أداة محتملة للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم

أداة تكشف التغيرات في خلايا الدم التي يسببها الضغط (الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بروسيا)
أداة تكشف التغيرات في خلايا الدم التي يسببها الضغط (الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بروسيا)
TT

أداة محتملة للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم

أداة تكشف التغيرات في خلايا الدم التي يسببها الضغط (الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بروسيا)
أداة تكشف التغيرات في خلايا الدم التي يسببها الضغط (الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بروسيا)

توصل علماء روس، بالتعاون مع آخرين من الدنمارك، إلى أداة جديدة للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم، وذلك عن طريق اكتشاف التغيرات الجزيئية في خلايا الدم التي يسببها المرض في مراحله المبكرة، وتم الكشف عن تفاصيل تلك الأداة في دراسة نشرتها أمس دورية «بايوسينسورس».
ويعد ارتفاع ضغط الدم، أحد أهم عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين في الأعضاء وما يترتب على ذلك من أضرار، مثل قصور القلب والسكتة الدماغية واعتلال الأوعية الدموية واعتلال الكلية.
ويمكن أن تتطور حالات نقص الأكسجين نتيجة التغيرات التي يسببها ارتفاع ضغط الدم في بنية الأوعية الدموية أو التغيرات غير الطبيعية في تقارب الهيموغلوبين للأكسجين، مما يؤدي إلى انخفاض قدرة الهيموغلوبين على نقل وإطلاق الأكسجين في الأنسجة المحيطية، ويمكن أن يساعد تحديد ومراقبة مثل هذه التغييرات التي تحدث على المستوى الخلوي في تطوير أدوات جديدة للتشخيص المبكر والعلاج.
واقترحت مجموعة من الباحثين الروس بالجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا وجامعة موسكو الحكومية ومعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا وجامعة كوبنهاغن بالدنمارك، نهجاً جديداً للدراسة الانتقائية للهيموجلوبين في كرات الدم الحمراء باستخدام محلول من جزيئات الفضة النانوية والأسطح النانوية الفضية.
وكشف الباحثون خلال دراستهم عن آلية إعداد عمل هذا المستشعر الجديد، والذي كان قادرا في تجارب الفئران على تقييم التغيرات في خصائص كريات الدم الحمراء في تلك التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم، وكانوا قادرين على اكتشاف التغيرات مثل انخفاض سيولة غشاء البلازما في كرات الدم الحمراء، وأحد تفسيرات هذه الظاهرة هو ارتفاع مستوى الكوليسترول، حيث تؤدي زيادة الكوليسترول إلى انخفاض سيولة الغشاء وتغيرات في وظيفة كريات الدم الحمراء.
ولأول مرة، لاحظ العلماء انخفاضا في الهيم (الصباغ الذي يعطي اللون الأحمر لخضاب الدم) بالهيموجلوبين في الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو أمر يستحيل اكتشافه بطرق أخرى.
ويعتقد الباحثون أن هذا يمكن تفسيره من خلال زيادة تصلب الغشاء، مما قد يقلل من قدرة «الهيم» على التكيف مع تغير تركيزات الأكسجين ويؤثر على تقارب الهيموجلوبين مع الأكسجين، وهذا بدوره يمكن أن يضعف إمداد الأنسجة بالأكسجين في حالات ارتفاع ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

العالم الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

الدنمارك تقدّم هبة عسكرية لأوكرانيا بقيمة 228 مليون يورو

أعلنت كوبنهاغن، اليوم (الثلاثاء)، أنّها ستقدّم لأوكرانيا هبة عسكرية جديدة بقيمة 228 مليون يورو، تضمّ مدرّعات وذخائر وأنظمة دفاع جوّي، بهدف تعزيز قدرة كييف «على شنّ هجوم في الأشهر المقبلة». وقالت وزارة الدفاع الدنماركية في بيان، إنّ قيمة هذه المساعدة الجديدة تبلغ 1.7 مليار كرونة، ما يجعلها «أكبر هبة تقدّمها الدنمارك حتى الآن». وتشتمل هذه الحزمة كذلك على مدرّعات ومركبات لإزالة الألغام، وقذائف «هاون»، وجسور ميدانية متنقلة. وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للمساعدات العسكرية التي قدّمتها كوبنهاغن إلى كييف منذ بدأ ما تصفه روسيا بأنه «عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا» إلى 11 مليار كرونة (1.47 مليار يورو).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
شؤون إقليمية أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

