رغم كل الصعاب... هل يستطيع ميسي قيادة راقصي التانغو للمجد والفوز بالمونديال؟

استعداد المنتخب الأرجنتيني للبطولة الكبرى لم يكن قوياً... والمشكلات ما زالت تحيط باتحاد الكرة

ميسي يواصل تقديم لمساته الساحرة أمام هندوراس في مباراة دولية (أ.ف.ب)
ميسي يواصل تقديم لمساته الساحرة أمام هندوراس في مباراة دولية (أ.ف.ب)
TT

رغم كل الصعاب... هل يستطيع ميسي قيادة راقصي التانغو للمجد والفوز بالمونديال؟

ميسي يواصل تقديم لمساته الساحرة أمام هندوراس في مباراة دولية (أ.ف.ب)
ميسي يواصل تقديم لمساته الساحرة أمام هندوراس في مباراة دولية (أ.ف.ب)

ذهبت الأرجنتين إلى كأس العالم بروسيا عام 2018، ولديها شعور بأنها إذا لم تفز بالمونديال هذه المرة، فإنها لن تفوز به أبداً. وكانت الأرجنتين قد خسرت المباراة النهائية في كأس العالم السابقة في عام 2014 أمام ألمانيا. وكان الجيل الرائع للمواهب الهجومية الاستثنائية قد بدأ يتقدم في السن. كان ليونيل ميسي يبلغ من العمر آنذاك 31 عاماً، وكان قد لوح قبل ذلك بعامين باعتزال اللعب الدولي بعد الهزيمة في نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) للمرة الثانية على التوالي، أمام تشيلي. وأخيراً نجح الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في الاستعانة بخدمات المدير الفني خورخي سامباولي، الذي يعتمد على الكرة الهجومية السلسلة، الذي وعد باستعادة أمجاد كرة القدم الأرجنتينية.
سجل ميسي هدفاً رائعاً، أمام نيجيريا، ثم خرج المنتخب الأرجنتيني من كأس العالم من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام فرنسا، لكن الأمور كانت محبطة للغاية في كأس العالم الأخيرة، حيث تعادل المنتخب الأرجنتيني أمام آيسلندا، ثم خسر بثلاثية نظيفة أمام كرواتيا. في غضون ذلك، بدا سامباولي في حالة مزرية، بسبب خط الدفاع البطيء والضعيف الذي لم يكن يساعده على اللعب بطريقته الهجومية المعتادة من أجل استغلال المواهب الاستثنائية الموجودة في هذا الجيل. وكان من الواضح أنه يجب أن يرحل، وبالفعل أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، المتعنّت والممزق بسبب الاقتتال الداخلي بين الفصائل المختلفة، إقالته حتى قبل سداد باقي مستحقاته. وعندما تم تعيين ليونيل سكالوني، الظهير السابق لوستهام، ليحل محله، في البداية بشكل مؤقت، كانت أفضل مؤهلاته أنه جاء بمقابل مادي رخيص، بعد أن كان قد تم تعيينه بالفعل كأحد مساعدي سامباولي.
دخلت الأرجنتين في حالة من الإحباط والتشاؤم: خط الإنتاج الذي حصل على خمس بطولات لكأس العالم تحت 20 عاماً بين عامي 1995 و2007 انهار، وبدأ مستوى ميسي في التراجع. لكن في بعض الأحيان تسير الأمور بشكل غير متوقَّع تماماً؛ فخلال العام الماضي، فازت الأرجنتين على البرازيل على ملعب ماراكانا الشهير، لتفوز ببطولة كوبا أميركا. وكانت هذه البطولة قد أضيفت إلى الجدول المعتاد لجمع الأموال للاتحادات الفقيرة تحت ستار إعادة تنظيم التقويم، وكانت بلا روح إلى حد كبير، لأنها أقيمت دون جمهور، وبمشاركة لاعبين سبق أن صرحوا، على الملأ، بأنهم يفكرون في مقاطعة البطولة. لكن بالنسبة للأرجنتين، كان كل ما يهم هو أنها نجحت في الفوز بالبطولة بعد غياب دام 28 عاماً. والآن، أصبح بإمكان هذا الفريق تحت قيادة سكالوني أن يفكر في حصد المزيد من البطولات والألقاب.
لطالما كان هناك شعور بعدم الرضا على مسيرة ميسي مع منتخب بلاده. ومنذ وصوله إلى برشلونة، وهو يبلغ من العمر 13 عاماً، كان يقدم مستويات ثابتة بشكل مخيف، ويحقق نجاحات لا تتوقف، على الأقل على مستوى النادي، ولم تكن هناك فترات صعود وهبوط بالشكل الذي ميز حياة الأسطورة الذي يقارن به دائماً، وهو دييغو أرماندو مارادونا، الذي أصيب بكسر شديد في الكاحل، وبالتهاب في الكبد، وأدمن الكوكايين. كان ميسي يغضب في بعض الأحيان من زملائه في الفريق. ومع ذلك، قد يكون هذا هو المجد الذي كانت مسيرته تتجه نحوه، بمعنى أن يقود منتخب الأرجنتين وهو في الخامسة والثلاثين من عمره للفوز بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، بعد كل الإخفاقات التي صاحبته على المستوى الدولي.

