المقاومة في الضالع تدمر أسلحة الميليشيات وتسيطر على مواقعها

قيادة عسكرية رفيعة موالية للرئيس هادي تتفقد جبهات القتال في عدن

مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)
مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)
TT

المقاومة في الضالع تدمر أسلحة الميليشيات وتسيطر على مواقعها

مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)
مقاتلون من المقاومة الشعبية بالجنوب خلال معارك بعدن (رويترز)

أعلنت المقاومة الجنوبية بالضالع شمال عدن تنفيذها لهجوم عسكري استخدمت فيه جميع الأسلحة، وفق خطة أعدتها المقاومة الجنوبية وأقرها قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس قاسم الزبيدي، إذ تمكنت دبابات ومدفعية المقاومة الجنوبية من استهداف مواقع وآليات وتجمعات الميليشيات الحوثية وقوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي التابعة للمخلوع صالح التي تتمركز في سناح شمال مدينة الضالع، حيث كانت هذه القوات والميليشيات ومنذ يومين تتجمع وتستقبل تعزيزات كبيرة قادمة من محافظات إب وصنعاء وذمار شمال الضالع بهدف مهاجمة مواقع المقاومة في الضالع واقتحامها مجددا، وكانت الميليشيات مستمرة بإطلاق مدفعيتها وقذائف الهاون على القرى القريبة من الحدود العقلة ولكمة لشعوب ولكمة صلاح والوبح وخوبر خلال اليومين الماضيين.
وأضاف بيان المقاومة أن المعركة استمرت لساعات من المواجهات الشرسة، تلقت خلالها الميليشيات ضربات موجعة من قبل المقاومة الجنوبية والتي على أثرها أجبرت الميليشيات من الانسحاب والتراجع من المواقع المتقدمة والتي كانت تسيطر عليها في لكمة صلاح ومنشار الشوتري.
وأشار إلى أن ضربات المقاومة الجنوبية دقيقة وتمكنت من تدمير عدد من الآليات العسكرية من دبابات وعربات تتبع الميليشيات، إذ تم تدمير دبابة كانت متمركزة بجانب مستوصف الأبجر وعربة أخرى في منطقة شعب الأسود.
وأكد قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة مستمرة، وأن المقاومين ثابتون وصامدون في مواقعهم، وأنهم في المقاومة ماضون حتى طرد جحافل الغزاة من كل مناطق الجنوب. وشدد قائد المقاومة على دور دول التحالف وأهمية تقديم مزيد من الدعم اللوجيستي في هذه المرحلة التي تحقق فيها المقاومة الجنوبية مزيدا من الانتصارات على الأرض.
وكانت مصادر في المقاومة قد قالت لـ«الشرق الأوسط» إن رجال المقاومة تمكنوا يوم أمس الثلاثاء من التقدم وهزيمة الميليشيات وقوات اللواء 26 حرس جمهوري والسيطرة على عدة مواقع كانت تسيطر عليها القوات المهاجمة. وأكدت بوقوع مواجهات شرسة تمكن خلالها رجال المقاومة من تمشيط مدرسة لكمة صلاح غرب الخط العام، كما وتقدمت المقاومة في لكام عراش، ودمرت مضادا جويا «م. ط» وحرق عدد من الآليات، وكذا دبابة بجانب منزل الأبجر الكائن بمنطقة الرباط والبجح التي شوهدت فيها ألسنة اللهب وهي متصاعدة منها.
وقال سكان محليون في المنطقة لـ«الشرق الأوسط» بمشاهدتهم لجثث الميليشيات وأتباع صالح وهي ملقاة في أماكن الاشتباكات، كما ورأوا عربات وأطقم ودبابة محترقة في ذات المساحة التي شهدت مواجهات أمس الثلاثاء.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن مدفعية المقاومة دمرت دبابتين للحوثيين وصالح، وإن صواريخ كاتيوشا المقاومة دكت معاقل الميليشيات المتمركزة في المدينة السكنية بجوار سوق سناح، وكذا عمارة الشميزر ومساكن لمواطنين اتخذتها الميليشيات مقار لتجمعاتها في لكمة صلاح.
وكانت المقاومة في محافظة الضالع وسط اليمن قد قالت إن رجالها نفذوا مساء الاثنين وفجر أمس الثلاثاء هجوما على الميليشيات الحوثية وكتائب صالح المتمركزة في موقع المنشار جنوب سوق سناح، وأضافت أنها تمكنت من طرد الميليشيات والسيطرة على الموقع الوحيد المتبقي لها على الخط العام المؤدي إلى سوق سناح حيث توجد فيه هذه الميليشيات والقوات الموالية للرئيس المخلوع.
وأفاد سكان محليون في القرى القريبة من المواجهات لـ«الشرق الأوسط» بأن المواجهات اندلعت فجر أول من أمس الاثنين وبعد يوم فقط على معركة السبت، وأضافوا أن أصوات الأسلحة الثقيلة سمعت طوال ساعات المساء وفجر أمس الثلاثاء.
وكانت الميليشيات الحوثية وقوات صالح قد وجهت نيران دباباتها ومدفعيتها عشوائيا تجاه القرى المحيطة بسوق سناح، وقتل على أثرها مواطن مدني وأصيب شاب اسمه غسان محمد عمر، إصابة في طهره بينما كان في قريته المعزبة القريبة من حبيل السوق غرب سناح.
وفي عدن جنوب اليمن كان طيران التحالف قد ﺷن ﻓﺠر أول من أمس ﺍلاﺛﻨﻴن ﻏﺎﺭﺍﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻟﻠﺤوﺛﻴﻴن ﺩﺍﺧل ﻣدﻳﻨﺔ ﻋدﻥ، وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن غارات الطيران ضربت ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤوﺛﻴﻴن ﻓﻲ ﻣطﺎﺭ ﻋدﻥ ﺍﻟدﻭﻟﻲ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺧﻮﺭ ﻣﻜﺴﺮ.
