«نوبل للسلام» لنشطاء في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا

رئيسة لجنة الجائزة تنفي اعتبارها «رسالة» لـ «الرجل القوي» في موسكو

الناشط البيلاروسي أليس بيالياتسكي أحد الفائزين أمس بـ «نوبل للسلام» (رويترز)
الناشط البيلاروسي أليس بيالياتسكي أحد الفائزين أمس بـ «نوبل للسلام» (رويترز)
TT

«نوبل للسلام» لنشطاء في روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا

الناشط البيلاروسي أليس بيالياتسكي أحد الفائزين أمس بـ «نوبل للسلام» (رويترز)
الناشط البيلاروسي أليس بيالياتسكي أحد الفائزين أمس بـ «نوبل للسلام» (رويترز)

مُنحت جائزة نوبل للسلام لعام 2022، أمس الجمعة، للحقوقي البيلاروسي أليس بيالياتسكي المسجون منذ عام 2020، ومنظمتين لحقوق الإنسان إحداهما روسية (ميوريال) والأخرى أوكرانية («مركز الحريات المدنية»). وتنافس على جائزة نوبل للسلام هذا العام ما لا يقل عن 343 مرشحاً.
ووصفت لجنة نوبل النرويجية الفوز بأنه محاولة لتعزيز «رؤية للسلام والأخوة بين الأمم وسط الحرب في أوكرانيا».
وركّزت لجنة نوبل في اختيارها على المنظمات التي توثق جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، وهي السنة الثانية على التوالي التي تُمنح فيها الجائزة لكيان روسي. وقالت رئيسة لجنة نوبل النرويجية بيريت ريس أندرسن، في إعلانها عن الفائزين في مؤتمر صحافي، أمس: «نود تسليط الضوء على أهمية المجتمع المدني».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الجائزة «هدية مفخخة» للرجل القوي في الكرملين تزامناً مع احتفاله بعيد ميلاده السبعين، أكدت أندرسن أن هذه الجائزة «ليست موجهة» ضد الرئيس فلاديمير بوتين، لكنها شددت على ضرورة أن يوقف نظامه قمع الناشطين الحقوقيين، شأنه في ذلك شأن حكومة بيلاروسيا المجاورة.
وتعتبر الجائزة عبارة عن ميدالية ذهبية وجائزة قدرها 1.14 مليون دولار، وقد أنشئت من قِبل رجل الأعمال والمخترع السويدي ألفريد نوبل في عام 1895 بهدف الاحتفال بالأشخاص أو المنظمات التي تعمل من أجل «الأخوة بين الأمم»، وتقليل الجيوش وتعزيز «مؤتمرات السلام»، على مر السنين، وقد فُسرت هذه المعايير لتشمل أيضاً تعزيز حقوق الإنسان.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

تكنولوجيا زوار يقفون بالقرب من لافتة للذكاء الاصطناعي في جناح روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض في بكين الصين 7 يونيو 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يضع علماء الرياضيات أمام «أزمة وجودية»

أحدثت «أوبن إيه آي» ضجة كبيرة في عالم الرياضيات، بعد أن نجح برنامجها للذكاء الاصطناعي في حل معضلة رياضية كبرى ظلت عصية على الحل طوال قرن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

انطلق في كراكاس، هذا الأسبوع، حوار بين السلطات الفنزويلية وقوى المعارضة، ترعاه الولايات المتحدة، ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
ثقافة وفنون أولغا توكارتشوك

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة سنغافورة: بروزوروفا تفجّر مفاجأة وتطيح بإيلا

الروسية تاتيانا بروزوروفا ترد الكرة أمام الفلبينية ألكسندرا إيلا خلال مباراتهما في دور الـ16 من بطولة «سنغافورة المفتوحة» (أ.ف.ب)
الروسية تاتيانا بروزوروفا ترد الكرة أمام الفلبينية ألكسندرا إيلا خلال مباراتهما في دور الـ16 من بطولة «سنغافورة المفتوحة» (أ.ف.ب)
TT