أنقرة تستدعي سفير الدنمارك بعد «التطاول» على المصحف والعلم التركي

قالت وزارة الخارجية إن تركيا استدعت السفير الدنماركي في أنقرة؛ للتعبير عن استنكارها الشديد والاحتجاج على ما وصفتها بأنها تعديات على المصحف والعَلم التركي، اليوم الجمعة. وأضافت الوزارة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «من غير المقبول السماح بهذا التطاول البغيض، بذريعة حرية التعبير، على الرغم من جميع تحذيراتنا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية بعد هجوم قراصنة عليها في خليج غينيا

تم تحديد موقع ناقلة النفط الدنماركية التي هاجمها قراصنة في 25 مارس (آذار) قبالة سواحل الكونغو برازافيل في خليج غينيا، قبالة سواحل ساو تومي إي برينسيبي، بحسب ما أفادت شركة «مونجاسا» مالكة السفينة اليوم الجمعة، مشيرة إلى أن قسما من الطاقم مخطوف. وأوردت شركة «مونجاسا» في بيان أنه حين حدد الجيش الفرنسي موقع السفينة «كان القراصنة هجروها واقتادوا معهم قسما من أفراد الطاقم.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

قراصنة يسيطرون على سفينة شحن دنماركية بخليج غينيا

صعد قراصنة على متن سفينة مملوكة لشركة دنماركية وترفع العلم الليبيري، مساء السبت الماضي، قبالة الكونغو في خليج غينيا، وفق ما أعلنت الشركة المالكة اليوم (الثلاثاء)، مشيرة إلى أن الاتصال بالطاقم مقطوع منذ 3 أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». خلال هذا الهجوم الذي وقع مساء السبت على بعد 140 ميلاً بحرياً غرب ميناء بوانت نوار، تمكّن قراصنة، وفق شركة «مونجاسا»، من الصعود على متن سفينة «مونجاسا ريفورمر»، والطاقم بكامله المؤلف من 16 شخصاً «لجأ إلى قاع السفينة للاحتماء». لكن مذاك، فالاتصال مع البحّارة مقطوع، فيما تعمل الشركة مع «السلطات المحلية لإقامة اتصال وفهم الوضع على متن السفينة».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

غضب إسلامي ضد حرق المصحف الشريف في الدنمارك

استنكرت دول عربية، ومؤسسات إسلامية وعربية بارزة، ما قامت به مجموعة متطرفة في الدنمارك (الجمعة) من حرق للمصحف الشريف أمام السفارة التركية في العاصمة كوبنهاغن. وشدد بيان للخارجية السعودية على «ضرورة ترسيخ قيم الحوار والتسامح والاحترام ورفض كل ما من شأنه نشر الكراهية والتطرف والإقصاء». ونفذ الاعتداء أنصار مجموعة تدعى «Patrioterne Gar Live (Patriots Live)»، حيث تم بث الاعتداء على الهواء مباشرة عبر حساب المجموعة على منصة «فيسبوك».

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي
TT

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

4 اختبارات بسيطة تكشف مدى تقدمك في العمر بشكل صحي

الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر يمكن أن يساعد في الحفاظ على قوة العضلات وصحة الدماغ والقدرات الإدراكية.

وهناك بعض الاختبارات والتمارين البسيطة التي يمكن استخدامها لتقييم القدرات البدنية بمرور الوقت. كما يمكن أن تعطي سرعة المشي مؤشراً على مدى كفاءة عمل القلب والرئتين والدماغ والعضلات معاً.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 5 اختبارات قد تساعد في معرفة مدى تقدمك في العمر بصورة صحية.

