«دبلن» تدير العمليات التشغيلية في «مطار البحر الأحمر الدولي»

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دبلن» تدير العمليات التشغيلية في «مطار البحر الأحمر الدولي»

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت «شركة البحر الأحمر للتطوير»؛ الجهة المطورة لأكثر المشروعات السياحية المتجددة طموحاً في العالم وجهتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، أن شركة «دبلن الدولية (DAAi)» هي المشغل لـ«مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)»، الذي يسير تطويره وفق الخطة المحددة ليصبح أول مطار دولي من نوعه في المنطقة يحقق «الحياد الكربوني».
تتضمن الاتفاقيات الأخيرة عقوداً لإدارة العمليات، وخدمات الصيانة العامة، ومن المقرر أن تمكن المطار في رحلته نحو الاستدامة البيئية المبنية على مبدأ الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة.
وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«شركة البحر الأحمر للتطوير»: «سنرحب بأول زوارنا في أوائل العام المقبل، ويستعد (مطار البحر الأحمر الدولي) لحقبة تتسم بالحيادية في الكربون وتحقيق (صفر انبعاثات) عبر تصاميمه وآلية عمليات تشغيله. ولأنه أول مطار من نوعه يعمل كلياً بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، فسيكون نموذجاً أولياً مبتكراً تستدل به الأبنية العمرانية الخالية من الكربون في المستقبل».
كما رحبت «شركة البحر الأحمر للتطوير»، في مقرها بالرياض، برئيس «الهيئة العامة للطيران المدني» عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، والوفد الدبلوماسي رفيع المستوى من الحكومة الآيرلندية، لحضور مراسم توقيع هذه الاتفاقية، حيث مثل الحكومة الآيرلندية كل من وزيرة الدولة هيلدغارد نوتون، وسفير آيرلندا لدى المملكة جيري كننغهام، إلى جانب «إنتربرايز آيرلندا»؛ المنظمة التجارية للبلاد.
وأضاف باغانو: «تمثل اتفاقيتنا مع شركة (دبلن الدولية - DAAi) الرائدة في مجالها، والتي تتمتع بسجل حافل من التميز في مجال الطيران الدولي، أحدث خطواتنا نحو تحقيق بوابة مستدامة ومتجددة من شأنها أن تسلط الضوء على هذه المنطقة الخلابة غير المكتشفة بعد في المملكة العربية السعودية؛ للعالم».
وأوضح رئيس «الهيئة العامة للطيران المدني» عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن «مثل هذه الاتفاقيات والشراكات النوعية؛ تأتي ضمن مستهدفات استراتيجية قطاع الطيران المدني لتعزيز قدرات قطاع الطيران ورفع كفاءة الأداء ولتعزيز نطاق التعاون في مجال الإنشاء والتشغيل والتطوير، الذي تحرص الهيئة على تفعيله مع الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المختصة؛ حرصاً منها على مواكبة أحدث ما تحقق من تطور في المجالات التشغيلية والتطويرية، تماشياً مع (رؤية المملكة 2030)».
وستكون شركة «دبلن الدولية (DAAi)» الجهة المشغلة لـ«مطار البحر الأحمر الدولي» في عام 2023، حيث تتولى مهام الإشراف على استشارات التصميم، والعمليات الإدارية، وعمليات التشغيل، وفقاً لاشتراطات «الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية (GACA)» و«منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، كما ستساعد الخدمات المقدمة من شركة «دبلن الدولية (DAAi)» على تحقيق التكامل التام بين التقنيات الخضراء «الصديقة للبيئة» وإدارة النفايات والموارد بالمواءمة مع معايير الاستدامة الصارمة لـ«شركة البحر الأحمر للتطوير» مع الحرص في الوقت ذاته على إعطاء الأولوية للسلامة والأمن.
وقال نيكولاس كول، الرئيس التنفيذي لشركة «دبلن الدولية (DAAi)»: «مطار البحر الأحمر الدولي مُجهز لتقديم تجارب سياحية فاخرة لزوار الوجهة بخلاف أي مطار آخر. ونحن في غاية السعادة للعمل مع (شركة البحر الأحمر للتطوير) من أجل توفير تجربة فائقة الجودة مصممة وفق رغبات قاصدي وجهاتهم السياحية عبر هذه البوابة الفريدة، المرتكزة على أهداف مستدامة صارمة».
ستمنح هذه الاتفاقية شركة «دبلن الدولية (DAAi)» صلاحيات واسعة فيما يتعلق بالعمليات التشغيلية للمطار، وفق معايير «شركة البحر الأحمر للتطوير» وإشرافها. وستثمر الجهود المبذولة من الجهتين دمج الحلول المبتكرة من خلال جميع عمليات تشغيل «مطار البحر الأحمر الدولي» للتخلص من الانبعاثات الكربونية، وتحسين استهلاك الطاقة، ورفع مستوى الكفاءة في إدارة الموارد والنفايات.
وستعمل كل من «شركة البحر الأحمر للتطوير» وشركة «دبلن الدولية (DAAi)» معاً على اعتماد برنامج «مجلس المطارات الدولي (ACI)» للتقليل من الانبعاثات الكربونية في المطارات بهدف تأمين أعلى مستوى من المعيار الحالي «المستوى4+»، مما يجعل «مطار البحر الأحمر الدولي» أول مطار يؤمن هذا المعيار قبل بدء مرحلة عمليات التشغيل. كما تجري نقاشات أيضاً فيما يتعلق بإنشاء معيار جديد «المستوى5»؛ الأمر الذي سيحقق بدوره لـ«مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)» إنجازاً جديداً لأنه أول مطار في العالم يحصل على هذا التصنيف الرائد الجديد في هذه الصناعة.
ويتميز «مطار البحر الأحمر الدولي» بأنه مطار متجدد على نحوٍ فريد، جرى تصميمه من قِبل شركة الاستشارات الهندسية العالمية «فوستر وشركاه» لتقديم تجربة طيران لا تُنسى. وتسير الأعمال في وجهة البحر الأحمر حسب الجدول الزمني المخطط لاستقبال أول زوارها عام 2023، بطاقة استيعابية تبلغ مليون سائح سنوياً عبر الرحلات الداخلية والدولية بحلول عام 2030، وبحد أقصى 900 مسافر في الساعة.
يذكر أن «مطار البحر الأحمر الدولي» تم تسجيله رسمياً لدى «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)»، وأُجريت مؤخراً اختبارات فنية على المدرج الرئيسي الذي يبلغ طوله 3.7 كيلومتر، كما احتفل فريق العمل في المشروع بإكمال 8 ملايين ساعة عمل آمنة من خلال 2400 عامل.
وسيكون «مطار البحر الأحمر الدولي» المطار الأول والوحيد في المنطقة الذي يضم مدرجاً مخصصاً للطائرات البرمائية التي ستربط المطار بالمطارات المائية التي تقوم «شركة البحر الأحمر» بإنشائها بإشراف من «الهيئة العامة للطيران المدني» لخدمة الجزر السياحية بالمشروع، والتي تخضع عملياتها التشغيلية لتنظيمات جديدة للسلامة صادرة من «الهيئة العامة للطيران المدني». وستخدم الوجهة أيضاً مختلف أنواع الطائرات المائية المعتمدة على وقود الهيدروجين، والتي توفرها شركة تصنيع الطائرات الهيدروجينية الكهربائية ZeroAvia، بالإضافة إلى «تقنية الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي (eVTOL)»، و«تقنية الطائرات الكهربائية القصيرة الإقلاع والهبوط (eSTOL)».


