«أيوب الطاهر» مسرحي سوداني يحارب إدمان المخدرات بعروض فنية

 المسرحي السوداني أيوب الطاهر
المسرحي السوداني أيوب الطاهر
TT

«أيوب الطاهر» مسرحي سوداني يحارب إدمان المخدرات بعروض فنية

 المسرحي السوداني أيوب الطاهر
المسرحي السوداني أيوب الطاهر

«أنا ما مجنون»... عبارة افتتح بها المسرحي السوداني أيوب الطاهر عرضا مسرحيا دافعه محاربة إدمان المخدرات، مجسدا بهذه العبارة معاناة ورحلة شقاء لشاب مدمن سلط من خلالها الضوء على نظرة المجتمع للمدمن، وكأنه مجرم ومختل عقلياً. جاءت صورة المدمن في سياق العرض الفني على هيئة شاب كثيف الشعر يضم يديه إلى صدره تارة ثم إلى رأسه مرة أخرى زائغ العينين وكأن عددا من الأطفال يلاحقونه ويتهمونه بالجنون ليرد عليهم قائلا: «أنا ما مجنون» ليستمر الشاب في الحديث مع نفسه حتى يصل إلى مرحلة اتخاذ قرار يعيده إلى الحياة ويتعافى. بهذا العرض الفني، يبين أيوب الطاهر أنه أراد لفت نظر المجتمع إلى ضرورة تغيير نظرته للمدمنين وإعطائهم الثقة في أنفسهم ليصبحوا أسوياء مرة أخرى ويخرجوا إلى النور بعد ظلام دامس ومشاعر داكنة. ومن خلال 1500 عرض توعوي، يقول أيوب الطاهر «بدأت أشعر بمسؤوليتي كفنان تجاه ما يحدث من مستجدات سالبة خاصةً في فئة الشباب فأطلقت مبادرة «بالفنون نقضي على المخدرات»، وفتحت أبوابا مغلقة أمام المدمنين، بعدها بدأت حكايتي مع مسرح الرجل الواحد ومسرح الشارع أكتب القصة في عقلي وأعيد تدوينها على ورق لتصميم الشخوص أحاول من خلالها الوصول إلى بناء مجتمع شبابي معافى». وكشف الطاهر أن رسالته التوعوية قدمها عبر المدارس، المجمعات، المناسبات، والمؤسسات الحكومية، والجهات الصحية كتجربة متميزة ومجال مختلف لعلاج الإدمان. يخبرنا أيوب الطاهر أنه لا يمل ولا يشعر بالتعب حين يتعلق الأمر بالتوعية والقضاء على المخدرات ويتمنى أن تكلل مجهوداته باحتواء كل من ضل طريقه بسبب المخدرات. ويرى أيوب الطاهر أن هناك أنواعا لا حصر لها من العلاجات الإبداعية عن طريق الفن يمكن للأشخاص المشاركة بها لكنه اختار مسرح الرجل الواحد مستندا إلى أقنعة تجسد عددا من الشخصيات لرجل واحد يحدث بينهم حوار. ويخطط الطاهر في مقبل الأيام للعديد من الأعمال من ضمنها مبادرة «فنون ضد الإيدز» تشمل مشروعا متكاملا فيه لوحات تشكيلية، عروض مسرحية جوالة، فيديو كليب، أوبريت بالإضافة إلى حملة بعنوان «مواجهة» مكتوبة منذ سبع سنوات يتمنى أن تتبناها جهة حتى ترى النور. ويرى الطاهر أن تجربته مع مسرح الرجل الواحد تجربة ناجحة، موضحا أن الفنون هي المخرج الوحيد لتعافي المجتمع السوداني وعلاج كثير من القضايا، وأن تقدم الشعوب يقاس بعدد مسارحها.


