روسيا تجهد لمنع عزلها بمشروع غربي يدين تغيير حدود أوكرانيا

{الجمعية العامة} تبدأ نقاشات حول ضم موسكو أربع مناطق بعد استفتاءات «زائفة»

لافروف عقب مخاطبته الجمعية العامة سبتمبر الماضي (رويترز)
لافروف عقب مخاطبته الجمعية العامة سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

روسيا تجهد لمنع عزلها بمشروع غربي يدين تغيير حدود أوكرانيا

لافروف عقب مخاطبته الجمعية العامة سبتمبر الماضي (رويترز)
لافروف عقب مخاطبته الجمعية العامة سبتمبر الماضي (رويترز)

استأنفت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، دورتها الخاصة الاستثنائية لمناقشة قرار موسكو ضم أربع مناطق في أوكرانيا، فيما يعد اختباراً جديداً لقدرة الولايات المتحدة والدول الغربية والأوروبية على حشد دعم دولي واسع النطاق لعزل روسيا والتنديد بها عالمياً بسبب مواصلتها الحرب وانتهاكاتها الجسيمة للمبادئ الأساسية في ميثاق المنظمة الدولية.
ولجأت الولايات المتحدة وألبانيا إلى الجمعية العامة بعدما استخدمت روسيا حق النقض، الفيتو في مجلس الأمن للحيلولة دون تمرير قرار يندد بمحاولتها ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية إلى الأراضي الروسية بعد استفتاءات وصفت بأنها «زائفة»، في خطوة قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنها بلا أي «قيمة قانونية» وتمثل «تصعيداً خطيراً». وأضاف، أن «ميثاق الأمم المتحدة واضح: أي ضم لأراضي دولة من قِبل دولة أخرى نتيجة التهديد أو استخدام القوة هو انتهاك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».
ولا تملك أي من الدول الـ193 الأعضاء حق النقض في الجمعية العامة، علماً بأن إصدار القرار المقترح، والذي تبنته دول الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى موافقة ثلثي الدول التي تحضر الجلسة. ولا يمكن احتساب الدول الممتنعة عن التصويت ضمن الثلثين. وقال مندوب الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، إن مشروع القرار «يركز على شرعية أو عدم شرعية ما تفعله روسيا» في أوكرانيا. ووجّه المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رسالة إلى الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، واصفاً خطوة الانتقال إلى الجمعية العامة بأنها «مسيّسة واستفزازية بشكل واضح». وخلافاً لجاري العادة في الجمعية العامة التي يجري فيها التصويت بشكل علني على مثل هذه القرارات، اقترح نيبينزيا خطوة غير عادية؛ إذ طلب إجراء اقتراع سري (يجرى عادة في انتخابات هيئات الأمم المتحدة)، عازياً ذلك إلى «ضغوط هائلة» تمارسها الدول الغربية على الدول الأخرى. وقال، إن بلاده تقترح اقتراعاً سرياً لمنح هذه الدول «مرونة وحيوية للتنفس».
وتريد موسكو تبديد الرواية الغربية بأنها معزولة دبلوماسياً، في حين تحرص الدول الغربية على إظهار أن الثقل الأخلاقي للمجتمع الدولي يقف إلى جانب أوكرانيا والقانون الدولي.
وتؤكد المسودة النهائية للنص على تصريحات غوتيريش باعتباره ناطقاً باسم ميثاق الأمم المتحدة، معيدة تأكيد «التزام الدول سيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دولياً». كما تندد بوضوح بـ«الاستفتاءات غير الشرعية المزعومة» و«محاولة الضم غير القانونية»، واصفة ما تقوم به روسيا بأنه «باطل بموجب القانون الدولي».
ويتضمن النص النهائي أيضاً لغة تدعم وقف تصعيد النزاع ويضيف لغة جديدة تعزز الحل من خلال «الحوار السياسي والتفاوض والوساطة والوسائل السلمية الأخرى» فيما يتعلق بحدود أوكرانيا المعترف بها دولياً ووفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في بيان إنه «تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية توضيح أن تصرفات الرئيس بوتين غير مقبولة على الإطلاق. حان الوقت الآن للتحدث بصوت عالٍ لدعم أوكرانيا، ليس هذا هو الوقت المناسب للامتناع عن التصويت، أو الكلمات المهادنة، أو المراوغات في ظل ادعاءات الحياد»، لأن «المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة معرضة للخطر».
وتوقع دبلوماسيون أن تطلب دول كثيرة الكلام في الجمعية العامة للتعبير عن مواقفها، بما في ذلك حول التصعيد الأخير ومنه الانفجار الضخم الذي استهدف الجسر الرئيسي بين روسيا وشبه جزيرة القرم وما تلاه من قصف روسي طال معظم المدن الرئيسية في أوكرانيا؛ مما يعني أن النقاشات تستوجب أكثر من يومين. ورأى أن التصويت على مشروع القرار «يمكن أن يحصل الأربعاء على أقرب تقدير».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت اليوم الثلاثاء ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تجري الشرطة الكندية تحقيقاً بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في وسط مدينة تورنتو في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء. ولم ترِد تقارير عن وقوع إصابات.

وذكرت الشرطة في تورنتو أنها تحركت بناء على تقارير عن قيام شخص ما بإطلاق النار على القنصلية الأميركية في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت الشرطة في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها توجهت إلى مسرح الحادث، وأضافت أنه «تم تحديد الأدلة بشأن إطلاق سلاح ناري». ولم يتم الكشف عن معلومات بشأن وجود مشتبه بهم.