ألقت الشرطة الإيطالية القبض على سبعة أشخاص متهمين بتورطهم في حلقة جديدة من مسلسل الفضائح في الكرة الإيطالية وبطلها هذه المرة فريق كاتانيا الذي تجنب الهبوط إلى الدرجة الثالثة الموسم المنصرم بفضل التلاعب بالنتائج.
ووضع رئيس كاتانيا أنطونينو بولفيرنتي الذي يملك العشرات من المحال التجارية وشركة طيران ومعه المدير الرياضي الحالي بابلو كونسنتينو وسلفه دانييلي ديلي كاري تحت الإقامة الجبرية إلى جانب وكيلين ومسؤولين عن مواقع مخصصة للمراهنة.
وذكرت تقارير إعلامية أنه تم إيقاف الأشخاص السبعة بتهمة الغش الرياضي لأنهم تلاعبوا على الأقل بنتائج خمس من المباريات التي خاضها كاتانيا الموسم المنصرم في دوري الدرجة الثانية.
ونقل موقع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» على الإنترنت عن بولفيرنتي قوله عبر محاميه جيوفاني جراسو بأنه «يثق في قدرته على تبرئة ساحته من هذه التهم».
وأبلغت الشرطة ومحققون الصحافيين أن 12 آخرين من بينهم خمسة لاعبين ومالك نادي ميسينا يجري التحقيق معهم أيضا بداعي التلاعب في نتائج خمس مباريات على الأقل أقيمت في 2015.
وتعتبر هذه القضية الجديدة التي أطلق عليها اسم «قطار الأهداف»، فصلا جديدا من فصول الفساد والفضائح في الكرة الإيطالية التي شهدت قبل أيام معدودة وتحديدا في 19 مايو (أيار) الماضي هزة جديدة بعدما أوقفت الشرطة 50 شخصا من رؤساء أندية، لاعبين ومدربين من عشر مناطق في كافة أنحاء البلاد، وذلك في إطار قضية تلاعب بنتائج مباريات في دوري الدرجتين الثالثة والرابعة.
وتشمل التهم التي وجهت إلى الموقوفين التآمر من أجل ارتكاب أعمال احتيالية لمصلحة منظمات المافيا، خصوصا ندرانغيتا وهي منظمة إجرامية مقرها كالابريا.
وقائمة فضائح التلاعب بنتائج المباريات في إيطاليا طويلة إذ لم تنته السلطات حتى الآن من فضيحة المراهنات «كالتشيوسكوميسي» التي لا تزال التحقيقات جارية فيها إن كان مع الادعاء العام في كريمونا أو باري.
وبدأت شرارة تلك الفضيحة في يونيو (حزيران) 2011 وتورط فيها عدد من اللاعبين، سواء من الدرجة الأولى أو الثانية، بهدف كسب الأموال جراء تغيير مجريات بعض المباريات لمصلحة مكاتب مراهنة غير شرعية.
ولم تكن «كالتشيوسكوميسي» الفضيحة الأولى من نوعها في إيطاليا بل سبقتها «تونيرو» عام 1980 و«كالتشيوبولي» عام 2006 وفي كل مرة اكتشف المحققون روابط بين كرة القدم وغسل الأموال والجريمة المنظمة.
ودفع العملاقان ميلان في فضيحة 1980 ويوفنتوس في 2006 ثمن تورطهما بإنزالهما إلى الدرجة الثانية. وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» أمس أن المحققين يشتبهون في أن كاتانيا عرض مبالغ مالية على فرق أخرى لمساعدته على تفادي الهبوط للدرجة الثالثة خلال المراحل الأخيرة بالموسم المنقضي.
وأنهى كاتانيا الموسم بفارق نقطتين أمام مراكز الهبوط لدوري الدرجة الثالثة، ليظل في دوري الدرجة الثانية الذي هبط له في 2014 بعد ثمانية مواسم متتالية قضاها في الدرجة الأولى.
وقال جيوفاني سالفي المدعي العام لكاتانيا: «نعتقد أن خمس مباريات على الأقل وربما ست مباريات، جرى التلاعب بنتائجها مقابل رشى»، وأكد أن المزيد من الأشخاص متورطون في التحقيقات.
وكان كاتانيا قد حقق أربعة انتصارات أمام فاريسي وتراباني ولاتينا وترنانا وتعادلا واحدا أمام ليفورنو، في المباريات الخمس محور
التحقيقات، والتي أقيمت في أبريل (نيسان) ومايو (الشهران الأخيران من الموسم).
وظهر من خلال المكالمات الهاتفية أن المشتبه بهم كانوا يطلقون على
المباريات التي سيجري التلاعب بنتائجها «قطارات» بينما كانوا يتحدثون عن أرقام قمصان اللاعبين وكأنها جداول زمنية.
وذكرت مصادر أمنية أن التلاعب تضمن دفع مبلغ عشرة آلاف يورو (226.11 دولار) للاعبين من فرق منافسة وأن الشرطة تواجه المتهمين بتسجيلات وشرائط فيديو التقطتها كاميرات مراقبة. وكانت الشرطة الإيطالية قد سبقت وألقت قبل أسبوع القبض على 17 شخصا فيما يتعلق بالتحقيق في
واقعة التلاعب بنتائج المباريات في دوري الدرجات الدنيا الإيطالية والتي تجريها النيابة العامة في كاتانزارو بإيطاليا.
ونقل عن رودولفو روبيرتي مدير شرطة كاتانزارو قوله «نحن نشعر بالاشمئزاز بعدما وصلت كرة القدم لهذه الدرجة من التعفن».
وجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) كان قد سمح قبل أيام لنادي سمبدوريا بالمشاركة في بطولة الدوري الأوروبي في الموسم الجديد، بعد الانتهاء من التحقيقات التي أجريت مؤخرا حول اتهامات بتورط النادي الإيطالي بالتلاعب في نتائج المباريات.
وأعرب ماسيمو فيريرو رئيس سمبدوريا عن سعادته بقرار يويفا حيث قال: «إنني دائما أثق وسوف أظل أثق في حسن نوايا سمبدوريا». وأضاف فيريرو: «إنني أثق تماما في نزاهة يويفا واتحاد الكرة الإيطالي».
وتابع: «أشكر الجميع، لا سيما فريق المحامين الذين تابعوا هذه القضية، إنني سعيد للغاية لسمبدوريا ومشجعيه الرائعين، الذين أتصور مدى سعادتهم حاليا».
وبرأ الاتحاد الأوروبي فريق سمبدوريا من الاتهامات التي وجهت إليه بالتلاعب في نتائج المباريات عام 2012. ليؤكد مشاركتهم في بطولة الدوري الأوروبي في الموسم الجديد. في المقابل، قرر يويفا إيقاف اللاعب السابق ستيفانو جوبيرتي لمدة ثلاثة أعوام ونصف العام لثبوت تلاعبه في نتيجة إحدى المباريات.
وبات من حق سمبدوريا، الذي احتل المركز السابع في ترتيب الدوري الإيطالي خلال الموسم المنصرم، المشاركة في الدوري الأوروبي على حساب جاره اللدود جنوا، الذي احتل المركز السادس، عقب فشله في الحصول على رخصة اللعب في المسابقات الأوروبية، لتأخره في الإيفاء بطلبات يويفا. واستعرض يويفا أيضا موقف فريق لاتسيو الإيطالي، الذي سيشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم، عقب حصوله على المركز الثالث في الدوري المحلي، على خلفية محاكمة وشيكة لقائد الفريق ستيفانو ماوري في قضية تورطه في التلاعب بنتائج مباريات. وذكرت تقارير إخبارية محلية إلى أن لاتسيو سيكون مؤهلا للعب في البطولة القارية.
الشرطة توقف رئيس نادي كاتانيا و6 آخرين بتهم التلاعب بالمباريات
في حلقة جديدة من مسلسل فضائح الكرة الإيطالية أبطالها لاعبون وإداريون وشركات مراهنات
رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)
الشرطة توقف رئيس نادي كاتانيا و6 آخرين بتهم التلاعب بالمباريات
رئيس كاتانيا انطونينو بولفيرنتي متهم بدفع رشى لإنقاذ فريقه من الهبوط («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



