«أغاني الشاطئ»... رسالة أمل من السعودية لليابان

الفنانة منال الضويان استعانت بأغنيات من التراث الخليجي في ترينالي الفنون بستوتشي

منال الضويان اختارت التعبير بعناصر من البيئة السعودية في عملها «أغاني الشاطئ» (كارلا جياكيلو)
منال الضويان اختارت التعبير بعناصر من البيئة السعودية في عملها «أغاني الشاطئ» (كارلا جياكيلو)
TT

«أغاني الشاطئ»... رسالة أمل من السعودية لليابان

منال الضويان اختارت التعبير بعناصر من البيئة السعودية في عملها «أغاني الشاطئ» (كارلا جياكيلو)
منال الضويان اختارت التعبير بعناصر من البيئة السعودية في عملها «أغاني الشاطئ» (كارلا جياكيلو)

أغنية وترنيمة تطلق الفيديو المصاحب لأحدث أعمال الفنانة السعودية منال الضويان، الذي تشارك به في ترينالي الفنون في ستوتشي اليابانية. أطلقت الفنانة على عملها عنوان «أغاني الشاطئ». في الفيديو نسمع صوت الفنانة وهي تغني كلمات أغنية خليجية عن عودة البحارة وغواصي اللؤلؤ سالمين، نسمع الصوت منشداً:

يا جارتي سيعود من دنيا المخاطر
يا جارتي سيعود بحاري المغامر
يا جارتي سيعود من دنيا المخاطر
وبالعطر والأحجار والماء
المعطر والبخور

هنا نرى الفنانة وهي تحرق أطراف سلة من الخوص ثم تغمس الطرف المشتعل في الماء، وتستمر الأغنية على خلفية أمواج لا تنتهي، والأغنية تتحول لأغانٍ أخرى، بعضها مزيج من العربية والأغاني اليابانية ثم نرى أشخاصاً من مختلف الأعمار وهم يقومون بحمل سلال الخوص لإشعال أطرافها ثم غمسها في ماء البحر، يعود صوت الفنانة مغنياً ومخاطباً البحر بأغنية ثانية من التراث الخليجي:

توب توب يا بحر
توب توب يا بحر
ما تخاف من الله يا بحر
ما تخاف من الله يا بحر
يا بحر جيبهم
يا بحر جيبهم

تقول الفنانة إن العمل هو رسالة حب من السعودية لليابان، وفي ملخص كتابي تصف عملها قائلة: «أغاني الشاطئ» هو رسالة أمل وتواصل مع اليابان. تبحث عن المشترك بين مجتمعات الخليج ومجتمع جزيرة «إبوكي» اليابانية حيث تقدم عملها. البحر وصيد السمك هما المدخل والخيط الذي يجمع بين ثقافة شعب يعيش في الخليج العربي مع آخر يعيش في اليابان. تشير الضويان إلى التاريخ الطويل لمجتمعات المدن الساحلية في الخليج العربي من الغوص للبحث عن اللؤلؤ وأيضاً من صيد السمك.
ومن تاريخ الغواصين والصيادين تستمد الحكايات الشعبية والأغاني التراثية التي تشارك فيها سكان الخليج، وقع اختيارها على أغنيات ترددت في مجتمعات عرفت القلق والخوف على رجالها من أخطار البحر، أغنيات وأهازيج تغنت بها النساء، خاصة وهن ينتظرن بصبر على الشواطئ، يحدثن البحر ويطلبن منه إعادة الرجال والأبناء سالمين، بالاستعطاف تارة وبالتهديد تارة من غضب الرحمن، تسرد لنا الأغاني التراثية تاريخاً شفويا عريضاً ميز المجتمعات الخليجية.


لقطة من الفيلم المصاحب لعمل منال الضويان (الفنانة)

ترى الضويان أن تراث المجتمعات الساحلية في الخليج يجد له مرادفاً في مجتمع جزيرة إبوكي الياباني، وتقدم عملاً يعزف على ذات الأوتار المشتركة.
أعود بها لبداية الفكرة وتقول إن مسؤولي الترينالي تواصلوا معها لتعرض عملاً يمثل المملكة العربية السعودية هناك، «يقام الترينالي كما هو واضح من اسمه كل ثلاث سنوات، وفيه تعرض الأعمال بحسب مواسم السنة، أعطوني موسم الخريف لأعبر عنه فنياً». أثناء المرحلة الأولى قامت الفنانة بعمل أبحاث كثيرة للتعرف على الثقافة المحلية في جزيرة إبوكي. وجدت أن الجزيرة تعتمد على الصيد في اقتصادها، يصيد سكانها نوعاً من الأسماك الصغيرة جداً التي تصدر لباقي أنحاء اليابان بعد تجفيفها.