1. اختبار الجلوس والوقوف

يبدأ اختبار الجلوس والوقوف من وضعية الوقوف، ثم تضع إحدى ساقيك فوق الأخرى عند الكاحل. بعد ذلك، تنخفض إلى الأرض حتى تصل إلى وضعية الجلوس مع تشبيك الساقين.

وبعد إبقاء الساقين متقاطعتين، تحاول العودة إلى وضعية الوقوف من دون استخدام اليدين أو الركبتين أو الساعدين للدعم، إذا أمكن. ويمكن مد الذراعين إلى الأمام للمساعدة في الحفاظ على التوازن.

يُقيّم الاختبار على مقياس من 10 نقاط، بواقع 5 نقاط لمرحلة الانتقال من الوقوف إلى الجلوس، و5 نقاط للعودة من الجلوس إلى الوقوف. ويمكن خصم نقطة عند استخدام اليد أو الركبة أو الساعد أو جانب الساق للحصول على الدعم.

وقد بحثت دراسات في العلاقة بين نتائج اختبار الجلوس والوقوف وخطر الوفاة المبكرة لأسباب طبيعية أو مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وفي دراسة أجريت عام 2025، خضع 4282 بالغاً تتراوح أعمارهم بين 46 و75 عاماً للاختبار، وتمت متابعتهم لمدة وسطية بلغت 12.3 عام.

وأظهرت النتائج ارتفاع معدلات الوفاة بين الأشخاص الذين حصلوا على درجات أقل في اختبار الجلوس والوقوف.

2. اختبار التوازن لمدة 30 ثانية

يبدأ اختبار التوازن بالوقوف على ساق واحدة لمدة 30 ثانية، مع محاولة الحفاظ على التوازن وعدم السقوط. ويمكن أن تكون الساق الأخرى غير الحاملة للوزن مثنية قليلاً، كما يمكن إجراء الاختبار والعينان مفتوحتان أو مغلقتان.

ووجدت دراسة نشرت عام 2024 في مجلة «PLOS ONE» أن اختبار التوازن كان صعباً بشكل خاص على كبار السن.

وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على التوازن على ساق واحدة يتطلب تكامل مدخلات حسية متعددة، إلى جانب قوة العضلات والتحكم العصبي العضلي. وقد يساعد هذا التقييم في تحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى إعطاء الأولوية لتدريبات التوازن لتقليل خطر السقوط.

3. اختبار سرعة المشي

يقيس اختبار سرعة المشي مدى سرعة الشخص أثناء المشي لمسافة قصيرة ومستوية. وتُعرف سرعة المشي أحياناً باسم «العلامة الحيوية السادسة»، لأنها توفر وسيلة بسيطة وغير مكلفة لمقدمي الرعاية الصحية لمراقبة قدرة الشخص على الحركة، ومخاطر تراجع صحته الإدراكية، ومدى تقدمه في العمر بصورة صحية.

ويقيس الاختبار الوقت الذي يستغرقه الشخص لقطع مسافة 10 أمتار. ووجدت الأبحاث أن البالغين الأصحاء في العشرينات وحتى السبعينات من العمر يحتاجون في المتوسط إلى 7 أو 8 ثوانٍ لإكمال هذه المسافة، أي بسرعة تتراوح بين 1.2 و1.4 متر في الثانية.

وقد ترتبط سرعة المشي الطبيعية بعمر أطول، إذ ربطت دراسات بين بطء المشي وتسارع الشيخوخة وارتفاع خطر الإصابة بالخرف.

4. اختبار قوة قبضة اليد

يستخدم الأطباء عادة اختبار قوة قبضة اليد لتقييم وظائف العضلات والقدرات البدنية العامة لدى المرضى. وتظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يسجلون نتائج مرتفعة في هذا الاختبار يواجهون خطراً أقل للوفاة المبكرة والإصابة بالأمراض المزمنة.

ويُجرى الاختبار باستخدام جهاز يدوي يسمى «الدينامومتر»، حيث يضغط الشخص عليه بيد واحدة لبضع ثوانٍ لقياس قوة عضلات اليد والساعد بالكيلوغرام.

