موجة نزوح ثانية لآلاف العائلات في عدن

ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺗﻘﺼﻒ ﻣﺪﻳﻨﺔ إنماء ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ

يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
TT

موجة نزوح ثانية لآلاف العائلات في عدن

يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)
يمنيون أثناء إفطارهم الرمضاني أمس في تعز (أ.ف.ب)

قصفت ميليشيات الحوثي وصالح صباح أمس الأربعاء حيًا سكنيًا مكتظًا بالسكان في مدينة إنما السكنية، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ، إن ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺧﻠﻒ عددًا من الجرحى ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ.
ﻭﺃﺷﺎﺭوا إلى ﺃﻥ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺑﻌﺪﻥ ﺑﻘﺼﻒ ﻣﺪﻓﻌﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻊ ﺳﻜﻨﻲ ﻣﻜﺘﻆ ﺑﺎﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺰﺩﺣﻤﺎ ﺑﺎﻟﺒﺎﻋﺔ ﺍلجائلين.
وذكروا ﺃﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟجرحى ﻃﻔﻠﺔ ﻭﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ، ﻭﺫﻟﻚ ﺿﻤﻦ الجرحى ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻲ ﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻓﺠﺮ أمس.
وأفاد سكان محليون لـ«الشرق الأوسط» أن القصف المدفعي نتج عنه جرح ﺃﺭﺑﻌﺔ أشخاص بينهم امرأة وطفلة ﺟﺮﺍﺀ ﺳﻘﻮﻁ ﺳﺘﺔ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﻲ ﺇﻧﻤﺎﺀ بمدينة ﺍﻟﺤﺴﻮﺓ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﺑﻌﺪﻥ ﻓﺠﺮ أمس الأربعاء. وأضافوا أن صواريخ الكاتيوشا مصدرها ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﻁ الواقعتين ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻋﺪﻥ ﻟﺤﺞ.
وأشاروا إلى أن ﻗﺬﻳﻔﺔ ﺃﺻﺎﺑﺖ ﺑﻨﺎﻳﺔ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻣﺆﻟﻔﺔ ﻣﻦ 4 ﻃﻮﺍﺑﻖ مﻣﺎ ﺃﺩﻯ إﻟﻰ إصابة ﺍﻣﺮﺃﺓ وثلاثة أطفال ﻓﻴﻤﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻗﺬﻳﻔﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺤﻄﺔ ﺑﻨﺰﻳﻦ ﻣﺴﺒﺒﺔ إصابة لشخصين.
ﻭﺷﻬﺪﺕ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺷﻤﺎﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺩﺍﺭﺕ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺟﻌﻮﻟﺔ ﻭﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ ﺳﻘﻂ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ التي ﻓﺸﻠﺖ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ الأطراف ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻣﺘﺰﺍﻣﻨﺔ ﺑﻤﺤﺎﺫﺍﺓ ﻣﻄﺎﺭ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻣﺘﺪﺕ إلى أحياء ﺍﻟﻌﺮﻳﺶ ﻭﻣﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﺼﻮﻟﺒﺎﻥ ﻭﻣﻠﻌﺐ 22 ﻣﺎﻳﻮ جنوب مدينة الشيخ عثمان.
ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻴﻤﺎ كثفت ﻃﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺤﻠﻴﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺮﺩ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻏﺎﺭﺍﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ.
وكانت ﻣﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ المخلوع ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ قد قصفت ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ شمال ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺪﻥ ﺑﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ، ﻣﻤﺎ أﺩﻯ إﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ.
وتسبب القصف بموجة نزوح ثانية بين النازحين الذين سبق وﻟﺠﺄﻭﺍ إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﻫﺮبا ﻣﻦ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﻗﺼﻒ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ ﺍلأﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ التي كانوا يقطنونها قبل نزوحهم إلى ﻣﺪﻳﻨﺔ إﻧﻤﺎﺀ ﺍلسكنية التي تضم آلاف النازحين من التواهي والمعلا وكريتر وخور مكسر.
وﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻓﻲ إصابة ﺍﻣﺮﺃﺓ وثلاثة من أبنائها ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺳﻘﻮﻁ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﻢ بالإﺿﺎﻓﺔ إلى مقتل ﺷﺨﺺ آخر ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻛﻤﺎ ﺗﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼف ﺑإﺣدﺍﺙ أضرار ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ.
