57.7 مليون دولار ثمناُ لـ«نجمة ويليامسون الوردية»

الماسة الوردية التي بيعن في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
الماسة الوردية التي بيعن في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

57.7 مليون دولار ثمناُ لـ«نجمة ويليامسون الوردية»

الماسة الوردية التي بيعن في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
الماسة الوردية التي بيعن في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بيعت ماسة وردية خلال مزاد في هونغ كونغ، الجمعة، مقابل 58 مليون دولار، مسجّلة بذلك رقماً قياسياً لسعر قيراط ماسة أو حجر كريم، وفقاً لدار «سوذبيز» للمزادات.
وأوضحت الدار أن هذا الحجر النادر المسمّى «نجمة ويليامسون الوردية» والذي يبلغ وزنه 11,15 قيراط بيع لقاء 453,2 مليون من دولارات هونغ كونغ، أي ما يعادل 57,7 مليون دولار أميركي، مما يجعل الماسة ثاني أغلى حجر كريم يباع في مزاد.
ولم تُكشف تفاصيل عن هوية المشتري، سوى أنه من مدينة بوكا راتون في ولاية فلوريدا الأميركية. وتجاوز السعر النهائي ضعفَي الثمن المخّمن البالغ 21 مليون دولار.
وكانت القطعة المرغوبة ثاني أكبر ماسة وردية تباع في مزاد. ويُعتبر الماس الوردي أندر الأحجار الكريمة وأكثرها استقطاباً للطلب في السوق العالمية.
وكان الرقم القياسي لماسة وردية تحقق عام 2017، عندما بيعَ حجر «سي تي إف بينك ستار» خلال مزاد علني في هونغ كونغ في مقابل 71,2 مليون دولار.
وسميت «نجمة ويليامسون الوردية" على اسم ماستين ورديتين أخريين هما «سي تي إف بينك ستار» و «حجر ويليامسون»، وهو ماسة من عيار 23,6 قيراط قُدمت هدية زفاف لملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية عام 1947، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

الكشف عن ماسة «غامضة» من الفضاء الخارجي... كيف وصلت إلينا؟

يوميات الشرق الجيولوجي آندي تومكينز (يسار) وألان سالك المؤلف المشارك في الدراسة ينظران إلى عينة من نيزك (سي إن إن)

الكشف عن ماسة «غامضة» من الفضاء الخارجي... كيف وصلت إلينا؟

بعدما ناقش العلماء وجودها لفترة من الزمن، كشف الباحثون عن تفاصيل ماسة «غامضة» على سطح الأرض. الحجر، المسمى «لونسداليت» lonsdaleite، لديه صلابة وقوة تفوق تلك الموجودة في الماس العادي.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
يوميات الشرق دار «كريستيز» تعرض ماستين للبيع في يوم واحد

دار «كريستيز» تعرض ماستين للبيع في يوم واحد

موظفة في دار «كريستيز» للمزادات تحمل في يدها اليمنى الماسة المعروفة باسم الصليب الأحمر التي يصل حجمها إلى 205007 قراريط، وهي المرة الثالثة التي تعرضها دار «كريستيز» للبيع منذ اكتشافها عام 1901، بينما تحمل في يدها اليسرى الماسة المعروفة باسم الصخرة ويصل حجمها إلى 228.31 قيراط، وهي أكبر ماسة بيضاء تعرض في مزاد. ومن المتوقع أن يتراوح ثمنها ما بين 19 إلى 30 مليون فرنك سويسري بينما سيجري بيع ماسة الصليب الأحمر بأعلى سعر خلال المزاد الذي سيقام في 11 مايو الحالي.

يوميات الشرق تزن 15 قيراطاً... بيع أكبر ماسة زرقاء في العالم مقابل أكثر من 57 مليون دولار

تزن 15 قيراطاً... بيع أكبر ماسة زرقاء في العالم مقابل أكثر من 57 مليون دولار

بيعت أكبر ماسة زرقاء زاهية تُعرض في مزاد بالعالم مقابل نحو 57.5 مليون دولار. وأصبحت ألماسة «دو بير بلو» التي يبلغ وزنها 15.10 قيراط، واحدة من أثمن الماسات المعروضة على الإطلاق في المزاد بعد طرحها للبيع مع دار «سوذبيز» في هونغ كونغ، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل». والماسة التي تجاوزت التقديرات المرتفعة البالغة 48 مليون دولار، تمكّن من امتلاكها مشترٍ مجهول عبر الهاتف بعد نحو 8 دقائق فقط من المزايدة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
يوميات الشرق عرض أحد أكبر أحجار الياقوت في دبي قبل طرحه للبيع

