جميل: منافسة الاتحاد على اللقب مرهونة بـ«دكة البدلاء»

أبدى تفاؤله بمستويات أكثر تميزاً خلال الجولات المقبلة

من مباراة الاتحاد أمام الفتح (تصوير: علي خمج)
من مباراة الاتحاد أمام الفتح (تصوير: علي خمج)
TT

جميل: منافسة الاتحاد على اللقب مرهونة بـ«دكة البدلاء»

من مباراة الاتحاد أمام الفتح (تصوير: علي خمج)
من مباراة الاتحاد أمام الفتح (تصوير: علي خمج)

فيما أبدى الاتحاديون ارتياحهم الكبير للنتائج التي يحققها الفريق، وآخرها التغلب على الفتح 3 - 1 في المواجهة التي جمعت الفريقين لحساب الجولة السادسة للدوري السعودي للمحترفين، في ظل الظروف الاستثنائية، المتمثلة في فقدانه خدمات عدد من اللاعبين بداعي الإصابة أو الإيقاف، قال أحمد جميل قائد فريق الاتحاد السابق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن نتائج الفريق في الجولات الماضية تعد جيدة قياساً بالظروف التي مر بها الفريق بغياب عدد من العناصر الأساسية لأسباب مختلفة، مبيناً أن المدرب الحالي نونو سانتو قد يكون في حاجة إلى وقت للتعرف على إمكانات لاعبيه بشكل كامل وإيصال فلسفته التدريبية لهم.
وأشار قائد الاتحاد السابق إلى المستويات المتميزة التي يقدمها عدد من الفرق بالدوري، منها الشباب والتعاون، منوهاً بأن المنافسة على تحقيق البطولة تتطلب على صناع القرار بالنادي إيجاد لاعبين على دكة البدلاء، توازي مستوياتهم مستويات المتواجدين في القائمة الأساسية، منوهاً بأن الحديث عن المنافسة على بطولة الدوري سابق لأوانه.
وأوضح جميل أن المستويات التي قدمها الاتحاد قد تكون دون الطموح، وقد تكون بسبب الغيابات التي تأثر بها الفريق على الرغم من أن كرة القدم حالياً تعتمد على المجموعة، وليست قائمة على تواجد لاعب أو غيابه، مضيفاً: «من المفترض أن يكون لديك في قائمة البدلاء لاعبون بمستوى فني عالٍ قادرون على تعويض أي غياب بالفريق، وشخصياً دائماً متفائل بظهور أقوى للاتحاد في المباريات المقبلة».
وكان نونو سانتو مدرب الاتحاد، أشار إلى معاناة الفريق من الغيابات في ظل إصابة أكثر من لاعب، منوهاً بأنه متى ما كان لديه لاعبون أساسيون ودكة بدلاء قوية، سيكون الفريق أفضل، موضحاً: «منذ بداية الدوري أفتقد عدداً من اللاعبين، ولا ألعب بتشكيلة ثابتة، ولو عاد الجميع سيكون وضع الفريق أفضل».
في الوقت ذاته امتدح سانتو تواجد عدد من العناصر الشابة في قائمة الفريق لا تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، ممتدحاً المستويات التي يقدمونها، ومنهم الثلاثي سويلم المنهالي وزكريا هوساوي ومروان الصحفي. وكان الاتحاد اقتنص فوزاً ثميناً من ضيفه الفتح، رافعاً رصيده إلى 14 نقطة في وصافة سلم ترتيب فرق الدوري، وبفارق 4 نقاط فقط عن المتصدر، فريق الشباب.
ويفتح المدرب سانتو اليوم ملف الإعداد لمواجهة ضمك، الذي سيلتقيه الثلاثاء المقبل على ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية (المحالة) ضمن منافسات الجولة السابعة للدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعد الراحة التي منحها الجهاز الفني للاعبين يوم أمس.
وعكف المدرب سانتو، مع مساعديه على استغلال الإجازة في متابعة المباريات الأخيرة لفريق ضمك، وتدوين نقاط قوة وضعف الفريق لاستغلالها خلال رسم المنهجية التكتيكية للمباراة.
في الوقت ذاته، بدد البرازيلي رومارينهو مخاوف الاتحاديين من الغياب عن موقعة الثلاثاء، بعد تأكيد جاهزيته للمشاركة في تدريبات الفريق الجماعية اليوم، عقب استبدال الجهاز الفني له في مواجهة الفتح الأخيرة، الأمر الذي أثار قلق عدد من الجماهير من معاودة الإصابة للاعب.
وكان المدرب سانتو أرجع سبب استبداله لرومارينهو لمصلحة الفريق، خصوصاً مع عودة اللاعب من الإصابة وتجنباً من عودتها له، مؤكداً أنه لا يفكر بشكل وقتي في مباراة، بل في المباريات المقبلة.
وبات رومارينهو الهداف التاريخي لنادي الاتحاد في بطولة دوري المحترفين السعودي بـ59 هدفاً، وكان اللاعب سجل هدف التقدم للاتحاد في مرمى الفتح عند الدقيقة الـ11 من زمن الشوط الأول.
وأسهم البرازيلي رومارينهو منذ انضمامه للاتحاد صيف 2018 في 75 هدفاً خلال 121 مباراة، بإحرازه 59 هدفاً وتقديم 16 تمريرة حاسمة، وفق شبكة «أوبتا» للإحصاءات، متجاوزاً بذلك رقم فهد المولد، لاعب الشباب الحالي، الذي سجل 58 هدفاً بقميص الاتحاد في بطولة الدوري. في الوقت الذي أبدى فيه اللاعب سعادته بوصوله للقب الهداف التاريخي للنادي الذي يعشقه.
من جهة أخرى، فشل الاتحاد في تحقيق رقم قياسي غير مسبوق له في بطولة الدوري السعودي للمحترفين كأكثر فريق يحقق «كلين شيت» في مباريات متتالية عبر التاريخ، بعد أن استقبلت شباك الفريق هدف ماجد كنبه لاعب الفتح في المواجهة التي جمعت الفريقين أول من أمس.
ولم يستطع الاتحاد تجاوز رقم الاتفاق، الذي حققه في مطلع موسم 2011 - 2012، حين خرج بشباك نظيفة في خمس مواجهات، وهو ما عادله الاتحاد في هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.