«هاتريكا» هالاند وفودن يقودان سيتي لانتصار ساحق على يونايتد في ديربي مانشستر

«هاتريكا» هالاند وفودن يقودان سيتي لانتصار ساحق على يونايتد في ديربي مانشستر

جماهير آرسنال المنتشية تثق في قدرة أرتيتا لإعادة الفريق إلى منصات التتويج... وكلوب يطالب لاعبي ليفربول بالقتال لتصحيح المسار
الاثنين - 8 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 03 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16015]
هالاند مهاجم سيتي بالمنتصف يقفز عالياً لتسجيل هدفه الأول بالرأس رغم حراسة لاعبي يونايتد (إ.ب.أ)

سجل كل من النجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند وفيل فودن ثلاثية «هاتريك» لينتزع مانشستر سيتي انتصاراً ساحقا 6 - 3 على جاره وضيفه يونايتد في ديربي المدينة الشمالية ضمن المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسجل فودن ثلاثيته في الدقائق 8 و44 و73، وهالاند (34 و37 و64)، فيما أحرز البرازيلي أنتوني في الدقيقة (56) والبديل الفرنسي أنطوني مارسيال ثنائية في الدقيقتين 84 و90 (من ركلة جزاء) ثلاثية أهداف يونايتد.
وبات هالاند أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز يسجل «هاتريك» في ثلاث مباريات على ملعب فريقه توالياً، وذلك في أكثر ديربيات مدينة مانشستر غزارة تهديفياً في التاريخ.
ورفع بطل إنجلترا رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطة عن آرسنال المتصدر والفائز السبت على جاره توتنهام 3 - 1.
وواصل هالاند الذي وصل هذا الصيف من بوروسيا دورتموند الألماني، انطلاقته الصاروخية للموسم وتحطيم الأرقام القياسية ورفع رصيده إلى 14 هدفاً من أول 8 مباريات في الدوري وبات أول لاعب يسجل أكثر من 11 هدفاً في أول 10 مباريات في البطولة، متخطياً رقم كل من ميك كوين والسنغالي بابيس سيسيه والإسباني دييغو كوستا. كما بات في رصيده 17 هدفاً في 10 مباريات مع سيتي.وقال هالاند بعد المباراة: «يمكنكم أن تروا الكرات التي مررناها لبعضنا البعض. نريد دائماً التقدم إلى الأمام والهجوم، هذا ما أحبه في الفريق، هذا أمر رائع. لا شيء لأضيفه».
وحافظ فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على سجله الخالي من الهزائم في الدوري هذا الموسم (ستة انتصارات وتعادلان)، علماً بأنه لعب مع أحد الستة الكبار للمرة الأولى.
في المقابل، وبعد بداية كارثية للموسم إثر هزيمتين توالياً، تمكن يونايتد بقيادة مدربهم الجديد الهولندي إريك تن هاغ من الانتفاضة وتحقيق أربعة انتصارات متتالية، بينها على كل من ليفربول وآرسنال، قبل أن ينتكسوا بهزيمة مذلة أمام سيتي ليتجمد رصيدهم عند 12 نقطة في المركز السادس.
وغاب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مجدداً عن التشكيلة الأساسية حتى إن تن هاغ لم يستعن به من مقاعد البدلاء في الشوط الثاني على عكس البرازيلي كاسيميرو القادم من ريال مدريد الإسباني هذا الموسم الذي دخل قبل نصف ساعة من النهاية.
وحسم سيتي اللقاء منطقياً بالشوط الأول الذي أنهاه متقدماً برباعية، ومع بداية صاروخية افتتح فيها التسجيل بعد أن مرر البرتغالي برناردو سيلفا الكرة من الجهة اليسرى إلى داخل المنطقة تابعها فودن خاطفة سريعة بيسراه في أعلى الزاوية اليمنى لمرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا. واستفاد هالاند على أكمل وجه من تواجد المدافع الفرنسي رافائيل فاران خارج الملعب للعلاج حيث افتقد يونايتد أطول لاعبيه بالخط الخلفي، فارتقى النرويجي وضاعف تقدم أصحاب الأرض برأسية إثر ركنية من البلجيكي كيفن دي بروين.
ولم تمضِ ثلاث دقائق حتى تعاون اللاعبان مجدداً من جهة اليسار التي كانت نقطة ضعف يونايتد بعدما رفع البلجيكي كرة نحو القائم الثاني داخل المنطقة، تابعها «الوحش النرويجي» رائعة بعد أن مد رجله اليسرى إلى أقصى محولاً الكرة داخل الشباك. وخرج فاران مصاباً في كاحله في الدقيقة 41 ودخل مكانه السويدي فيكتور ليندلوف في مركز قلب الدفاع، ولم تمر 3 دقائق حتى استقبل فريقه الرابع عندما مرر هالاند من اليسار أيضاً إلى فودن تابعها الأخير من مسافة قريبة داخل الشباك وسط هشاشة دفاعية ليونايتد.