وكانت قيادات عسكرية رفيعة قد ﺯﺍﺭﺕ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ، وتعد هذه الزيارة التفقدية من قادة عسكريين موالين للرئيس الشرعي هادي هي ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺱ (آذار) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ.
وقال مصدر في المقاومة بعدن لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻌﺪ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ المعين حديثًا من الرئيس هادي لقيادة دائرة العمليات الحربية، ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺀ عبد اﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩﻱ تفقدوا عددا من جبهات القتال، والتقوا بقيادة المقاومة، واستمعوا لرجال ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻳﻘﺔ ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪﻥ.
وأضاف المصدر أن زيارة القيادات العسكرية للمقاومة وتلمس أوضاعها لقيا ارتياحا واسعا بين المقاومين الذين يخوضون حربا شرسة مع ميليشيات الحوثي المدعمة بقوات الجيش الموالي للرئيس الأسبق منذ أشهر ثلاثة ونيف، وأشار إلى المقاومة المتشكلة من ضباط وجنود موالين للشرعية ومتقاعدين ومدنيين متطوعين بدت مؤخرًا أكثر تنظيما وتنسيقا، وستكون خلال الفترة القادمة قد عززت وجودها وبما يجعلها قادرة على حسم المعركة مع القوات المتمردة.
وكانت وسائل إعلام مختلفة قد تناقلت خبر ﻭﺻﻮﻝ ﻗﻮﺓ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻫﺎﺩﻱ إﻟﻰ ﻋﺪﻥ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ ﻭﺍﻟﺤﺴﻢ ﺑﺤﺮﺍ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﻢ ﺗﺪﺭﻳﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻌﺒﺮ شرق حضرموت.
ﻭﺑﺤﺴﺐ مصادر مطلعه ﻓإﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ المزمع وصولها إلى عدن تم تدريبها وتجهيزها ﺑﺄﺣﺪﺙ ﺍلأﺳﻠﺤﺔ وﺍلمعدات، وسيكون وصولها على دفعات، ومن ﻋﺪﺓ ﺟﺒﻬﺎﺕ، ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺍلاﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺎﺕ ﻋﺪﻥ.
ﻭأﻛﺪت تلك المصادر أن دول التحالف باتت مقتنعة بخيار تحرير عدن وإعلانها مدينة آمنة بانتهاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر.
إلى ذلك، عقد ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية لقاء بممثلي منظمة اليونيسيف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطة المحلية بعدن. وناقش اللقاء الموسع قضية الإغاثة بعدن والسفن والبواخر التي غادرت عدن ناحية الحديدة.
وخرج اللقاء الموسع بتحديد الأربعاء القادم موعدا لاجتماع موسع لحصر المساعدات الإنسانية التي تتطلبها مدينة عدن والتنسيق في كيفية إيصالها إلى المدينة.
من جانبه قال وكيل عدن لشؤون المديريات نائف البكري إن ميناء الزيت في البريقة جاهز وآمن في أي لحظة لاستقبال أي بواخر أو سفن إغاثية.
وأشار البكري إلى أن السلطة المحلية ومجلس قيادة المقاومة بعدن، لديهم القدرة والإمكانيات لفتح ميناء آخر إن تطلب الأمر ذلك.
ويأتي رد الوكيل البكري على تصريحات سابقة للميليشيات وجهات إعلامية أخرى زعمت من خلالها أن ميناء عدن غير آمن لاستقبال أي بواخر إغاثية قادمة إلى عدن، مشيرًا إلى دخول بواخر للهلال الأحمر الإماراتي من سابق، وكذلك بواخر تتبع ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية.
وأشار الوكيل البكري إلى أن ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية هو الجهة المختصة والوحيدة والوكيل الحصري لأعمال الإغاثة الإنسانية في المدينة، داعيا المنظمات الدولية إلى التعامل رسميًا مع ائتلاف عدن.
وأكد أن السلطة المحلية لن تتعامل إلا مع ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية كمنسق رئيسي للإغاثة الإنسانية في عدن.
وفي محافظة أبين شرق عدن وقعت مواجهات ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﻗﺮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ، وقالت مصادر الصحيفة إن اﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﻔﺬﺕ ﻫﺠﻮﻣًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ، ﻗﺮﺏ مدينة لودر ﻟﻮﺩﺭ، ﻭﺃﻭﻗﻌﺖ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ الميليشيات وكتائب صالح، علاوة على أعطابها ﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ.
وفي غضون ذلك دعا المجلس العسكري للمقاومة بالمنطقة الوسطى - م / أبين كل المواطنين والمقاومين بالمنطقة الوسطى، وعموم محافظة أبين، إلى مزيد من الثبات والصبر ورص الصفوف، والتصدي للميليشيات الحوثية المارقة، وقوات المخلوع المعتدية.
وقال المجلس في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن الميليشيات وأتباع صالح باتوا في حالة ضعف شديد، وتقهقر وانهزام، وعلى المقاومين جعل شهر رمضان شهرا للانتصارات مثلما كان شهرا للفتوحات، وتقدم المجلس بتهانيه وتبريكاته لرجال المقاومة ولكل المواطنين في أبين.



العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».


إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
TT

إيران تدفع ورقتها الحوثية إلى المعركة بعد شهر من الحرب

نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)
نموذج من الصواريخ التي اعتاد الحوثيون إطلاقها باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

بعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران أخيراً بورقتها الحوثية إلى خضم المعركة الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث أعلنت الجماعة، السبت، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، بينما أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ واحد جاء من اليمن، دون التسبب في أي أضرار.

وخلال الأسابيع الأربعة الأولى من اندلاع الحرب، بدا لافتاً امتناع الحوثيين عن الانخراط العسكري المباشر، رغم تصعيد غير مسبوق من قبل بقية أطراف المحور الإيراني؛ خصوصاً «حزب الله» في لبنان، والفصائل المسلحة في العراق، وهو التريث الذي أثار تساؤلات حول دوافعه، قبل أن تتكشف تدريجياً ملامح حسابات معقدة داخل قيادة الجماعة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن الحوثيين واجهوا تحدياً مزدوجاً لجهة الرغبة في إثبات الولاء الاستراتيجي لإيران، وتعزيز مكانتهم داخل المحور، في مقابل الخشية من رد عسكري واسع قد يستهدف البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرتهم، والتي تعرضت بالفعل لضربات مكثفة خلال العامين الماضيين.

حشد للحوثيين في صنعاء دعا له زعيمهم للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

كما لعب العامل الداخلي دوراً مهماً؛ حيث تخشى الجماعة من أن يؤدي الانخراط في حرب إقليمية مفتوحة إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، ما قد ينعكس سلباً على قبضتها الأمنية والسياسية في الداخل.

ومع ذلك، يبدو أن الضغوط الإيرانية، إلى جانب الرغبة في عدم الظهور كطرف متردد، رجَّحت كفة التدخل في نهاية المطاف دون الالتفات إلى أي ردود فعل انتقامية.

خطابات تمهيدية

جاء إعلان الانخراط في الحرب في بيان للمتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، السبت، ادَّعى فيه «تنفيذ أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية، استهدفت أهدافاً عسكرية» في جنوبي إسرائيل.