عرض أحد أكبر أحجار الياقوت في دبي قبل طرحه للبيع

عرض الجمعة أحد أكبر أحجار الياقوت الطبيعي الخام في العالم للمرة الأولى أمام الجمهور في أحد فنادق إمارة دبي قبل طرحه في مزاد، وأطلقت عليه تسمية «برج الحمل». وقال المدير العام للشركة العارضة SJ Gold and Diamond باتريك بيلاتي إن الحجر البالغ حجمه 8400 قيراط ووزنه 2.8 كيلوغرام هو «أحد أكبر» أحجار الياقوت الخام المكتشفة على الإطلاق ويمثل واحداً من «أندر أحجار الياقوت» الموجودة في العالم. وأوضح بيلاتي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الحجر عبارة عن «ياقوت خام مصدره تنزانيا... ولم يتعرض للحرارة ما يعني أنه لم يعالج.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق كانت سترميها... بريطانية تعثر على ماسة زنة 34 قيراطاً بقيمة 2.7 مليون دولار

كانت سترميها... بريطانية تعثر على ماسة زنة 34 قيراطاً بقيمة 2.7 مليون دولار

اكتشفت امرأة بريطانية مسنة أن أحد الأحجار التي «كانت سترميها في سلة مهملات» أثناء تنظيف منزلها هو عبارة عن ماسة زنة 34 قيراطاً، تصل قيمتها إلى مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار)، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل». وأخذت المرأة من نورثمبرلاند، وهي في السبعينات من عمرها، هذه القطعة لتثمينها جنباً إلى جنب مع المجوهرات التي كانت قد اشترتها على مدار سنوات عديدة. وصرح مارك لين، البائع بالمزاد العلني، أنه عندما علم بالقيمة الحقيقية للألماس، شعر بـ«صدمة كبيرة»، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). ويتم تخزين الماسة، وهي أكبر من عملة معدنية، حالياً في «هوتون غاردن»، بلندن، قبل طرحها للبيع الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «أيام سوق الحَبّ» يُرسّخ مكانة السوق التاريخية في المشهد الرمضاني

مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)
مشهد من مهرجان «أيام سوق الحَبّ» المُقام في الدمام شرق السعودية (الشرق الأوسط)

في أجواء احتفالية تعكس الأجواء الرمضانية، وتنشيط الأسواق الشعبية وتعزيز حضورها لكونها مواقع تجمع بين البُعد التراثي والاقتصادي والاجتماعي، يشهد وسط الدمام، منذ مساء الاثنين، فعاليات النسخة السادسة من مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي تنظمه أمانة المنطقة الشرقية في سوق الحَبّ (سوق الدمام).

ويعود مهرجان «أيام سوق الحَبّ»، الذي يُقام خلال شهر رمضان المبارك، ليضيف إلى المشهد الرمضاني طابعاً تراثياً مميزاً، خصوصاً بالنسبة إلى هذه السوق التي تجتذب آلاف المتبضِّعين في ليالي الشهر لشراء حاجات رمضان والعيد.

شعار مهرجان «أيام سوق الحَبّ» بالدمام (الشرق الأوسط)

وشهد المهرجان في حفل الانطلاق حضوراً لافتاً من الأهالي والزوار الذين تفاعلوا مع الفعاليات التراثية والترفيهية والأنشطة والفقرات المتنوّعة الموجَّهة إلى جميع أفراد الأسرة، وحظيت بإعجابهم.

يأتي تنظيمه امتداداً للنجاحات التي حقَّقتها نسخه السابقة، بعدما أصبح من أبرز الفعاليات المجتمعية التي تستقطب الأهالي والزوار، وتعيد إبراز «سوق الحَبّ» أحدَ أهم المعالم التاريخية في الدمام.