ﺗﻮﺍﻟﺖ أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﺑﻌﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺘﻆ ﺑﺎﻟﺴﻜﺎﻥ، إذ لجأ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍلآﻻﻑ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺧــﻮﺭﻣﻜﺴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ، ﺇﺛﺮ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺗﻬﻢ وما ترتب عن هذا العدوان من حصار وخراب ووباء حمى الضنك.
وﻛﺜﻔﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الحوثي وصالح ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻋﺸﻮﺍﺋﻲ وعبثي ﻗﺼﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ ﻛﻤﺪﻳﺮيات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻭﺑﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺑﻴﺮ ﻓﻀﻞ ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻭﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ.
وﻧﺰﺣﺖ عشرات العائلات ﺻﺒﺎﺡ أمس ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ «ﺇنماء» عقب ﻟﻴﻠﺔ ﺩﺍﻣﻴﺔ ﻣﻦ أعمال ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﺗﻬﺎ ميليشيات ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻭﺧﻠﻔﺖ ﺳﻘﻮﻁ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻭﺟﺮﺣﻰ، ﻭﺷﻮﻫﺪﺕ ﺻﺒﺎح أمس الأربعاء ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟحافلات ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻞ الأسر ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﺔ إلى ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ ﻇﻠﺖ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻧﻤﺎﺀ لأﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻣﻮﻗﻌﺎ ﺁﻣﻨﺎ ﻟﻶﻻﻑ ﻣﻦ ﺍلعائلات ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﺔ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﺮﻳﺎﺕ ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.
وقال بلاغ صادر عن مجلس قيادة المقاومة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن مجلس قيادة المقاومة في محافظة عدن في مدينة عدن الباسلة وقف مساء الثلاثاء أمام كثير من القضايا التي تقف أمام هيئات ولجان المجلس تنظيميا، وكذلك القضايا التي تهم حياة واستقرار مواطني محافظة عدن، وتدعم استمرارية المقاومة الباسلة. وفي بداية الاجتماع رفع الرئيس وأعضاء المجلس تهانيهم ﻷبناء المحافظة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، متمنين أن يعود عليهم هذا الشهر الفضيل وعدن وأهلها ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار.
وحيا صمود رجال المقاومة الأسطوري في وجه الغزاة المعتدين وطالبهم بالمزيد من الصمود والثبات والصبر، فالنصر قد بدأت ترتسم ملامحه وتظهر بشائره والله الناصر والمعين. وتمنى المجلس من جميع المواطنين التحلي بروح المسؤولية الوطنية والمساهمة في خلق أسباب الأمن والاستقرار ومحاربة الفوضى والجريمة والوقوف إلى جانب المقاومة في كل ما من شأنه دحر العدوان وفضح كل المتعاونين معه لخلق البلبلة والفوضى في أوساط المواطنين.
وأكد المجلس أن بابه سيبقى مفتوحا مرحبا بكل أبناء المحافظة للإسهام في العمل معا لخدمة أبناء المحافظة والذود عن أهلها وثراها.
وحيا المجلس جهود السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة برجالها الذين ثبتوا في مواقعهم وقدموا جهودا جبارة لتذليل الصعوبات وتوفير الخدمات للمواطنين وفق المتاح من الإمكانيات الشحيحة وطالبهم بالمزيد والمزيد من التلاحم والثبات.
ووقف المجلس أمام الجانب التنظيمي للمجلس وقام بتوجيه رؤساء دوائر الشهداء، والجرحى، والأسرى بسرعة رفع التقارير عن نتائج عمل دوائرهم خلال الفترة الماضية وإعداد قوائم نهائية لكل دائرة لتسهيل التعاطي من خلالها مع مختلف الجهات الرسمية والمدنية.
كما وجه القيادة الميدانية بتوثيق كل أعمالها التنظيمية في الجبهات وبذل المزيد من الجهد لكي تشمل أعمالهم كل الجبهات وإيلاء الاهتمام للجبهات التي تعاني نقصا في الإمداد والتموين.
واختتم اللقاء بكلمة لرئيس المجلس نائف البكري ثمن فيها عاليا جهود أعضاء المجلس وحثهم على المزيد من التماسك والتلاحم والتواصل مع جبهات القتال وتلمس كل المشكلات والاحتياجات التي تواجه الأبطال هناك. وطالبهم ببذل المزيد من الجهد الذي يرتقي لمستوى المهمة العظيمة الملقاة على عاتقهم.
