الكوارث الطبيعية الأكثر فتكاً بالبشر

فيضانات باكستان استدعت أبرز مآسي العصر الحديث

منازل مدمرة بمدينة بورت أو برنس في هايتي بعد زلزال عام 2010 (غيتي)
منازل مدمرة بمدينة بورت أو برنس في هايتي بعد زلزال عام 2010 (غيتي)
TT

الكوارث الطبيعية الأكثر فتكاً بالبشر

منازل مدمرة بمدينة بورت أو برنس في هايتي بعد زلزال عام 2010 (غيتي)
منازل مدمرة بمدينة بورت أو برنس في هايتي بعد زلزال عام 2010 (غيتي)

أثارت الأزمة الإنسانية التي تعيشها باكستان حالياً بسبب الفيضانات الهائلة التي تضربها، تساؤلات حول أكبر الكوارث الطبيعية التي خلّفت ضحايا من البشر في العصر الحديث.

فيضانات باكستان تسببت في خسائر تقدِّرها الحكومة بنحو 30 مليار دولار، وأودت بحياة 1700 شخص أغلبهم من النساء والأطفال، وصار أكثر من 7 ملايين شخص بلا مأوى، مما دفع الكثيرين للتساؤل عن أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البشرية عبر التاريخ.

وبفضل السجلات والمجلات التاريخية تمكّن المؤرخون من تسجيل بعض الكوارث العالمية الأكثر فتكاً بالبشر منذ عام 1800 ميلادياً، ونَعرضها، وفقاً لما نشره موقع «لايف سينس» الأميركي المتخصص في العلوم:

 

 

في عام 1931 تسببت الأمطار الغزيرة التي أغرقت الصين بين شهري يوليو وأغسطس، في نشوء أكبر كارثة طبيعية شهدتها البلاد المعروفة بـ«فيضانات وسط الصين»، تسبَّب الفيضان في وفاة ما يقرب من2 مليون شخص، وفقاً لتقارير حكومية حديثة، ونشرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي تقارير قدَّرت فيها عدد الوفيات الحقيقي بـ3.7 مليون شخص.

وغرق نحو 70 ألف ميل مربع من الأراضي، وذلك وفقًا لما نُشر في كتاب «الكوارث الطبيعية في الصين: فيضان نهر يانغتسي عام 1931».

فيضان النهر الأصفر

في سبتمبر 1887 تسبب المطر الغزير في زيادة منسوب المياه بنهر «هوانج هو» وسط الصين، ويُعرف باسم «النهر الأصفر»، وقد بُنيت حوله بعض الخنادق للاستفادة من مياه النهر، بدلاً من فيضانها وتدميرها معظم الأراضي الزراعية، وغطّت هذه المياه الخنادق، وفاضت منها إلى الأراضي المنخفضة حولها وأغرقت نحو 5000 ميل مربع. فقَدَ نحو 900 ألف إلى 2 مليون شخص حياتهم.

زلزال هايتي


في 12 يناير 2010 ضرب مدينة بورت أو برنس في هايتي، زلزال بقوة 7.0 ريختر، وصُنف الزلزال بأنه ثالث أكثر الزلازل عنفاً في التاريخ. تأثر قرابة 3 ملايين شخص بهذا الزلزال. قدَّرَت الحكومة الوفيات بنحو 316 ألف شخص.

إعصار كورنغا- فيتنام

ضرب إعصار مدينة هايفونغ الساحلية في شمال شرق فيتنام، في 8 أكتوبر عام 1881. وتُقدر الوفيات بنحو 300 ألف شخص.

إعصار باولا

قتل ما يقرب من 300 ألف – 500 ألف شخص في بنغلاديش عام 1970، بعدما ضرب البلاد إعصارٌ وصلت سرعة رياحه إلى 130 ميلًا في الساعة، وفقاً لقسم أبحاث الأعاصير الأمريكي، وصنَّفوا الإعصار بأنه إعصار من الدرجة الرابعة حسب مقياس «سفير سيمبسون» للأعاصير.

قبل الإعصار بقليل، نشأت عاصفة ارتفاعها 35 قدمًا ضربت الجزر في خليج البنغال، وتسببت في حدوث فيضان كبير.