وتشير الأبحاث إلى أن قوة قبضة اليد تبلغ ذروتها في مرحلة البلوغ المبكر. ويسجل الرجال في العشرينات والثلاثينات عادةً ما بين 45 و47 كيلوغراماً، في حين تتراوح النتائج لدى النساء في الفئة العمرية نفسها بين 28 و31 كيلوغراماً.

وأظهر تحليل أجري عام 2024 لبيانات سابقة حول الاختبار أن انخفاض قوة قبضة اليد يرتبط بزيادة خطر دخول المستشفى والوفاة بشكل عام.

كما ارتبط ضعف قوة القبضة بعدد من الحالات الصحية، بما في ذلك السكتة الدماغية وأمراض الكلى والكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.


نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
TT

نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس نمو الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقَّع في يونيو (حزيران)، إذ استفادت الشركات من تراجع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران، وانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال (المونديال)، إلى جانب الطقس الحار.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المائة خلال الشهر؛ ما يضع بريطانيا على مسار لتحقيق أقوى نمو بين اقتصادات مجموعة الدول السبع الكبرى في النصف الأول من عام 2026، بعدما استقر النمو دون تغيير في مايو (أيار).

وقال توماس بو، كبير الاقتصاديين في شركة المحاسبة «آر إس إم يو كيه»: «بشكل عام، يبدو أن الاقتصاد تجاوز الحرب بشكل جيد للغاية، مع مؤشرات محدودة على أن المستهلكين أو الشركات قلصوا نشاطهم استجابة لارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، من المرجَّح أن يتباطأ النمو في الفترة المقبلة».

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا استقرار الناتج المحلي الإجمالي دون تغيير على أساس شهري في يونيو.

هدنة الحرب

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن عدد الشركات التي أشارت إلى تأثير الحرب مع إيران انخفض مقارنة بالأشهر السابقة، بالتزامن مع فترة وقف إطلاق النار التي انتهت منذ ذلك الحين.

وأشار المكتب أيضاً إلى أن بعض منتجي المشروبات وشركات في قطاعات الأغذية وإنتاج البرامج التلفزيونية والإعلان سجلوا انتعاشاً، بدعم من بطولة كأس العالم، بينما أشار تجار التجزئة وبعض المصنّعين إلى الطقس الحار باعتباره عاملاً مساعداً.

وجاء النمو الاقتصادي الإجمالي في يونيو مدفوعاً بارتفاع 0.4 في المائة في قطاع الخدمات، في حين لم يُعوض هذا الارتفاع بالكامل إلا بانخفاض 0.2 في المائة في قطاع الإنتاج الصناعي و0.1 في المائة في قطاع البناء.

وعلى مستوى الربع الثاني، الذي يغطي الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، نما الاقتصاد 0.4 في المائة، متباطئاً من 0.6 في المائة في الربع الأول، لكنه ظل أقوى من معدل النمو المعتاد ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.

وقال أندرو هنتر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «موديز أناليتكس»، إن البيانات أظهرت نمواً في إنفاق الأسر واستثمارات الشركات.

وأضاف: «مع ذلك، يجدر التذكير بالنمط المتكرر في السنوات الأخيرة، المتمثل في تسجيل نمو قوي خلال النصف الأول من العام يعقبه تباطؤ حاد في النصف الثاني».

ويرى خبراء اقتصاد أن طريقة قياس مكتب الإحصاء الوطني للنشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير النمو خلال الأشهر الأولى من العام.

وكان بنك إنجلترا، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير رغم ارتفاع أسعار الطاقة، قد توقع نمو الاقتصاد 0.3 في المائة في الربع الثاني، لكنه أشار إلى أن معدل النمو الأساسي يبلغ نحو 0.1 في المائة، وأنه سيتباطأ إلى الصفر خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).

وشهد الربع الثاني فترة من الاضطرابات السياسية في بريطانيا، انتهت في نهاية المطاف باستقالة كير ستارمر من منصب رئيس الوزراء، في يوليو.

وقال خليفته، آندي بورنهام، إن حكومته ستبذل قصارى جهدها لخفض تكاليف الأعمال في ظل «توقعات مالية صعبة»، متعهّداً في الوقت نفسه بمعالجة أزمة غلاء المعيشة التي تواجه الأسر.