وشن طيران التحالف غاراته على مواقع لميليشيات الحوثي وصالح شمال محافظة لحج شمال عدن، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»: «إن غارات الطيران ضربت لواء لبوزة وقاعدة العند إلى جانب تجمعات وأسلحة لهذه الميليشيات في كرش وعقان شمال قاعدة العند العسكرية، وأضاف هؤلاء أن غارات الطيران خلفت انفجارات هائلة في معسكر لبوزة وكذا آليات عسكرية تم تدميرها في كرش وعقان، فضلا عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الميليشيات التي كانت موجودة في المواقع التي استهدفها الطيران مساء أول من أمس الثلاثاء.
وفي محافظة أبين شرق عدن قُتل مسلحون حوثيون ﻓﻲ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﻋﺮﺑﺔ ‏(ﻃﻘﻢ‏) ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻟﻮﺩﺭ أول من أمس، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ استُهدﻓﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ في المقاومة لـ«الشرق الأوسط»: «ﺇﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺷﻨﻮﺍ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ، ﻭﺩﻣﺮﻭﺍ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﻭﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﻘﺘﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﻨﻪ».
وأضاف المصدر أن، ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ما زالت مستمرة ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﻜﺪ، ﻭﺇﻥ قصفًا مستمرًًﺍ من قبل الميليشيات وقوات الرئيس الأسبق وﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻮﺍﻗع ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ في جبهة عكد.
ﻭﺳﻘﻂ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﺩﻭﻥ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺣﺼﻴﻠﺔ ﻣﺤﺪﺩﺓ.
مصدر طبي بعدن قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن حالات القتل والإصابة المسجلة رسميا ليوم الاثنين فقط كانت 53 جريحا بينهم امرأتان وطفل، وثلاثة قتلى». وكانت ﻓﺼﺎﺋﻞ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎﺕ بارزة في ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ قد وجهت ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻣﻨﺎﺷﺪﺓ ﻋﺎﺟﻠﺔ إلى ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﻮﻗﻮﻑ إلى ﺟﺎﻧﺐ ﺷﻌﺐ الجنوﺏ ﻭﻣؤاﺯﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈة ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻜﺎﺭﺛﺔ إﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ أﻱ ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ. ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه وﺗﻀﻤﻦ 7 ﻧﻘﺎﻁ بتمسك ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﺑﺤﻘﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺑﺎﺣﺘﻼﻝ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻟﻠﺠﻨﻮﺏ. ﻭﺃﻛﺪﺕ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻋﻠﻰ ﺣﻞ ﻗﻀﻴﺔ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، حلا ﻋﺎﺩﻻ ﻭﻣﻨﺼﻔﺎ وﺗﻤﺴﻜﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺑﺤﻖ ﺷﻌﺐ الجنوﺏ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﺮ أﺭﺿﻪ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﻑ ﺑﻬﺎ ﺩﻭﻟﻴﺎ ﻗﺒﻞ 22 ﻣﺎﻳﻮ (أيار) 1990 ﻡ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ.
وتأكيدها ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ نهج الحراك ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻮﺍﺏ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻟﺤﻞ الأزمة اليمنية ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻮﻫرها بما يعبر عن إﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﻣﺎ ﻓﺸﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ أﻋﻠﻨﺖ ﻭﻋﻘﺪﺕ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻭﺟﻨﻴﻒ، ﻣﻨﺬ 2010ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻻﻥ، إﻻ دليل ﻗﺎﻃﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﻘﻔﺰ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴة، التي ﺪﻭﻥ ﺣﻠﻬﺎ ﻻ يمكن أﻥ ﺗﺤﻞ ﻫﺬﻩ الأزمة، ﺑﻞ ﻭﻻ يمكن أﻥ ﻳﻜﻮﻥ أﻣﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎء ولا في ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮة ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﻋﻤﻮﻣﺎ.
وجدد البيان بتأكيده على أﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﺍﻟﻘﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍلقضية ﺳﻮﻑ ﻳﻌﺮﺽ ﺍلأﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍلمنطقة ﺍﻟﺤﻴﻮية ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ ﺍﻟﺨﻄﺮ.
من جهتها، أعربت ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭة ﻓﻲ الجنوﺏ عن أسفها الشديد للتلاعب ﺑﺎﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﻭﺍلأﻟﻔﺎﻅ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻌﺾ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺩﻭﻝ أﻋﻀﺎء ﻣﺠﻠﺲ ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺸﺮعية ﺑﺎﻟﻴﻤﻦ ﺑﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ إلى ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ الأﺧﺮﻯ،
وطالبت بأن ﻳﻌﻴﺪﻭا ﺍﻟﻨﻈﺮ في موﺍﻗﻔﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﻭﻳﻌﺘﺮﻓﻮا أن ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎسي ﻭﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﺳﻢ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﺍلمتمثلة ﺑﻘﻀﻴﺔ ﻭﻃﻦ ﻭﺷﻌﺐ ﻭﺩﻭلة، ﻭﻋﻠﻰ هؤلاء أﻥ ﻳﻜﻔﻮا ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍلحقيقة ﻋﻠﻰ ﺍلأﺭﺽ.
وحذرت ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺍﻧﺘﺤﺎﻝ ﺗﻤﺜﻴﻠﻪ ﻭﺍﻏﺘﺼﺎﺏ إﺭﺍﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻭاللقاﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮهة ﻭﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻭيوقعون ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺗﻨﺘﻘﺺ ﻣﻦ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﻘﻮﻗﻪ، ﺍلأﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﺍﺳﺘﻬﺘﺎﺭا من هؤلاء بإﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ.
ورفضت ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ، ﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﺮعية، ﻭﺣﺮﺍﻙ ﺍﻟﺤﻮﺛيين ﻭﺻﺎﻟــﺢ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳــﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺗﻮظيف ﺍﻟﻤﻘﺎومة لأﻫﺪاﻑ ﻟﻴﺴﺖ أﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺠنوب.
وذكرت مجلس ﺍلأﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻘﺮﺍﺭاﺗﻪ ﺍﻟﺪﻭلية ﺭﻗﻢ 924 ﻭ931 ﺑﺸأﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﺎﻡ 1994ﻡ، ﻛﻤﺎ ذكرت دول ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ وﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ عن وزراء خارجية دول المجلس ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ أﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩية ﻳﻮﻡ 5 / 6 / 1994 بشأﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ، ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺩﻭﻝ إعلان ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪ ﻭﺍﻟﺪﺍﻋﻢ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻣﺪﻳﻨﺔ أﺑﻬﺎ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺑﻨﻮﺩﻩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ الجنوب.
ونوهت إلى أن المسؤولية تاريخية وأﺩبية وأخلاقية نحو شعب الجنوب، ولفتت إلى أن العدوان القائم اليوم لا يختلف عن ﻋﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﻭﺣﺮﺏ ﺻﻴﻒ 1994 ﻡ. ودعت ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ المجتمعين ﺍلإﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﻟﻠﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﺮية ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ إﻟﻰ مؤازرة ﺷﻌﺐ ﺍلجنوﺏ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ إلى ﺟﺎﻧﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈة ﺍﻟﻌﺼﻴﺒة ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻜﺎﺭﺛة إنسانية ﺧﻄﻴﺮة ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪﻫﺎ أي ﻣﻦ ﺷﻌﻮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ.



الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

اتخذت الرئاسة الصومالية خطوةً جديدةً تجاه «حركة الشباب» المتشددة، بإعلانها العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوف الحركة، وذلك حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

تلك الخطوة يراها خبير صومالي متخصص في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعزز فرص تضييق الخناق على «حركة الشباب» شريطة أن تتوفر شروط عدة منها الدمج وإعادة التأهيل.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، الاثنين، بأن رئيس البلاد حسن شيخ محمود «قرر إصدار عفو عن الشبان الذين تم تضليلهم بالفكر المتطرف في صفوف ميليشيات الخوارج (مصطلح يطلق محلياً على حركة الشباب) في حال تخليهم عن الفكر المتطرف»، مضيفاً أن الدولة ستوفر لهم حياة جديدة وفرصاً لبناء مستقبلهم، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الوطني عملية عسكرية مخططة تستهدف «فلول ميليشيات الخوارج التي تتحصن في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، في إطار الجهود المتواصلة الهادفة إلى القضاء على الإرهاب»، حسب ما نقلته الوكالة الأحد.

استهداف مسلحين تابعين لـ«حركة الشباب» في إقليم هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

ويستضيف الصومال بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم «أوصوم»، التي بدأت عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

ويرى الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري أن العفو الذي أعلنه شيخ محمود «يمكن قراءته من ثلاث زوايا: أمنية، واجتماعية، واستراتيجية. وهو أداة مهمة، لكن نجاحه ليس مضموناً ما لم يُدعم بسياسات مكملة».

وأضاف أن العفو في حد ذاته خطوة إيجابية «لفتح باب العودة، خاصة وأن كثيراً من الشباب انضموا تحت التضليل أو الإكراه، وأن إيجاد مخرج آمن يشجع المنشقين على ترك التنظيم، فضلاً عن كونها رسالة إنسانية وسياسية تُظهر أن الدولة تفرّق بين القيادات المتشددة والشباب المغرر بهم، وتعزز صورة الحكومة كجهة حاضنة لا انتقامية».

يأتي ذلك وسط تصاعد عمليات «حركة الشباب»، حيث قال «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» إن «نذير الخطر الإرهابي يتصاعد على امتداد الحدود الصومالية - الكينية خلال شهر رمضان، في ظل استراتيجية دموية تنتهجها (حركة الشباب) لترهيب المدنيين وتنفيذ ضربات عابرة للحدود».

وأوضح المرصد في بيان، الاثنين، أن «هذا التصعيد الميداني بدأ ليلة السبت الماضي، حين نفذت عناصر الحركة الإرهابية إعدامات رمياً بالرصاص بحق 10 مدنيين في منطقتي بوالي بجوبا الوسطى وكونيا بارو بشبيلي السفلى جنوب الصومال»، لافتاً إلى أن الحركة تضاعف نشاطها في هذا التوقيت لاستغلال الشعور الديني العام في رمضان.

ويرى بري أن الحركة تستغل الأجواء الدينية، «لذا فإن قرار العفو وحده لا يكفي إذا لم يُربط ببرامج إعادة تأهيل حقيقية، لكي ينجح في محاصرة (حركة الشباب) عبر استمرار النصيحة الدينية والفكرية والدمج الاقتصادي ومتابعة أمنية ذكية».

Your Premium trial has ended


الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران

عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران

عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)

في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أوساط الجماعة الحوثية من احتمال هجوم أميركي على إيران قد يتسع ليشمل أذرع طهران في المنطقة، أعلنت السلطات التابعة للجماعة في صنعاء رفع مستوى الطوارئ والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية محتملة، بالتزامن مع تصعيد خطاب التعبئة الدينية والدعوة إلى «الجهاد»، حيث لا يستبعد مراقبون أن تنخرط الجماعة في الصراع إلى جانب إيران.

