ألمانيا تستقبل الملكة إليزابيث بحفاوة.. وتأمل في بقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

زيارة ملكية بدلالات سياسية.. وإجراءات أمنية مشددة في الحي الحكومي ببرلين

الملكة إليزابيت وزوجها الأمير فيليب ودانيلا شات شريكة حياة الرئيس الألماني أثناء رحلة في نهر شبري أمس (إ.ب.أ)
الملكة إليزابيت وزوجها الأمير فيليب ودانيلا شات شريكة حياة الرئيس الألماني أثناء رحلة في نهر شبري أمس (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تستقبل الملكة إليزابيث بحفاوة.. وتأمل في بقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

الملكة إليزابيت وزوجها الأمير فيليب ودانيلا شات شريكة حياة الرئيس الألماني أثناء رحلة في نهر شبري أمس (إ.ب.أ)
الملكة إليزابيت وزوجها الأمير فيليب ودانيلا شات شريكة حياة الرئيس الألماني أثناء رحلة في نهر شبري أمس (إ.ب.أ)

حظيت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية باستقبال استثنائي بمناسبة الزيارة التي بدأتها إلى ألمانيا مساء أول من أمس، التي يفترض أن تدوم ثلاثة أيام. فبمجرد وصولها إلى مطار تيغل، جرى إطلاق 21 طلقة وهو أمر يجرى العمل به في ألمانيا مع الضيوف المهمين، ثم استقبلها الرئيس يواخيم غواك في قصر بيلفو الرئاسي. ولدى انتقالها إلى فندق «أدلون» ببرلين، حيث ستقيم خلال الزيارة، تم رفع العلم البريطاني على سطح الفندق.
ويعد برنامج عمل الملكة إليزابيث مزدحمًا باللقاءات الهامة؛ إذ عقدت أول لقاء مع الرئيس الألماني يواخيم غواك في قصر بيلفو الرئاسي، الذي وصلته رفقة زوجها الأمير فيليب، بقارب خاص عبر نهر شبري، وبعدها واصلت في نفس القارب إلى مقر المستشارية للقاء المستشارة أنجيلا ميركل. وفي المساء، أقام الرئيس غاوك مأدبة عشاء على شرف الملكة.
ولم يجر الكشف على الفور عن فحوى المحادثات التي تمت خلال اجتماعات الملكة، لكن محللين كثيرين رجحوا أن تكون الملكة وميركل تطرقا إلى خطط بريطانيا لإجراء استفتاء شعبي بشأن بقائها في الاتحاد الأوروبي. وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت قال في وقت سابق ببرلين: «خلال جلوس الملكة على العرش على مدار ستين عاما لم يتسرب على الإطلاق شيء من المحادثات التي تجريها. ولن يحدث هذا بالطبع عندما تأتي إلى برلين». وتبادلت ميركل والملكة إليزابيث الثانية الابتسامات والعبارات الترحيبية عند لقائهما أمام ديوان المستشارية. كما استقبلت ميركل ورئيس ديوان المستشارية بيتر ألتماير، الأمير فيليب.
وفي كلمتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت، أشادت ميركل قبل زيارة الملكة يوم السبت الماضي بالعلاقات الوثيقة مع لندن، وقالت إن هناك الكثير من «القواسم المشتركة في السياسة» بين البلدين. وفي إشارة إلى الاستفتاء الذي تعتزم الحكومة البريطانية إجراءه حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، قالت ميركل: «أتمنى أن تظل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي».
وأبدت ميركل مجددًا انفتاحها تجاه مطالب بريطانيا بإجراء إصلاحات على معاهدة الاتحاد الأوروبي، مؤكدة في المقابل أن هناك حدودا ينبغي مراعاتها في هذه الإصلاحات. يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي كان مفترضًا أن تستقبله ميركل في ديوان المستشارية ببرلين في وقت لاحق أمس، يسعى إلى التفاوض على إجراء إصلاحات في الاتحاد الأوروبي. ويرغب كاميرون في بقاء بريطانيا في الاتحاد، إلا أن هناك جناحا قويا ناقدا للاتحاد داخل حزب المحافظين الذي يتزعمه. ومن المنتظر أن يقرر الشعب البريطاني بحلول نهاية عام 2017 ما إذا كان يريد بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي.