ميسي يحتفل بعد هزه شباك جامايكا مع جواكين كوريا (أ.ف.ب)

هذه هي النظرة الرومانسية الحالمة، والمدعومة بالمستويات الاستثنائية التي يقدمها البرغوث الأرجنتيني مع نادي باريس سان جيرمان هذا الموسم. لكن كما هو الحال دائماً مع الأرجنتين، هناك بعض المشكلات التي تتعلق إلى حد كبير بعدم كفاءة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم. لم يمر سوى عام واحد على إلغاء مباراة الأرجنتين أمام البرازيل في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بعد أن دخلت عناصر الشرطة ومسؤولو الصحة ملعب المباراة في محاولة لاعتقال ثلاثة لاعبين لخرقهم البروتوكولات المزعومة لمواجهة تفشي فيروس «كورونا».
وغاب كريستيان روميرو مدافع توتنهام عن المباراة الودية التي لعبها المنتخب الأرجنتيني الأسبوع الماضي ضد هندوراس في ميامي، بعد تأخر حصوله على التأشيرة بسبب عطلة البنوك نتيجة جنازة الملكة. وقال سكالوني: «إنها مشكلة، لأن هذا هو آخر موعد يجب أن نجتمع فيه ونتدرب، ولم يتمكن من المجيء إلى هنا».
لكن هذه ليست المشكلة الوحيدة؛ فهناك إحباط في الأرجنتين من أن دوري الأمم الأوروبية قد حرم المنتخب الأرجنتيني من اللعب أمام منتخبات قوية ومتنوعة. لقد أدى الفوز على جامايكا بثلاثية نظيفة الثلاثاء الماضي، وقبلها الفوز على هندوراس بنفس النتيجة في المباراتين الوديتين، إلى تمديد مسيرة الأرجنتين الخالية من الهزائم إلى 35 مباراة، واقتربت بذلك من الرقم القياسي المسجل باسم إيطاليا، التي لعبت 37 مباراة من دون خسارة. لكن يجب الإشارة إلى أن إيطاليا نجحت في تسجيل هذا الرقم في الفترة بين كأسي عالم لم تتمكن من التأهل لهما، حتى لو تضمن ذلك الفوز بنهائيات كأس الأمم الأوروبية، وهو ما يشير إلى قيمة مثل هذه الإحصائيات، لكن ربما يكون الأمر الأكثر أهمية هو أن مسيرة الأرجنتين تتضمن أربع مباريات فقط ضد منتخبات غير لاتينية.
لقد قدم المنتخب الأرجنتيني أداءً رائعاً في المباراة التي سحق فيها إيطاليا بثلاثية نظيفة في نهائي كأس الأبطال - المواجهة بين الفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية والفائز بكأس أمم أميركا الجنوبية على ملعب ويمبلي في يونيو (حزيران) - لكن بعيداً عن هذه المواجهة، فإن المباراة الوحيدة التي لعبتها الأرجنتين ضد منتخب مِن خارج أميركا الجنوبية في السنوات الثلاث الماضية، كانت المباراة التي فازت فيها على إستونيا بخمسة أهداف دون رد. وبالتالي، لا يُعد هذا استعداداً لكأس العالم بالشكل الذي يخطط له أي شخص يسعى للمنافسة.
لقد كانت جامايكا وهندوراس تمثلان تحدياً مختلفاً، من الناحية البدنية على الأقل، لكن المنتخب الأرجنتيني ظهر بشكل جيد في هاتين المباراتين. ربما لم يكن الثلاثي الأمامي بنفس القوة التي كان عليها في الماضي القريب، لكنه يلعب بتوازن كبير ويعمل معاً بشكل جيد. وشارك ميسي من مقعد البدلاء أمام جامايكا ليسجل الهدفين الثاني والثالث، بعد أن افتتح جوليان ألفاريز التسجيل. وكان ميسي قد سجل ثنائية أيضاً في المواجهة أمام الهندوراس. وسجل ميسي الهدف الثالث بطريقته المعتادة من فوق حارس المرمى. ربما لم يكن الهدف بنفس روعة الهدف الذي سجله في مرمى المكسيك في عام 2007، لكنه كان كافياً لكي يظهر للجميع أن النجم الأرجنتيني لا يزال في قمة مستواه. ورفع ميسي رصيده بذلك إلى 90 هدفاً في 164 مباراة دولية.
ومع ذلك، لا يزال المنتخب الأرجنتيني يواجه بعض المشكلات، لا سيما في مركز الظهير، نظراً لأن الظهير الأيمن غونزالو مونتيل والظهير الأيسر ماركوس أكونيا لا يلعبان بشكل منتظم مع أنديتهما. وعلاوة على ذلك، لا يشارك كل من أنخيل كوريا وخواكين كوريا بشكل منتظم مع أتليتيكو مدريد وإنتر ميلان على الترتيب، كما يجد أنخيل دي ماريا صعوبة في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية ليوفنتوس. ورغم كل ذلك، يظل الاتحاد الأرجنتيني كما هو ولم يتغير. لكن المنتخب الأرجنتيني يلعب بأسلوب مميز، ولديه ثقة كبيرة في نفسه. من المؤكد أنه كان يرغب في خوض المزيد من المواجهات القوية أمام منتخبات أوروبية رفيعة المستوى، لكن حلم ميسي بقيادة راقصي التانغو للمجد قرب نهاية مسيرته الكروية لا يزال قائماً وممكناً!


مقالات ذات صلة

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.