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: عرض الهلال لبوابري كان مغرياً لنيوم

ركّز كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم في مستهل حديثه بالمؤتمر الصحافي على ملف انتقال اللاعب سايمون بوابري.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه امتدح أداء لاعبيه أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

غالتييه: كنت غاضباً... ولاعبو نيوم فهموا رسالتي

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم أهمية الفوز الذي حققه فريقه على ضمك، مشيراً إلى أن الانتصار يمثل نقطة انطلاق جديدة بعد سلسلة من النتائج السلبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية المصارع السعودي بدر سحلي أعلن قدومه إلى الحلبات العالمية (الشرق الأوسط)

«فهد طويق»... من نيوم إلى حلبات المصارعة العالمية

قدّم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، دعمه وتشجيعه للمصارع السعودي بدر سحلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.


كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قبل يوم واحد من إطلاق إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما على إيران في 28 فبراير (شباط)، قامت ناقلة غاز البترول المسال «باين غاز» التي ترفع علم الهند، بتحميل شحنة في ميناء الرويس بالإمارات على أمل العودة إلى موطنها في غضون أسبوع. إلا أن الأمر استغرق ما يقرب من 3 أسابيع قبل أن تعبر الناقلة مضيق هرمز بأمان، بعد أن بدأت إيران السماح للسفن بالمرور بشكل انتقائي عبر الممر المائي الضيق.

وقال سوهان لال، المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلِّق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم. وفي مقطع فيديو، وفقاً لـ«رويترز»، كان بالإمكان رؤية ما لا يقل عن 5 مقذوفات تخترق ظلام الليل فوق الناقلة.

وروى لال كيف أن المسؤولين الهنود طلبوا من الطاقم أن يكون على أهبة الاستعداد للإبحار في موعد قريب من 11 مارس (آذار)، ولكن مع تصاعد الحرب استغرق الأمر حتى 23 مارس قبل أن يُسمح للناقلة بالتحرك، ولكن ليس عبر مسارات الملاحة المعهودة في هرمز.

وبدلاً من ذلك، أصدر «الحرس الثوري» الإيراني توجيهات للناقلة بالإبحار عبر ممر ضيق شمال جزيرة لارك على مقربة من الساحل الإيراني. وقال لال إن السلطات الهندية وشركة «سيفن آيلاندز شيبينغ» المالكة للناقلة ومقرها مومباي وافقت على المضي قدماً؛ فقط إذا وافق كل أفراد الطاقم على المضي في هذه الرحلة.

وأوضح: «كانوا بحاجة إلى الرد بنعم أو لا من جميع أفراد الطاقم... ووافق جميع من كانوا على متن الناقلة».

وأضاف لال أن «الحرس الثوري» اقترح مسار لارك الذي لا يُستخدم عادة لحركة الشحن، بسبب الألغام بالممر المعتاد عبر هرمز.

وقال إن البحرية الهندية قامت بتوجيه الناقلة خلال العبور قبل أن تقوم 4 سفن حربية هندية بمرافقتها لنحو 20 ساعة من خليج عُمان إلى بحر العرب. وقال لال إنهم لم يدفعوا أي رسوم مقابل العبور، ولم يصعد «الحرس الثوري» الإيراني على متن الناقلة في أي وقت.

وأكدت البحرية الهندية مرافقة السفن التي ترفع العلم الهندي بعد عبورها المضيق. وقالت وزارة الخارجية هذا الشهر، إن البحرية الهندية موجودة في خليج عُمان وبحر العرب منذ سنوات، لتأمين الممرات البحرية للسفن الهندية وغيرها.

أزمة في الغاز

وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال المنقولة بحراً، وتستخدمه مئات الملايين من الأسر في الطهي.

وكان من المقرر في الأصل أن تفرغ الناقلة «باين غاز» التي كانت تحمل 45 ألف طن من غاز البترول المسال، حمولتها في ميناء مانغالور على الساحل الغربي، ولكن السلطات الهندية وجَّهتها لتفريغ كميات متساوية في مينائي فيساخاباتنام وهالديا بالشرق.

وتقول إيران إنها تسمح «للدول الصديقة»، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان، بالمرور عبر مضيق هرمز.

وخرجت 6 سفن هندية من المضيق، ولكن لا تزال هناك 18 سفينة ترفع العلم الهندي وعلى متنها نحو 485 بحاراً هندياً في الخليج.


صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)
تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة، مثقلة بتداعيات الصراعات الجيوسياسية المتصاعدة، وعلى رأسها النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الصندوق في تقرير حديث، ناقشه مجلس إدارته، أن اتساع رقعة الاضطرابات الإقليمية وما يتبعه من تحولات حادة في سياسات القوى الكبرى تجاه التجارة والهجرة والمساعدات، بات يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصادات الهشة، مؤكداً أن حجم الأثر النهائي سيظل رهيناً بمدة الصراع ونطاق التعطل في سلاسل الإمداد العالمية.

تداعيات الصراع والنمو المتباين

ورغم صمود بعض المؤشرات، كشف التقرير عن تباين حاد في الأداء الاقتصادي؛ فبينما سجل متوسط النمو 4.8 في المائة في عام 2025، فإن هذا الرقم يخفي فجوة عميقة بين دول تحقق قفزات تنموية وأخرى يبتلعها النزاع والهشاشة. وفي حين يهدأ التضخم عالمياً، لا تزال منطقة الشرق الأوسط والدول المرتبطة بها تعاني من «بؤر ساخنة» ترفع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع بقاء مخاطر الديون العامة عند مستويات حرجة، وازدياد القلق من لجوء الدول للاقتراض المحلي لمواجهة نفقات الأمن والدفاع على حساب التنمية.

انحسار المساعدات ومخاطر الهجرة

ويرصد التقرير تحولاً دراماتيكياً في تدفقات التمويل الخارجي؛ حيث تراجع صافي التدفقات المالية بنحو الثلث. ويبرز هذا التراجع في انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية إلى 4.3 في المائة من الناتج المحلي، مع تحول مقلق من «المنح» إلى «القروض» الموجهة للمشاريع بدلاً من دعم الموازنات. كما حذَّر الصندوق بشكل خاص من أن تغير سياسات الهجرة عالمياً بفعل التوترات السياسية قد يهدد تدفقات التحويلات المالية التي تُعد ركيزة أساسية لاقتصادات كثير من دول المنطقة والدول منخفضة الدخل.

المؤسسات المالية وجذب الاستثمار

وفي ظل حالة عدم اليقين السائدة، أثبت تحليل الصندوق أن الانضباط المالي وقوة المؤسسات (خصوصاً الإدارة الضريبية وإدارة المالية العامة) هي المحركات الحقيقية الوحيدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر عالي الجودة. وأكد الخبراء أن الحوافز التقليدية مثل الإعفاءات الضريبية أو المناطق الاقتصادية الخاصة لا تنجح في جذب المستثمرين «وقت الأزمات» إلا إذا كانت مدعومة بمؤسسات مالية قوية وانضباط مالي حازم، يضمن استدامة السياسات النقدية والمالية.

توصيات

وخلص مديرو الصندوق إلى ضرورة تبني إصلاحات محلية حازمة لزيادة العائد على رأس المال، وتعبئة الإيرادات المحلية لحماية الإنفاق الاجتماعي والإنمائي. وشددوا على أهمية تنسيق الجهود الدولية لتوجيه الموارد الميسرة الشحيحة نحو الدول الأكثر تضرراً من النزاعات والهشاشة، مؤكدين على دور الصندوق المحوري في تقديم المشورة الفنية والتمويل الطارئ لضمان استقرار الاقتصادات التي تقف اليوم على خط المواجهة مع الأزمات الجيوسياسية.