زلزال هايوان

مرت مدينة هايوان الصينية بأقسى الزلازل التي ضربت الصين فى القرن العشرين، في 16 ديسمبر 1920، وشعرت بقوة الزلزال مدن قريبة أخرى، مثل جانسو وشاناكسي. قُدرت قوة الزلزال بنحو 7.8 ريختر، لكن العلماء المعاصرين يعتقدون أن قوة الزلزال تجاوزت 8.5 ريختر. قدّرت دراسة حديثة سنة 2010 الوفيات بنحو 273 ألف شخص، تُوفي 30 ألفاً منهم بسبب انزلاق الأراضي الطينية غير المستقرة.

زلزال تانغشان


قُتل في هذا الزلزال ما يقرب من 242 ألف شخص في عام 1976، حيث انهار ما يقرب من 85% من مباني المدينة الصينية، بسبب أن المباني صُممت دون اعتبارات زلزالية، مما أسفر عن عدد كبير في القتلي.

تسونامي سومطرة

في عام 2004 شهدت إندونيسيا كارثة طبيعية، بعد أن ضرب زلزال بقوة 9 ريختر مدينة سومطرة، أسفر عن مقتل 227 ألفاً و899 شخصاً، ونتج عنه سلسلة من موجات تسونامي كبيرة (يتراوح ارتفاعها من 15 إلى 30 مترًا). لم يكن هناك نظام تحذير من تسونامي.

زالزال غانسو- الصين

في عام 1920م، شهدت 7 مقاطعات صينية تضرراً من زلزال عنيف بقوة 8.3 ريختر في غانسو بالصين، وراح ضحيته 200 ألف قتيل، انهارت جميع المباني تقريبًا ودُفنت بسبب الانهيارات الأرضية.

زلزال كانتو الكبير


في عام 1923 شهدت منطقة كانتو في جزيرة هونشو الرئيسية في اليابان، زلزالاً بقوة 8.3 درجة على مقياس ريختر، ومركزه تحت إزو أوشيما في خليج ساغامي، ومن أهم المناطق التي ضربها الزلزال كانت العاصمة اليابانية طوكيو، مدينة يوكوهاما، ومحيطاتها في محافظات كاناغاوا، تشيبا وشيزوكا. تراوحت أعداد ضحاياه التي أُحصيت بين 100 ألف إلى 142 ألف حالة وفاة.


مقالات ذات صلة

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

أفريقيا تسبّب ​الإعصار ⁠في نزوح ​16428 ⁠شخصاً وفقدان 15 وإصابة 804 أشخاص (أ.ب)

59 قتيلاً وأكثر من 16 ألف نازح جراء الإعصار «جيزاني» في مدغشقر

قال المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر، اليوم الاثنين، إن ​59 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم بعدما ضرب الإعصار «جيزاني» البلاد، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (تناناريف)
أفريقيا فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات.

«الشرق الأوسط» (أنتاناناريفو)
يوميات الشرق عاصفة «هاري» القوية تسببت في خسائر بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

هل يمكن أن يصل إعصار إيطاليا «المدمر» إلى الشواطئ العربية؟

تعيش مناطق جنوب إيطاليا، لليوم الرابع على التوالي، حالة قصوى من الشلل التام والاستنفار إثر اجتياح الإعصار «هاري» سواحل البلاد.

محمد السيد علي (القاهرة)
آسيا صورة جوية لانزلاقات التربة من جرَّاء الفيضانات في قرية باندونغ الإندونيسية يوم 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

موجة أمطار جديدة تضاعف معاناة الملايين في سريلانكا وإندونيسيا

قضى ما لا يقل عن 1800 شخص في إندونيسيا وسريلانكا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، من جرَّاء سلسلة من العواصف الاستوائية والأمطار الموسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا سكان محليون يسيرون بشارع غمرته المياه بعد هطول أمطار غزيرة في ويلامبيتيا على مشارف كولومبو (أ.ف.ب) p-circle

الفيضانات تواصل اجتياح كولومبو... وارتفاع حصيلة قتلى إعصار «ديتواه» إلى 159

كافحت السلطات السريلانكية ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في أجزاء من العاصمة كولومبو، الأحد، بعد أن خلَّف إعصار قوي دماراً كبيراً، وأودى بحياة 159 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.