وتوعَّد المتحدث الحوثي بأن عمليات الجماعة ستتواصل بالتزامن مع الهجمات التي تشنها إيران و«حزب الله» في لبنان والفصائل العراقية: «حتى يتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة» وفق تعبيره.

وقبل هذا البيان بساعات، كان سريع قد مهَّد للانخراط في الحرب، وقال إن جماعته ستنضم للقتال «في حال انضمام أي تحالفات أخرى مع أميركا وإسرائيل ضد إيران ومحورها، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية من قبل واشنطن، وبما يقتضيه مسرح العمليات العسكرية».

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، الخميس الماضي، كان قد رفع من نبرة المساندة الإعلامية لإيران، ولمَّح بالدخول في الحرب؛ حيث أكد على مبدأ «الوفاء بالوفاء» تجاه طهران التي قال إنها كانت «المتضامن الوحيد» مع جماعته خلال سنوات الحرب التي كانت أشعلتها جماعته، بالانقلاب على التوافق الوطني والمسار الانتقالي.

وفي الوقت ذاته، واصل الحوثي توظيف الخطاب التعبوي داخلياً، داعياً إلى خروج جماهيري واسع في مناطق سيطرة الجماعة، تأكيداً على دعم إيران والقضية الفلسطينية. وربط هذا الحشد الشعبي بما وصفه بـ«مواجهة المشروع الصهيوني»، متهماً إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها في غزة، وعدم الالتزام بالاتفاقات.

كما حرص زعيم الحوثيين على تأكيد أن جماعته «ليست على الحياد»، وأنها جزء من معركة أوسع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التشديد في الوقت نفسه على أنها لا تحمل «نوايا عدوانية» تجاه الدول الإسلامية.

تأثير الدور الحوثي

من خلال سجل المواجهة السابقة التي خاضها الحوثيون ضد إسرائيل، لا يتوقع المراقبون أن يكون هناك أثر ناري مهدد لتل أبيب، وذلك بسبب عدم قدرة الجماعة على إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ في يوم واحد، ما يعني أن التأثير سيقتصر على مشاغلة الدفاعات الإسرائيلية المنهكة بالتصدي للصواريخ الإيرانية وصواريخ «حزب الله»، فضلاً عن الطائرات المُسيَّرة.

وحسب تقارير وثَّقتها «الشرق الأوسط»، أدت الهجمات الحوثية خلال عامين من الانخراط في الهجمات ضد إسرائيل تحت لافتة مناصرة الفلسطينيين في غزة، إلى مقتل إسرائيلي واحد، بعد أن ضربت مُسيَّرة أطلقتها الجماعة شقة سكنية في تل أبيب. وإلى جانب هذا الهجوم سقط صاروخ حوثي بالقرب من مطار بن غوريون محدثاً حفرة كبيرة، إضافة إلى هجوم بمُسيَّرة ضرب مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في نحو 20 إصابة.

مُسيَّرة حوثية أطلقتها الجماعة من مكان مجهول باتجاه إسرائيل في وقت سابق (إعلام حوثي)

هذه الوقائع جاءت حصيلة إطلاق الحوثيين على مدار أكثر من عامين نحو مائتي صاروخ على الأقل، ومئات من الطائرات المُسيَّرة، ما يعني أنها كانت محدودة في التأثير القتالي، وأن دورها كان يقتصر على مشاغلة الدفاعات الجوية، وتدافع الإسرائيليين إلى الملاجئ مع كل عملية إطلاق.

بخلاف هذا التأثير المحدود، يظهر خطر الجماعة الحوثية الحقيقي في الهجمات البحرية من خلال الحوادث السابقة؛ حيث تبنت مهاجمة 228 سفينة خلال عامين، وأدت الهجمات فعلاً إلى غرق 4 سفن شحن، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر أكثر من 30 سفينة، فضلاً عن مقتل نحو 10 بحارة.

وأدت هذه الهجمات البحرية المميتة إلى توقف أكثر من 50 في المائة من الملاحة الدولية عبر باب المندب؛ إذ بدَّلت كبريات شركات الشحن الدولية مساراتها إلى طريق الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية تتعلق بارتفاع أجور الشحن وزيادة التأمين، فضلاً عن تكبيد قناة السويس خسائر بمليارات الدولارات.

