأساتذة الذين أتينا بهم من الخارج من أميركا وأوروبا قد يغادرون البلد، وهؤلاء يملكون شهادات عالية من أميركا، خصوصاً صغار العمر ومن مصلحة لبنان والجامعة أن يبقوا».

هجرة الأدمغة

تلك المشكلة هي الأبرز التي يعاني منها قطاع التعليم، وتتشاركها معظم الجامعات اللبنانية. ويقول إن «هجرة الأدمغة والطاقة التعليمية في قطاع التعليم العالي خطرة جداً، لأنها طويلة الأمد وتحتاج لسنوات عديدة ومال». وإضافة إلى خسارة الطاقة البشرية والتعليمية في قطاع التعليم العالي التي يراها «مضرة للقطاع»، تخرج مسألة الطلاب الذين «لم يعد الكثير منهم قادراً على تحمل التكاليف، لأن القدرة الشرائية تدنت قيمتها نحو 15 ضعفاً»، مشدداً على «أننا نعمل أقصى جهدنا لنأتي بالمال لنحتفظ بالطلاب». وتنطلق هذه الأولوية لأن الجامعة اللبنانية باتت شبه غائبة، ما سيضطر الطلاب للذهاب إلى أعمال صغيرة أو الانخراط في أحزاب ومنظمات تكفيرية، «وهذا سيشكل خطراً على الدول الأكبر منا»، وانطلاقاً من قناعة تعزيز الرقي وتغيير تفكير الشباب.
هذه المهمة، كلفت الجامعة 70 مليون دولار في العام الماضي منحاً دراسية، وتضاعف هذا المبلغ إلى 100 مليون في العام الحالي «سعياً قدر الإمكان لإبقاء الطلاب، لكن حتى الآن زاد نحو 3 في المائة من الجسم الطلابي»، فقد كان لدى الجامعة في العام الماضي 8360 طالباً، أما العام الحالي «فلدينا 8500». وقال: «نحن بحاجة لإدخال أموال بالدولار لتغطية مصاريفنا، فالمحروقات بالدولار، وكنا نضع مليونا و300 ألف دولار سنوياً، أما الآن فأصبحت الميزانية 8 ملايين و700 ألف دولار، مصاريف للكهرباء والإنترنت والمياه والتدفئة»، مشدداً على «أننا مؤسسة خاصة لا تبغي الربح، ولكننا مجبورون لنؤمن البديل عما لم تستطع الدولة تأمينه، وهذا يشكل ضغطاً علينا».

عجز بالملايين

يقول معوض: «بلغ عجز الجامعة في العامين الماضيين 72 مليون دولار، أي نحو 36 مليون دولار في السنة، ما أجبرها على سحب 72 مليون دولار من «الوقفية» في أميركا لتغطية مصاريفها، وترك الطلاب في الصفوف، وتمكين الأساتذة ليواصلوا التدريس»، مشيراً إلى «أننا وصلنا إلى مرحلة إطفاء أضواء بعض الأبنية ليس فقط بسبب غلاء المازوت بل بسبب فقدانه أيضا».
ورغم كل التحديات، يقول معوض:«لم تتوقف الجامعة عن مواكبة التطورات العلمية الحديثة، وكان لها السبق في إطلاق اختصاصات جديدة تواكب آخر الإنجازات العلمية الحديثة في (الذكاء الصناعي)، و(هندسة النانو) و(الروبوتيك)». إضافة إلى افتتاح مختبرات حديثة في كليات الطب والهندسة في مجالات عدة تواكب آخر التطورات الأكاديمية والعلمية في العالم. ومن الإنجازات المهمة افتتاح المركز الطبي للجامعة في جونية، مستشفى سان جون (مار يوحنا) استكمالاً لرسالة الجامعة في التفاعل مع مجتمعها والارتقاء به نحو الأفضل.

