ولي ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس هولاند في باريس.. ويعقد اجتماعا ثنائيا مع فابيوس

وصل مساء أول من أمس إلى العاصمة الفرنسية على رأس وفد رفيع المستوى

الرئيس الفرنسي مستقبلا ولي ولي العهد السعودي أمام قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مستقبلا ولي ولي العهد السعودي أمام قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

ولي ولي العهد السعودي يلتقي الرئيس هولاند في باريس.. ويعقد اجتماعا ثنائيا مع فابيوس

الرئيس الفرنسي مستقبلا ولي ولي العهد السعودي أمام قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي مستقبلا ولي ولي العهد السعودي أمام قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أمس بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وذلك بقصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس. وقبل ذلك، عقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعًا مع وزير الشؤون الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، استعرض اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، كما بحث الجانبان مجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، حضر الاجتماع عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي وصل إلى العاصمة الفرنسية باريس في وقت لاحق من مساء أول من أمس، وذلك في زيارة رسمية، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابة لدعوة الحكومة الفرنسية.
وكان في استقباله بمطار أورلي في باريس وزير الدولة لشؤون البرلمان الفرنسي جان مار لوجين، ورئيس عام المراسم الفرنسية لوران ستيفانيني، كما كان في استقباله، عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية الأستاذ، الفريق الركن عبد الله السلطان وقائد القوات البحرية الدكتور علي بن محمد القرني والقائم بالأعمال في سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا، والأمير العميد طيار ركن تركي بن خالد بن عبد الله الملحق العسكري السعودي لدى فرنسا وأعضاء السفارة السعودية في باريس.
ويضم الوفد الرسمي لولي ولي العهد أثناء زيارته لفرنسا المهندس عادل بن أحمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية، وخالد بن عبد الرحمن العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الصحة، وخالد بن علي الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
كما يضم الوفد المرافق، الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الدكتور هاشم بن عبد الله يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، وأحمد الخطيب المستشار في الديوان الملكي، وسعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي، وفهد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع، وخالد الريس رئيس الشؤون الخاصة بمكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان والمستشار بالديوان الملكي، وعبد الرحمن المفضي أمين عام صندوق الاستثمارات العامة، والمهندس صالح الجاسر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية، وفهد الزراعة وكيل وزارة الداخلية للتطوير.
خطت العلاقات السعودية الفرنسية التي تعيش وفق المصادر الفرنسية «شهر عسل» خطوة جديدة بمناسبة زيارة الأيام الثلاثة الرسمية التي يقوم بها ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إلى فرنسا. فقد شهد قصر الإليزيه عصر أمس، بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والأمير محمد بن سلمان، التوقيع على عشرة عقود واتفاقيات ورسائل نيات تبلغ قيمتها نحو 12 مليار يورو من أجل «ترسيخ الشراكة وإعطائها أبعادًا جديدة» بحسب تعبير وزير الخارجية لوران فابيوس. وجاء ذلك بعد اجتماع ضم الأمير سلمان والرئيس هولاند والوزراء من الجانبين، خصص لتناول الأوضاع الإقليمية وللعلاقات الثنائية. وأهم ما جاءت به الزيارة هو بكل وضوح تأكيد الطرفين على إقامة «شراكة استراتيجية استثنائية ودفعها إلى آفاق جديدة والإسراع في بناء طبقاتها. وبحسب مصدر دبلوماسي فرنسي تابع عن قرب مجريات يوم أمس، فإن الجانبين السعودي والفرنسي عازمان على «الإسراع» في بناء هذه العلاقة و«عدم إضاعة الوقت».
وكان ولي ولي العهد والوفد الرسمي الذي يرافقه والذي يضم من بين أعضائه وزراء الخارجية والتجارة والصناعة والصحة والإعلام قد وصل إلى قصر الإليزيه نحو الساعة الخامسة. واستقبل الرئيس هولاند الأمير محمد بن سلمان عند أسفل درج القصر وتباطئا بعض الوقت من أجل التقاط الصور التذكارية في الوقت الذي كانت تؤدي فيه فرقة من الحرس الجمهوري التحية العسكرية لولي ولي العهد. وكما لدى وصوله، ودع الرئيس هولاند ضيفه على درج القصر.