ردود الفعل المتوقعة

لم يكن الانخراط الحوثي مفاجئاً لإسرائيل؛ إذ كانت تصريحات المسؤولين فيها تتوقع مثل هذا السلوك، وهو ما قد يدفع تل أبيب إلى تكرار ضرباتها الانتقامية السابقة التي كانت قد بدأت في 20 يوليو (تموز) 2024، وشملت 19 موجة امتدت حتى توقف هجمات الحوثيين، بعد إبرام هدنة غزة في أواخر العام الماضي.

وكانت أبرز الضربات الإسرائيلية في 28 أغسطس (آب) الماضي، حين قُتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي و9 من وزرائه في صنعاء، إضافة إلى ضربات أخرى أدت إلى مقتل رئيس أركان الجماعة محمد الغماري، وكذا قيادات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ والمُسيَّرات.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

كما استهدفت الموجات الانتقامية الإسرائيلية مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصانع أسمنت ومنشآت كهرباء وطاقة، وتسببت في مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

ومنذ بدأت تل أبيب ضرباتها الانتقامية، اتخذ قادة الجماعة الحوثية تدابير أمنية مشددة، خشية الاستهداف، كما اختفوا عن الظهور المباشر، وحتى عن مواقع التواصل الاجتماعي، واكتفى زعيمهم كما هي عادته بالظهور في خطبه المسجلة.

بالنسبة للولايات المتحدة، لا يُستبعد أن تعود لشن حملة جديدة ضد الجماعة الحوثية بعد حملتَي «حارس الازدهار» و«الفارس الخشن»؛ ليس لمنع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، ولكن إذا خرقت الجماعة تعهدها السابق في منتصف العام الماضي بعدم مهاجمة السفن الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، بمشاركة بريطانيا في بعض الأوقات، ابتداء من يناير (كانون الثاني) 2024، تضمنت نحو ألفي ضربة جوية وبحرية، خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وبعد أقل من 8 أسابيع توقفت الحملة العسكرية الأميركية الثانية (الفارس الخشن) التي كان قد أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025، وذلك بناء على وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.

وأقرَّت الجماعة الحوثية بأن الضربات الغربية والإسرائيلية تسببت في مقتل وجرح أكثر من 1676 شخصاً من المدنيين، من ضمنهم 319 قتيلاً، ولكن الجماعة تواصل التعتيم على خسائرها العسكرية جرَّاء هذه الضربات.

ودائماً ما تحذر الحكومة اليمنية من تهور الحوثيين، وتقول إن انخراطهم في الحرب الإقليمية سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، ويقوِّض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الداخلي، ويفتح الباب لإسرائيل لتدمير ما تبقى من البنية التحتية التي تعاني أصلاً من الهشاشة في ظل الانقلاب الحوثي.


سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
TT

سيول جارفة تضرب تعز وتُخلف ضحايا ودماراً واسعاً

السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)
السيول جرفت منازل وممتلكات السكان في قرية النجيبة (إعلام محلي)

اجتاحت سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة مناطق واسعة في جنوب محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، مخلفة ما لا يقل عن 9 قتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والممتلكات، وجرف مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وتفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية.

وتزامنت الكارثة مع تحذيرات متجددة أطلقها «المركز الوطني اليمني للأرصاد» من استمرار تأثير المنخفض الجوي خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا واتساع رقعة الأضرار، خصوصاً في القرى المعزولة التي يصعب الوصول إليها.

ووجّه سكان في أرياف مديريات المخا وموزع والوازعية، لا سيما في قرى الغرافي والثوباني والنجيبة والهاملي، نداءات استغاثة عاجلة إلى السلطات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بالتدخل السريع لإنقاذهم من تداعيات السيول التي داهمت منازلهم بشكل مفاجئ.

السيول أغلقت الطريق الرابط بين تعز وميناء المخا على البحر الأحمر (إعلام محلي)

وأوضح السكان أن السيول القادمة من المرتفعات المجاورة اجتاحت القرى خلال وقت قصير، متسببة في تهدم عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف محتوياتها من مواد غذائية وأثاث، فضلاً عن نفوق أعداد من المواشي التي تُمثل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.

وأكَّدت شهادات محلية أن عدداً من الأسر باتت بلا مأوى، في ظل غياب الاستجابة العاجلة، وافتقار المناطق المتضررة إلى مراكز إيواء مجهزة أو مخزون كافٍ من المواد الغذائية والإغاثية.