وكان متحدث باسم الحكومة الألمانية قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الملكة من الشخصيات التي تخص بلادها بالعناية الفائقة وستستقبلها المستشارة وتجري معها محادثات خاصة».
بدوره تطرق الرئيس غاوك في كلمته بمناسبة العشاء الرسمي الذي أقامه للملكة أمس إلى موضوع بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي فقال «إن الاتحاد الأوروبي يحتاج بريطانيا. ووحدة أوروبا وقوة الاتحاد تضمن توافر التضامن والسلام والحرية لنا جميعا»، وذلك حسبما ورد في نص الخطاب مسبقًا.
في غضون ذلك، تساءلت مجلة «دير شبيغل» على موقعها الإلكتروني، ما إذا كانت زيارة الملكة تزامنت بالصدفة مع موضوع الاستفتاء الشعبي البريطاني المرتقب بخصوص البقاء في أوروبا. وكتبت المجلة: «هل جاءت كرأس دولة لبلد قد يترك الاتحاد الأوروبي إذا لم ينجح رئيس الوزراء في العدول عن الاستفتاء الشعبي الذي وعد به البريطانيين؟». وأضافت: «لذا يمكن للملكة القيام بكثير، فهي أتت كسفيرة لرئيس وزرائها ما يدفع إلى القول إنها تطرقت بالفعل إلى هذه القضية مع الرئيس والمستشارة، خصوصا إمكانية قبول الاتحاد الأوروبي ببعض مقترحات بريطانيا تتعلق بشروط عضويتها في الاتحاد، مما يسهل على كاميرون تفادي إجراء الاقتراع الشعبي». ورأت المجلة أن «لدى الملكة سلاحا خفيا قد تستفيد منه؛ فهي تعرف تماما أن ألمانيا لن تقبل أبدا بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لأن خروجها سيلحق الضرر الكبير به، وهذا ما تدركه الملكة وميركل أيضا التي قد تتوصل مع ضيفتها إلى نقاط اتفاق. المستشارة تعلم أن للملكة كلمة وتأثيرا على البريطانيين أكثر من عشرات المقابلات الصحافية التي تجرى مع كاميرون».
ومن المفترض أن تعيش برلين طوال زيارة الملكة إجراءات أمنية مشددة جدًا؛ حيث خصص لحراستها وزوجها الأمير فيليب، نحو ألف عنصر أمن ومن قوات حرس الحدود وبمشاركة الكثير من قوى الأمن البريطاني، يضاف إلى ذلك فرض حالة شبه طوارئ في شوارع تطل على الحي الحكومي والسفارة البريطانية وفندق «أدلون»، حيث تقيم الملكة. وستشتد أكثر يوم الجمعة في الساعة العاشرة عندما تتجول بعربتها في ساحة «بريزر بلاتس» القريبة من السفارة البريطانية ومن بوابة براندنبورغ التاريخية. ولذا فإن كل من يريد مشاهدتها يتعين عليه دخول الساحة في الساعة الخامسة صباحا والخضوع لتفتيش دقيق جدا.
وعمومًا، أبدى المواطنون الألمان ترحيبهم بزيارة الملكة، وإن انتقد البعض التكاليف الباهظة؛ إذ إن قضاء ليلة واحدة في جناح فندق أدلون يكلف 15 ألف يورو. إلا أن هذا لم يمنع الناس من الاصطفاف أمس على طول ضفة نهر شبري من أجل مشاهدة الملكة وهي في طريقها إلى القصر الجمهوري، ولا عجب أن يكون بينهم شبان حاول كل منهم التقاط صورة لها عبر هاتفه الجوال. ومن بين الذين أبدوا رغبة في مشاهدة الملكة الجندي الأسبق فالتر أوغست هانينغ (89 سنة)، فهو ظل يرفض حتى ذكر اسم بريطانيا على لسانه لأن طائرتها أودت بحياة كامل عائلته، لكنه الآن يقول إنه لا يمانع من الحديث مع الملكة إذا أمكنه ذلك لأنها تختلف عن السياسيين البريطانيين. ولأول مرة تختلف زيارة الملكة عن سابقاتها فهي ستلتقي بثلاثة مواطنين عاديين اختارتهم السفارة البريطانية بالقرعة وهم مدرستان من برلين ومنطقة هافل القريبة ومصور صحافي ألماني لا يحق له التقاء صور لها خلال حديثه معها. وستمنحهم الملكة بعض الوقت للتحدث معهم ولكل واحد حرية اختيار الموضوع الذي يريد التحدث عنه مع الضيفة، ومن ثم سيحضرون الحفلة التي تقام في حديقة مقر السفير البريطاني في برلين.



البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.