«دبلن» تدير العمليات التشغيلية في «مطار البحر الأحمر الدولي»

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دبلن» تدير العمليات التشغيلية في «مطار البحر الأحمر الدولي»

جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت «شركة البحر الأحمر للتطوير»؛ الجهة المطورة لأكثر المشروعات السياحية المتجددة طموحاً في العالم وجهتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، أن شركة «دبلن الدولية (DAAi)» هي المشغل لـ«مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)»، الذي يسير تطويره وفق الخطة المحددة ليصبح أول مطار دولي من نوعه في المنطقة يحقق «الحياد الكربوني».
تتضمن الاتفاقيات الأخيرة عقوداً لإدارة العمليات، وخدمات الصيانة العامة، ومن المقرر أن تمكن المطار في رحلته نحو الاستدامة البيئية المبنية على مبدأ الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة.
وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«شركة البحر الأحمر للتطوير»: «سنرحب بأول زوارنا في أوائل العام المقبل، ويستعد (مطار البحر الأحمر الدولي) لحقبة تتسم بالحيادية في الكربون وتحقيق (صفر انبعاثات) عبر تصاميمه وآلية عمليات تشغيله. ولأنه أول مطار من نوعه يعمل كلياً بالطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة، فسيكون نموذجاً أولياً مبتكراً تستدل به الأبنية العمرانية الخالية من الكربون في المستقبل».
كما رحبت «شركة البحر الأحمر للتطوير»، في مقرها بالرياض، برئيس «الهيئة العامة للطيران المدني» عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، والوفد الدبلوماسي رفيع المستوى من الحكومة الآيرلندية، لحضور مراسم توقيع هذه الاتفاقية، حيث مثل الحكومة الآيرلندية كل من وزيرة الدولة هيلدغارد نوتون، وسفير آيرلندا لدى المملكة جيري كننغهام، إلى جانب «إنتربرايز آيرلندا»؛ المنظمة التجارية للبلاد.
وأضاف باغانو: «تمثل اتفاقيتنا مع شركة (دبلن الدولية - DAAi) الرائدة في مجالها، والتي تتمتع بسجل حافل من التميز في مجال الطيران الدولي، أحدث خطواتنا نحو تحقيق بوابة مستدامة ومتجددة من شأنها أن تسلط الضوء على هذه المنطقة الخلابة غير المكتشفة بعد في المملكة العربية السعودية؛ للعالم».
وأوضح رئيس «الهيئة العامة للطيران المدني» عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن «مثل هذه الاتفاقيات والشراكات النوعية؛ تأتي ضمن مستهدفات استراتيجية قطاع الطيران المدني لتعزيز قدرات قطاع الطيران ورفع كفاءة الأداء ولتعزيز نطاق التعاون في مجال الإنشاء والتشغيل والتطوير، الذي تحرص الهيئة على تفعيله مع الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية المختصة؛ حرصاً منها على مواكبة أحدث ما تحقق من تطور في المجالات التشغيلية والتطويرية، تماشياً مع (رؤية المملكة 2030)».
وستكون شركة «دبلن الدولية (DAAi)» الجهة المشغلة لـ«مطار البحر الأحمر الدولي» في عام 2023، حيث تتولى مهام الإشراف على استشارات التصميم، والعمليات الإدارية، وعمليات التشغيل، وفقاً لاشتراطات «الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية (GACA)» و«منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)»، كما ستساعد الخدمات المقدمة من شركة «دبلن الدولية (DAAi)» على تحقيق التكامل التام بين التقنيات الخضراء «الصديقة للبيئة» وإدارة النفايات والموارد بالمواءمة مع معايير الاستدامة الصارمة لـ«شركة البحر الأحمر للتطوير» مع الحرص في الوقت ذاته على إعطاء الأولوية للسلامة والأمن.
وقال نيكولاس كول، الرئيس التنفيذي لشركة «دبلن الدولية (DAAi)»: «مطار البحر الأحمر الدولي مُجهز لتقديم تجارب سياحية فاخرة لزوار الوجهة بخلاف أي مطار آخر. ونحن في غاية السعادة للعمل مع (شركة البحر الأحمر للتطوير) من أجل توفير تجربة فائقة الجودة مصممة وفق رغبات قاصدي وجهاتهم السياحية عبر هذه البوابة الفريدة، المرتكزة على أهداف مستدامة صارمة».