توسع إلى الخارج

وفيما تحتاج الجامعة إلى 5 سنوات لتعيد تنظيم أمورها، يرى معوض أن خروج لبنان من أزمته مرهون بالوقت. ويحتاج لضخ سيولة، «ونسعى بشتى الطرق لنجد مصادر تمويل من الخارج».
وتبدأ الجامعة بخطة التحصيل العلمي عبر الإنترنت (أونلاين) رغم أن «وزارة التربية هنا لم تسمح بعد بأن تأخذ شهادة أونلاين». وقال: «تعاقدنا مع شركة لكي تسوق لنا اختصاصاتنا أونلاين من أجل الطلاب خارج لبنان، ونقول لجميع الطلبة الذين يدرسون أونلاين لدينا، إن هذه الشهادة غير معترف بها في لبنان، ولكن معترف بها بالخارج»؛ وأضاف: «نقدم التعليم عن بُعد عبر شركات عالمية منها أسترالية وأميركية، لنسوق مشاريع الأونلاين ونحصل على عائدات مالية من الخارج».
فضلاً عن ذلك، «لدينا مكاتب في نيويورك منذ 2013 والآن بدأنا تحويلها إلى حرم جامعي يستطيع أن يعطي شهادات لأن الطلب كبير في الولايات المتحدة لطلاب غير أميركيين يريدون الذهاب إلى أميركا للتعليم». ويستطرد: «في نيويورك لدينا فريق عمل صغير يحول مكاتب الجامعة اللبنانية الأميركية هناك من مكاتب عادية إلى حرم جامعي يقدم شهادات، والهدف الرئيسي هو أن نأتي بالواردات من الخارج لتساعدنا على الاستمرار». موضحاً: «إننا نسعى أيضاً لتعميم التجربة في البلدان العربية، ووكلنا شركات لتدرس السوق في السعودية، ونصحتنا أن هناك مجالاً في الرياض، وخياراً في بغداد».
وتتجه «LAU» إلى التوسع في المحيط العربي من خططها الطموحة لبناء حرم جامعي في بغداد، خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشتمل على بناء حرم جامعي، وكليات للعلوم الطبية، إلى جانب مشاريع للتوسع نحو السعودية ومصر. وتستند الاتفاقية إلى الخطط والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) وقضت بتوسيع أطر رسالتها التعليمية إلى خارج لبنان.

توسع الجامعة

يتابع معوض: «تكبر الجامعة اليوم، ولدينا شغف بالطلاب اللبنانيين وغيرهم الذين يعيشون في لبنان، نحن منفتحون على كل العالم. لسنا مسيسين أو نتبع ديناً محدداً، ولا نفرق بين الطلاب، ونستخدم جميع طاقاتنا للتعليم وتحسين الطلاب، كما أننا نؤمن لهم فرص عمل في لبنان والخارج». ويوضح: «يفترض أن يساعد القطاع التعليمي الخاص والاستشفائي الخاص القطاع العام، والعكس صحيح، لكن في ظل تعثر الدولة اللبنانية، بات القطاع الخاص بمستوى جيد فيما انخفض مستوى القطاع العام». ويرى أن واجب القطاع الخاص مساعدة القطاع العام، وهو واجب على المواطن أيضاً لجهة مكافحة التهرب الضريبي والمساهمة بإنماء الدولة.
وفي ظل ضعف الرقابة الحكومية التي أنتجت جامعات عشوائية أدت في نهاية المطاف إلى تزوير في الشهادات، يصر على أن الجامعات العريقة التي لا تبغي الربح مثل «AUB» و«LAU» و«USJ» وغيرها، «من مصلحتها أن تكون جودة التعليم فيها عالية، وأي شيء يدخل إلى الجامعة هو من أجل تغطية مصاريفنا، وإنماء بناء الجامعة، والمختبرات، والأبحاث العلمية، وأيضاً مساعدة التلاميذ»، ويأسف لأن بعض الجامعات أساءت استخدام سمعة لبنان وأضرت بسمعة التعليم فيه. ويطالب الدولة بمراقبة الجامعات والمستوى التعليمي والمستشفيات وبمنع الغش والتزوير.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».


الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
TT

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)
آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

وجّه قاض أرجنتيني الاثنين اتهامات رسمية إلى سبعة إيرانيين ولبناني للاشتباه في تورّطهم في تفجير استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس في عام 1994.

ويمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994. ولم تُسفر التحقيقات إلى الآن عن اعتقال أي مشتبه فيه في تفجير مقر الجمعية اليهودية الأرجنتينية (أميا)، الذي يُعد من أسوأ الهجمات في تاريخ الأرجنتين.

وقال القاضي دانيال رافيكاس «اتُّخذ قرار تنفيذ الهجوم في أغسطس (آب) 1993 من قبل أعلى مستويات النظام الإيراني، وأُوكل تنفيذه إلى حزب الله». وأشار إلى أن سبعة من المتهمين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في الدولة الإيرانية وقت وقوع الهجوم، فيما كان المتهم اللبناني عنصرا في «حزب الله» المدعوم من إيران.

وأُسقطت الملاحقات في حقّ متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة. وقال رافيكاس لوكالة الصحافة الفرنسية «لا تزال هناك إجراءات يجب استكمالها» قبل الوصول إلى مرحلة المحاكمة.

من جهته، رحب الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بالقرار، وكتب على منصة «إكس»: «الأخلاق كسياسة للدولة».

وظلّت الأرجنتين وإسرائيل تتهمان إيران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. وكان القضاء الأرجنتيني أجاز العام الماضي، بدعم من حكومة ميلي، إمكانية إجراء محاكمات غيابية.

وجاء تفجير «أميا» بعد عامين فقط من تفجير استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيرس عام 1992، وأودى بحياة 29 شخصا، فيما رجّح الحكم القضائي وجود صلة بين الهجومَين بسبب الاشتباه بضلوع «حزب الله» في كليهما.


ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.