وإلى جانب تجدد الحرب وما نتج عنه من ارتفاع في أسعار الطاقة، يرى محللون أن التكهنات بشأن زيادات ضريبية محتملة في أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر تقديمها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، قد تؤثر سلباً على الاقتصاد.

وأظهرت بيانات التجارة الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني أن واردات الوقود في يونيو بلغت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعد تعديلها وفقاً للتضخم.


لماذا قد يكون من المستحيل على ترمب استبدال كارولين ليفيت؟

يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
TT

لماذا قد يكون من المستحيل على ترمب استبدال كارولين ليفيت؟

يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)
يرفع الصحافيون أيديهم لطرح سؤال بينما تتحدث المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مع الصحافيين في غرفة جيمس برادي للإحاطات الصحافية بالبيت الأبيض في 26 يناير الماضي في واشنطن (أ.ب)

لا يحتاج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أي شخص آخر ليكون ناطقاً باسمه. فأكثر الرؤساء صخباً في التاريخ الحديث يحرص دائماً على إيصال رسالته - عبر سيل يومي من المنشورات الإلكترونية والمقابلات والمشاحنات مع الصحافيين.

لذا، قد يبدو رحيل المتحدثة الصحافية أمراً بسيطاً بالنسبة للرئيس الأميركي نفسه. لكن رحيل كارولين ليفيت، الذي أُعلن عنه أمس الأربعاء، يُمثل خسارة شخصية وسياسية كبيرة. فالفراغ الذي ستتركه سيؤكد دورها كعضو أساسي في فريق الرئيس المُستشار، وفقاً لما ذكره تقرير نشرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تراقب الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث إلى الصحافيين أثناء رحلته على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند في 11 يناير الماضي (أ.ب)

وليفيت (28 عاماً)، وهي أصغر متحدثة رئيسية باسم الرئاسة الأميركية على الإطلاق، من أشد المدافعين ولاءً لترمب، بحيث قدمت أداءً متماسكاً وهجومياً خلال المؤتمرات الصحافية التي غلب عليها طابع المواجهة.

وقال ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ستغادر كارولين ليفيت، المتحدثة الرائعة باسم البيت الأبيض (...) منصبها في نهاية الشهر، لتتمكن من تمضية المزيد من الوقت مع طفليها الصغيرين الجميلين وعائلتها»، وأضاف: «ستكون كارولين الآن أحد أبرز مستشاريّ من خارج الدائرة الرسمية، وصوتاً مؤثراً داخل الحزب الجمهوري».

تتحدث ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 3 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

وتعد ليفيت أكثر بكثير من مجرد متحدثة، فهي تفهم طبيعة ترمب. ومثل الرئيس، كسرت ليفيت القالب التقليدي لمنصبها. ومن خلال مضايقتها المستمرة للصحافيين، كشفت عن مواطن الضعف في الصحافة التقليدية في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلنت ليفيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء أنها أدركت، منذ ولادة طفلتها الثانية في الأول من مايو (أيار)، أنها لا تستطيع أن تكون الأم التي يستحقها أطفالها مع تكريس «الوقت والطاقة والاهتمام المستمر» الذي تتطلبه وظيفتها.

وقالت ليفيت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تزامناً مع إعلان مغادرتها: «أشكر الرئيس على منحي شرفاً مميزاً يتمثل في التحدث نيابة عنه من على منصة البيت الأبيض»، وأضافت: «كان من دواعي سروري مساءلة وسائل الإعلام الليبرالية، والحرص على أن يسمع الشعب الأميركي الحقيقة حول نجاحات الرئيس ترمب».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وزوجها (أ.ب)

ووصفت ليفيت القرار بأنه «يحمل مزيجاً من مشاعر الفرح والأسى»، معربة عن «امتنانها العميق» للرئيس الأميركي، ومؤكدة أنها ستعمل مستشارة من خارج الإدارة في المستقبل.

وأضافت: «شعرت في قرارة نفسي بأنني لا أستطيع أن أكون الأم التي يستحقها طفلاي الصغيران، وفي الوقت نفسه أكرّس الوقت والجهد والاهتمام المستمر للقيام بدوري كمتحدثة رسمية».