ستمنح هذه الاتفاقية شركة «دبلن الدولية (DAAi)» صلاحيات واسعة فيما يتعلق بالعمليات التشغيلية للمطار، وفق معايير «شركة البحر الأحمر للتطوير» وإشرافها. وستثمر الجهود المبذولة من الجهتين دمج الحلول المبتكرة من خلال جميع عمليات تشغيل «مطار البحر الأحمر الدولي» للتخلص من الانبعاثات الكربونية، وتحسين استهلاك الطاقة، ورفع مستوى الكفاءة في إدارة الموارد والنفايات.
وستعمل كل من «شركة البحر الأحمر للتطوير» وشركة «دبلن الدولية (DAAi)» معاً على اعتماد برنامج «مجلس المطارات الدولي (ACI)» للتقليل من الانبعاثات الكربونية في المطارات بهدف تأمين أعلى مستوى من المعيار الحالي «المستوى4+»، مما يجعل «مطار البحر الأحمر الدولي» أول مطار يؤمن هذا المعيار قبل بدء مرحلة عمليات التشغيل. كما تجري نقاشات أيضاً فيما يتعلق بإنشاء معيار جديد «المستوى5»؛ الأمر الذي سيحقق بدوره لـ«مطار البحر الأحمر الدولي (RSI)» إنجازاً جديداً لأنه أول مطار في العالم يحصل على هذا التصنيف الرائد الجديد في هذه الصناعة.
ويتميز «مطار البحر الأحمر الدولي» بأنه مطار متجدد على نحوٍ فريد، جرى تصميمه من قِبل شركة الاستشارات الهندسية العالمية «فوستر وشركاه» لتقديم تجربة طيران لا تُنسى. وتسير الأعمال في وجهة البحر الأحمر حسب الجدول الزمني المخطط لاستقبال أول زوارها عام 2023، بطاقة استيعابية تبلغ مليون سائح سنوياً عبر الرحلات الداخلية والدولية بحلول عام 2030، وبحد أقصى 900 مسافر في الساعة.
يذكر أن «مطار البحر الأحمر الدولي» تم تسجيله رسمياً لدى «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)»، وأُجريت مؤخراً اختبارات فنية على المدرج الرئيسي الذي يبلغ طوله 3.7 كيلومتر، كما احتفل فريق العمل في المشروع بإكمال 8 ملايين ساعة عمل آمنة من خلال 2400 عامل.
وسيكون «مطار البحر الأحمر الدولي» المطار الأول والوحيد في المنطقة الذي يضم مدرجاً مخصصاً للطائرات البرمائية التي ستربط المطار بالمطارات المائية التي تقوم «شركة البحر الأحمر» بإنشائها بإشراف من «الهيئة العامة للطيران المدني» لخدمة الجزر السياحية بالمشروع، والتي تخضع عملياتها التشغيلية لتنظيمات جديدة للسلامة صادرة من «الهيئة العامة للطيران المدني». وستخدم الوجهة أيضاً مختلف أنواع الطائرات المائية المعتمدة على وقود الهيدروجين، والتي توفرها شركة تصنيع الطائرات الهيدروجينية الكهربائية ZeroAvia، بالإضافة إلى «تقنية الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي (eVTOL)»، و«تقنية الطائرات الكهربائية القصيرة الإقلاع والهبوط (eSTOL)».


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه مدرب نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: عرض الهلال لبوابري كان مغرياً لنيوم

ركّز كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم في مستهل حديثه بالمؤتمر الصحافي على ملف انتقال اللاعب سايمون بوابري.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية غالتييه امتدح أداء لاعبيه أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

غالتييه: كنت غاضباً... ولاعبو نيوم فهموا رسالتي

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم أهمية الفوز الذي حققه فريقه على ضمك، مشيراً إلى أن الانتصار يمثل نقطة انطلاق جديدة بعد سلسلة من النتائج السلبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية المصارع السعودي بدر سحلي أعلن قدومه إلى الحلبات العالمية (الشرق الأوسط)

«فهد طويق»... من نيوم إلى حلبات المصارعة العالمية

قدّم المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، دعمه وتشجيعه للمصارع السعودي بدر سحلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.