وشهدت إحدى قاعات القصر الرئاسي حفل التوقيع على العقود والاتفاقيات العشرة بحضور الوفدين الرسميين السعوديين والفرنسيين ومسؤولي الشركات ذات الصلة حيث تم تبادل الوثائق تحت أنظار الرئيس الفرنسي وولي ولي العهد السعودي.
وفي باب العقود، تجدر الإشارة إلى أن أهمها يتمثل في عزم السعودية على شراء خمسين طائرة إيرباص من الطرازين آي 330 وآي 320 بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات يورو. يلي ذلك رسالة نيات تحصل السعودية بموجبها على 23 طوافة حديثة وتقدر قيمتها بـ500 مليون يورو. وعلى صعيد الاتفاقيات المالية، أبرز ما تحقق أمس توقيع اتفاقية ضمان القروض بين وزارة التجارة الخارجية «كوفاس» وصندوق الاستثمارات العامة السعودي بسقف مالي يصل إلى 3 مليارات يورو. أما التفاهمات الباقية فتتناول رسالة نيات لإقامة دراسة جدوى من أجل بناء مفاعلين نوويين من طراز EPR في مواقع يتم تحديدها لاحقًا. ومن بين ما تم توقيعه أمس، اتفاقان للتعاون الصناعي والعلمي وآخر للتعاون الصحي ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال إدارة النفايات النووية.
وسيشهد اليوم زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان أيف لو دريان، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، في مقر إقامته في باريس حيث ستكون الملفات الدفاعية والعسكرية على رأس المواضيع التي سيبحثانها. وبالإضافة لما تم توقيعه أمس، ومن المنتظر أن يبحث الطرفان في عقود إضافية للقوات البحرية السعودية حيث من المتوقع أن يتوصل الطرفان سريعًا إلى اتفاق بشأن توريدها ما تم؛ إذ إن الوزير فابيوس أشار في المؤتمر الصحافي إلى أن ما تريده السعودية هو زوارق خفر سواحل سريعة. وقال فابيوس إن «النتائج الاستثنائية والسريعة التي تحققت جاءت بفضل العمل الدؤوب الذي قام به الأمير محمد بن سلمان وبفضل الثقة القائمة بين البلدين». وأضاف الوزير الفرنسي أن البلدين «يدفعان الآن باتجاه رؤية استراتيجية أساسية» بتوجيه من الرئيس الفرنسي، وأيضًا من الملك سلمان بن عبد العزيز، للذهاب بهذا التعاون في العلاقات الثنائية إلى أبعد من ذلك.
ومن جانبه، أشار الجبير إلى أن الرياض حريصة على الحصول على أفضل التقنيات الدفاعية والعسكرية في العالم، مشيرًا إلى أن المملكة وفرنسا لهما «تاريخ عريق» للتعاون الدفاعي والعسكري.
عقدت اللجنة التنسيقية الدائمة السعودية - الفرنسية، أمس، أول اجتماعاتها في العاصمة الفرنسية باريس، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع المشرف على اللجنة التنسيقية الدائمة السعودية الفرنسية، في حين ترأس الجانب الفرنسي وزير الشؤون الخارجية لوران فابيوس.
وجرى خلال الاجتماع بحث آليات التعاون المشترك بين البلدين، وتنسيق أعمال الفرق المشتركة، واستعراض مجالات التنسيق التي انطلقت أعمالها أخيرًا في قطاعات الطاقة والاستثمار والتسليح ومشاريع البنية التحتية والبيئة والطيران والصحة العامة.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء خالد بن عبد الرحمن العيسى، ورئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، وأمين عام صندوق الاستثمارات العامة عبد الرحمن المفضي، ومدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس صالح الجاسر، ووكيل وزارة الصحة للصحة العامة عبد العزيز بن سعيد، ومدير عام التجارة الأجنبية بوزارة التجارة طه الشريف، وكبير المستشارين بمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة عبد الله الحمودي.
في حين حضره من الجانب الفرنسي وزير الدولة المكلف بالنقل والبحار والثروة السمكية في وزارة البيئة والطاقة والتنمية المستدامة آلان فيدالي، ووزير الدولة المكلف بالتعليم العالي في وزارة التربية الوطنية والبحث العلمي تيري ماندون، ووزير الدولة المكلف في وزارة الدفاع جون مارك تودشيني، ومدير مكتب وزير الخارجية ألكسندر زقليه، والأمين العام المساعد بوزارة الخارجية رمي ريوكس، والسفير الفرنسي لدى المملكة برتران بزانسنو.



مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
TT

مؤتمر آسيان «خير أمة» يدين استهداف الحوثيين مكة والمدينة

المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)
المؤتمر أدان استهداف الحوثيين مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية في السعودية (واس)

أدان المشاركون في المؤتمر الدولي الرابع لدول آسيان «خير أمة» إطلاق ميليشيا الحوثي مسيّرات وصواريخ باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية في السعودية، مؤكدين رفضهم الأعمال التي تطال المقدسات الإسلامية وتهدد أمن المدنيين.

