أعقاب السجائر تتحول إلى دمى

عاملات يصنعن الدمى باستخدام أعقاب السجائر (رويترز)
عاملات يصنعن الدمى باستخدام أعقاب السجائر (رويترز)
TT

أعقاب السجائر تتحول إلى دمى

عاملات يصنعن الدمى باستخدام أعقاب السجائر (رويترز)
عاملات يصنعن الدمى باستخدام أعقاب السجائر (رويترز)

في منزل على مشارف العاصمة الهندية نيودلهي، تجلس نساء على الأرض، ويبتسمن ويدردشن أثناء ملئهن دمى دببة ذات ألوان زاهية بحشو أبيض مصنوع من منتج يشيع وجوده في سلة المهملات.
فمادة ذلك الحشو هي أعقاب السجائر التي حُوّلت إلى ألياف ونظّفت وبُيّضت بعد جمعها من شوارع المدينة، حيث يكون التخلص من ملايين غيرها.
وإعادة تدوير أعقاب السجائر وتحويلها إلى منتجات أخرى كالألعاب والوسائد، واحدة من بنات أفكار رجل الأعمال نامان غوبتا.
ومن داخل مصنعه الذي يقع في ضواحي العاصمة الهندية، قال غوبتا لوكالة «رويترز» للأنباء: «بدأنا بعشرة غرامات (من الفيبر كل يوم)، أما اليوم فنصنع ألف كيلوغرام... وسنوياً يمكننا إعادة تدوير الملايين من أعقاب السجائر».
ويفصّل العاملون في مصنعه أيضاً الطبقة الخارجية لأعقاب السجائر والتبغ، التي يجري تحويلها إلى ورق مُعاد تدويره ومسحوق سماد.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن عدد المدخنين في الهند يقدر بنحو 267 مليون شخص، أي ما يقرب من 30 في المائة من السكان البالغين في البلاد، وتنتشر أعقاب السجائر في شوارع المدن التي تعاني انخفاضاً شديداً في معايير النظافة العامة.
وقالت بونام، وهي عاملة في مصنع غوبتا لم تذكر سوى اسمها الأول، «إن العمل هنا يسهم أيضاً في الإبقاء على بيئتنا نظيفة».



غوتيريش: على الحكومات اعتبار مكافحة تغير المناخ أولوية رئيسية

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: على الحكومات اعتبار مكافحة تغير المناخ أولوية رئيسية

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» في باريس حيث تعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، إنه ينبغي للحكومات وضع مكافحة تغير المناخ ضمن أولوياتها الرئيسية، مع ازدياد حدة المخاطر المناخية واتساع فجوة تمويل الجهود الرامية للتغلب على هذه المخاطر.

وأضاف غوتيريش لصناع سياسات وقادة تمويل خلال فعالية أسبوع العمل المناخي في لندن أنه في ظل تأثير حالات الجفاف والفيضانات وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة على مجتمعات في جميع أنحاء العالم، لم يحظَ التكيف مع هذه الظواهر بالتقدير الكافي، فضلاً عن أنه يشهد نقصاً مزمناً في التمويل.

وأضاف: «على وزراء المالية والبنوك المركزية ووزارات التخطيط وهيئات الاستثمار العام التعامل مع مخاطر المناخ باعتبارها ركيزة أساسية في السياسة الاقتصادية، من أجل حشد مزيد من الموارد المحلية»، ودعا الحكومات إلى إدراج مخاطر المناخ في جميع جوانب عملها، بدءاً من السياسة المالية وحتى سن التشريعات.

امرأة تستخدم مروحة في فناء متحف اللوفر في باريس حيث بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية (أ.ب)

وأوضح غوتيريش أن سد هذه الفجوة يتطلب مجموعة واسعة من الإجراءات، منها فرض رسوم على صناعات تسبب تلوثاً بيئياً وهياكل تمويل مدمجة، بالإضافة إلى تقديم ضمانات لتشجيع الاستثمار الخاص.

وأشار إلى أن الحاجة إلى زيادة التمويل العام والتمويل القائم على المنح تشتد في الدول النامية، لأنها الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، ولكنها الأقل قدرة على الاستعداد لها. وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن هذه الدول ستحتاج إلى ما بين 310 و365 مليار دولار سنوياً بحلول 2035، بينما لم تتلق سوى نحو 26 مليار دولار في 2023.