مقالات ذات صلة

أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية

يوميات الشرق مسلسل «ممكن» يُعرض على منصة «شاهد» (أمين درة)

أمين درة لـ«الشرق الأوسط»: أميلُ إلى القصص الدرامية المتّصلة بالإنسانية

مع الأبطال ظافر العابدين، ونادين نسيب نجيم، وزينة مكي، وإيلي سعادة وغيرهم، ينجح في رفع منسوب التفاعل وتعزيزه...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عبد العزيز مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه بموقع فيسبوك)

عبد العزيز مخيون يتعرض لوعكة صحية مفاجئة

تعرض الفنان المصري عبد العزيز مخيون (80 عاماً) لوعكة صحية تمثلت في إصابته بالتهاب رئوي وضيق حاد في التنفس.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب في المسلسل (الشركة المنتجة)

«ورد على فل وياسمين»... كوميديا رومانسية تجذب الجمهور بنعومة

خطف المسلسل الكوميدي الرومانسي «ورد على فل وياسمين»، الذي يجمع الفنانين أحمد عبد الوهاب وصبا مبارك لأول مرة في الدراما التلفزيونية الاهتمام بمصر.

داليا ماهر (القاهرة )

تونس تخسر برباعية يابانية... وتودّع المونديال

بدا دفاع منتخب تونس مفككاً ولم ينجح في إيقاف هجمات اليابان (رويترز)
بدا دفاع منتخب تونس مفككاً ولم ينجح في إيقاف هجمات اليابان (رويترز)
TT

تونس تخسر برباعية يابانية... وتودّع المونديال

بدا دفاع منتخب تونس مفككاً ولم ينجح في إيقاف هجمات اليابان (رويترز)
بدا دفاع منتخب تونس مفككاً ولم ينجح في إيقاف هجمات اليابان (رويترز)

ودَّع منتخب تونس بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مبكراً من الدور الأول.

وخسر المنتخب التونسي صفر - 4 أمام منتخب اليابان، مساء السبت بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة السادسة من مرحلة المجموعات للمونديال، التي تضم أيضاً منتخبَي هولندا والسويد.

ولم يظهر المنتخب التونسي بمستواه المعتاد، مثلما كانت الحال في لقائه الأول بالبطولة أمام السويد، الذي انتهى بخسارته 1 - 5، وتسبب في رحيل المدرب صبري لموشي وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفاً له، حيث كان دفاع الفريق مفككاً، ولم يُشكِّل الهجوم الخطورة المطلوبة.

أمطر منتخب اليابان شباك تونس برباعية نظيفة (رويترز)

وافتتح منتخب اليابان التسجيل مبكراً في الدقيقة الرابعة عن طريق دايتشي كامادا، قبل أن يضيف أياسي أويدا وجونيا إيتو الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 31 و69 على الترتيب.

وعاد أويدا لهزِّ الشباك مجدداً، بعدما أحرز الهدف الرابع لليابان وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 84.

وبقي منتخب تونس، الذي أصبح ثالث فريق يخرج من المونديال بعد هايتي وتركيا، في المركز الرابع بلا نقاط، بينما رفع منتخب اليابان رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب هولندا (المتصدر)، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بينما يوجد منتخب السويد في المركز الثالث بـ3 نقاط.

وكانت هذه المواجهة على موعد مع التاريخ، بعدما حملت رقم 1000 في تاريخ بطولة كأس العالم، منذ أن انطلقت نسختها الأولى عام 1930 بأوروغواي.


شرطة اسكوتلندا تحقق بعد هجمات يشتبه بأن دافعها معاداة المسلمين

صورة من مقطع مُصوَّر لعناصر من الشرطة البريطانية لحظة القبض على المشتبه به في إدنبرة
صورة من مقطع مُصوَّر لعناصر من الشرطة البريطانية لحظة القبض على المشتبه به في إدنبرة
TT

شرطة اسكوتلندا تحقق بعد هجمات يشتبه بأن دافعها معاداة المسلمين

صورة من مقطع مُصوَّر لعناصر من الشرطة البريطانية لحظة القبض على المشتبه به في إدنبرة
صورة من مقطع مُصوَّر لعناصر من الشرطة البريطانية لحظة القبض على المشتبه به في إدنبرة

أعلنت شرطة اسكوتلندا، السبت، أنَّها تحقِّق في «هجمات عنيفة» وقعت مساء الجمعة في إدنبرة، أسفرت عن إصابة 5 رجال، ويشتبه في أنَّها معادية للمسلمين.