عملية حرق سعف النخل ثم غمسه في مياه البحر تشبهها الفنانة بعملية كي الجروح لتطهيرها (الفنانة)

بعد العثور على الخيط المشترك بين الثقافتين قررت الفنانة أن تقدم عملاً مستمداً من الثقافة المحلية في الخليج العربي لتعرضها هناك، موضحة: «لم أرد الذهاب لليابان لأستعمل ثقافتهم في عملي، لماذا لا أحمل مفردات من ثقافتي لهم؟»، وهكذا انطلقت في البحث عن التراث الشفهي لمجتمعات الصيد في الخليج ووجدت أغنيات ارتبطت بها منذ صغرها: «وجدت أغنية بعنوان (توب توب يا بحر) كنت أراها وأنا طفلة على تلفزيون الكويت (غنتها المطربة سناء الخراز)»، تعبر الأغنية عن حال النساء في مجتمعات المدن الساحلية ما قبل النفط بينما ينتظرن عودة رجالهن بعد كل رحلة صيد. الأغنية أيضاً فتحت الباب أمام اكتشاف بعض الطقوس المنسية التي كانت النساء تمارسها بأمل السلامة والنجاة للصيادين من غدر الأمواج.
تتمثل بعض تلك الممارسات في حرق سعف النخل ثم إطفاؤه في مياه البحر، تصفها الفنانة بأنها ترمز «للتنقية» وتشبهها بعملية كي الجروح لتطهيرها. ترى في الأغاني والحركات المصاحبة لها مفهوماً أعمق عن «العلاقة بين الشعوب بالبحر، وعلاقة المرأة بالطبيعة».


جانب من عمل الفنانة منال الضويان في ترينالي ستوتشي باليابان (تصوير: سوسي ساتو)

تطورت فكرة العمل لتصبح «رسالة حب من السعودية لليابان تغني لحماية الصيادين» وبدأت بعدها في البحث عن تجسيد الفكرة، ولهذا ذهبت لمدينة الأحساء في شرق السعودية حيث تقبع أكبر واحات النخيل في العالم. الفكرة كانت استخدام سعف النخل كما استخدمته نساء الخليج قديماً بحرقة، ترى أن عملية الحرق هي رمز لتنقية و«تطييب» البحر ليصبح رؤوفاً ويعيد الصيادين سالمين.
قبل سفرها تنبأت أجهزة الأرصاد بقدوم عاصفة قوية على اليابان وهو ما أعطى معنى إضافياً للعمل: «عندما وصلت لليابان قلت للناس هناك إني أريد تقديم مشروع جماعي لتنقية البحر بشكل رمزي يعبر عن الأمل في حماية البحارين، قوبلت فكرتي بحماسة كبيرة، وصلت الفكرة لهم وبالفعل شارك معنا الكبار والصغار في العرض الجماعي لحرق سعف النخل، حتى عمدة الجزيرة حضر للمشاركة».
اختارت الفنانة صناعة سلال صغيرة من سعف النخل وأوكلت المهمة لحرفية من الأحساء. خلال ممارستها الفنية حرصت الضويان دائماً على اللجوء للحرفيات بوصفهن «أقرب ناس للبيئة ويتعاملن مع المواد بطريقة صديقة للبيئة دون هدر أو استخدام لمواد كيمائية». باستخدام سعف النخل المستمد من البيئة المحلية حصلت الضويان على 200 سلة من الخوص أخذتها معها لليابان.
حين وصلت لليابان جمعت عصي من أعواد الخيرزان من الجزيرة لتركب السلال الصغيرة عليها، ثم قامت بتركبيها حسب منظورها الفني على شباك صيد قديمة عثرت عليها في الجزيرة حيث قامت بتعليقها في مبنى قديم على الشاطئ كان يستخدم لإصلاح القوارب.
تصف عملية إشعال الخوص وإطفائه بحماس، حيث شارك معها عدد من سكان الجزيرة من مختلف الأعمار «بمجرد أن عرفوا أن الطقس الأصلي مرتبط بتهدئة البحر الهائج، شاركوا بكل الحماس دون السؤال عن أي تفاصيل أخرى».
في الفيلم القصير الذي صورته عن عملية حرق السلال، استخدمت الضويان أغاني من السعودية والكويت مثل «توب يا بحر» و«يا جارتي سيعود»، لجانب أغنية من اليابان.
تؤكد الفنانة على أن عملها يعتمد على المشاركات الجماعية، وهو أسلوب اعتمدته في أغلب أعمالها مثل «شجرة الذكريات» الذي قام على مشاركات سعوديات قامت كل منهن برسم شجرة العائلة «النسائية» الخاصة بها.
«العمل التشاركي يدعم علاقتك مع المجتمع، الفكرة تصل للآخرين أسهل وأسرع، هناك سمة تجريبية لهذه الأعمال فهناك عامل من الدهشة وربما عدم الفهم».
أسألها عن انطباعاتها بعد العرض الجماعي وبعد أن افتتح الترينالي الأسبوع الماضي، تقول: «كانت تجربة متفردة، كان من المهم عندي ألا أكون فنانة تصل للبلد وتترك عملها ثم تعود، أردت أن أكون علاقة قوية مع أهل الجزيرة، خاصة أني كنت أول سعودية تزور هذا المكان. كان من المهم أن أمثل بلدي، ولكن أيضاً من المهم أن أشارك بعملي، فالفن ما هو إلا تبادل ثقافات. الشباب والأطفال كانوا يزورنني وقت تركيب العمل، كنا نتحدث، العجائز يمرون بالموتوسيكل يتفرجون، منهم من أحضر لي هدايا يوم الافتتاح، البعض أحضر لهم حلويات، شخص أعطاني خرزات لحمايتي.
أغنيات من الشط سيعرض في ترينالي ساتوتشي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).



