الاتحاد الأوروبي يتعهد بعدم الاعتراف بـ«الضم غير القانوني» لأراض أوكرانية

زيلينسكي يلتقي قادة الجيش لمناقشة خطط «التحرير» وقواته تحرز تقدماً في دونيتسك

الرئيس الأوكراني يتوسط رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مع وثيقة طلب الانضمام للناتو (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يتوسط رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مع وثيقة طلب الانضمام للناتو (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يتعهد بعدم الاعتراف بـ«الضم غير القانوني» لأراض أوكرانية

الرئيس الأوكراني يتوسط رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مع وثيقة طلب الانضمام للناتو (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يتوسط رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مع وثيقة طلب الانضمام للناتو (أ.ف.ب)

بعد دقائق معدودات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسمياً ضم المناطق الأوكرانية الأربع «المحررة»، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين «إن قرار الضم الذي أعلنه بوتين غير قانوني ولن يغير شيئاً، لأن الأراضي التي احتلها الغزاة الروس هي أوكرانية وستبقى جزءاً لا يتجزأ من هذه الأمة». إلى جانب ذلك صدر بيان عن أعضاء المجلس الأوروبي يؤكد «الرفض القاطع للضم غير القانوني الذي يشكل تقويضاً متعمداً للنظام الدولي، وانتهاكاً صارخاً لحقوق أوكرانيا الأساسية في الاستقلال والسيادة ووحدة الأراضي».
وجاء في البيان «أن روسيا تشكل خطراً على الأمن العالمي، والاتحاد الأوروبي لا يعترف بالاستفتاءات غير القانونية التي نظمتها روسيا كذريعة لهذا الانتهاك الجديد لاستقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها، ولن يعترف بنتائجها». وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف أبداً بهذه القرارات التي يعتبرها لاغية ومن غير أثر. وتابع البيان «سنعزز إجراءاتنا العقابية لمواجهة تحركات روسيا غير القانونية. هذه الإجراءات ستكثف الضغوط على روسيا لإنهاء حربها العدوانية».
وناشد المجلس الأوروبي كل الدول الأعضاء في الاتحاد، وفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، أن ترفض بشكل قاطع قرار الضم غير القانوني، مؤكداً أن الاتحاد يقف بجانب أوكرانيا وشعبها في مواجهة العدوان الروسي والتصعيد الأخير الذي صدر عن موسكو، وأن الدعم الأوروبي لن يتزعزع حتى استعادة أوكرانيا استقلالها كاملاً ووحدة أراضيها.
وقال ناطق بلسان المفوضية إن أوكرانيا تمارس حقها المشروع في الدفاع عن نفسها ضد العدوان، ومن حقها أن تحرر الأراضي المحتلة داخل حدودها المعترف بها دولياً. وأضاف الناطق أن التهديدات النووية التي صدرت عن الكرملين، والتعبئة العسكرية التي أعلنها، واستراتيجية الادعاء المزيف بأن الأراضي الأوكرانية هي روسية، وأن الحرب الآن تدور داخل الأراضي الروسية «لن تضعف من عزم الاتحاد الأوروبي الذي سيعزز القيود المفروضة على روسيا لمواجهة تصرفاتها غير القانونية». وتعهد الأوروبيون في بيان المجلس مواصلة الدعم الاقتصادي والعسكري والاجتماعي والمالي لأوكرانيا طيلة الفترة اللازمة.
قالت جورجيا ميلوني، المتوقع على نطاق واسع أن تصبح رئيسة لوزراء إيطاليا الشهر المقبل، إن التحرك الروسي بضم أربع مناطق أوكرانية «لا قيمة قانونية أو سياسية له». وأضافت في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يظهر مرة أخرى رؤيته الإمبريالية الجديدة... التي تهدد أمن القارة الأوروبية بأكملها»، وحثت الغرب على الوحدة في مواجهة تصرفات موسكو.
وأدان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الاستفتاءات التي جرت في أربع مناطق أوكرانية وضمها الوشيك من قبل روسيا. وقال شتاينماير «لن نقبل تلك النتائج المزعومة، لن نقبل تلك التغييرات الحدودية». وأضاف أن نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يدفع بالتصعيد أكثر وأكثر»، مضيفا أن ألمانيا يجب أن تستمر في دعم أوكرانيا «ماليا وإنسانيا وسياسيا عسكريا» طالما كان ذلك ضروريا. وأضاف «تلك الحرب هي أيضاً حرب على القانون الدولي وعلى قيم الديمقراطيات الليبرالية - على قيمنا».
