بوتين «يحشد» في عيد ميلاده قادة بلدان «الرابطة المستقلة»

اجتمع بوتين أمس مع ممثلي أجهزة أمن واستخبارات رابطة الدول المستقلة، واتهم الدول الغربية بأنها تحاول إثارة الصراعات في دول الرابطة (أ.ب)
اجتمع بوتين أمس مع ممثلي أجهزة أمن واستخبارات رابطة الدول المستقلة، واتهم الدول الغربية بأنها تحاول إثارة الصراعات في دول الرابطة (أ.ب)
TT

بوتين «يحشد» في عيد ميلاده قادة بلدان «الرابطة المستقلة»

اجتمع بوتين أمس مع ممثلي أجهزة أمن واستخبارات رابطة الدول المستقلة، واتهم الدول الغربية بأنها تحاول إثارة الصراعات في دول الرابطة (أ.ب)
اجتمع بوتين أمس مع ممثلي أجهزة أمن واستخبارات رابطة الدول المستقلة، واتهم الدول الغربية بأنها تحاول إثارة الصراعات في دول الرابطة (أ.ب)

يحتفل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، بعيد ميلاده السبعين على طريقته الخاصة، بشكل يعكس طموحات الزعيم الذي بات يحمل تسمية «رمز روسيا»، وفقاً لنتائج استطلاع للرأي أجراه أخيراً «مركز دراسات الرأي العام» القريب من الكرملين. ولا تقتصر الاحتفالات بالمناسبة التي تكاد تتحول إلى عيد قومي في البلاد، بشكل يذكر باحتفالات أعياد ميلاد زعماء عسكريين حكموا بلداناً في العالم الثالث، على فعاليات فنية وثقافية ورياضية وعروض طيران مثيرة، بل تمتد لتشهد «تظاهرة سياسية» تعمد الكرملين أن تتزامن مع الحدث، من خلال عقد اجتماع لقادة بلدان «الرابطة المستقلة» في هذا اليوم، وتقديم التهاني للرئيس الروسي. وتأسست رابطة الدول المستقلة بعد زوال الاتحاد السوفياتي، وتضم حالياً 11 دولة، وهي كافة الجمهوريات السوفياتية السابقة باستثناء دول البلطيق الثلاث وجورجيا.
تنتظر روسيا، وفقاً لتقارير إخبارية، «احتفالات استثنائية» في عيد ميلاد الرئيس، وبات معلوماً أنه سيجري تنظيم سباقات خيل وعروض طيران يشارك فيها أكثر من ألفي طائرة من دون طيار. ولن تمر المناسبة من دون استذكار الرياضة، وخصوصاً اللعبة الأقرب إلى قلب سيد الكرملين الحالي، لذلك سوف يجري في المناسبة ذاتها افتتاح مركز ضخم لرياضة الجودو، فضلاً عن إقامة حفل موسيقي كبير بمشاركة نجوم البوب الروس في مدينة غروزني الشيشانية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة أنباء «تاس» الحكومية الروسية، قال وزير السياسة الوطنية والعلاقات الخارجية والصحافة والإعلام الشيشاني أحمد دوداييف: «في هذا اليوم، سيتم افتتاح مجمع فريد من نوعه للبلد بأكمله - مركز تدريب وبطولة روسيا، وكأس روسيا، وبطولة روسيا في سباقات الحلبة، وسباقات الدراجات والدراجات النارية - وحفل موسيقي احتفالي واسع النطاق بمشاركة نجوم البوب الروس البارزين، بالإضافة إلى عرض ضخم تشارك فيه 2300 طائرة درون».
كان لافتاً أن موضوع احتفالات عيد ميلاد الرئيس في هذا العام، وعلى خلفية الحرب الأوكرانية والمواجهة الكبرى القائمة مع الغرب، أثار شهية الصحافيين وفضولهم، وبعضهم سأل الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، عن مراسم الاحتفالات المتوقعة، فأجاب الأخير، إن «الاحتفالات العائلية شأن خاص للرئيس، لكن على أجندة بوتين في هذا اليوم بعض اللقاءات الرسمية».
لاحقاً، اتضح أن الكرملين أعد لقمّة تجمع قادة بلدان رابطة الدول المستقلة في هذا اليوم في عاصمة الشمال ومسقط رأس بوتين سان بطرسبورغ. لم توضح الخدمة الصحافية للرئيس كيف تم ترتيب عقد اللقاء سريعاً.