الصين تُحذّر من «فقدان السيطرة» على الذكاء الاصطناعي

إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
TT

الصين تُحذّر من «فقدان السيطرة» على الذكاء الاصطناعي

إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)
إحدى قاعات المنتدى الاقتصادي العالمي الصيفي المنعقد في مدينة داليان الصينية (أ.ب)

حذّر رئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، المشاركين في «منتدى دافوس الصيفي» يوم الأربعاء، من أن العالم يواجه خطر «فقدان السيطرة» على التقنيات الرائدة، كالذكاء الاصطناعي، إذا تباطأت الحكومات في تنظيمها.

وتتزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل، والمخاطر الأمنية التي يُشكلها، بدءاً من استخدامه في النزاعات، مروراً باختراقات الدفاعات السيبرانية، وصولاً إلى إمكانية ابتكار أسلحة بيولوجية جديدة.

وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ في خطاب له: «إن سرعة التقدم التكنولوجي غير مسبوقة»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد عزّز «كفاءة الابتكار». وأضاف: «مع ذلك، لا يمكننا تجاهل المخاطر المتزايدة لفقدان السيطرة على التكنولوجيا، والتجاوزات الأخلاقية... وإذا لم تواكب الحوكمة في هذا المجال هذا التطور فقد تكون العواقب وخيمة».

ويُروَّج للاختراقات التكنولوجية باعتبارها محركات للنمو الاقتصادي، لكن هناك مخاوف من فقدان الوظائف والتوترات الجيوسياسية، وفقاً لما ذكره متحدثون في المؤتمر السنوي الذي ينظمه المنتدى الاقتصادي العالمي في الصين.

وصرح ميريك دوسيك، المدير العام للمنتدى، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الثلاثاء، بأن الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها.

وقال دوسيك: «ننعم بكثير من التطورات التكنولوجية في الآونة الأخيرة، لكن التحدي الأكبر أمام صناع القرار حول العالم هو: كيف نضمن أن يكون لهذا التطور أثرٌ ملموس في الاقتصاد الحقيقي؟»، محذراً من «خطر حدوث ردود فعل عكسية تجاه بعض هذه التقنيات».

بيئة اقتصادية فاترة

وقد دفعت هذه التحديات البنك الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي لهذا العام إلى أدنى مستوى له منذ جائحة «كوفيد-19». وقال دوسيك إن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً «بيئة فاترة».

وقد أتاح خطاب لي تشيانغ في «الاجتماع السنوي للأبطال الجدد» -الذي عُقد هذا العام في مدينة داليان الساحلية شمال شرقي الصين- فرصةً لتوجيه رسالة إلى مجموعة مؤثرة من قادة التكنولوجيا والأعمال الحاضرين.

ووصف الرجل الثاني في السلطة الاقتصادية في بكين الاقتصاد الصيني بأنه «ملاذ آمن» في عالم يُعاني الآن «صدمات متعددة، بما في ذلك نقص الطاقة العالمي، واضطرابات حادة في الإنتاج وسلاسل التوريد».

وقال لي إن بلاده «ضخّت جرعة قيّمة من اليقين في عالم يزداد اضطراباً». ومع ذلك، فقد واجه الاقتصاد الصيني، الذي يحتل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث الحجم، صعوبةً في السنوات الأخيرة في مواكبة وتيرة نموه السريعة التي شهدها في العقود السابقة.

وعلى الرغم من الطفرة الملحوظة في الصادرات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فقد أثّر تباطؤ الاستهلاك المنزلي وأزمة ديون قطاع العقارات المتجذرة سلباً على النمو منذ بدء الجائحة. ومما يزيد الأمور تعقيداً علاقة بكين المتوترة مع واشنطن.

وقال غراهام أليسون، الأستاذ في كلية هارفارد كينيدي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في داليان، إن احتمال نشوب حرب بين القوتين العظميين واردٌ بقوة. ويُعرف أليسون بصياغته مصطلح «فخ ثوسيديدس»، وهي نظرية سياسية تصف ازدياد احتمالية نشوب حرب عندما تتنافس قوة صاعدة جديدة -كالصين- مع قوة راسخة، كالولايات المتحدة.