وجاء الإعلان الحوثي عقب اجتماع نادر للجنة الطوارئ التابعة للحكومة غير المعترف بها دولياً، برئاسة القائم بأعمال رئيسها محمد مفتاح، حيث ناقش المجتمعون - وفق وسائل إعلام الجماعة - إجراءات رفع الجاهزية على المستويين المركزي والمحلي، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية بالتعامل مع الحالات الطارئة، خصوصاً الدفاع المدني والقطاعات الخدمية.

ويرى محللون يمنيون أن توقيت الاجتماع يعكس مخاوف الحوثيين من احتمال تعرضهم لتداعيات أي ضربات عسكرية قد تستهدف إيران، في ظل ارتباط الجماعة السياسي والعسكري بما يُعرف بمحور «الممانعة»، وهو ما قد يجعل مناطق سيطرتهم جزءاً من مسرح ردود الفعل الإقليمية.

وحسب المصادر الحوثية، ناقشت لجنة الطوارئ آليات تعزيز الاستجابة السريعة للأزمات، بما يشمل رفع جاهزية فرق الإنقاذ والإغاثة وتقوية البنية التشغيلية لقطاع الطوارئ، الذي يضم عدداً من الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالأمن والخدمات.

اجتماع نادر للجنة الطوارئ في حكومة الحوثيين الانقلابية (إعلام محلي)

وأكد محمد مفتاح خلال الاجتماع أن «الوضع الاستثنائي» يتطلب استمرار الاستعداد الكامل، داعياً إلى دعم مصلحة الدفاع المدني بالكوادر والمعدات اللازمة، بما يمكّنها من الحد من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع هجمات أو تطورات عسكرية مفاجئة.

ويشير مراقبون إلى أن الإعلان عن اجتماعات لجنة الطوارئ يُعد أمراً غير معتاد، إذ غالباً ما تبقى تحركاتها بعيدة عن الإعلام، ما يعزز فرضية أن الجماعة تتوقع سيناريوهات تصعيد تتجاوز الإطار المحلي اليمني.

كما انتقد المسؤول الحوثي الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، ورأى أنها تمثل تهديداً لاستقرار دول الشرق الأوسط، ومتهماً واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة على مقدرات المنطقة، وهو خطاب يتكرر في بيانات الجماعة بالتوازي مع كل توتر إقليمي.

احتواء الضغوط

وتزامنت إجراءات الطوارئ الحوثية مع تصعيد ملحوظ في الخطاب التعبوي، حيث كثّفت الجماعة الفعاليات الجماهيرية والمسيرات المناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية، إضافة إلى توسيع حملات التجنيد، خصوصاً في أوساط الطلاب والشباب.

ويرى سياسيون يمنيون أن هذا التصعيد يأتي أيضاً في سياق محاولة احتواء حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات، واتساع رقعة الفقر، فضلاً عن مواجهات قبلية متفرقة في عدد من المحافظات.

تعسف الحوثيين ضد الوكالات الإغاثية حرم ملايين اليمنيين من الحصول على المساعدات (أ.ف.ب)

وحسب هؤلاء، فإن ربط الوضع المحلي بالصراع الإقليمي يمنح الجماعة فرصة لإعادة توجيه الرأي العام نحو «الخطر الخارجي»، بما يسهم في تخفيف الضغط الداخلي المتصاعد.

وفي السياق ذاته، نظمت الجماعة عروضاً عسكرية في عدد من المدن الخاضعة لسيطرتها، في استعراض للقوة العسكرية ورسائل ردع داخلية وخارجية، بينما عدّ مراقبون أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى ترسيخ حالة التعبئة النفسية لدى السكان.

وفي موقف أكثر وضوحاً، أصدرت رابطة رجال الدين التابعة للحوثيين بياناً دعت فيه إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد القتالي، مطالبة السكان بالالتزام بتوجيهات زعيم الجماعة، ومؤكدة ضرورة «النفير الواسع» لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية.