وقال الرئيس الأميركي في منشوره: «أتفهم قرارها وأحترمه تماماً»، مشيداً بالعمل «الاستثنائي» الذي قامت به ليفيت.

مهمة شاقة

إن العمل كمتحدثة باسم ترمب ليس بالأمر الهين. مصطلح «الانضباط في الرسالة» يبدو متناقضاً في هذه الإدارة. لا أحد، بمن فيهم هو نفسه، يعلم ما سيقوله الرئيس من لحظة لأخرى. فهو يُغيّر سياسته فجأة، مُتناقضاً مع كبار مسؤوليه ومع نفسه.

وترمب مُتلاعب إعلامي بارع. لقد تلاعب بالصحافيين لعقود. واستمتع بدور الشرير في صحف نيويورك الشعبية في ثمانينيات القرن الماضي، بينما كان يبني علامته التجارية كقطب عقاري وشخصية مشهورة. إنه يُدرك شغف الإعلام بالعناوين المُتغيرة باستمرار، ويستخدمها كأداة للتشتيت.

تستمع كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى الرئيس دونالد ترمب وهو يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن 22 يناير الماضي (أ.ب)

حماس ترمب للصراع، وازدرائه للأعراف، واستعداده لقول أشياء مُثيرة للجدل، شكّلت مزيجاً فريداً عندما تزامن صعوده السياسي مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. استخدم التكنولوجيا الجديدة لضخ شخصيته المُتفجرة في التيار السياسي للبلاد، مُتجاوزاً وسائل الإعلام التقليدية التي استخدمها أسلافه كقناة.

لذا ربما لا يحتاج حتى إلى سكرتير صحافي آخر

سيجد ترمب صعوبة في إيجاد بديل لمهارات ليفيت المتعددة. فهي تتحدث بطلاقة أمام الكاميرا أكثر من أي شخص آخر باستثناء الرئيس نفسه. لا تُعدّ مؤتمراتها الصحافية محاولات لشرح السياسات أو إيصال رسائل مشفرة إلى القادة الأجانب، بل استعراضات لتحدٍّ على طريقة ترمب.

يُكنّ أنصار الرئيس حباً كبيراً لليفيت. وتُذكّرنا هجماتها اللاذعة على الصحافيين المشهورين بهتافات التمرد في حملة ترمب الأولى. نادراً ما تُجيب عن سؤال بشكل مباشر، مفضلةً مهاجمة دوافع أو عقليات الصحافيين الذين أُجبروا على لعب دور الكومبارس في عرض ترمب.

ترمب يتحدث إلى الصحافيين برفقة المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قبل مغادرته الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 11 مارس الماضي (أ.ف.ب)

في الشهر الماضي، جلست ليفيت بجانب الرئيس في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيد جدولته بعد محاولة مسلح اقتحام الحدث السنوي في أبريل (نيسان). ستُصبح تلك الأمسية، التي أمضاها ترمب في توجيه الإهانات البذيئة والشخصية للصحافيين، بمثابة استعارة وداعية لفترة ولايتها.

من المفارقات أن ليفيت أعلنت استقالتها وسط عاصفة من الجدل حول استخدام البيت الأبيض للصحافيين على متن طائرة الرئاسة كغطاء خلال رحلة الرئيس السرية من تركيا إثر حالة تأهب أمني الشهر الماضي.

تساؤلات خطيرة حول حرية الصحافة

ستُذكر فترة ليفيت بأنها قضت على المفهوم السائد آنذاك بأن للصحافة دوراً حيوياً في محاسبة الرؤساء.

ويذكر تقرير شبكة «سي إن إن» الأميركية أن ليفيت سيطرت على نظام المراسلين المستقلين الذي كان يُدار سابقاً. هي من قررت من يُسمح له بحضور الفعاليات الرئاسية والسفر على متن طائرة الرئاسة. كما أضافت خدمات البث المباشر، ومذيعي الراديو المحافظين المحليين، ومنتجي البودكاست، وشخصيات مؤيدة لترمب إلى الكادر الصحافي الدائم.