الدوري الإسباني: ريال مدريد يكتسح إلتشي برباعية

فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)
فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: ريال مدريد يكتسح إلتشي برباعية

فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)
فرحة مدريدية بعد أحد الأهداف أمام ألتشي (د.ب.أ)

اكتسح ريال مدريد ضيفه إلتشي 1/4، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 28 من الدوري الإسباني.

ورفع ريال مدريد رصيده إلى 66 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة المتصدر، والذي سيواجه ضيفه إشبيلية في وقت لاحق الأحد، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إلتشي عند 26 نقطة في المركز السابع عشر، بفارق نقطة عن أول مراكز الهبوط للدرجة الثانية.

وتقدم ريال مدريد في الدقيقة 39 عن طريق أنطونيو روديغير، قبل أن يضيف زميله فيدريكو فالفيردي الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للشوط الأول.

وفي الدقيقة 66 سجل دين هويسين الهدف الثالث للريال، لكن زميله مانويل أنخيل سجل هدف إلتشي الوحيد بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 85.

وسجل ريال مدريد الهدف الرابع عن طريق أردا غولر في الدقيقة 89، مؤكدا أن الفريق يعيش أفضل حالاته الفنية والمعنوية، خاصة بعدما فاز على مانشستر سيتي الإنجليزي بثلاثية نظيفة في ذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا، وتقام مباراة الإياب يوم الثلاثاء المقبل .


العفالق: لماذا لا تمنح الأندية المستضيفة الأحقية في اختيار طواقم التحكيم!

جدل ونقاش كبير صاحب نهاية مباراة الفتح والهلال (تصوير: سعد العنزي)
جدل ونقاش كبير صاحب نهاية مباراة الفتح والهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

العفالق: لماذا لا تمنح الأندية المستضيفة الأحقية في اختيار طواقم التحكيم!

جدل ونقاش كبير صاحب نهاية مباراة الفتح والهلال (تصوير: سعد العنزي)
جدل ونقاش كبير صاحب نهاية مباراة الفتح والهلال (تصوير: سعد العنزي)

انتقد رئيس نادي الفتح منصور العفالق بعض الجوانب التحكيمية التي رافقت مواجهة فريقه أمام الهلال، متوقفاً عند آلية تطبيق بروتوكول تقنية حكم الفيديو المساعد، إلى جانب مسألة الاستعانة بالحكام الأجانب في مباريات الدوري.

وقال العفالق إن هناك تساؤلات تتعلق بطريقة تطبيق بروتوكول تقنية الفيديو، موضحاً أنه ليس خبيراً في تفاصيل هذه التقنية، لكنه يرى أن الإجراءات المتبعة في الحالة محل الجدل لم تُطبَّق بالشكل الصحيح. وأشار إلى أن الحكم عندما احتسب ركلة الجزاء وأكد قراره داخل أرضية الملعب، تم استدعاؤه لاحقاً لمراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو، غير أنه اكتفى بمشاهدتها خلال ثوانٍ معدودة ومن زاوية واحدة فقط قبل أن يتخذ قراره النهائي.