ودفع تن هاغ بلوك شو بدلاً من الهولندي تايرل مالاسيا في بداية الشوط الثاني، قبل أن يسجل أنتوني الذي وصل من أياكس أمستردام الهولندي هذا الصيف مقابل 82 مليون جنيه إسترليني، هدفاً رائعاً بتسديدة لولبية بيسراه من خارج المنطقة على يمين مواطنه الحارس إيدرسون حارس سيتي. زج بعدها تن هاغ بكاسيميرو ومارسيال، إلا أن هالاند سرعان ما سجل هدفه الشخصي الثالث بتسديدة يسارية صاروخية من داخل المنطقة إثر عرضية من الإسباني سيرخيو غوميز الذي دخل بديلاً لكايل ووكر في نهاية الشوط الأول إثر إصابة الأخير في الدقيقة 64. وسجل فودن هدفه الشخصي الثالث بتمريرة في العمق من هالاند بعد أن كسر الشاب الإنجليزي مصيدة التسلل وأسكنها الشباك. وخفف مارسيال قليلاً من وطأة خسارة فريقه أولاً عندما تابع برأسه كرة تصدى لها إيدرسون إثر تسديدة من البرازيلي فريد، بديل جايدون سانشو، وذلك بعد عودة الفرنسي إثر غياب بسبب الإصابة، قبل أن يتحصل على ركلة جزاء إثر عرقلة من البرتغالي جواو كانسيلو ترجمها بنجاح في الدقيقة الأخيرة.
ويستقبل سيتي كوبنهاغن الدنماركي في الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري الأبطال الأربعاء في مسعاه لتعزيز صدارته بعد فوزين على إشبيلية الإسباني وبوروسيا دورتموند، فيما يتوجه يونايتد إلى قبرص لمواجهة أومونيا نيقوسيا الخميس في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
على جانب آخر، يشعر الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال بأن فريقه قادر على المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم بعد أن تعززت ثقة اللاعبين بالفوز على الجار والغريم اللندني توتنهام 3 - 1. ورغم الفوز ست مرات في أول سبع جولات في الدوري وتصدر الدوري كانت هناك شكوك في قدرة آرسنال على مواصلة التقدم بداعي سهولة جدول مبارياته.
وتسببت الخسارة أمام مانشستر يونايتد 1 - 3 في زيادة التساؤلات حول قدرة آرسنال على اللعب بمستواه نفسه أمام باقي الفرق الكبيرة، لكن أمام توتنهام، الذي لم يكن قد خسر هذا الموسم، رد آرسنال على أصوات المشككين وبات يتصدر الدوري بفارق نقطة عن سيتي.
وقال أرتيتا: «الفريق يزداد ثقة من مباراة إلى أخرى، انتزع اللاعبون الفوز عن جدارة، يتعلق الأمر بالفريق بأكمله من الخلف وحتى الأمام. أتمنى أن يمنح ذلك دفعة أكبر للاعبين لأن بوسعهم الفوز بهذا المستوى ولعب دور ريادي للمنافسة على اللقب». وكانت الأجواء الاحتفالية حاضرة في استاد الإمارات حيث بدأت جماهير آرسنال في المنافسة بجدية على اللقب بعد الفشل في الوجود وأضاف: «هذا فريق شاب وتحلى بذكاء كبير وتعامل مع الأمر بشكل رائع جداً».
إلى ذلك تشعر جماهير آرسنال بسعادة غامرة في المدرجات وهي تشاهد فريقها يحقق الفوز تلو الآخر معتلياً القمة. وتبدو الجماهير مقتنعة بقدرة أرتيتا على إعادة الفريق لمنصات التتويج وتذوق طعم الألقاب كما كان في عهد الفرنسي آرسين فينغر.
في المقابل، يشعر الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بالإحباط للابتعاد عن آرسنال المتصدر بفارق 11 نقطة إثر التعادل 3 - 3 مع برايتون. ووجد ليفربول الذي كان مرشحاً لمزاحمة سيتي على القمة هذا الموسم كما كان في الموسمين الأخيرين، نفسه في المركز التاسع برصيد عشر نقاط من سبع مباريات وسط دهشة جماهيره. وقال كلوب: «علينا أن نقاتل لقلب هذا الوضع. يمكن للاعبين أن يلعبوا على نحو أفضل بكثير. عملي أن أخلق وضعاً يمكننا فيه أن نلعب أفضل، ولتحقيق ذلك نحتاج إلى الاستقرار. علينا أن نسيطر على المباراة، وهو ما كنا نعمله منذ عامين أو ثلاثة». وأضاف: «يجب عليك أن تعمل تدريجياً لاستعادة الثقة. تحلينا بذلك في بعض اللحظات، لكن تمريراتنا في المباراة لم تكن موفقة، لم تكن دقيقة. كان بإمكاننا التعامل بصورة أفضل في كل هدف استقبلناه». ويثير مستوى ليفربول في بداية المباريات قلق المشجعين حيث دائماً ما يقع اللاعبون في المأزق نفسه.
وكان ليفربول أول من استقبل أهدافاً تسع مرات في آخر 11 مباراة خاضها في الدوري. وأوضح كلوب: «الثقة ليست في أعلى مستوياتها، نريد استعادتها ومضاعفتها. أسلوب برايتون فاجأنا».


رياضة

اختيارات المحرر

فيديو