دورة سنغافورة: بروزوروفا تفجّر مفاجأة وتطيح بإيلا

الروسية تاتيانا بروزوروفا ترد الكرة أمام الفلبينية ألكسندرا إيلا خلال مباراتهما في دور الـ16 من بطولة «سنغافورة المفتوحة» (أ.ف.ب)
الروسية تاتيانا بروزوروفا ترد الكرة أمام الفلبينية ألكسندرا إيلا خلال مباراتهما في دور الـ16 من بطولة «سنغافورة المفتوحة» (أ.ف.ب)

فجّرت الروسية تاتيانا بروزوروفا، المصنفة 180 عالمياً، مفاجأة كبيرة بإقصاء الفلبينية ألكسندرا إيلا من الدور الثاني لدورة «سنغافورة» للتنس، الخميس. وقلبت بروزوروفا تأخرها أمام إيلا، المصنفة الثالثة في البطولة، لتحسم مواجهة ماراثونية استمرت 3 ساعات و9 دقائق بنتيجة 4 - 6 و7 - 5 و6 - 3، محققة أول انتصار في مسيرتها على لاعبة ضمن قائمة أفضل 20 لاعبة في العالم. وتأخرت الروسية 2 - 4 في المجموعة الثانية بعدما خسرت المجموعة الأولى، لكنها نجحت في العودة وقلب مسار المباراة لمصلحتها. وتُعد هذه الخسارة الأولى لإيلا، حاملة لقب بطولة «واشنطن»، أمام لاعبة من خارج قائمة أفضل 100 في التصنيف العالمي منذ عام، وتحديداً منذ خسارتها أمام النيوزيلندية لولو صن، التي كانت تحتل حينها المركز 146، في نصف نهائي بطولة «جينغشان» في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

الفلبينية ألكسندرا إيلا ترد الكرة أمام الروسية تاتيانا بروزوروفا (أ.ف.ب)

وقالت بروزوروفا عقب المباراة: «بصراحة، لا أجد كلمات تصف مشاعري في هذه اللحظة. يا للروعة. لقد نجحت في ذلك». وأضافت: «كنت أثق بنفسي حتى النهاية. كنت أعلم أن منافستي ستقاتل، وأنني سأقاتل أنا أيضاً حتى الرمق الأخير، وهذا بالضبط ما قمت به، وقد أثمر ذلك عن نتيجة إيجابية». ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقلب فيها بروزوروفا تأخرها خلال البطولة، إذ وجدت نفسها في الدور الأول متأخرة أمام البلجيكية صوفيا كوستولاس بمجموعة و2 - 4، قبل أن تنتفض وتحسم المواجهة بمجموعتين مقابل مجموعة خلال ساعتين و51 دقيقة. وعندما سُئلت عن سر روحها القتالية، مازحت الروسية الحاضرين قائلة: «تناولت الكثير من الحلويات اليوم. ربما شجعتني تلك الحلويات قائلة لي: هيا، انطلقي وقاتلي». وضربت بروزوروفا موعداً مع الصينية وانغ شينيو في دور الثمانية، بعدما تغلبت الأخيرة على التايوانية جوانا جارلاند 7 - 5 و6 - 4. كما تأهلت الأسترالية تاليا جيبسون إلى دور الثمانية بفوزها على السلوفاكية فيكتوريا مورفايوفا 7-6 (7-2) و7-6 (7-1).


وثائقي يستعيد أكثر مواسم شوماخر إثارة للجدل

يوثق الفيلم الذي تتجاوز مدته 100 دقيقة موسماً حافلاً بالتوتر داخل الحلبة وخارجها لشوماخر (رويترز)
يوثق الفيلم الذي تتجاوز مدته 100 دقيقة موسماً حافلاً بالتوتر داخل الحلبة وخارجها لشوماخر (رويترز)
TT

وثائقي يستعيد أكثر مواسم شوماخر إثارة للجدل

يوثق الفيلم الذي تتجاوز مدته 100 دقيقة موسماً حافلاً بالتوتر داخل الحلبة وخارجها لشوماخر (رويترز)
يوثق الفيلم الذي تتجاوز مدته 100 دقيقة موسماً حافلاً بالتوتر داخل الحلبة وخارجها لشوماخر (رويترز)

تستعيد كورينا شوماخر، زوجة أسطورة «فورمولا واحد» الألماني مايكل شوماخر، ذكريات موسم 1994، بمجرد النظر إلى الخوذة التي ارتداها زوجها في العام الذي غيّر مسيرته وتاريخ الرياضة.