كما أدانت الرابطة الضربات الإسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بــ«حزب الله» في لبنان، وعدّت التهديدات الموجهة لإيران دليلاً على اتساع المواجهة، داعية إلى ما سمته «وحدة الساحات»، وهو مفهوم سياسي تتبناه القوى المتحالفة مع طهران في المنطقة.

وشدد البيان على أن «الجهاد ووحدة الصف» يمثلان السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى مقاطعة المنتجات الأميركية والإسرائيلية وتحريض السكان على التعبئة العامة.

تصعيد ميداني

وبالتوازي مع هذه التحركات السياسية والتعبوية الحوثية، شهدت جبهات الساحل الغربي اليمني تصعيداً عسكرياً لافتاً، إذ أفادت مصادر عسكرية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المشتركة (الحكومية) إثر هجوم حوثي واسع استهدف مواقع في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.

تجنيد مستمر ضمن حملات التعبئة الحوثية (إعلام محلي)

ووفق المصادر، أسفر الهجوم عن مقتل ستة عسكريين وإصابة نحو ثلاثة عشر آخرين، بعد معارك دارت في مناطق خط حيس - الجراحي وجبال ذو بأس شمال المدينة، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية.

ويشير مراقبون إلى أن مدينة حيس تمثل موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية، كونها تربط بين الساحل والمرتفعات الداخلية المؤدية إلى محافظتي تعز وإب، إضافة إلى كونها بوابة جنوبية رئيسية لمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ويرى محللون أن التصعيد الحوثي الميداني بالتزامن مع إعلان الطوارئ يعكس استراتيجية مزدوجة للجماعة، تجمع بين الاستعداد لأي تصعيد خارجي وتعزيز مواقعها الميدانية داخلياً.


حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
TT

حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)

مع عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن وعقد أول اجتماعاتها من الداخل، بدأت مؤسسات الدولة مرحلة من الحراك التنفيذي المكثف، عكستها اجتماعات موسعة وتحركات متزامنة لعدد من الوزارات، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة تنشيط العمل المؤسسي وتعزيز حضور الدولة في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.

وفي حين يشدد رئيس الوزراء شائع الزنداني على العمل من الداخل وتقليص مهام سفر الوزراء إلى الخارج، تسعى الحكومة، وفق مسؤولين، إلى تحويل عودتها الميدانية إلى نقطة انطلاق لمرحلة إصلاح إداري واقتصادي تستند إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتفعيل الحوكمة والرقابة، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.

في هذا السياق، عقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً موسعاً في عدن ضم مساعدي الوزير ورؤساء الهيئات العسكرية، بحضور نائب رئيس هيئة الأركان، اللواء الركن أحمد البصر؛ لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة العسكرية.

وأكد العقيلي أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات العسكرية بما يحقق الانسجام في تنفيذ المهام الوطنية، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المرحلة الماضية، ومراجعة الإنجازات والتحديات؛ بهدف تصحيح الاختلالات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.

وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي يترأس اجتماعاً للقادة في عدن (سبأ)

وأشار إلى «أهمية تفعيل آليات الرقابة وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والانضباط، بوصفها ركائز أساسية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة».

كما شدد وزير الدفاع اليمني على المضي في تطبيق الحوكمة الإلكترونية وتطوير الأنظمة الإدارية، في خطوة تهدف إلى «تحديث بنية العمل المؤسسي وتقليل البيروقراطية»، مثمناً في الوقت ذاته دعم «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يقدمه من إسناد مستمر للمؤسسة العسكرية اليمنية.

واستمع الوزير خلال الاجتماع، وفق الإعلام الرسمي، إلى تقارير تفصيلية من رؤساء الهيئات بشأن سير تنفيذ الخطط العسكرية والصعوبات التي تواجه الأداء، في إطار توجه حكومي لإرساء ثقافة التقييم الدوري والمساءلة المؤسسية.