وأعرب المشاركون، في البيان الختامي للمؤتمر الذي نظَّمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، عن استنكارهم لما وصفوه بالأعمال الإجرامية التي تستهدف مقدسات المسلمين والأعيان المدنية في السعودية.

وأشاد البيان بجهود السعودية في جمع الكلمة وتعزيز وحدة الصف من خلال استضافة المؤتمر ودعمه، مؤكداً دورها في خدمة الإسلام والمسلمين وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.

وأكد المشاركون أن الوسطية والاعتدال يمثلان منهجاً متكاملاً في العبادات والمعاملات والأخلاق، داعين إلى مواجهة الغلو والتطرف، وتعزيز القيم التي تسهم في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة.

وشدَّد البيان على أن الإسلام يحرم الظلم والاعتداء والأعمال الإرهابية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويؤكد مبادئ العيش الآمن في المجتمعات، داعياً العلماء والدعاة إلى الاضطلاع بدورهم في نشر العقيدة الصحيحة وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

وأكد المشاركون أهمية استمرار المؤتمر وتعزيز التعاون بين العلماء والمؤسسات الإسلامية في دول «رابطة آسيان»، خصوصاً في مواجهة الغلو والتطرف وتعزيز وحدة الصف.

وشارك في المؤتمر، الذي استضافته كمبوديا، نحو 130 من العلماء والباحثين والشخصيات الإسلامية من السعودية ودول «رابطة آسيان»، وناقش عبر 8 جلسات عدداً من القضايا المرتبطة بوحدة الأمة والوسطية والاعتدال، ومواجهة الغلو والتطرف وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإسلامية.


«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
TT

«الطيران المدني السعودي»: إصابة 3 أشخاص في استهداف مطارَي جازان ونجران

مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)
مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، الثلاثاء، تعرّض مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي، مساء الاثنين، لاعتداءين استهدفا مرافقهما، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص بإصابات طفيفة وأضرار مادية.

وقالت الهيئة إن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما، وفق الإجراءات والخطط المعتمدة، مشيرة إلى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأضافت أن العمل يجري بالتكامل والتنسيق مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، لتقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

إدانات خليجية

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءين، مؤكداً أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثّل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.

وشدد البديوي على وقوف دول مجلس التعاون صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية.

البحرين: أمن السعودية جزء من أمن دول الخليج

وفي المنامة، أكدت البحرين تأييدها الكامل لموقف السعودية وجهودها، بقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، لمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها، والتوصل إلى حل سياسي شامل يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداءات الحوثية على السعودية، التي قالت إنها استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالإضافة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعدداً من المدن السعودية، بينها الرياض وأبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، فضلاً عن استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأكدت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية وتأييدها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، استناداً إلى حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت «الخارجية البحرينية» إن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي»، بموجب اتفاقية الدفاع المشترك، داعية مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية، إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوضع حد للاعتداءات الحوثية وتهديداتها لأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة.

وطالبت بضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» و«2817»، بما يحفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

الأردن تضامن كامل مع السعودية

وفي سياق الإدانات المتواصلة للاعتداءات الحوثية على السعودية، دان الأردن استمرار استهداف السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية تضامن الأردن الكامل مع السعودية، ووقوفه إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها، وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وجدد الأردن موقفه الداعم للشرعية اليمنية، مؤكداً ضرورة حل الأزمة اليمنية بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته ومقدراته، وتلبية تطلعات شعبه، وفق المرجعيات المعتمدة.
كما أكد دعمه للجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.

بدورها، أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما وصفته بـ«الاعتداءات السافرة والمشينة» على السعودية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن هذه الاعتداءات تمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية، مشيرة إلى استهداف العاصمة الرياض وعدد من المدن السعودية، إلى جانب المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية.
وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وجددت دعمها للحكومة اليمنية الشرعية ولسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها واستقلالها، مشيدة بالجهود السعودية الرامية منذ عام 2014 إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وقيادتها تحالف دعم الشرعية.
ودعت الكويت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2216 و2817، مجددة تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».


«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
TT

«حلف مكة الدفاعي» يفعّل إجراءات الردع في مواجهة التهديدات

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قررت السعودية وباكستان وتركيا، أمس، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك لـ«حلف مكة الدفاعي»، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها، وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

جاء ذلك في بيان مشترك لـ«لجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية» عقب اجتماع طارئ عُقد في الرياض، بحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية.

وأدانت دول الحلف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دوله صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وضد كل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.