الشرطة توقف رئيس نادي كاتانيا و6 آخرين بتهم التلاعب بالمباريات

في حلقة جديدة من مسلسل فضائح الكرة الإيطالية أبطالها لاعبون وإداريون وشركات مراهنات

رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)
رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)
TT

الشرطة توقف رئيس نادي كاتانيا و6 آخرين بتهم التلاعب بالمباريات

رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)
رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)

ألقت الشرطة الإيطالية القبض على سبعة أشخاص متهمين بتورطهم في حلقة جديدة من مسلسل الفضائح في الكرة الإيطالية وبطلها هذه المرة فريق كاتانيا الذي تجنب الهبوط إلى الدرجة الثالثة الموسم المنصرم بفضل التلاعب بالنتائج.
ووضع رئيس كاتانيا أنطونينو بولفيرنتي الذي يملك العشرات من المحال التجارية وشركة طيران ومعه المدير الرياضي الحالي بابلو كونسنتينو وسلفه دانييلي ديلي كاري تحت الإقامة الجبرية إلى جانب وكيلين ومسؤولين عن مواقع مخصصة للمراهنة.
وذكرت تقارير إعلامية أنه تم إيقاف الأشخاص السبعة بتهمة الغش الرياضي لأنهم تلاعبوا على الأقل بنتائج خمس من المباريات التي خاضها كاتانيا الموسم المنصرم في دوري الدرجة الثانية.
ونقل موقع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» على الإنترنت عن بولفيرنتي قوله عبر محاميه جيوفاني جراسو بأنه «يثق في قدرته على تبرئة ساحته من هذه التهم».
وأبلغت الشرطة ومحققون الصحافيين أن 12 آخرين من بينهم خمسة لاعبين ومالك نادي ميسينا يجري التحقيق معهم أيضا بداعي التلاعب في نتائج خمس مباريات على الأقل أقيمت في 2015.
وتعتبر هذه القضية الجديدة التي أطلق عليها اسم «قطار الأهداف»، فصلا جديدا من فصول الفساد والفضائح في الكرة الإيطالية التي شهدت قبل أيام معدودة وتحديدا في 19 مايو (أيار) الماضي هزة جديدة بعدما أوقفت الشرطة 50 شخصا من رؤساء أندية، لاعبين ومدربين من عشر مناطق في كافة أنحاء البلاد، وذلك في إطار قضية تلاعب بنتائج مباريات في دوري الدرجتين الثالثة والرابعة.
وتشمل التهم التي وجهت إلى الموقوفين التآمر من أجل ارتكاب أعمال احتيالية لمصلحة منظمات المافيا، خصوصا ندرانغيتا وهي منظمة إجرامية مقرها كالابريا.
وقائمة فضائح التلاعب بنتائج المباريات في إيطاليا طويلة إذ لم تنته السلطات حتى الآن من فضيحة المراهنات «كالتشيوسكوميسي» التي لا تزال التحقيقات جارية فيها إن كان مع الادعاء العام في كريمونا أو باري.
وبدأت شرارة تلك الفضيحة في يونيو (حزيران) 2011 وتورط فيها عدد من اللاعبين، سواء من الدرجة الأولى أو الثانية، بهدف كسب الأموال جراء تغيير مجريات بعض المباريات لمصلحة مكاتب مراهنة غير شرعية.
ولم تكن «كالتشيوسكوميسي» الفضيحة الأولى من نوعها في إيطاليا بل سبقتها «تونيرو» عام 1980 و«كالتشيوبولي» عام 2006 وفي كل مرة اكتشف المحققون روابط بين كرة القدم وغسل الأموال والجريمة المنظمة.
ودفع العملاقان ميلان في فضيحة 1980 ويوفنتوس في 2006 ثمن تورطهما بإنزالهما إلى الدرجة الثانية. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أمس أن المحققين يشتبهون في أن كاتانيا عرض مبالغ مالية على فرق أخرى لمساعدته على تفادي الهبوط للدرجة الثالثة خلال المراحل الأخيرة بالموسم المنقضي.