ويقول خبير من المفوضية متخصص في القانون الدولي تحدثت إليه «الشرق الأوسط» هاتفياً، إن الاستفتاءات التي نظمتها روسيا في المناطق الأربع غير قانونية «لأن السيادة تعود لحكومة أوكرانيا، ولا توجد أي أحكام قانونية دولية تلحظ الانفصال... وقرارات الضم التي أعلنتها موسكو لا يمكن أن تستقيم قانونياً لأنها جاءت نتيجة لاستخدام القوة، وبالتالي فهي تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة التي وقعت عليه روسيا وأوكرانيا بصفتهما عضوين في منظمة الأمم المتحدة». ويذكر الخبير بالمادة الثانية من الفصل الأول في الميثاق، التي تنص كالتالي «يمتنع كل الأعضاء في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أخرى أو استقلالها السياسي، أو عن القيام بأي عمل يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة».
اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقادة الجيش أمس الجمعة لمناقشة خط تحرير الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا. وقال إن أوكرانيا ستوقع طلب انضمام عاجلا إلى حلف شمال الأطلسي، وذلك بعد بضع دقائق من إعلان روسيا رسميا ضم أربع مناطق أوكرانية احتلتها. وردا على دعوات موسكو الأخيرة للتفاوض مع كييف قال الرئيس زيلينسكي إن أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا، وقال زيلينسكي في فيديو بث على الإنترنت إن «أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيسا لروسيا الاتحادية. سنتفاوض مع الرئيس الجديد». وقال «نتخذ قراراً حاسما عبر توقيع ترشح أوكرانيا بهدف الانضمام العاجل إلى حلف شمال الأطلسي».
وفي أول تعليق على تصريحات زيلينسكي، قال ناطق بلسان الحلف الأطلسي إن المنظمة ستنظر في طلب الانضمام عند تسلمه، مكتفياً بالإشارة إلى أن ثمة تعاطفاً مع هذا الاتجاه في أوساط الحلف «لكن قبول طلب الانضمام يحتاج لإجماع الدول الأعضاء».
وقال زيلينسكي على تطبيق تيليغرام إنه ناقش هو وقادة الجيش أيضاً إمدادات الأسلحة فضلا عن الخطط الأخرى المحتملة لروسيا بعد غزوها لأوكرانيا. وأحرزت قوات كييف مكاسب في الصراع من أجل السيطرة على بلدة ليمان الصغيرة ذات الأهمية الاستراتيجية بمنطقة دونيتسك، شرقي أوكرانيا. وأفادت تقارير روسية بأن القوات الأوكرانية سيطرت على عدة أماكن بشرق البلدة. وذكرت مدونة «رايبار» العسكرية القومية أمس الجمعة: «قرب منتصف الليل، نجحت القوات الأوكرانية في محاصرة ليمان فعليا».
وذكر التقرير أن قرية ستافكي، شمالي ليمان، قد سقطت، كما نشب قتال شوارع بشرق ليمان في زاريتشني، في حين أكد المدون الروسي سيميون بيجوف أيضاً أن القوات الروسية استعادت ستافكي.
وأشارت مدونة «رايبار» إلى أن: «الطريق بين ليمان وتورسكه يشهد إطلاق نار متواصلا من العدو». وكان الطريق إلى تورسكه هو خط الإمداد الوحيد للحامية الروسية في المدينة بعد تقدم القوات الأوكرانية غرب ليمان وشمالها. وأضافت المدونة أن القوات الأوكرانية شنت هجوما على بلدة جامبيل جنوب شرقي ليمان، و«ينتظر ليمان مصير مدينة بالاكليا (في خاركيف)، ما لم تتخذ القيادة العسكرية الروسية قراراً حاسما خلال 24 ساعة».
إلى جانب ذلك سلمت الحكومتان السويدية والدنماركية أمس تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي، تؤكدان فيه أن الانفجارات التي تسببت في تسرب الغاز من أنابيب نورد ستريم في بحر البلطيق تعادل قوتها مئات الكيلوغرامات من مادة تي إن تي، أي ما يوازي زلزالاً بدرجة 2.3 على مقياس ريختر. وجاء في التقرير أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الانفجارات كانت نتيجة فعل متعمد، لكن من غير الإشارة إلى الجهة التي تقف وراءه. ويذكر أن واشنطن وموسكو سارعتا إلى نفي أي مسـؤولية عن هذه الانفجارات، فيما طلب الاتحاد الأوروبي تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الحادثة، وأعلن عن بداية الإجراءات لتشكيلها.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.