ميشال معوض يتوقع 5 سنوات عجاف لقطاع التعليم في لبنان

رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية لـ «الشرق الأوسط» : حرم جامعي في بغداد وفرع بنيويورك

د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
TT

ميشال معوض يتوقع 5 سنوات عجاف لقطاع التعليم في لبنان

د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت
د. ميشال معوض رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت

لا ينفي رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، الدكتور ميشال معوض، أن كل القطاع التعليمي في لبنان يمر بمرحلة صعبة جداً «لأن البلد يمر بالمرحلة نفسها، وتقريباً الانهيار، ولا توجد ميزانية لأي من القطاعات»، وعد أن «القطاع التعليمي مثل الصحي، يعانيان جداً من نقص الموارد».
ويقول الدكتور معوض في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نواجه في الجامعة صعوبات كثيرة، ونحمد الله أننا نتخطاها واحدة تلو الأخرى. الصعوبة الكبيرة التي لا ينتبه لها الناس، هي هجرة الأدمغة من لبنان والجامعة. ونحن اليوم خسرنا بين الـ20 إلى 25 في المائة من الأطباء الذين يدرسون ولديهم تخصصات من الخارج، وهذا يؤثر على تربية الطالب وتعليمه الطب أو الصيدلة أو التمريض، لأن الأساتذة الذين أتينا بهم من الخارج من أميركا وأوروبا قد يغادرون البلد، وهؤلاء يملكون شهادات عالية من أميركا، خصوصاً صغار العمر ومن مصلحة لبنان والجامعة أن يبقوا».

هجرة الأدمغة

تلك المشكلة هي الأبرز التي يعاني منها قطاع التعليم، وتتشاركها معظم الجامعات اللبنانية. ويقول إن «هجرة الأدمغة والطاقة التعليمية في قطاع التعليم العالي خطرة جداً، لأنها طويلة الأمد وتحتاج لسنوات عديدة ومال». وإضافة إلى خسارة الطاقة البشرية والتعليمية في قطاع التعليم العالي التي يراها «مضرة للقطاع»، تخرج مسألة الطلاب الذين «لم يعد الكثير منهم قادراً على تحمل التكاليف، لأن القدرة الشرائية تدنت قيمتها نحو 15 ضعفاً»، مشدداً على «أننا نعمل أقصى جهدنا لنأتي بالمال لنحتفظ بالطلاب». وتنطلق هذه الأولوية لأن الجامعة اللبنانية باتت شبه غائبة، ما سيضطر الطلاب للذهاب إلى أعمال صغيرة أو الانخراط في أحزاب ومنظمات تكفيرية، «وهذا سيشكل خطراً على الدول الأكبر منا»، وانطلاقاً من قناعة تعزيز الرقي وتغيير تفكير الشباب.
هذه المهمة، كلفت الجامعة 70 مليون دولار في العام الماضي منحاً دراسية، وتضاعف هذا المبلغ إلى 100 مليون في العام الحالي «سعياً قدر الإمكان لإبقاء الطلاب، لكن حتى الآن زاد نحو 3 في المائة من الجسم الطلابي»، فقد كان لدى الجامعة في العام الماضي 8360 طالباً، أما العام الحالي «فلدينا 8500». وقال: «نحن بحاجة لإدخال أموال بالدولار لتغطية مصاريفنا، فالمحروقات بالدولار، وكنا نضع مليونا و300 ألف دولار سنوياً، أما الآن فأصبحت الميزانية 8 ملايين و700 ألف دولار، مصاريف للكهرباء والإنترنت والمياه والتدفئة»، مشدداً على «أننا مؤسسة خاصة لا تبغي الربح، ولكننا مجبورون لنؤمن البديل عما لم تستطع الدولة تأمينه، وهذا يشكل ضغطاً علينا».