تقع السوق في وسط مدينة الدمام، وتمثّل أزقةً تتفرَّع من الشارع الرئيسي، تضمّ في داخلها عشرات المحلات المتراصّ بعضها إلى جوار بعض، والتي توفّر جميع حاجات العائلة. وكانت السوق قديماً، والتي اشتُقَّ اسمها من «الحَبّ» بمعنى الحبوب الغذائية، تُمثّل تجمُّعاً للتجّار والحرفيين الذين وفدوا إليها من شرق السعودية ودول الخليج، وأصبح مكاناً لتجّار القماش والذهب والمجوهرات والملابس الجاهزة والجلديات والمستلزمات النسائية والعطور وغيرها.

من مهرجان «أيام سوق الحّبَ» بالدمام (الشرق الأوسط)

ويندرج المهرجان ضمن جهود الأمانة في تفعيل المواقع التاريخية واستثمارها عبر مبادرات منظَّمة تُسهم في تنشيط الحركة في المنطقة المركزية، إذ تُمثّل الأسواق الشعبية جزءاً أصيلاً من ذاكرة المدينة وهويتها، إلى جانب دورها في دعم الأنشطة التجارية والحرفية وخلق بيئة جاذبة للأهالي والزوار. ويؤكد استمراره للعام السادس حرص أمانة المنطقة الشرقية على استدامة الفعاليات النوعية التي تحافظ على مكانة الأسواق الشعبية ضمن المشهد الحضري للمدينة.

جمهور غفير شهد فعاليات النسخة السادسة من المهرجان في الدمام (الشرق الأوسط)

ويهدف مهرجان «أيام سوق الحَبّ» إلى توفير مساحة منظَّمة لفعاليات تُلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية، بما يعزّز التفاعل المجتمعي ويبرز الموروث الثقافي في إطار حديث يواكب التطوير والتنظيم، ويُسهم في تحفيز الحركة التجارية وتعزيز حضور السوق وجهةً مجتمعيةً نابضةً بالحياة.


نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
TT

نجم عملاق يقترب من نهايته... هل نشهد انفجاراً كونياً وشيكاً؟

تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)
تحوّل في اللون... وربما في المصير (المرصد الوطني لأثينا)

أظهرت دراسة حديثة أنَّ أحد أضخم النجوم المعروفة على مستوى الكون مرَّ بتحولات دراماتيكية عام 2014، وربما يتهيَّأ للانفجار.

وكشفت الدراسة، التي أجراها غونزالو مونزو سانشيز من المرصد الوطني بأثينا، ونقلتها «الإندبندنت» عن دورية «نيتشر أسترونومي»، أنّ النجم العملاق «WOH G64» تحوَّل من عملاق أحمر إلى عملاق أصفر أكبر، الأمر الذي قد يكون مؤشّراً على انفجار مستعر أعظم وشيك.

وتوحي الأدلة المتاحة بأننا ربما نعاين، في الوقت الحقيقي، نجماً ضخماً يفقد طبقاته الخارجية، ويتقلَّص حجمه مع ارتفاع درجة حرارته، ويقترب من نهاية عمره القصير.

نجم فريد من نوعه

رصد العلماء «WOH G64» للمرة الأولى في سبعينات القرن الماضي، وبدا حينها نجماً مثيراً للاهتمام داخل «سحابة ماجلان الكبرى»؛ مجرّة قزمة تدور حول مجرّتنا «درب التبانة».

ومع الوقت، اتّضح أنّ هذا النجم لم يكن شديد اللمعان فحسب، وإنما كان أيضاً من أكبر النجوم التي اكتُشفت على الإطلاق، إذ يزيد نصف قطره على 1.500 ضعف نصف قطر الشمس.

عام 2024، أصبح «WOH G64» أول نجم خارج مجرّتنا يُصوَّر بتفاصيل دقيقة، بفضل مقياس التداخل التابع للتلسكوب العملاق جداً. وأظهرت الصورة غلافاً غبارياً واضحاً يحيط بالنجم العملاق المركزي، ممّا أكَّد أنه يفقد كتلته مع تقدّمه في العمر.

من العملاق الفائق إلى العملاق الهائل... يبقى الحجم ضخماً

يُعدُّ «WOH G64» نجماً فتياً في الكون الفسيح، ويُقدَّر عمره بأقل من 5 ملايين سنة. وعلى عكس شمسنا (البالغ عمرها حالياً نحو 4.6 مليار سنة)، فإنّ «WOH G64» مُقدَّر له أن يعيش حياةً قصيرةً ويموت في ريعان شبابه.

