التاريخ الطويل يذكر الجماهير بعدم انتظار معجزات من المنتخب الإنجليزي

إذا فشل المنتخب في مونديال قطر فلن يكون بسبب استبعاد ألكسندر أرنولد

هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
TT

التاريخ الطويل يذكر الجماهير بعدم انتظار معجزات من المنتخب الإنجليزي

هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)
هل يستحق استبعاد ألكسندر أرنولد من المنتخب الإنجليزي الجلبة المثارة إعلامياً وجماهيرياً (إ.ب.أ)

من المؤكد أن المباراة التي تعادل فيها المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني 3 - 3 في آخر جولات دوري أمم أوروبا الأسبوع الماضي بثلاثة أهداف لكل فريق تختلف تماما عن المواجهات التي سيخوضها المنتخب في نهائيات كأس العالم 2022 بقطر.
لقد علمنا التاريخ الطويل أنه لا يجب أن ننتظر من المنتخب الإنجليزي المخيب للآمال أن يحقق نتائج قوية في البطولات الكبرى، وبالتالي لا يتعين علينا أن ننتظر أن تسير الأمور على ما يرام.


ماغواير وشكوك حول مستقبله مع المنتخب (رويترز)

لكن النبأ السار من الهزيمة أمام إيطاليا والتعادل أمام ألمانيا هو أن هناك ثلاثة أشياء خاطئة فقط في هذا المنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي. لكن النبأ السيئ هو أن هذه الأشياء الثلاثة هي خط الدفاع، وحارس المرمى! ومع ذلك، عندما تشاهد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، وهو يلقي خطابه الأخير قبل ختام البطولة في ملعب ويمبلي مساء الاثنين الماضي، فإنك تشعر بشيء غريب للغاية، وهو أنه لا يوجد أمل حقيقي في تحقيق نتائج جيدة، وأن الجميع مستعد لخروج المنتخب الإنجليزي خالي الوفاض كالعادة من هذا العرس الكروي الكبير.
وهناك شعور بالانقسام في الوقت الحالي. وفي المباريات القليلة الماضية، كان من الممكن، ولأول مرة، رؤية الأشباح وهي تحوم حول هذا المنتخب الإنجليزي، حيث يمكنك أن تشعر بظلال المديرين الفنيين السابقين للمنتخب الإنجليزي وهم يتربصون خلف ساوثغيت، بينما يسير بجوار خط التماس، وهم يسحبونه من ذيل سترته ويهمسون في أذنه بأنه الآن أصبح مثلهم! ومن المؤكد أن ما سيحققه المنتخب الإنجليزي في المونديال سيكون مهما للغاية بالنسبة لساوثغيت وبالنسبة لمن سيأتي بعده!
ومع ذلك، لا يجب أن ننكر أن ساوثغيت كان مديرا فنيا جيدا للمنتخب الإنجليزي. صحيح أنه يلعب بشكل دفاعي وبتحفظ هجومي كبير، لكن ذلك ساعده على قيادة المنتخب الإنجليزي للذهاب بعيدا في اثنين من البطولات الكبرى حتى الآن. لكن هذه الخطة التي ساعدته على تحقيق الانتصارات أصبحت قديمة الآن، حيث أصبح المنتخب الإنجليزي يعاني دفاعيا بشكل كبير، ولم يعد في أفضل حالاته. وعلاوة على ذلك، فإن هاري كين ورحيم سترلينغ اللذين كانا الخيار الأول في خط الهجوم منذ خمس سنوات، لا يزالان الخيار الأول للهجوم حتى الآن! ورغم الحديث عن وجود عدد كبير من المواهب في الجيل الحالي لكرة القدم الإنجليزية، فمن الواضح أنه من الصعب للغاية بناء فريق جديد، ومن الواضح أيضا أن ساوثغيت له حدوده كمدير فني!
وأصبح السؤال الآن يتعلق بهوية الشخص الذي سنلقي عليه اللوم في حال الفشل، لأن هذه هي الطريقة التي تسير بها كرة القدم الإنجليزية دائما. لقد تعودنا على أنه لا يمكن أن يكون هناك فشل معقول أو تقصير مقبول، كما تعودنا على الصراخ والعويل والبحث عن كبش فداء. إننا نتصرف وكأن الخيار الطبيعي والتلقائي هو أن تنتصر إنجلترا. ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن كرة القدم هي الرياضة الوطنية في البلاد، لكن الحقيقة ليست كذلك!
وفي الوقت الحالي، يدور الحديث حول لاعب واحد فقط. من الواضح بما فيه الكفاية أن ترينت ألكسندر أرنولد لن يكون موجودا مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم، بعدما استبعده ساوثغيت من القائمة في المباريات الأخيرة، وفي ظل عدم خوض مباريات أخرى قبل انطلاق كأس العالم. يجب التأكيد على أن هذا الأمر مثير للإحباط، لأن أرنولد لاعب رائع ويمتلك قدرات فنية هائلة تجعلك تشعر بالمتعة والسعادة وأنت تشاهده داخل الملعب، وربما يكون أكثر لاعب لم يتم استغلال إمكانياته الهائلة في هذا الجيل في كرة القدم الإنجليزية. لكن فكرة النظر إلى استبعاد ألكسندر أرنولد على أنه دليل واضح على أن كل شيء يسير بشكل خاطئ في كرة القدم الإنجليزية هي فكرة مضللة، وتنهار تماما تحت أي تمحيص.