رأى النقاد في ذلك محاولةً لإدخال دعاةٍ يتساهلون مع ترمب. وهتف مؤيدوه لما اعتبروه تخفيفاً متأخراً لما يعتبرونه هيمنة النخبة الليبرالية في وسائل الإعلام.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ف.ب)

وفي جدلٍ واسعٍ يجسد ازدراء الإدارة لوسائل الإعلام التقليدية، حظر ليفيت - بتوجيهٍ من ترمب - وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية من نشر الأخبار الرسمية.

وفي العديد من المؤتمرات الصحافية بالبيت الأبيض، مُنع مراسل وكالة «أسوشييتد برس» من الصعود على متن طائرة الرئاسة. وكانت الوكالة، التي تضم آلاف العملاء في الولايات المتحدة والعالم، قد رفضت تغيير دليل أسلوبها ليُطابق الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بتغيير اسم خليج المكسيك إلى «خليج أميركا».

سرعان ما جعلت إحاطات ليفيت الإعلامية «الحقائق البديلة» التي روج لها فريق ترمب الإعلامي في ولايته الأولى تبدو باهتة بالمقارنة. فقد كانت تفتتح إحاطاتها بخطابات حماسية مُبالغ فيها تُشيد بإنجازات ترمب. كانت هذه العروض تُذكّر ببرامج وقت الذروة على التلفزيون المحافظ، وهو عالم ستجد فيه بالتأكيد مستقبلاً مُربحاً عندما يكبر أطفالها.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت وزوجها وهي حامل في أبريل الماضي (أ.ب)

وتتصاعد التوترات بين كل إدارة ووسائل الإعلام. فقد كانت العلاقات بين فريق الرئيس جورج دبليو بوش والصحافيين متوترة في كثير من الأحيان. كما أن الخلافات الحادة بين الصحافيين ومساعدي الرئيس باراك أوباما تناقضت مع التصورات المحافظة بأن الصحافيين منحازون. وكان المكتب الإعلامي للرئيس جو بايدن متوتراً بشكل خاص. لكن ترمب هدد الدور الدستوري للصحافة في الجمهورية بشكل غير مسبوق.

ليفيت في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وقال النائب الديمقراطي جيمس والكنشو في برنامج «ذا أرينا» على شبكة «سي إن إن» أمس إنه لا يشك في صدق ليفيت في ذكرها أسباباً عائلية لرحيلها. لكنه أضاف: «إنها وظيفة صعبة. وظيفة تتطلب من المتحدث باسم دونالد ترمب أن ينكر الواقع عمداً بشكل يومي». وأضاف عضو المجلس التشريعي عن ولاية فيرجينيا: «أعتقد أن إرثها سيكون زيادة تدهور العلاقة بين البيت الأبيض والصحافة».

وبينما تُعدّ مؤتمرات ليفيت الصحافية بمثابة مواجهات مُصممة خصيصاً للتلفزيون، غير أنها غالباً ما تكون أكثر وداً مع الإعلاميين بعيداً عن الكاميرات. وهي عادةً ما تكون متاحة للصحافيين، وعلاقة الثقة التي تربطها بترمب تعني أنها حاضرة معه في اللحظات الحاسمة. هذه الميزة مهمة للصحافيين وتعزز مصداقية كبار المتحدثين الرسميين. وهناك مخاوف من أنه مع رحيل ليفيت، سيجدون صعوبة أكبر في تغطية قرارات رئيس متقلب وغير خاضع للرقابة تقريباً.

وما لم يختر الرئيس بديلاً من دائرته المقربة، فقد يفتقر خليفة ليفيت إلى المصداقية التي جعلت منها صوتاً موثوقاً للإدارة. عادةً ما تُعدّ البيت الأبيض نائباً أو أكثر للسكرتير الصحافي لتولي المنصب الأعلى، وهو ما يُنهك شاغليه في غضون سنوات قليلة. وسيُؤجّج غياب خطة واضحة لخلافة ليفيت التكهنات بأن ترمب قد يتولى المهمة كاملةً بنفسه.