وأنهى كاتانيا الموسم بفارق نقطتين أمام مراكز الهبوط لدوري الدرجة الثالثة، ليظل في دوري الدرجة الثانية الذي هبط له في 2014 بعد ثمانية مواسم متتالية قضاها في الدرجة الأولى.
وقال جيوفاني سالفي المدعي العام لكاتانيا: «نعتقد أن خمس مباريات على الأقل وربما ست مباريات، جرى التلاعب بنتائجها مقابل رشى»، وأكد أن المزيد من الأشخاص متورطون في التحقيقات.
وكان كاتانيا قد حقق أربعة انتصارات أمام فاريسي وتراباني ولاتينا وترنانا وتعادلا واحدا أمام ليفورنو، في المباريات الخمس محور
التحقيقات، والتي أقيمت في أبريل (نيسان) ومايو (الشهران الأخيران من الموسم).
وظهر من خلال المكالمات الهاتفية أن المشتبه بهم كانوا يطلقون على
المباريات التي سيجري التلاعب بنتائجها «قطارات» بينما كانوا يتحدثون عن أرقام قمصان اللاعبين وكأنها جداول زمنية.
وذكرت مصادر أمنية أن التلاعب تضمن دفع مبلغ عشرة آلاف يورو (226.‏11 دولار) للاعبين من فرق منافسة وأن الشرطة تواجه المتهمين بتسجيلات وشرائط فيديو التقطتها كاميرات مراقبة. وكانت الشرطة الإيطالية قد سبقت وألقت قبل أسبوع القبض على 17 شخصا فيما يتعلق بالتحقيق في
واقعة التلاعب بنتائج المباريات في دوري الدرجات الدنيا الإيطالية والتي تجريها النيابة العامة في كاتانزارو بإيطاليا.
ونقل عن رودولفو روبيرتي مدير شرطة كاتانزارو قوله «نحن نشعر بالاشمئزاز بعدما وصلت كرة القدم لهذه الدرجة من التعفن».
وجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) كان قد سمح قبل أيام لنادي سمبدوريا بالمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي في الموسم الجديد، بعد الانتهاء من التحقيقات التي أجريت مؤخرا حول اتهامات بتورط النادي الإيطالي بالتلاعب في نتائج المباريات.
وأعرب ماسيمو فيريرو رئيس سمبدوريا عن سعادته بقرار يويفا حيث قال: «إنني دائما أثق وسوف أظل أثق في حسن نوايا سمبدوريا». وأضاف فيريرو: «إنني أثق تماما في نزاهة يويفا واتحاد الكرة الإيطالي».
وتابع: «أشكر الجميع، لا سيما فريق المحامين الذين تابعوا هذه القضية، إنني سعيد للغاية لسمبدوريا ومشجعيه الرائعين، الذين أتصور مدى سعادتهم حاليا».
وبرأ الاتحاد الأوروبي فريق سمبدوريا من الاتهامات التي وجهت إليه بالتلاعب في نتائج المباريات عام 2012. ليؤكد مشاركتهم في بطولة الدوري الأوروبي في الموسم الجديد. في المقابل، قرر يويفا إيقاف اللاعب السابق ستيفانو جوبيرتي لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام لثبوت تلاعبه في نتيجة إحدى المباريات.
وبات من حق سمبدوريا، الذي احتل المركز السابع في ترتيب الدوري الإيطالي خلال الموسم المنصرم، المشاركة في الدوري الأوروبي على حساب جاره اللدود جنوا، الذي احتل المركز السادس، عقب فشله في الحصول على رخصة اللعب في المسابقات الأوروبية، لتأخره في الإيفاء بطلبات يويفا. واستعرض يويفا أيضا موقف فريق لاتسيو الإيطالي، الذي سيشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، عقب حصوله على المركز الثالث في الدوري المحلي، على خلفية محاكمة وشيكة لقائد الفريق ستيفانو ماوري في قضية تورطه في التلاعب بنتائج مباريات. وذكرت تقارير إخبارية محلية إلى أن لاتسيو سيكون مؤهلا للعب في البطولة القارية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.