أستراليا تتحقق من مقتل اثنين من رعاياها التحقا بالمتطرفين

تستعد لسحب الجنسية من الأشخاص الضالعين بالإرهاب

خالد شروف أستراليا تتحقق من مقتله («الشرق الأوسط»)
خالد شروف أستراليا تتحقق من مقتله («الشرق الأوسط»)
TT

أستراليا تتحقق من مقتل اثنين من رعاياها التحقا بالمتطرفين

خالد شروف أستراليا تتحقق من مقتله («الشرق الأوسط»)
خالد شروف أستراليا تتحقق من مقتله («الشرق الأوسط»)

تعمل الحكومة الأسترالية أمس على التحقق من معلومات حول مقتل اثنين من رعاياها مطلوبين بعد التحاقهما بالمتطرفين. وأوردت هيئة الإذاعة الأسترالية نقلا عن مقربين من أسرتي خالد شروف ومحمد العمر أنهما قتلا خلال معارك في الموصل في الأسبوع الماضي. وأكدت وزيرة الخارجية جولي بيشوب شن غارات من طائرات دون طيار مؤخرا في المنطقة إلا أنها أشارت إلى أنها لا تزال تنتظر التحقق تماما من مقتلهما. وقالت بيشوب إن «التحقق من مقتل العمر بات وشيكا على ما يبدو لكننا لا نزال ننظر في التقارير».
وذاع صيت شروف العام الماضي عندما نشر صورا على «تويتر» يظهر فيها مع ابنه البالغ سبع سنوات وهما يحملان رأسي جنديين سوريين بعد قطعهما.
وأثارت صورة الطفل استنكارا دوليا وعلق وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالقول آنذاك إنها تثير الاشمئزاز.
وكان شروف الذي أمضى أربع سنوات تقريبا في السجن بعد إقراره بالتآمر في العام 2005 لشن هجوم على سيدني غادر البلاد في 2013 مع العمر. والعمر ظهر أيضا في صور وهو يحمل رؤوسا مقطوعة. وقالت بيشوب إن «العمر وشروف اشتهرا بعد نشر صور لهما وهما يحملان رؤوسا». وتابعت أنهما «مجرمان يقومان بأعمال إرهابية تعرض حياة آخرين للخطر».
وتأتي المعلومات حول مقتل شروف والعمر بينما تستعد أستراليا لتبني تشريع في البرلمان يجيز سحب الجنسية من الأشخاص المرتبطين بالإرهاب والذين يحملون جوازي سفر. ولم يتبين ما إذا كان شروف أو العمر لديهما جنسية أخرى.
ورفعت أستراليا في سبتمبر (أيلول) مستوى الخطر الإرهابي ونفذت منذ ذلك الحين سلسلة من المداهمات والعمليات ضد الإرهاب، بعد ارتفاع عدد الأستراليين الذين غادروا للقتال في سوريا والعراق.
وزادت حكومة رئيس الوزراء توني آبوت من تمويل الشرطة والأجهزة الأمنية كما تعتزم وضع قانون يتضمن سحب الجنسية الأسترالية من حاملي جوازي سفر الذين يتبين ارتباطهم بالإرهاب.
وأعلنت أستراليا أمس أنها ستطبق هذا الأسبوع قوانين جديدة تقضي بسحب الجنسية من المواطنين حاملي جوازي سفر الضالعين بالإرهاب، غير أنها لم توكل سلطة تطبيق ذلك إلى وزير بمفرده.
والإجراء المتعلق بقانون الجنسية - الذي ينص حاليا على سحب المواطنة من أي شخص يخدم في القوات المسلحة لدولة ما في حالة حرب مع أستراليا - تم توسيعه ليشمل «الحرب ضدنا في مجموعة إرهابية».
وفي كانبيرا حاليا 20 مجموعة مصنفة منظمة إرهابية. وقال رئيس الوزراء توني آبوت للصحافيين «إذا أصبح أشخاص ما إرهابيين، فإننا نعتزم ضمن إمكانيتنا كبشر منعهم من العودة».
وأضاف أن «إعلان اليوم يتعلق.. بإعطاء الحكومة آلية إضافية لمنع الإرهابيين الخطيرين من العودة إلى أستراليا».
ويأتي الإعلان بينما تسعى الحكومة إلى تأكيد تقارير ذكرت أن أستراليين يقاتلان في صفوف تنظيم داعش هما خالد شروف ومحمد العمر، قتلا في معارك في مدينة الموصل العراقية الأسبوع الماضي.
ولم تعلن كانبيرا ما إذا كانا يحملان جنسيتين. ويتزايد القلق لدى الحكومة بشأن المقاتلين الأجانب العائدين إلى أستراليا حيث يسعى البرلمان إلى إقرار مجموعة من القوانين المتعلقة بالأمن القومي منذ أن رفعت كانبيرا مستوى التهديد للأمن القومي إلى درجة «عال» في سبتمبر الماضي. كما نفذت الشرطة الفيدرالية عمليات ضمن مكافحة الإرهاب في البلاد.
والقوانين الجديدة التي أعلنت الثلاثاء تتضمن تجريد حاملي جوازي سفر من الجنسية بسحبها بسبب السلوك وإبطالها أثر الإدانة، بحسب آبوت، أي أن فقدان الجنسية سيتم بموجب القانون الموسع.
وفي الجوهر، أضاف آبوت، أن الجنسية يمكن أن تسحب من المقاتلين الأجانب أو الأشخاص الضالعين في أعمال متعلقة بالإرهاب مستوحاة من مجموعات إرهابية في أستراليا أو الخارج، إذا كانوا يحملون جوازي سفر.
والتشريع، عندما يطرح في البرلمان الأربعاء سيحدد نوع الأعمال التي يشملها، لكن آبوت أضاف أن ذلك بشكل عام يعني التورط الخطير بجماعة إرهابية.
وكانت كانبيرا قد سعت إلى إعطاء وزير الهجرة سلطة اتخاذ القرار بشأن الأشخاص الذين يتعين سحب الجنسية منهم، لكن الوزير الآن سيبلغهم فقط بمصيرهم.
وقال آبوت في الواقع إن «إجراءات قانونية ستجرد الأشخاص من جنسيتهم وليس قرارا للوزير».
وستنظر لجنة الاستخبارات والأمن في مسألة ما إذا كان التشريع، في حال إقراره، سيطبق بمفعول رجعي ليشمل حاملي جوازي سفر الذين يقضون عقوبة في السجن بتهم تتعلق بالإرهاب.
ويتم النظر بشكل منفصل بكيفية تعامل الحكومة مع الجيل الثاني من الأستراليين الذين يحملون جنسية واحدة، المشتبه بصلتهم بالإرهاب.
وأي إجراءات لسحب الجنسية من هؤلاء الأستراليين قد تجعلهم دون أي جنسية، مما يعني أن البلاد تنتهك معاهدة الأمم المتحدة حول خفض عدد حالات المجردين من الجنسية، والتي هي من الموقعين عليها.



تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان لبدء تسلّم مقاتلات «إف-16» العام الحالي

طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)
طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» تهبط في القاعدة الجوية في هوالين بتايوان يوم 17 أغسطس 2022 (رويترز)

أفادت تايوان بأنها ستبدأ تسلّم مقاتلات «إف-16 في» من الولايات المتحدة العام الحالي مع تشغيل خط الإنتاج «بكامل طاقته»، وذلك بعد أن زار مسؤولون بارزون في وزارة الدفاع الولايات المتحدة.

وشكت تايوان، التي تواجه تهديداً عسكرياً متزايداً من الصين، من التأخير المتكرر في تسلم الأسلحة التي طلبتها من الولايات المتحدة، وهي أهم داعم دولي للجزيرة ومورد الأسلحة الرئيسي لها، علماً أن بكين تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.

ووافقت الولايات المتحدة في عام 2019 على بيع طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» إلى تايوان بقيمة ثمانية مليارات دولار، وهي صفقة من شأنها ‌أن ترفع ‌أسطول طائرات «إف-16» في الجزيرة إلى أكثر من ‌200 طائرة، لكن المشروع واجه بعض العراقيل، منها مشكلات في البرمجيات.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان صدر في وقت متأخر السبت، إن هسو سزو-تشين نائب الوزير زار خط تجميع طائرات «إف-16 في» التابع لشركة «لوكهيد مارتن» في ولاية ساوث كارولاينا الاثنين لتفقد أول طائرة، وكان برفقته نائب رئيس أركان القوات الجوية تيان تشونغ-يي.

وأضافت الوزارة أن عمليات التسليم ستبدأ العام الحالي، دون الخوض في تفاصيل.

وخصصت شركة «لوكهيد مارتن» ‌عدة مئات من العاملين لتجميع الطائرات ‌المتبقية، وأكدت أنه «لا توجد أي عقبات سواء في توريد قطع الغيار ‌أو القوى العاملة، ويجري الإنتاج بكامل طاقته وفق جدول عمل ‌من نوبتين».

وأكدت شركة «لوكهيد مارتن» في بيان أنها ملتزمة «بتوفير قدرات ردع متطورة لدعم أهداف تايوان الأمنية»، مضيفة أنها «ستواصل العمل من كثب مع الحكومة الأميركية لتسريع التسليم حيثما أمكن ذلك».

وقالت الوزارة إن طائرة «إف-16 في» هي طراز ‌جديد مصمم خِصِّيصاً لتايوان، ولذلك هناك حاجة إلى رحلات تجريبية متواصلة لضبط أنظمتها بدقة، ويجب إجراء الاختبارات بعناية فائقة.

يشار إلى أن تايوان أقدمت على تحويل 141 طائرة من طرازي «إف-16 إيه/بي» القديمين إلى طراز «إف-16 في»، وطلبت 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16في»، مزودة بأنظمة إلكترونيات طيران وأسلحة ورادار متطورة لمواجهة القوات الجوية الصينية بشكل أفضل، بما في ذلك مقاتلاتها الشبح من طراز «جيه-20».

وذكرت الوزارة الأحد أن هسو حضر حفل تسليم في الولايات المتحدة لطائرتين من أصل أربع طائرات مسيرة من طراز «إم.كيو-9بي سكاي غارديانز» التي طلبتها تايوان، في حين من المقرر وصول الطائرتين المتبقيتين العام المقبل.

واستخدمت سلسلة الطائرات المسيرة من طراز «إم كيو-9»، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، على نطاق واسع في عمليات قتالية، مثل استخدام إسرائيل لها في الحرب على قطاع غزة.


اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.