وفي وادي العقمة بمديرية موزع، أفاد السكان بأن السيول جرفت رجلاً سبعينياً ما أدّى إلى وفاته على الفور، في حين شهد وادي الهاملي حادثة مماثلة تمثلت في جرف امرأتين، إلى جانب تسجيل أضرار مادية جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت الأراضي الزراعية في مديرية الوازعية لانجرافات واسعة، الأمر الذي يُنذر بخسائر طويلة الأمد في الأمن الغذائي المحلي، خصوصاً مع اعتماد السكان على الزراعة بوصفها مصدراً رئيسياً للعيش.

خسائر بشرية وأضرار متزايدة

قال مدير عام مديرية المخا، سلطان محمود، إن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المديرية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن وفاة 5 أشخاص وتضرر نحو 50 منزلاً، وفق حصيلة أولية، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الميداني.

وأضاف أن فرق الطوارئ، بدعم من معدات مكتب الأشغال العامة، باشرت العمل على فتح الطرقات المتضررة وتأمين وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ تعز نبيل شمسان.

وحسب مصادر رسمية، توفي 3 أشخاص غرقاً في مديرية موزع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تواصل البحث عن مفقودين في عدد من القرى التي تضررت بشدة جرّاء السيول.

مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية جرفتها السيول في جنوب تعز (إعلام محلي)

وأكد مسؤولون محليون العثور على جثث 4 أطفال جرفتهم السيول، إلى جانب 5 ضحايا آخرين، بينهم 3 من كبار السن، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق المعزولة.

وأشار المسؤولون إلى أن الطريق الرئيسي الرابط بين ميناء المخا وجنوب محافظة تعز تعرّض لأضرار كبيرة، وأُغلق لساعات قبل أن تُستأنف الحركة جزئياً، ما أعاق جهود الإغاثة وزاد من معاناة السكان.

كما لفتوا إلى أن عضو «مجلس القيادة الرئاسي»، طارق صالح، وجّه بتدخل عسكري للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وكلّف خلية العمل الإنساني بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

طرق مقطوعة

وشهدت مناطق عدة في محافظة تعز أمطاراً غزيرة مصحوبة بسيول جارفة، أدّت إلى قطع طرق رئيسية وفرعية، ما تسبب في شلل جزئي لحركة التنقل بين المديريات.

وفي منطقة الكدحة، أفاد السكان بأن السيول أوقفت حركة السيارات على الطريق الوحيد الذي يربط المدينة بميناء المخا، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات في الاتجاهين.

المناخ المتطرف في اليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأعرب الأهالي عن مخاوفهم من انهيار جسر متآكل على الطريق في حال استمرار هطول الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى عزل كامل لريف تعز الجنوبي، خصوصاً مع استمرار إغلاق الطريق البديل منذ سنوات.

وفي مديرية جبل حبشي، تحدّث السكان عن ظهور تشققات أرضية واسعة في إحدى المناطق السكنية بالتزامن مع هطول الأمطار، محذرين من احتمال توسعها أو تحولها إلى انهيارات أرضية، في ظل تشبع التربة بالمياه.

وطالب الأهالي بإرسال فرق جيولوجية متخصصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، تفادياً لوقوع كارثة جديدة قد تُهدد حياة السكان.

من جهته، جدّد المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر تحذيراته للمواطنين في المناطق المتوقع هطول الأمطار عليها، داعياً إلى تجنب الوجود في مجاري السيول أو عبورها أثناء هطول الأمطار وبعدها.

كما نصح بالابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار العالية، نظراً لمخاطر الصواعق والانهيارات، مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي نتيجة تعمق المنخفض.

مخاوف يمنية من تفاقم الأوضاع الإنسانية جرّاء الأمطار الموسمية والسيول الجارفة (إ.ب.أ)

وأشار المركز إلى احتمال هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط البَرَد أحياناً على عدد من المحافظات، بينها تعز وصنعاء وإب والضالع، إضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.

بدوره، قال الخبير في الطقس جميل الحاج إن عدداً من المناطق اليمنية شهدت سيولاً جارفة خلال الساعات الماضية، متوقعاً استمرار هطول الأمطار بوتيرة متفاوتة خلال الأيام المقبلة.

وأوضح أن السيول قد تتجدد بشكل متكرر في محافظات عدة، بينها تعز ولحج وإب، مع احتمال امتداد الحالة الجوية إلى حضرموت ومأرب وشبوة، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.