وقالت كورينا عن الخوذة التي تحمل الألوان الأسود والأحمر والذهبي: «حينما دخلت تلك الخوذة اللعبة، كان الأمر مثيراً دائماً. لقد كانت بداية شيء كبير».

ومن هنا استُلهم عنوان الفيلم الوثائقي الجديد «شوماخر 94: ولادة أسطورة»، الذي تعرضه منصة «نتفليكس» في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويستعيد تفاصيل الموسم الذي أحرز فيه شوماخر، وكان يبلغ حينها 25 عاماً، أول ألقابه السبعة في بطولة العالم.

ويوثق الفيلم، الذي تتجاوز مدته 100 دقيقة، موسماً حافلاً بالتوتر داخل الحلبة وخارجها، وشهد صراعات على السلطة ومناورات خلف الكواليس ومواجهات بين السائقين المخضرمين والنجم الألماني الصاعد، حتى إن شوماخر فكّر خلاله في الاعتزال.

وتؤدي كورينا دور الراوية الرئيسية، كاشفةً جوانب من الحياة الخاصة لزوجها وعلاقتهما التي انتهت بالزواج عام 1995.

وقالت: «كان مايكل يعلم أن قلبي معه حينما يفوز، وكذلك حينما يخسر. يمكن للناس أن يقولوا الكثير عن مايكل، لكن لا أحد يعرفه مثلي».

وسار ابنا شوماخر على خطى والدهما في الرياضة، إذ تمارس جينا، البالغة 29 عاماً، الفروسية، بينما ينافس ميك، البالغ 27 عاماً، في سلسلة «إندي كار» الأميركية، بعدما سبق له المشاركة في «فورمولا واحد».

وبدأ شوماخر مسيرته في «فورمولا واحد» عام 1991، قبل أن يتوج بأول ألقابه العالمية عام 1994. ويستعيد الوثائقي انتصاراته في ساو باولو البرازيلية وأيدا اليابانية، إلى جانب مأساة حلبة إيمولا، إحدى أكثر اللحظات حزناً في تاريخ البطولة.

ونجا البرازيلي روبنز باريكيلو من حادث خطير، فيما توفي النمساوي رولاند راتزنبرغر خلال التجارب، قبل أن يفقد البرازيلي آيرتون سينا حياته في حادث خلال السباق في اليوم التالي. ورغم فوز شوماخر بالسباق، فإنه فقد أحد أبرز قدواته.

ويسلط الفيلم الضوء على المخاوف والشكوك التي عاشها شوماخر آنذاك، إذ يتذكر مدير أعماله السابق ويلي ويبر أن السائق الألماني أخبره بعد السباق بأنه لا يرغب في الاستمرار.

كما شهد الموسم سلسلة من العقوبات والخلافات. فقد تجاهل شوماخر الأعلام السوداء في سيلفرستون، واستُبعد بعد حلوله ثانياً في جائزة بريطانيا الكبرى، كما اضطر إلى الانسحاب من جائزة ألمانيا الكبرى أمام 150 ألف متفرج، وجُرد من فوزه في بلجيكا بسبب مخالفة تتعلق بأرضية سيارته.

وتعرض أيضاً للإيقاف لسباقين، وسط انتقادات واسعة في الصحافة الألمانية التي أطلقت عليه لقب «شومل شومي» أو «شومي المخادع»، على خلفية الجدل بشأن تصرفاته خلال السباقات.

وجاء الحسم في أديلايد، حيث اصطدم شوماخر بمنافسه على اللقب ديمون هيل، لينسحب الاثنان من السباق. وكان الألماني يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط قبل الجولة الختامية، ليضمن بذلك أول ألقابه العالمية.

واختصرت كورينا ذلك الموسم بالقول: «لم يخض سوى 12 سباقاً بسبب العقوبات والاستبعادات، بينما خاض الآخرون 16 سباقاً. لقد قدم أداءً رائعاً، وكما نعلم، كان لا يزال هناك الكثير أمامه».


عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز)
TT

عباس: الفلسطينيون في أخطر المراحل... ولا تسمحوا بنكبة أخرى

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة عن بُعد وجهها إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك الخميس (رويترز)

وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة بأنه من أخطر المراحل في تاريخ الشعب الفلسطيني، الذي لن يغادر أرضه ولن يقبل التهجير، مجدداً مطالبته المجتمع الدولي بحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتنفيذ حل الدولتين.