كأنَّ الكون يبدّل جلده (غيتي)

يُذكر أنّ «WOH G64» وُلد ضخماً، وتشكَّل من سحابة هائلة من الغاز والغبار انهارت حتى تسبب الضغط الهائل في اشتعالها. ومثل شمسنا، كان من المفترض أن يحرق الهيدروجين في نواته من خلال الاندماج النووي.

وفي وقت لاحق، يتمدَّد ويحرق الهيليوم، ليُصبح ما يُسمى بالعملاق الأحمر الفائق.

يُذكر أنه ليست جميع النجوم العملاقة الفائقة تتحوَّل بالطريقة نفسها. وقد طُرحت نظرية مفادها أنَّ هذه النجوم تتشكَّل عندما تحترق النجوم الضخمة بسرعة وتتطوَّر من حرق الهيدروجين إلى حرق الهيليوم.

وخلال هذا التحوُّل، تبدأ النجوم في فقدان طبقاتها الخارجية، في حين تنكمش نواتها نحو الداخل. وبمجرَّد أن يُصبح النجم عملاقاً فائقاً، فإنه يكون مُقدَّراً له أن يموت سريعاً في انفجار مستعر أعظم.

ما الذي يتسبَّب بهذا التغيير الملحوظ في «WOH G64»؟

إذن، ماذا حدث لـ«WOH G64» خلال عام 2014؟ تقترح الدراسة الجديدة أنّ جزءاً كبيراً من سطح النجم العملاق الأصلي قد قُذف بعيداً عنه. وقد يكون ذلك نتيجة تفاعلات مع نجم مرافق، وهو ما دعمه الباحثون من خلال دراسة طيف الضوء الصادر عن «WOH G64».

وثمة نظرية أخرى في هذا الصدد تفيد بأنَّ النجم على وشك الانفجار. نعلم أنَّ النجوم بهذا الحجم ستنفجر حتماً، لكن من الصعب تحديد موعد حدوث ذلك بدقة مسبقاً.

ويتمثَّل أحد السيناريوهات المُحتملة في أنَّ التحوُّل الذي نشهده ناتج عن مرحلة «الرياح العملاقة» التي تسبق انفجار المستعر الأعظم. ويُفترض أنَّ هذه المرحلة تحدث بسبب نبضات داخلية قوية مع استهلاك الوقود في النواة بسرعة.

وحده الزمن كفيل بالإجابة

تعيش معظم النجوم لعشرات الملايين أو حتى لعشرات المليارات من السنوات. ولم يكن من المُسلَّم به قط أن نشهد هذا الكم الهائل من التحوّلات في نجم ونوثّقه، فضلاً عن نجم خارج مجرّتنا.

الزمن وحده كفيل بتقديم الإجابة. وإذا حالفنا الحظ، فقد نشهد موت «WOH G64» في حياتنا، وهو ما سيوفِّر مشهداً مدهشاً بين المجرات، وسيساعد العلماء أيضاً على إكمال لغز هذا النجم الفريد.


«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
TT

«ميمو» يسبح مطمئناً في فنيسيا... وعلى البشر الحذر!

يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)
يسبح حيث تكثر المراوح كأنَّ الطمأنينة خيارٌ شخصي (رويترز)

أفاد باحثون بأنّ دولفين الأنف الزجاجي، الذي يعيش عادةً في عزلة، قد تأقلم جيداً مع الحياة في مياه المدينة. ومع ذلك، تبقى هناك حاجة إلى إقرار ضوابط أشدّ صرامة على حركة القوارب وسلوك البشر.

ووفق «الغارديان»، أكد علماء إيطاليون يتولّون مراقبة تحركات دولفين داخل بحيرة فنيسيا أنّ البشر هم مَن يحتاجون إلى الإدارة، وليس الحياة البرّية.

وشوهد دولفين الأنف الزجاجي، المعروف باسم «ميمو»، في مناسبات عدّة منذ ظهوره الأول في يونيو (حزيران) الماضي، ممّا دفع فريقاً بحثياً من جامعة بادوفا إلى التحرُّك.

