تسهيل الإجراءات يدفع القطاع الخاص للاستثمار في الصناعات العسكرية السعودية

تسهيل الإجراءات يدفع القطاع الخاص للاستثمار في الصناعات العسكرية السعودية

«غرفة الرياض» تدعو إلى بناء شراكات مع الدول المتقدمة لتحفيز الشركات الوطنية
الخميس - 11 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 06 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16018]
تهدف رؤية السعودية إلى توطين ما لا يقل عن 50% من إنفاق البلاد على المشتريات العسكرية بحلول 2030 (الشرق الأوسط)

كشف القطاع الخاص عن وجود مزايا نسبية توفرها الحكومة السعودية للاستثمار في القطاع العسكري، أبرزها تحسين وتبسيط الاجراءات والتأشيرات والتراخيص لتيسير الدخول في هذه السوق محلياً، بالإضافة إلى تطوير خدمات الجمارك، وتوفير التقنية الرقمية لتسهيل التحركات الاستثمارية في القطاع.
وأوصى تقرير صادر من الغرفة التجارية بالرياض بأهمية إنشاء تخصصات في المدارس والجامعات خاصة بالصناعة، وكذلك الاهتمام بالتدريب على أحدث أنواع التكنولوجيا في الصناعات العسكرية للشركات الراغبة، مع ضرورة بناء الشراكات مع الدول المتقدمة.
وطالب التقرير بتكثيف برامج التوعية بما تضمنته رؤية 2030 للصناعة، وتكوين تجمعات للصناعات العسكرية لتيسير عمليات التطور والتحديث، ومراكز بحثية متخصصة في تطوير التقنيات، وتشجيع واستقطاب الباحثين والعلماء للارتقاء بالتكنولوجيا.
وأشار التقرير إلى وضع استراتيجية طويلة المدى لأهم الصناعات العسكرية التي تحتاج إليها المملكة في ضوء إمكانات الموارد الإنتاجية والبشرية ويتم تحديثها بشكل دوري، والتكامل بين الفنيين بالقوات المسلحة والشركات المنتجة لتعزيز الاحتياجات الحديثة وتطوير التقنية وعلاج العيوب الفنية، بالإضافة إلى تيسير إجراءات التراخيص إلكترونياً عن طريق منصات متخصصة.
وفي دراسة ميدانية أعدتها الغرفة التجارية في الرياض، أفصحت الشركات المدنية عن أن أهم الأسباب التي منعتها من الدخول في الاستثمار العسكري، الحاجة إلى رأس المال الكبير بإجماع ما نسبته 100 في المائة من العينة، يليها صعوبة الحصول على التراخيص اللازمة بنسبة 85 في المائة، ثم عدم الاطلاع على رؤية 2030 حيال النهوض بالقطاع العسكري 71 في المائة، وارتفاع المخاطر لحداثة التجربة في البلاد 70 في المائة.
وبينت 66.7 في المائة من عينة المسح الميداني، عدم معرفتها بالتسهيلات المالية والإدارية والتقنية والفنية التي تقدمها الدولة، وجاءت أقل الاسباب من حيث الأهمية في عدم المعرفة بحجم الفجوة في الصناعات المساندة والخدمات والمنتجات العسكرية في المملكة بنسبة 62.5 في المائة، ما يوضح أهمية زيادة التوعية بما تقدمه السعودية من خدمات في جميع مجالات الاستثمار.
ووضعت الشركات والمؤسسات السعودية أهم الحلول للتغلب على الصعوبات في سبيل الاستثمار في الصناعة، أبرزها التكامل ونقل الخبرات بين القطاع الخاص والعسكري، وتقديم الدولة مزيدا من الدعم المالي والتسهيلات، واختيار أكفأ الشركات للاستثمار في القطاعات العسكرية.
ومن ضمن الحلول المقترحة، الاستثمار في البحث العلمي وتخصيص جهة تشريعية واحدة، وتسهيل التراخيص اللازمة وتيسير الإجراءات، وإنشاء مدن صناعية للصناعات العسكرية ودعمها بالمعرفة والتكنولوجيا المحلية والعالمية، وتكثيف التعليم والتدريب للكوادر الوطنية في مجال الاستثمار في القطاع وفقاً للتخصصات المختلفة.
من جانبه، أكد عبد الله الخريف، عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الصناعية في «غرفة الرياض» أن الصناعات العسكرية توفر فرصا واعدة ومتعددة للقطاع الخاص، مبيناً أن التقرير أوصى بوضع استراتيجية طويلة المدى لأهم الصناعات العسكرية التي تحتاج إليها المملكة في ضوء إمكانات الموارد الإنتاجية والبشرية، مع أهمية تكوين تجمعات أو مناطق صناعية للصناعات العسكرية، وتعزيز التكامل بين الفنيين بالقوات المسلحة والشركات المنتجة.
ويهدف التقرير الذي أعده مركز البحوث والمعلومات بالغرفة التجارية في الرياض إلى توضيح مفهوم وأهمية الصناعات العسكرية في الاقتصاد الوطني وتحديد مقومات النجاح لمشروعات القطاع، وتحديد طرق جذب وتنمية الاستثمارات بالمملكة بالمزيد من توضيح آليات وجدوى هذه الصناعة المهمة أمنيا واقتصاديا.


السعودية الصناعة السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو