التاريخ الطويل يذكر الجماهير بعدم انتظار معجزات من المنتخب الإنجليزي

إذا فشل المنتخب في مونديال قطر فلن يكون بسبب استبعاد ألكسندر أرنولد

هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
TT

التاريخ الطويل يذكر الجماهير بعدم انتظار معجزات من المنتخب الإنجليزي

هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)

من المؤكد أن المباراة التي تعادل فيها المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني 3 - 3 في آخر جولات دوري أمم أوروبا الأسبوع الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق تختلف تماما عن المواجهات التي سيخوضها المنتخب في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر.
لقد علمنا التاريخ الطويل أنه لا يجب أن ننتظر من المنتخب الإنجليزي المخيب للآمال أن يحقق نتائج قوية في البطولات الكبرى، وبالتالي لا يتعين علينا أن ننتظر أن تسير الأمور على ما يرام.


ماغواير وشكوك حول مستقبله مع المنتخب (رويترز)

لكن النبأ السار من الهزيمة أمام إيطاليا والتعادل أمام ألمانيا هو أن هناك ثلاثة أشياء خاطئة فقط في هذا المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي. لكن النبأ السيئ هو أن هذه الأشياء الثلاثة هي خط الدفاع، وحارس المرمى! ومع ذلك، عندما تشاهد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، وهو يلقي خطابه الأخير قبل ختام البطولة في ملعب ويمبلي مساء الاثنين الماضي، فإنك تشعر بشيء غريب للغاية، وهو أنه لا يوجد أمل حقيقي في تحقيق نتائج جيدة، وأن الجميع مستعد لخروج المنتخب الإنجليزي خالي الوفاض كالعادة من هذا العرس الكروي الكبير.
وهناك شعور بالانقسام في الوقت الحالي. وفي المباريات القليلة الماضية، كان من الممكن، ولأول مرة، رؤية الأشباح وهي تحوم حول هذا المنتخب الإنجليزي، حيث يمكنك أن تشعر بظلال المديرين الفنيين السابقين للمنتخب الإنجليزي وهم يتربصون خلف ساوثغيت، بينما يسير بجوار خط التماس، وهم يسحبونه من ذيل سترته ويهمسون في أذنه بأنه الآن أصبح مثلهم! ومن المؤكد أن ما سيحققه المنتخب الإنجليزي في المونديال سيكون مهما للغاية بالنسبة لساوثغيت وبالنسبة لمن سيأتي بعده!
ومع ذلك، لا يجب أن ننكر أن ساوثغيت كان مديرا فنيا جيدا للمنتخب الإنجليزي. صحيح أنه يلعب بشكل دفاعي وبتحفظ هجومي كبير، لكن ذلك ساعده على قيادة المنتخب الإنجليزي للذهاب بعيدا في اثنين من البطولات الكبرى حتى الآن. لكن هذه الخطة التي ساعدته على تحقيق الانتصارات أصبحت قديمة الآن، حيث أصبح المنتخب الإنجليزي يعاني دفاعيا بشكل كبير، ولم يعد في أفضل حالاته. وعلاوة على ذلك، فإن هاري كين ورحيم سترلينغ اللذين كانا الخيار الأول في خط الهجوم منذ خمس سنوات، لا يزالان الخيار الأول للهجوم حتى الآن! ورغم الحديث عن وجود عدد كبير من المواهب في الجيل الحالي لكرة القدم الإنجليزية، فمن الواضح أنه من الصعب للغاية بناء فريق جديد، ومن الواضح أيضا أن ساوثغيت له حدوده كمدير فني!
وأصبح السؤال الآن يتعلق بهوية الشخص الذي سنلقي عليه اللوم في حال الفشل، لأن هذه هي الطريقة التي تسير بها كرة القدم الإنجليزية دائما. لقد تعودنا على أنه لا يمكن أن يكون هناك فشل معقول أو تقصير مقبول، كما تعودنا على الصراخ والعويل والبحث عن كبش فداء. إننا نتصرف وكأن الخيار الطبيعي والتلقائي هو أن تنتصر إنجلترا. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن كرة القدم هي الرياضة الوطنية في البلاد، لكن الحقيقة ليست كذلك!
وفي الوقت الحالي، يدور الحديث حول لاعب واحد فقط. من الواضح بما فيه الكفاية أن ترينت ألكسندر أرنولد لن يكون موجودا مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم، بعدما استبعده ساوثغيت من القائمة في المباريات الأخيرة، وفي ظل عدم خوض مباريات أخرى قبل انطلاق كأس العالم. يجب التأكيد على أن هذا الأمر مثير للإحباط، لأن أرنولد لاعب رائع ويمتلك قدرات فنية هائلة تجعلك تشعر بالمتعة والسعادة وأنت تشاهده داخل الملعب، وربما يكون أكثر لاعب لم يتم استغلال إمكانياته الهائلة في هذا الجيل في كرة القدم الإنجليزية. لكن فكرة النظر إلى استبعاد ألكسندر أرنولد على أنه دليل واضح على أن كل شيء يسير بشكل خاطئ في كرة القدم الإنجليزية هي فكرة مضللة، وتنهار تماما تحت أي تمحيص.