وأوضحت الشرطة أنَّها أوقفت رجلاً اسكوتلندياً أبيض، يبلغ 36 عاماً، وأنَّه لا يوجد أي تهديد آخر للجمهور.

وأظهرت لقطات نُشرت على الإنترنت رجلاً عاري الصدر، يبدو أنَّه مشتبه به، يتجوَّل في شوارع العاصمة الاسكوتلندية حاملاً سكيناً كبيرة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الشرطة في بيان: «تجري وحدة مكافحة الإرهاب في اسكوتلندا تحقيقاً، بدعم من زملاء متخصصين آخرين وعناصر شرطة محليِّين».

وأضافت أنَّها تلقت مكالمات طوارئ عدة، في وقت متأخر الجمعة، من أشخاص أبلغوا عن «هجمات عنيفة تشمل تهديدات، وسرقة، وتخريباً في جميع أنحاء إدنبرة، مع إصابة 5 رجال».

وأفادت الشرطة بأنَّ الضحايا، وهم اثنان يبلغان 22 عاماً وثلاثة تتراوح أعمارهم بين 24 و27 و39 عاماً، أُصيبوا بجروح متفاوتة، واحتاج 3 منهم إلى تلقي العلاج في المستشفى، لكن لم تكن أي من الإصابات تهدِّد الحياة.

وندَّد سياسيون في لندن واسكوتلندا بالحادث.

وكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على منصة «إكس»: «إنه أمر مروع للغاية»، مضيفاً: «يبدو أنَّ المشتبه به كان مدفوعاً بالكراهية ضد المسلمين. لن أتسامح مع هذا (...) سيواجه القوة الكاملة للقانون».

من جهته، أعرب رئيس وزراء اسكوتلندا، جون سويني، عن «قلقه البالغ» إزاء هذه الهجمات. وأضاف في تصريح: «لا مكان للعنف أو العنصرية أو التعصب في بلادنا».

وقالت كل من الرابطة الاسكوتلندية للمساجد، ومنظمة «المشاركة والتنمية الإسلامية» غير الربحية المناهضة للإسلاموفوبيا، إن عدداً من الضحايا مسلمون.

وأشارت منظمة «المشاركة والتنمية الإسلامية» إلى أنَّ اللقطات المتداولة تظهر مشتبهاً به مفترضاً وهو يطلق هتافات بشأن «حماية البلاد» من المسلمين، مصحوبة بلغة مليئة بالشتائم.

وحضَّت الشرطة على «التعامل مع هذا الأمر على أنَّه، وفق ما تشير إليه الأدلة: إرهاب معادٍ للإسلام، ويميني متطرف».

من جهتها، رجَّحت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنَّ الهجمات بدأت بالقرب من مسجد، حيث أُصيب شخصان، بينما أُصيب 3 رجال في مكان آخر بحسب الشرطة التي تصدَّت للمشتبه به وأوقفته.

ووصفت مساعدة قائد الشرطة، كاتريونا باتون، الهجمات بأنَّها «صادمة»، مضيفة: «لا مكان للعنصرية أو الكراهية القائمة على أساس الدين في اسكوتلندا».

تأتي الهجمات في ظلِّ تصاعد التوترات في أنحاء المملكة المتحدة بشأن الهجرة والتنوع، وسط اتهامات لليمين المتطرف بتغذية المشاعر العنصرية بعد عدد من الوقائع البارزة.


حمزة عبد الكريم... أصغر «الفراعنة» في المونديال ووريث صلاح المنتظر

شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
TT

حمزة عبد الكريم... أصغر «الفراعنة» في المونديال ووريث صلاح المنتظر

شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)

يدخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم منافسات كأس العالم وهو في الـ18 من عمره ليصبح أحد أصغر اللاعبين في المونديال، ورغم صغر سنه فإنَّه يتعامل مع البطولة الأكبر في عالم كرة القدم باحترافية عالية تشبه خبرة اللاعبين المخضرمين.