وأضاف العفالق أن وجود التقنية لا يلغي الدور الأساسي لحكم الساحة، مؤكداً أن المسؤولية الأولى تبقى للحكم الموجود داخل الملعب في تقدير ما إذا كان هناك احتكاك بين اللاعبين أم لا، مشيراً إلى أنه يرى أن البروتوكول لم يُطبَّق بالشكل الصحيح في هذه الحالة.

وتطرق رئيس الفتح إلى مسألة الاستعانة بالحكام الأجانب، موضحاً أن هناك تنسيقاً بين عدد من الأندية لمناقشة هذا الملف والمطالبة بتصحيح الوضع القائم. وأوضح أن النظام الحالي يسمح للفريق الضيف بطلب حكم أجنبي وإحضاره لإدارة المباراة من دون استشارة الفريق المستضيف أو أخذ موافقته، معتبراً أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول عدالة هذا الخيار.

وأضاف العفالق أن الأمر يبدو وكأن الاتحاد السعودي لكرة القدم يمنح الفرصة وأي مسوغ لطلب الحكم الأجنبي، معتبراً أن هذا الوضع ليس جيداً من وجهة نظره، خصوصاً أن الفريق المنافس هو من يتكفل بدفع التكاليف، في حين لا يكون للنادي المستضيف أي قرار في هذا الموضوع.

وأكد رئيس الفتح أنه يقدّر الأنظمة المعمول بها، لكنه يرى أن طريقة صياغتها في هذا الجانب ليست دقيقة، مضيفاً أنه إذا كان من حق طرف اختيار حكم أجنبي، فمن المنطقي أيضاً أن يكون للطرف الآخر الحق في اختيار حكم محلي إذا رغب في ذلك.

وفي ختام حديثه شدد العفالق على أهمية منح الحكم المحلي الفرصة في ظل وجود تقنية حكم الفيديو المساعد، مؤكداً ضرورة أن تتوافر الأندية على حق الاختيار في هذا الجانب، قبل أن يهنئ نادي الهلال على الفوز، مشيراً إلى أن الهلال حسم المباراة بخبرته، ومضيفاً أن لاعبي الفتح قدموا أداءً جيداً وكانوا يستحقون نقطة على أقل تقدير لكنه أكد في الوقت ذاته تقبّل النتيجة.


السيتي يبتعد مجدداً عن أرسنال بالتعادل مع وست هام

هالاند متحسرا عقب إهدار إحدى الفرص خلال المواجهة (إ.ب.أ)
هالاند متحسرا عقب إهدار إحدى الفرص خلال المواجهة (إ.ب.أ)
TT

السيتي يبتعد مجدداً عن أرسنال بالتعادل مع وست هام

هالاند متحسرا عقب إهدار إحدى الفرص خلال المواجهة (إ.ب.أ)
هالاند متحسرا عقب إهدار إحدى الفرص خلال المواجهة (إ.ب.أ)

اتسع الفارق الذي يتأخر به مانشستر سيتي عن أرسنال في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل أكبر بعدما تعادل سيتي 1-1 مع مضيفه وست هام يونايتد السبت، إذ ارتفع الفارق إلى تسع نقاط علما بأن سيتي لعب مباراة أقل.

وتقدم سيتي بهدف سجله برناردو سيلفا في شباك مادس هيرمانسن حارس وست هام في الدقيقة 31، قبل أن يسجل كونستانتينوس مافروبانوس هدف التعادل بضربة رأس إثر ركلة ركنية من جارود بوين بعدها بأربع دقائق.

واندفع سيتي للهجوم بقوة متزايدة بحثا عن هدف الفوز بعد الاستراحة، لكن هيرمانسن تصدى لتسديدة من إرلينج هالاند، الذي أخطأ المرمى بتسديدة أخرى، لينتزع وست هام نقطة ثمينة في معركته للبقاء في الدوري الممتاز.

ورفع سيتي رصيده في المركز الثاني إلى 61 نقطة من 30 مباراة، وصعد وست هام إلى المركز 17 برصيد 29 نقطة، متقدما بفارق نقطة واحدة على نوتنغهام فورست الذي لعب مباراة أقل.