ربما يلعب ساوثغيت بطريقة خاطئة، أو بخطة مملة، أو خطة ببساطة لا يحبها المشاهدون. لكن الإشارة إلى أن عدم اختيار ألكسندر أرنولد هو أمر غير عادل أو غير منطقي أو مدفوع بأسباب شخصية هو أمر سخيف في الحقيقة. وربما يكون أبسط رد على ذلك أن ألكسندر أرنولد لم يظهر بشكل جيد مع ليفربول خلال الموسم الحالي. وفي نفس الوقت، تمتلك إنجلترا ثلاثة لاعبين رائعين في مركز الظهير الأيمن، ويمكن لكل منهم أن يلعب في مراكز متعددة، وكلهم أفضل من ألكسندر أرنولد في النواحي الدفاعية. ومن الواضح أن ساوثغيت لا يريد لاعبين لديهم مشاكل في النواحي الدفاعية، كما هو واضح من المباريات الأخيرة! ويجب أن نشير أيضا إلى أن هناك ريس جيمس، الذي يمتلك قدرات جيدة وخبرات كبيرة من خلال اللعب في دوري أبطال أوروبا. وهناك أيضا كيران تريبير، الذي يلعب بحماس شديد في البطولات الكبرى، فضلا عن كايل ووكر الذي يمتلك قدرات نعرفها جميعا. ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة يقدمون مستويات أفضل من ألكسندر أرنولد في الوقت الحالي. في الواقع، فإن العكس هو الصحيح تماما: سيكون من غير المنطقي ومن الظلم أن يختار ساوثغيت ألكسندر أرنولد على حساب أي من هؤلاء اللاعبين الثلاثة.
ويأخذنا هذا بالطبع للحديث عن هاري ماغواير. وكما هو الحال مع ألكسندر أرنولد، يقدم ماغواير مستويات سيئة في الوقت الحالي، لكن ساوثغيت يواصل اختياره ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي، فما هو السبب وراء ذلك؟ ربما يكون السبب الرئيسي هو أنه لا يوجد بدلاء جيدين لماغواير في خط الدفاع. وعلاوة على ذلك، كان ماغواير ضمن الفريق المثالي لكأس الأمم الأوروبية الذي اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الصيف الماضي، بينما لم يلعب ألكسندر أرنولد بشكل جيد أبدا مع المنتخب الإنجليزي! قد يكون اختيار ماغواير سيئا، وولاءً زائفاً، ومحكوما عليه بالفشل، لكن لا يزال هناك منطق وراء اختياره. في الحقيقة، هذا الاختيار له الكثير من الأسباب التي تؤيده، ويتماشى تماما مع السنوات الست الماضية.
هل حصل ألكسندر أرنولد على نفس الفرصة على المستوى الدولي لارتكاب الأخطاء والتعلم منها؟ من المؤكد أن الإجابة هي «لا»، نظرا لأنه لم يلعب سوى 18 مباراة دولية خلال خمس سنوات. كان من المفترض أن يكون ألكسندر أرنولد ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن الإصابة حرمته من ذلك. ومع ذلك، لم يواجه المنتخب الإنجليزي أي مشكلة في هذا المركز، ولم تهتز شباك إنجلترا سوى مرة واحدة في طريقها إلى نهائي البطولة. وسجل ظهيرا الجنب أهدافا مهمة، وكنا جميعا سعداء بذلك.
ومع ذلك، هناك حالة يجب أن يتم فيها اختيار ألكسندر أرنولد في قائمة المنتخب الإنجليزي بشكل استثنائي، وذلك ببساطة لأنه لاعب موهوب للغاية، ومن غير المنطقي ألا يتم استغلال هذه القدرات الفذة. إنه لاعب كرة قدم استثنائي، كما أنه ليس ظهيرا بالشكل التقليدي، ولكنه صانع ألعاب متحرك ويمتلك قوة إبداعية هائلة. لكنه يلعب بشكل جيد للغاية في فريق ليفربول الذي يلعب بخطة تناسب ذلك تماما، على عكس المنتخب الإنجليزي الذي لا يلعب بنفس الطريقة.
فلماذا كل هذا الضجيج؟ ولماذا يتحول الأمر إلى قضية عامة، ولماذا يتم الحديث عن تعرض اللاعب للظلم، والإشارة إلى أن هناك عداء تجاهه، وأن هناك شكلا من أشكال المحسوبية؟ وما السبب الذي يدفع المدير الفني لاستبعاد لاعب من الممكن أن يفيده رغم كل النتائج السلبية التي عانى منها الفريق مؤخرا؟ إن أي شخص يتابع المنتخب الإنجليزي منذ فترة طويلة يعرف أنه كان هناك مديرون فنيون كسالى وغير أكفاء في الماضي، لكن الحقيقة أن ساوثغيت ليس كذلك تماما، رغم أي إخفاقات قد يحققها المنتخب الإنجليزي تحت قيادته!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.