عجز بالملايين

يقول معوض: «بلغ عجز الجامعة في العامين الماضيين 72 مليون دولار، أي نحو 36 مليون دولار في السنة، ما أجبرها على سحب 72 مليون دولار من «الوقفية» في أميركا لتغطية مصاريفها، وترك الطلاب في الصفوف، وتمكين الأساتذة ليواصلوا التدريس»، مشيراً إلى «أننا وصلنا إلى مرحلة إطفاء أضواء بعض الأبنية ليس فقط بسبب غلاء المازوت بل بسبب فقدانه أيضا».
ورغم كل التحديات، يقول معوض:«لم تتوقف الجامعة عن مواكبة التطورات العلمية الحديثة، وكان لها السبق في إطلاق اختصاصات جديدة تواكب آخر الإنجازات العلمية الحديثة في (الذكاء الصناعي)، و(هندسة النانو) و(الروبوتيك)». إضافة إلى افتتاح مختبرات حديثة في كليات الطب والهندسة في مجالات عدة تواكب آخر التطورات الأكاديمية والعلمية في العالم. ومن الإنجازات المهمة افتتاح المركز الطبي للجامعة في جونية، مستشفى سان جون (مار يوحنا) استكمالاً لرسالة الجامعة في التفاعل مع مجتمعها والارتقاء به نحو الأفضل.

توسع إلى الخارج

وفيما تحتاج الجامعة إلى 5 سنوات لتعيد تنظيم أمورها، يرى معوض أن خروج لبنان من أزمته مرهون بالوقت. ويحتاج لضخ سيولة، «ونسعى بشتى الطرق لنجد مصادر تمويل من الخارج».
وتبدأ الجامعة بخطة التحصيل العلمي عبر الإنترنت (أونلاين) رغم أن «وزارة التربية هنا لم تسمح بعد بأن تأخذ شهادة أونلاين». وقال: «تعاقدنا مع شركة لكي تسوق لنا اختصاصاتنا أونلاين من أجل الطلاب خارج لبنان، ونقول لجميع الطلبة الذين يدرسون أونلاين لدينا، إن هذه الشهادة غير معترف بها في لبنان، ولكن معترف بها بالخارج»؛ وأضاف: «نقدم التعليم عن بُعد عبر شركات عالمية منها أسترالية وأميركية، لنسوق مشاريع الأونلاين ونحصل على عائدات مالية من الخارج».
فضلاً عن ذلك، «لدينا مكاتب في نيويورك منذ 2013 والآن بدأنا تحويلها إلى حرم جامعي يستطيع أن يعطي شهادات لأن الطلب كبير في الولايات المتحدة لطلاب غير أميركيين يريدون الذهاب إلى أميركا للتعليم». ويستطرد: «في نيويورك لدينا فريق عمل صغير يحول مكاتب الجامعة اللبنانية الأميركية هناك من مكاتب عادية إلى حرم جامعي يقدم شهادات، والهدف الرئيسي هو أن نأتي بالواردات من الخارج لتساعدنا على الاستمرار». موضحاً: «إننا نسعى أيضاً لتعميم التجربة في البلدان العربية، ووكلنا شركات لتدرس السوق في السعودية، ونصحتنا أن هناك مجالاً في الرياض، وخياراً في بغداد».
وتتجه «LAU» إلى التوسع في المحيط العربي من خططها الطموحة لبناء حرم جامعي في بغداد، خلال السنوات الثلاث المقبلة، تشتمل على بناء حرم جامعي، وكليات للعلوم الطبية، إلى جانب مشاريع للتوسع نحو السعودية ومصر. وتستند الاتفاقية إلى الخطط والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) وقضت بتوسيع أطر رسالتها التعليمية إلى خارج لبنان.

توسع الجامعة

يتابع معوض: «تكبر الجامعة اليوم، ولدينا شغف بالطلاب اللبنانيين وغيرهم الذين يعيشون في لبنان، نحن منفتحون على كل العالم. لسنا مسيسين أو نتبع ديناً محدداً، ولا نفرق بين الطلاب، ونستخدم جميع طاقاتنا للتعليم وتحسين الطلاب، كما أننا نؤمن لهم فرص عمل في لبنان والخارج». ويوضح: «يفترض أن يساعد القطاع التعليمي الخاص والاستشفائي الخاص القطاع العام، والعكس صحيح، لكن في ظل تعثر الدولة اللبنانية، بات القطاع الخاص بمستوى جيد فيما انخفض مستوى القطاع العام». ويرى أن واجب القطاع الخاص مساعدة القطاع العام، وهو واجب على المواطن أيضاً لجهة مكافحة التهرب الضريبي والمساهمة بإنماء الدولة.
وفي ظل ضعف الرقابة الحكومية التي أنتجت جامعات عشوائية أدت في نهاية المطاف إلى تزوير في الشهادات، يصر على أن الجامعات العريقة التي لا تبغي الربح مثل «AUB» و«LAU» و«USJ» وغيرها، «من مصلحتها أن تكون جودة التعليم فيها عالية، وأي شيء يدخل إلى الجامعة هو من أجل تغطية مصاريفنا، وإنماء بناء الجامعة، والمختبرات، والأبحاث العلمية، وأيضاً مساعدة التلاميذ»، ويأسف لأن بعض الجامعات أساءت استخدام سمعة لبنان وأضرت بسمعة التعليم فيه. ويطالب الدولة بمراقبة الجامعات والمستوى التعليمي والمستشفيات وبمنع الغش والتزوير.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.


فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
TT

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)
كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

يعدّ التوت عموماً مفيداً لعدد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي. وقد أظهرت الدراسات أن التوت الأزرق يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، على المدى القصير والطويل، لدى كل من الأشخاص الأصحاء والمعرضين للخطر.

مكونات التوت الأزرق

ويحتوي التوت الأزرق الطازج على 84 في المائة ماء، و9.7 في المائة كربوهيدرات، و0.6 في المائة بروتينات، و0.4 في المائة دهوناً. ويُعدّ التوت مصدراً غنياً بالبوليفينولات، مثل الأنثوسيانين، والمغذيات الدقيقة، والألياف. وتُحسّن هذه العناصر من أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وبيروكسيد الدهون، والقدرة الكلية لمضادات الأكسدة في البلازما، واضطراب شحوم الدم، واستقلاب الجلوكوز، ما يُؤدي إلى تحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحتوي التوت الأزرق، على وجه الخصوص، على مستويات مرتفعة من الأنثوسيانين والفلافان-3 مقارنةً بأنواع التوت الأخرى، مع احتوائه على مستويات معتدلة من الفلافونولات والألياف وفيتامين ج وفيتامين هـ. ومن بين هذه المكونات، يُعد الأنثوسيانين ذا أهمية خاصة لأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ رُبط مراراً وتكراراً بانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات صحية قلبية وعائية.

كما أن محتوى فيتامين ج في التوت الأزرق يبلغ في المتوسط ​​10 ملغ من حمض الأسكوربيك لكل 100 غرام، أي ما يعادل ثلث الكمية اليومية الموصى بها.

كيف يُساعد التوت الأزرق في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

إحدى الطرق الرئيسية التي يُقلل بها التوت الأزرق من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية هي من خلال مسار الالتهاب. غالباً ما تبدأ أمراض القلب والأوعية الدموية، وتتطور نتيجة الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

ووُجد أن مادة الأنثوسيانين، الموجودة بنسب عالية في التوت الأزرق، تُقلل الالتهاب عن طريق خفض مستويات الوسائط الالتهابية. وعندما يحدث ذلك في الخلايا البطانية الوعائية، يُصبح انخفاض الالتهاب مفيداً لصحة القلب والأوعية الدموية.

كما يُمكن أن تُحفز متلازمة التمثيل الغذائي أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتميز جزئياً باضطراب مستويات الدهون في الجهاز الوعائي، والمعروفة باسم خلل شحوم الدم. وقد ثبت أن الأنثوسيانين يقي من خلل شحوم الدم من خلال تعزيز استقلاب الدهون الصحي. علاوة على ذلك، يُمكن للأنثوسيانين تنظيم توزيع الكوليسترول، وبالتالي منع الجلطات وتثبيط الإشارات الالتهابية وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال دوت نت» المعني بالصحة.

جرعات صحية من التوت الأزرق

وقد ربطت دراسات قصيرة الأجل تناول التوت الأزرق مرة واحدة أسبوعياً بانخفاض المخاطر النسبية للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت دراسات طويلة الأجل؛ حيث تمت مراقبة الاستهلاك على مدار 6 أشهر، أن تناول كوب واحد من التوت الأزرق يومياً يُحسّن وظائف القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها. ولم يُلاحظ أي تحسن عند تناول نصف كوب. مع ذلك، أُجريت هذه الدراسة على مرضى متلازمة التمثيل الغذائي المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وُجد أن الأنثوسيانين، المكوّن النشط في التوت الأزرق والمهم في إدارة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، يُقلل من هذه المخاطر بجرعات 0.2 ملغ يومياً.

غالباً ما يشمل علاج بعض الفئات المعرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، تغييرات في نمط الحياة، مع إضافة أدوية مثل الستاتينات مع تقدم المرض. من أجل تجنب الحاجة إلى الأدوية، يُنظر بشكل متزايد إلى إضافة التوت الأزرق للنظام الغذائي على أنه تعديل رئيسي في نمط الحياة يُوصى به لأولئك المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.