أزمة الطاقة الأوروبية... هل تحول «النكسة المناخية» إلى «انتفاضة بيئية»؟

جدل تثيره عودة بعض الدول للفحم

ألمانيا تعود لتوليد الطاقة بالفحم (غيتي)
ألمانيا تعود لتوليد الطاقة بالفحم (غيتي)
TT

أزمة الطاقة الأوروبية... هل تحول «النكسة المناخية» إلى «انتفاضة بيئية»؟

ألمانيا تعود لتوليد الطاقة بالفحم (غيتي)
ألمانيا تعود لتوليد الطاقة بالفحم (غيتي)

في قمة المناخ الأخيرة في «غلاسكو» بأسكوتلندا تزعمت الدول الأوروبية ضرورة إقرار عبارة «التخلص التدريجي» من الفحم، فيما أصرت دول أخرى، من بينها الهند على عبارة «الخفض التدريجي»، وفي النهاية تم إقرار توجه «الخفض» على أمل أن تدفع قمة المناخ التالية التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية الشهر المقبل باتجاه «التخلص»، غير أن رياح الحرب الروسية - الأوكرانية جاءت بما لا يشتهي دعاة التخلص من الفحم، الذين ربما يكونون أكثر تمسكا به خلال القمة المقبلة.
وأجبر نقص إمدادات الغاز الروسية لأوروبا على خلفية الموقف السياسي الرافض للتدخل الروسي في أوكرانيا، إلى عودة بعض دول القارة التي كانت قد تخلصت من الفحم، إلى إعادة استخدامه من جديد لتوليد الكهرباء، وهو التوجه الذي وصفه مراقبون بأنه يمثل «نكسة مناخية» قبل قمة «كوب 27»، فيما يرى آخرون، بأنه على النقيض من ذلك، فقد تكون الأزمة بمثابة «انتفاضة بيئية» تعزز من التحول الجدي نحو وسائل الطاقة المتجددة لضمان أمن الطاقة في المستقبل.
وشهدت أوروبا خلال الأشهر الأخيرة إعادة تشغيل محطات إنتاج الطاقة بواسطة الفحم من جديد، في وقت كان هناك توجه ملموس في أوروبا بالتخلص النهائي من الفحم، وهو أمر ستكون له تداعياته بلا شك في قمة المناخ القادمة في شرم الشيخ.
ويقول حسن أبو النجا المدير التنفيذي للشبكة العربية للتنمية المستدامة لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تكون دول أوروبا، حريصة على عدم الالتزام بأي شيء تجاه التخلص من الفحم، كما كانت تسعى في القمة السابقة، لأنه لا أحد يعلم متى تنتهي الحرب الروسية - الأوكرانية، وبالتالي تنتهي تداعياتها على أزمة الطاقة الأوروبية».
وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» استمرار شح أسواق الغاز الطبيعي عالميا حتى عام 2023، مع خفض الإمدادات الروسية المتجهة إلى أوروبا، وذلك وفق تقريرها الأخير عن سوق الغاز الصادر في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، وبالتالي «ستكون دول أوروبا حريصة على ألا تلتزم بشيء خلال قمة المناخ القادمة» كما يؤكد أبو النجا.
ويضيف: «نأمل ألا يكون ذلك نهجا مستمرا، بسبب إغراءات الفحم، كطاقة رخيصة، لكنها في المقابل مدمرة للبيئة وتزيد من خطورة التغيرات المناخية التي اكتوت أوروبا هذا الصيف بنارها بشكل واضح عبر ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، وموجة جفاف لم تشهدها أوروبا منذ زمن بعيد».
وأعلنت ألمانيا، وهي من أكثر الدول التي تأثرت بنقص إمدادات الغاز الروسي، أنه من أجل تقليل استهلاك الغاز، «سيتعين استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم بشكل أكبر». غير أن الحكومة الألمانية قالت أيضاً في بيان صادر يوم 20 يونيو (حزيران) الماضي إنها «لا تزال ملتزمة بالتخلص التدريجي من الفحم بحلول عام 2030».
ما أشارت له الحكومة الألمانية، هو ما يجعل بعض الخبراء متفائلين رغم الصورة القاتمة، بأن العودة للفحم قد تكون إجراء مؤقت لحين تجاوز الأزمة، وسيكون الحل الذي تخطط له أوروبا هو تأمين طاقة المستقبل عن طريق الاستثمار في الطاقة المتجددة.
ويقول خالد خلف، أستاذ العلوم البيئية بجامعة أسيوط «جنوب مصر» لـ«الشرق الأوسط»: «لا أتصور أن أوروبا ستتخلى عما حققته من نجاح في مجال الطاقة المتجددة، ولكن الأزمة الحالية هي أزمة وجودية، ولا بد أن تبحث عن حلول مؤقته».
وتشير التقارير الدولية إلى نجاح أوروبا في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 22 في المائة مقارنة بمستويات عام 1990، وذلك بسبب الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولكن أزمة الطاقة الحالية قد تدفع الدول الأوروبية نحو مزيد من الاستثمار في هذا المجال، ولكن بعد تجاوز الأزمة الحالية، كما يتوقع خلف.
ومن جانبه، يفسر مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب، عدم توسع أوروبا في مجال الطاقة المتجددة، بأن ظروف طقسهم لا تسمح بذلك، حيث تحتاج الطاقة المتجددة إلى سطوع شمسي دائم وهبوب للرياح.
ويقول علام لـ«الشرق الأوسط، إن الحل البديل في رأيه لضمان أمن الطاقة، هو التوجه لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية، مشيرا إلى أنه لا يرى مبررا لحالة الذعر من هذا المصدر المهم للطاقة، بدعوى الخوف من حوادث انهيار محطات الطاقة النووية.
ويضيف: «لم تحدث تلك الحوادث سوى مرتين فقط، في كارثتي فوكوشيما وتشيرنوبيل، وهذا ليس مبررا للإحجام عن هذا المصدر المهم للطاقة الذي هو أكثر عملية من الطاقة المتجددة».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يطرح مبادرة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (إ.ب.أ)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

ونشرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، مبادرة من أربعة مقترحات يطرحها الرئيس شي جينبينغ لصون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، نصها كالتالي:

الالتزام بمبدأ التعايش السلمي. إن دول الخليج في الشرق الأوسط هي دول متجاورة لا يمكنها الابتعاد عن بعضها البعض. ومن المهم دعم دول الخليج في تحسين علاقاتها، والعمل على بناء هيكل أمني مشترك وشامل وتعاوني ومستدام لمنطقة الشرق الأوسط والخليج، وترسيخ أسس التعايش السلمي.

الالتزام بمبدأ السيادة الوطنية. تمثل السيادة أساس بقاء وازدهار جميع الدول، ولا سيما الدول النامية، ولا يجوز انتهاكها. وينبغي احترام سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها بشكل جاد، وحماية سلامة أفرادها ومنشآتها ومؤسساتها بقوة.

الالتزام بمبدأ سيادة القانون الدولي. من المهم التمسك بثبات بالنظام الدولي الذي تتمحور حوله الأمم المتحدة، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، والمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية والمستندة إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

الالتزام بنهج متوازن بين التنمية والأمن. الأمن شرط مسبق للتنمية، والتنمية تشكل ضمانة للأمن. وعلى جميع الأطراف العمل على تهيئة بيئة سليمة وإضفاء طاقة إيجابية على تنمية دول الخليج. وتبدي الصين استعدادها لمشاركة دول الخليج الفرص التي توفرها التحديثات الصينية،

بكين: التوسع في الانتشار العسكري الأميركي يفاقم التوترات

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأميركي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.