«سابك» السعودية إلى مشاريع تقلل عجز كفاءة الطاقة باستثمارات1.1 مليار دولار

وضع خريطة طريق تمكّن شركة «الصناعات الأساسية» من تعزيز أهداف البرنامج الوطني

السعودية تخطو لاستبدال مصادر الطاقة التقليدية واستغلال الطاقة الطبيعية في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
السعودية تخطو لاستبدال مصادر الطاقة التقليدية واستغلال الطاقة الطبيعية في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
TT

«سابك» السعودية إلى مشاريع تقلل عجز كفاءة الطاقة باستثمارات1.1 مليار دولار

السعودية تخطو لاستبدال مصادر الطاقة التقليدية واستغلال الطاقة الطبيعية في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)
السعودية تخطو لاستبدال مصادر الطاقة التقليدية واستغلال الطاقة الطبيعية في توليد الكهرباء (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» (سابك) - أكبر الشركات العالمية القيادية في مجال الصناعات البتروكيماوية - تعتزم إطلاق 7 مشاريع عملاقة باستثمارات تقديرية تبلغ 1.1 مليار دولار، للمساعدة في تقليل العجز في كفاءة الطاقة ومواد اللقيم البالغ 13 مليون وحدة حرارية بريطانية.
ووفقاً للمعلومات الرسمية، ستتيح المشاريع الجديدة إلى جانب السابقة، ومبادرات الطاقة المتجددة، واعتمادات استغلال مواد اللقيم، إغلاق العجز البالغ 47 مليون وحدة حرارية بريطانية المرتبط بالدورة الثانية للبرنامج السعودي لكفاءة الطاقة.
وركزت «سابك» على تحسين كفاءة الطاقة، تماشياً مع الالتزام تجاه البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة؛ حيث شكّلت هيكلاً جديداً للحوكمة المناخية، انبثق عنه العديد من الفرق لوضع خريطة طريق تتضمن خيارات مختلفة تمكن الشركة من دعم وتعزيز أهداف البرنامج، وتحقيق أهدافه الموضوعة لعام 2025.
وتحظى الطاقة المتجددة بأهمية كبيرة لدى الحكومات في مختلف أنحاء العالم، نظراً لكونها عنصراً أساسياً في جهود الاستدامة، نتيجة استخداماتها الكثيفة في القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية بشكل عام.
وفي ظل التغيرات المناخية المتواصلة، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، وذوبان الجليد في القطب الشمالي، وحرائق الغابات، والفيضانات، وتلويث الهواء الذي يؤثر على الصحة العامة، تتجه الحكومات حول العالم إلى استبدال بمصادر الطاقة التقليدية مصادر نظيفة ومستدامة للمساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري.
واتخذت الحكومة السعودية خطوات مهمة لاستبدال بمصادر الطاقة التقليدية أخرى متجددة، وعلى رأسها استغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء والتوسع في استخدامها لتلبية احتياجات الطاقة المحلية؛ حيث تهدف المملكة إلى تحويل مزيج الطاقة إلى أكثر استدامة، وزيادة حصة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بما يصل إلى 50 في المائة بحلول 2030.
وتعمل وزارة الطاقة على زيادة حصة الغاز ومصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء؛ حيث تستهدف السعودية إزاحة الوقود السائل والتعويض عنه بالغاز الطبيعي، إضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة الأخرى.
وعلى الرغم من أن النسبة الكبرى من الانبعاثات الكربونية ناتجة في المقام الأول من إنتاج الطاقة، والقطاع الزراعي، ثم المواصلات، فإن الأنشطة الصناعية تؤثر أيضاً بنسبة أقل، مما يوجب على الشركات في قطاع الصناعة حول العالم اعتماد استراتيجية مناخية واضحة ومنظمة، لضمان تحقيق مستقبل مستدام.
وأطلقت «سابك» في 2020 مبادرتها العالمية لكفاءة الطاقة وإدارة الكربون التي تستهدف تحديد مخاطر الامتثال، ومراقبة المبادرات الجديدة، وتقديم المشورة عند الحاجة، واضعةً خريطتي طريق رئيستين، تتناولان مرئيات «المركز السعودي لكفاءة الطاقة» (كفاءة)، قصيرة وطويلة الأمد، وقضايا المناخ في أوروبا، وأعادت الشركة في العام السابق تشكيل رؤيتها للممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، لجعلها جزءاً أساسياً في صميم أعمالها.
وتعهدت الشركة في العام الفائت بالتزام الحياد الكربوني في جميع عملياتها بحلول 2050، ليسهم ذلك في توجيه جميع جهودها لمعالجة أكثر القضايا إلحاحاً، وهي تغير المناخ، ولبلوغ هذا الهدف وتحقيق طموحات الحياد الكربوني، وضعت «سابك» خريطة طريق تحدد خمسة مسارات لإزالة الكربون، ترتكز على الموثوقية وكفاءة الطاقة والتحسينات، والطاقة المتجددة، والتشغيل باستخدام الطاقة الكهربائية، وجمع الكربون وتخزينه، واستخدام الهيدروجين الأخضر/ الأزرق.
وعلى صعيد تنويع مزيج الطاقة، وتماشياً مع استراتيجية البلاد، فقد أعلنت «سابك» عن استراتيجيتها لاستغلال 4 غيغاوات بحلول 2020، والوصول إلى 12 غيغاوات في 2030 من مصادر الطاقة المتجددة، والتوسع في استخدام الكهرباء المولّدة من مصادر متجددة، لتشمل تشغيل المعدات المختلفة التي تعمل بالبخار، بما في ذلك أفران التكسير الكهربائية للمنتجات المعتمدة على «الأولفينات» والعطريات.
من جانب آخر، استضافت «سابك» مؤخراً، في مقر «موطن الابتكار»، الاجتماع الثالث عشر للمجلس التنفيذي لمبادرة «نساند»، بحضور أعضاء المجلس التنفيذي، وعدد من كبار المسؤولين في عدة وزارات.
وركز الاجتماع على تطوير المبادرة بما يخدم تنفيذ أهداف «رؤية السعودية 2030»، وناقش سبل دعم المستثمرين ورواد الأعمال بما يعزز من نمو المحتوى المحلي، إلى جانب خطة العمل الخاصة، ودعم التقنيات الواعدة لمساعدتها في تحقيق النمو المستقبلي.
وأسهمت جهود «نساند» في تنمية المحتوى المحلي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 11.4 مليار ريال (3 مليارات دولار)، عبر المشاريع المتخرجة في المبادرة، وبلغ إجمالي المشتريات من السوق المحلية للمنتجات الوطنية والخدمات 38.6 مليار ريال (10.2 مليار دولار)، وخلق أكثر من 15.5 ألف وظيفة، وتقديم أكثر من 73 ألف ساعة تدريب للقوى العاملة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.