وفي الوقت الذي نجح الحيوان في بثّ السعادة في نفوس السياح والسكان بقفزاته البهلوانية، أطلق نشطاء حقوق الحيوان والبيئة حملة «أنقذوا ميمو»، وسط مخاوف من تعرُّضه للدهس بمراوح القوارب التي تعبر البحيرة المزدحمة ذهاباً وإياباً.

اليوم، نشر العلماء دراسة في دورية «فرونتيرز إن إيثولوجي»، توضح تفاصيل أنشطة المراقبة التي اضطلعوا بها وتحرّكات الدولفين على مدى أشهر.

من جهته، قال كبير مؤلفي الدراسة، غيدو بيترولونغو، وهو طبيب بيطري متخصّص في علم الأمراض البيئية في قسم الطب الحيوي المقارن وعلوم الأغذية بجامعة بادوفا: «نقدّم هنا حالة أحد أكثر الحيوانات جاذبية في إحدى أكثر المدن شهرة: دولفين وحيد في فنيسيا».

في بحيرة مزدحمة بالحركة... يسبح «ميمو» كأنه خارج الإيقاع (أ.ب)

وأضاف أنّ الملاحظات التي دوّنها الفريق وثَّقت «تكيُّف الحيوان المذهل مع بيئة غير مألوفة»، مع الإضاءة على «ضرورة إدارة سلوك الإنسان لضمان سلامته».

يُذكر أنّ الدلافين القارورية الأنف تُعدّ أكثر أنواع الدلافين شيوعاً في المياه الإيطالية. ورغم أنها عادةً ما تتنقل في مجموعات، سُجِّلت حالات عدّة في السنوات الأخيرة لدلافين وحيدة في البحر الأدرياتيكي تغادر مجموعاتها وتتّجه نحو المناطق الساحلية أو الحضرية.

من جهته، رصد سائق تاكسي مائي يُدعى مانويل تيفي «ميمو» للمرة الأولى في 23 يونيو (حزيران) 2025. وصرَّح لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» بأنّ الدلفين كان يسبح «مباشرةً أمام مقدّمة القارب»، مضيفاً أنّ سائقي التاكسي المائي يُبلغون عن مشاهدات الدلفين لتحذير الناس وتنبيههم إلى ضرورة الحذر، «لكن يبدو أنّ الحيوان لا يشعر بالخوف»، وفق قوله.

منذ رصد تيفي للدلفين، يعكف العلماء على مراقبته من القوارب أسبوعياً، بدعم من سلطات المدينة والمواطنين، ولاحظوا تنقّله من الطرف الجنوبي لبحيرة فنيسيا إلى الطرف الشمالي، حيث لا يزال موجوداً اليوم.

وقال بيترولونغو: «رصد الدلافين القارورية الأنف في المناطق الحضرية ليس بالأمر المفاجئ، فهي ثدييات بحريّة شديدة التكيُّف وانتهازية»، مضيفاً أن «(ميمو) يبدو بصحة جيدة ويُشاهد بانتظام وهو يتغذَّى على أسماك البوري».

تاريخياً، لطالما استوطنت الدلافين بحيرة فنيسيا وتكيَّفت مع الحياة فيها.

ورغم أنّ سلوك «ميمو» منذ وصوله كان «نموذجياً بالنسبة إلى هذا النوع»، فإنّ البشر يمثّلون مشكلة، وفق العلماء، إذ يكمن الخطر الأكبر في تصرّفاتهم غير اللائقة تجاه الحيوان، خصوصاً من خلال القيادة المتهوِّرة للقوارب.

وأكد العلماء ضرورة اتخاذ تدابير للتحكُّم في السرعة والحفاظ على مسافة آمنة بين القوارب.

وفي هذا السياق، قال جيوفاني بيرزي الذي يدرس دلافين البحر الأدرياتيكي منذ 4 عقود: «الأمر غير المألوف حقاً ليس وجود الدلفين، وإنما الصعوبة المستمرّة التي يبدو أنّ البشر يواجهونها فيما يتعلّق باحترام هذه الحيوانات اليوم».

وأضاف: «علينا أن نُقدّر فرص التعايش مع الحياة البرّية والاستمتاع بها. تُظهر الوثائق التاريخية والمعاصرة بوضوح أنّ الدلافين رافقت الأنشطة البحريّة البشرية لآلاف السنوات، ومع ذلك لا نزال نُكافح من أجل التعايش معها بشكل لائق».