لكن بيسكوف أضاف: «غداً (الجمعة) سيعمل الرئيس فلاديمير بوتين في بطرسبورغ. ومن هناك سيجري عدة محادثات هاتفية دولية كان مخططاً لها سابقاً. لاحقاً سنبلغكم بالتفاصيل. كذلك سيعقد بوتين في منتصف النهار لقاء غير رسمي مع قادة بلدان رابطة الدول المستقلة».
ووفقاً لممثل الكرملين، سيعقد اللقاء في قصر قسطنطينوفسكي في بطرسبورغ. ووصف بيسكوف ذلك بأنه «حدث مهم للغاية في سياق الاستعدادات لقمة رابطة الدول المستقلة الأسبوع المقبل». ولم يستبعد بيسكوف بطبيعة الحال أن تطغى مناسبة عيد ميلاد الرئيس على اللقاء، وقال إنه لا يستبعد «أن يقوم زعماء دول الرابطة بتهنئة الرئيس بوتين بمناسبة عيد ميلاده».
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع مع ممثلي أجهزة أمن واستخبارات رابطة الدول المستقلة، بأن الدول الغربية تحاول إثارة الصراعات في دول الرابطة. قد تكون مناسبة عيد ميلاد الرئيس مع الأجواء الاحتفالية الكبرى التي ترافقها مناسبة مهمة لقيام بوتين بتذكير زملائه بـ«المخاطر المشتركة» التي تهدد المنطقة كلها ما يستوجب - وفقاً للرئيس - «حشد طاقاتنا معاً». كان بوتين نبه قبل أسبوع خلال لقاء مع قادة الأجهزة الأمنية في بلدان الرابطة أن «خصومنا الجيوسياسيين في متابعة لتنفيذ أهدافهم، مستعدون لفضح الجميع، أي شخص، أي دولة، لتحويلها إلى بؤرة الأزمة، وإثارة ثورات ملونة وإطلاق العنان لمجازر دموية، وقد شاهدنا هذا أكثر من مرة».
وشدد على أن الأمن الخارجي والاستقرار الداخلي، هما الشرطان الأساسيان للتطور التدريجي لدول المنطقة، وحث على تحليل المخاطر الأمنية للبلدان الأعضاء في رابطة الدول المستقلة وتعزيز الدعم المتبادل.
على صعيد آخر، اعترضت روسيا، الخميس، على دعوى قضائية رفعتها أوكرانيا للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، تضمنت اتهامات للجانب الروسي بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الأوكراني، بحسب ما ذكرته هيئة المحكمة.
وكتبت المحكمة على «تويتر»: «في 3 أكتوبر 2022، قدمت روسيا الاتحادية اعتراضاً أولياً في قضية «مزاعم الإبادة الجماعية» التي رفعت استناداً لاتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها».
وأعلن الناطق الرئاسي الروسي، رداً على رفع الدعوى الأوكرانية، أن بلاده «ترفض بشكل قاطع اتهامات كييف بارتكاب جرائم حرب على أراضي أوكرانيا، وتذكّر أنها ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية».


مقالات ذات صلة

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تلقي كلمة أمام مجلس الشيوخ بشأن الصراع في إيران والشرق الأوسط... روما 11 مارس 2026 (أ.ب)

ميلوني تنتقد الحرب على إيران: توجّه خطير للتدخلات خارج القانون الدولي

وصفت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بأنها جزء من توجه متزايد وخطير للتدخلات «خارج نطاق القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (روما)
أورسولا فون دير لاين تُلقي كلمة في البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«المفوضية الأوروبية»: العودة إلى الوقود الروسي ستكون خطأ فادحاً

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن أوروبا سترتكب خطأ استراتيجياً فادحاً إذا قررت السعي لكبح ارتفاع أسعار الطاقة بالعودة إلى الوقود الروسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.