ويُعدُّ المهاجم الذي يبلغ طوله 183 سنتيمتراً، واحداً من بين 22 لاعباً في سنِّ المراهقة يشاركون مع منتخبات بلادهم في المونديال، كما دخل التاريخ بوصفه أصغر لاعب يمثل المنتخب المصري على الإطلاق في بطولة كأس العالم.

وبات البعض يصف عبد الكريم بأنَّه الوريث الشرعي في الملاعب لمحمد صلاح البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يُعدُّ النجم الأبرز في صفوف الفراعنة، وشهدت المباراة الافتتاحية لمصر في كأس العالم أمام بلجيكا دخول لاعب برشلونة الإسباني بديلاً لصلاح في الدقيقة 76.

وما يميِّز عبد الكريم بشكل لافت الهدوء والثقة العالية بالنفس، فبعد نهاية مواجهة بلجيكا بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تحدَّث بكل ثقة أمام التلفزيون قائلاً: «كان الفريق بأكمله يرغب في حصد النقاط الثلاث، وحصلنا على نقطة واحدة في النهاية، لكننا قدَّمنا كل ما لدينا، ويتوجَّب علينا توجيه الشكر للجماهير التي حضرت، حيث كانت الأجواء رائعة، والآن نصبُّ كل تركيزنا على المباراة المقبلة».

ويواجه المنتخب المصري نظيره النيوزيلندي، مساء الأحد، في مدينة فانكوفر الكندية، حيث يبحث كلا المنتخبين عن تحقيق الانتصار الأول لهم على الإطلاق في تاريخ بطولة كأس العالم، إذ تعادلت نيوزيلندا في مباراتها الأولى أمام إيران بهدفين لمثلهما، مما جعل جميع فرق المجموعة السابعة متساوية بنقطة واحدة.

ما يميِّز عبد الكريم بشكل لافت الهدوء والثقة العالية بالنفس (رويترز)

ولم يكن عبد الكريم قد خاض أي مباراة سابقة مع المنتخب المصري الأول عندما تمَّ استدعاؤه بشكل مفاجئ للقائمة الأولية المشارِكة في كأس العالم في شهر مايو (أيار) الماضي، وسجَّل ظهوره الدولي الأول في الشهر نفسه خلال مباراة ودية أمام روسيا عندما دخل بديلاً في الدقيقة 86.

وأصبح عبد الكريم أصغر لاعب يشارك مع النادي الأهلي في الدوري المصري الممتاز عندما سجَّل بداية ظهوره في سنِّ الـ17، وانتقل بعد ذلك من الأهلي إلى نادي برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة في وقت سابق من هذا العام، حيث خاض مباراته الأولى مع فريق برشلونة للشباب في شهر مارس (آذار) الماضي، ومن المتوقع أن يعلن برشلونة تحويل عقد اللاعب إلى انتقال دائم وبشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، وتتويجاً لصعوده الصاروخي السريع في عالم كرة القدم، وقَّع النجم الشاب مؤخراً عقد رعاية مع شركة «نايكي».

بات البعض يصف عبد الكريم بأنه الوريث الشرعي في الملاعب لمحمد صلاح البالغ من العمر 34 عاماً (أ.ب)

ورغم هذا الصعود للشاب اليافع، فإنَّ آمال المنتخب المصري ستبقى معلقةً بشكل كبير على خبرة وقدرات صلاح، الفائز بالحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات مع نادي ليفربول، والذي سجَّل 9 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى خلال 6 مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، بالإضافة إلى وجود عمر مرموش البالغ من العمر 27 عاماً، والذي يلعب في صفوف نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

ومع ذلك، فإنَّ المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، يتطلع بدوره إلى بناء المستقبل، وضخ دماء جديدة حيث صرح قائلاً: «ما يهمني هو أن تنال عروض المنتخب الوطني المصري احترام الجماهير المصرية التي تتابعنا الآن وكل ما يريد العالم أجمع رؤيته، يجب أن يشاهد الجميع أنَّه إلى جانب وجود كل هؤلاء النجوم مثل عمر وصلاح، فإنَّ هناك كرة قدم جماعية لا تعتمد على لاعب واحد بمفرده، وأننا نعمل بطريقة جماعية ومنظمة».