ربما يلعب ساوثغيت بطريقة خاطئة، أو بخطة مملة، أو خطة ببساطة لا يحبها المشاهدون. لكن الإشارة إلى أن عدم اختيار ألكسندر أرنولد هو أمر غير عادل أو غير منطقي أو مدفوع بأسباب شخصية هو أمر سخيف في الحقيقة. وربما يكون أبسط رد على ذلك أن ألكسندر أرنولد لم يظهر بشكل جيد مع ليفربول خلال الموسم الحالي. وفي نفس الوقت، تمتلك إنجلترا ثلاثة لاعبين رائعين في مركز الظهير الأيمن، ويمكن لكل منهم أن يلعب في مراكز متعددة، وكلهم أفضل من ألكسندر أرنولد في النواحي الدفاعية. ومن الواضح أن ساوثغيت لا يريد لاعبين لديهم مشاكل في النواحي الدفاعية، كما هو واضح من المباريات الأخيرة! ويجب أن نشير أيضا إلى أن هناك ريس جيمس، الذي يمتلك قدرات جيدة وخبرات كبيرة من خلال اللعب في دوري أبطال أوروبا. وهناك أيضا كيران تريبير، الذي يلعب بحماس شديد في البطولات الكبرى، فضلا عن كايل ووكر الذي يمتلك قدرات نعرفها جميعا. ومن الواضح أن هؤلاء اللاعبين الثلاثة يقدمون مستويات أفضل من ألكسندر أرنولد في الوقت الحالي. في الواقع، فإن العكس هو الصحيح تماما: سيكون من غير المنطقي ومن الظلم أن يختار ساوثغيت ألكسندر أرنولد على حساب أي من هؤلاء اللاعبين الثلاثة.
ويأخذنا هذا بالطبع للحديث عن هاري ماغواير. وكما هو الحال مع ألكسندر أرنولد، يقدم ماغواير مستويات سيئة في الوقت الحالي، لكن ساوثغيت يواصل اختياره ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي، فما هو السبب وراء ذلك؟ ربما يكون السبب الرئيسي هو أنه لا يوجد بدلاء جيدين لماغواير في خط الدفاع. وعلاوة على ذلك، كان ماغواير ضمن الفريق المثالي لكأس الأمم الأوروبية الذي اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الصيف الماضي، بينما لم يلعب ألكسندر أرنولد بشكل جيد أبدا مع المنتخب الإنجليزي! قد يكون اختيار ماغواير سيئا، وولاءً زائفاً، ومحكوما عليه بالفشل، لكن لا يزال هناك منطق وراء اختياره. في الحقيقة، هذا الاختيار له الكثير من الأسباب التي تؤيده، ويتماشى تماما مع السنوات الست الماضية.
هل حصل ألكسندر أرنولد على نفس الفرصة على المستوى الدولي لارتكاب الأخطاء والتعلم منها؟ من المؤكد أن الإجابة هي «لا»، نظرا لأنه لم يلعب سوى 18 مباراة دولية خلال خمس سنوات. كان من المفترض أن يكون ألكسندر أرنولد ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن الإصابة حرمته من ذلك. ومع ذلك، لم يواجه المنتخب الإنجليزي أي مشكلة في هذا المركز، ولم تهتز شباك إنجلترا سوى مرة واحدة في طريقها إلى نهائي البطولة. وسجل ظهيرا الجنب أهدافا مهمة، وكنا جميعا سعداء بذلك.
ومع ذلك، هناك حالة يجب أن يتم فيها اختيار ألكسندر أرنولد في قائمة المنتخب الإنجليزي بشكل استثنائي، وذلك ببساطة لأنه لاعب موهوب للغاية، ومن غير المنطقي ألا يتم استغلال هذه القدرات الفذة. إنه لاعب كرة قدم استثنائي، كما أنه ليس ظهيرا بالشكل التقليدي، ولكنه صانع ألعاب متحرك ويمتلك قوة إبداعية هائلة. لكنه يلعب بشكل جيد للغاية في فريق ليفربول الذي يلعب بخطة تناسب ذلك تماما، على عكس المنتخب الإنجليزي الذي لا يلعب بنفس الطريقة.
فلماذا كل هذا الضجيج؟ ولماذا يتحول الأمر إلى قضية عامة، ولماذا يتم الحديث عن تعرض اللاعب للظلم، والإشارة إلى أن هناك عداء تجاهه، وأن هناك شكلا من أشكال المحسوبية؟ وما السبب الذي يدفع المدير الفني لاستبعاد لاعب من الممكن أن يفيده رغم كل النتائج السلبية التي عانى منها الفريق مؤخرا؟ إن أي شخص يتابع المنتخب الإنجليزي منذ فترة طويلة يعرف أنه كان هناك مديرون فنيون كسالى وغير أكفاء في الماضي، لكن الحقيقة أن ساوثغيت ليس كذلك تماما، رغم أي إخفاقات قد يحققها المنتخب الإنجليزي تحت قيادته!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.