تجنب مآسي التاريخ

ومع ذلك، فإن التواصل الأخير بين الرئيسين الصيني والأميركي يدعو للتفاؤل بإمكانية تجنب الحرب، حسب أليسون.

وفي قمة عُقدت في بكين الشهر الماضي، سأل الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب عما إذا كان بإمكان البلدين «تجاوز ما يُسمى بـ(فخ ثوسيديدس) وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوى العظمى».

وأضاف أليسون أن شي «يدرك ذلك تماماً»، وأن إشارته إلى هذا المفهوم التاريخي الغامض «لم تكن من قبيل الصدفة». وأوضح أن ترمب، في الوقت نفسه، «متقلب المزاج بطريقته الخاصة»، واصفاً الحرب الإيرانية هذا العام بأنها «خطأ فادح» و«غير مبرر». لكن ترمب «يدرك أن الصين مختلفة»، خاصة بعد أن عرقلت الأخيرة وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الأرضية النادرة الحيوية رداً على الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها ترمب، على حد قول أليسون، الذي أضاف: «من الواضح أن هذين الرئيسين يحاولان إعادة تعريف العلاقة أو إعادة صياغتها بطريقة تتجاوز (فخ ثوسيديدس)».


كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

أعرب يورغن كلينسمان، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قناعته بأن المنتخب الألماني يمكنه تحقيق أشياء عظيمة في «كأس العالم»، وذلك بعد الأداء الذي ظهر به الفريق في أول مباراتين بدور المجموعات.

وخلال زيارة إلى «البيت الألماني لكرة القدم» في نيويورك، قال كلينسمان: «كل شيء ممكن. أنا متفائل للغاية بأننا سنذهب بعيداً في هذه البطولة».

وأضاف أنه «سعيد بأن الأمور بدأت بهذه الصورة الإيجابية، وأن الأجواء تبدو رائعة للغاية، وأتمنى أن يستمر هذا النجاح».

وتتبقى مباراة للمنتخب الألماني في دور المجموعات أمام الإكوادور، غداً الخميس، لكنه تأهّل، بالفعل، للأدوار الاقصائية وضَمِن صدارة المجموعة.

وقال كلينسمان: «منذ اللحظة التي تَعبر فيها دور المجموعات، تبدأ بطولة جديدة. ثم تصبح كل مباراة بمثابة مباراة نهائية».

وأضاف أن المنتخب سيحتاج، بالتأكيد، إلى بعض الحظ هنا وهناك، وربما سيضطر، في مرحلة ما، إلى خوض ركلات الترجيح، لكنه شدد أيضاً على أن الفريق لا يزال يمتلك مجالاً للتطور والتحسن.

وقال: «ستكون بطولة طويلة للغاية»، مشيراً إلى أن امتلاك اللاعبين «روحاً معنوية جيدة» يكتسب أهمية أكبر في مثل هذه الظروف.

ورفض كلينسمان الانحياز لأي طرف في الجدل الدائر حول ما إذا كان المهاجم البديل دينيز أونداف يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني، بعدما سجل 3 أهداف في مباراتين.

لكنه قال: «أنا من عشاق المهاجم الصريح رقم 9، وأنا أيضاً من المعجبين بدينيز. الطريقة التي دخل بها الملعب وأدى مهمته كانت مذهلة، وهذا أمر رائع».

كما أعرب كلينسمان عن أسفه لوضع المُدافع نيكو شلوتربيك، الذي انتهى مشواره في «كأس العالم» بسبب الإصابة.

وقال: «هذا مؤلم. ومع ذلك، لدينا كثير من الجودة في هذا المنتخب»، مضيفاً أن غياب شلوتربيك مؤسف، لكن الفريق قادر على التعامل مع الأمر والمُضي قدماً من دونه.

وعدَّ كلينسمان أن البرازيل هي المرشح الأبرز للفوز باللقب، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنه مقتنع بأن كارلو أنشيلوتي «من بين أفضل ثلاثة مدربين في العالم».