وكان الرئيس الفلسطيني يلقي خطاباً مسجلاً بالفيديو أمام زعماء العالم المجتمعين تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السنوية الـ81 بسبب رفض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعطاءه تأشيرة دخول إلى نيويورك للعام الثاني على التوالي. وقال إن الفلسطينيين «لن يبقوا ينتظرون»، مؤكداً رفضهم أن تحدد إسرائيل مستقبلهم، وأنه «لا أمن دائماً يمكن أن يقوم على احتلال شعب آخر، وحرمانه من حقوقه المشروعة».

وأضاف عباس أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على «حماية شعبنا من التهجير، والحفاظ على أرضنا ووحدتها، وتجديد مؤسساتنا ديمقراطياً»، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية، مع عودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي رقم 194».

وأكد عباس أن الفلسطينيين يسعون إلى مسار سياسي ينهي الاحتلال، وقال: «لا نريد عملية جديدة لإدارة الصراع بينما تتغير الأرض كل يوم، نريد عملية تُنهي الاحتلال وتضمن للفلسطينيين الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام». ووصف الوضع في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بأنه جزء من مسار واحد يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم قسراً. وأكد أن الخطر «لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية، بل أصبح يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني نفسه على أرض وطنه».

طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب)

وتحدث عن غزة، حيث يواجه الفلسطينيون «القتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير»، مشيراً إلى الدمار الذي طال أحياء ومدناً ومخيمات ومؤسسات تعليمية وصحية ودينية. واتهم إسرائيل بتسريع الاستيطان في الضفة الغربية، بموازاة تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وتصعيد اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى هدم المنازل والاقتحامات والحواجز.

لا تسمحوا بنكبة أخرى

وناشد عباس المجتمع الدولي: «لا تسمحوا بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948». كما دعا إلى عدم السماح بحرق منازل الفلسطينيين أو بقاء الأطفال تحت الخوف والتهديد. وتساءل: «ماذا ينتظر المجتمع الدولي ليقوم بحماية الشعب الفلسطيني، وبقائه على أرضه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية؟».

كما دعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذراً من تحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم من دون أفق سياسي وزمني واضح، مشدداً على أن الهدف يجب أن يكون إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية، وفق مبدأ «دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد».

كما حذر الرئيس عباس من تنفيذ المخطط الاستيطاني في المنطقة المسماة «إي 1»؛ لأنه يهدد التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني.

ودعا مجلس الأمن إلى التدخل وتنفيذ القرار 2334 الذي يطالب بوقف النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وإذ كشف عن أن الحكومة الإسرائيلية تحتجز «أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني»، طالب بالإفراج الفوري عنها وتحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود المالية والاقتصادية، وفقاً لبروتوكول باريس الاقتصادي.

«أنجزنا الإصلاح... ونريد دولة»

وفي المقابل، قال عباس إن السلطة الفلسطينية أوفت بالتزاماتها المتعلقة بالإصلاح. وأضاف: «أنجزنا برنامج الإصلاح الوطني»، مشيراً إلى تعزيز الحوكمة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وإنشاء نظام وطني موحد للحماية الاجتماعية، ومواصلة إصلاح التعليم وتطوير المناهج بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسكو».

كما أشار إلى خطوات في مجال التجديد الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب، قائلاً إن الفلسطينيين أجروا انتخابات محلية وانتخابات للاتحاد العام لطلبة فلسطين، وأنهم يتجهون إلى الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية.

وأكد عباس أن الفلسطينيين يريدون دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون. وقال: «نريد دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، دولة غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل». وأكد أن رؤية الفلسطينيين للسلام تقوم على بقاء الشعب الفلسطيني في أرضه، وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، بما يفتح الطريق أمام التعاون والاندماج الإقليمي. وقال إن «رؤيتنا للسلام واضحة: شعبٌ فلسطيني باق على أرضه، يقرر مستقبله بنفسه، ودولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل». كما دعا إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن 160 دولة اعترفت بها، ومطالباً الدول التي لم تعترف بها بعدُ بالقيام بذلك.