صدارة الأولويات

بالتوازي مع التحركات العسكرية، ركزت وزارة الإدارة المحلية على إعادة تفعيل دور السلطات المحلية بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والخدمية.

وأكد وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، خلال اجتماع ضم قيادات الوزارة، أهمية إجراء تقييم شامل لأداء السلطات المحلية في المحافظات؛ «بهدف تحديد مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة، بما يضمن تنفيذ برامج تنموية واستثمارية أعلى فاعلية».

وأوضح باسلمة أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين السلطات المحلية اقتصادياً وتنموياً، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن «منح صلاحيات أوسع للوحدات الإدارية الكفؤ يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحكم الرشيد».

وزير الإدارة المحلية اليمنية بدر باسلمة خلال اجتماع في عدن (سبأ)

وشدد الوزير على أن تعزيز اللامركزية المالية والإدارية «سيمكن السلطات المحلية من قيادة التنمية المستدامة بكفاءة أكبر، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن الحكومة المركزية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً نحو نموذج إداري أعلى مرونة، يمنح المحافظات دوراً أوسع في إدارة مواردها وتحقيق التنمية المحلية.

وفي قطاع التعليم، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات الجامعات الحكومية والأهلية، بينها جامعة عدن، والجامعة الألمانية الدولية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي.

ونوقشت في اللقاءات آلياتُ «تطوير الأداء المؤسسي للجامعات وتعزيز جودة العملية التعليمية، مع التركيز على تطبيق معايير أكاديمية حديثة تسهم في تحسين مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية».

رهان على تنشيط قطاعات الثقافة والسياحة في اليمن بقيادة الوزير مطيع دماج (سبأ)

وأكد القدسي أن الوزارة تتحمل مسؤولية وطنية في رسم السياسات المنظمة لقطاع التعليم العالي، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل التكاملي بين الجامعات والجهات الرقابية لمعالجة أوجه القصور وتجاوز التحديات التي فرضتها سنوات الحرب.

كما استعرضت الاجتماعات مستوى تنفيذ البرامج الأكاديمية والتحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.

تحريك القطاعات الخدمية

وفي إطار الحراك الحكومي الأوسع، ترأس وزير الثقافة والسياحة، مطيع دماج، اجتماعاً لقيادات الوزارة لمناقشة إعداد استراتيجية ثقافية وسياحية جديدة، مع التركيز على إعادة تنظيم صناديق التنمية الثقافية والترويج السياحي، وتوجيه مواردها نحو تنشيط الفعاليات الثقافية وجذب الاستثمار السياحي.

ووجّه الوزير بإعداد دليل للفرص السياحية في اليمن بهدف استقطاب المستثمرين، إلى جانب وضع تصور متكامل لإدارة المواقع السياحية في سقطرى وعدن وحضرموت، وحصر المنشآت السياحية المملوكة للدولة تمهيداً لإعادة تأهيلها.

جانب من اجتماع ترأسه وزير النقل في الحكومة اليمنية محسن حيدرة (سبأ)

وفي قطاع النقل، عقد الوزير محسن حيدرة اجتماعاً موسعاً ناقش تطوير أداء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، مؤكداً أن خدمات النقل تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني وحياة المواطنين اليومية.

وشدد حيدرة على «ضرورة استكمال خطط تطوير القطاع وفق مصفوفة إجراءات واضحة، مع التزام تطبيق القوانين وبسط سيادة الدولة في المنافذ والموانئ، ومعالجة الاختلالات القائمة، بما يعزز التعافي الاقتصادي واستدامة الخدمات».

أما على صعيد الشباب والرياضة، فقد ناقش الوزير نايف البكري، مع مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ألبرت سكوت، جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات وتقريب مؤسسات الدولة من المواطنين.

ودعا البكري المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لجهود الإصلاح والاستقرار، مشيداً بدعم «تحالف دعم الشرعية» وجهود الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية السلام، فيما أكد المسؤول الأممي وجود مؤشرات إيجابية في أداء الحكومة خلال المدة الأخيرة.