بوتين يوقّع الجمعة معاهدات ضم «الأراضي المحررة»

الكرملين يقيم احتفالات واسعة في الساحة الحمراء

بوتين يوقّع الجمعة معاهدات ضم «الأراضي المحررة»
TT

بوتين يوقّع الجمعة معاهدات ضم «الأراضي المحررة»

بوتين يوقّع الجمعة معاهدات ضم «الأراضي المحررة»

يترقب الروس والعالم، اليوم (الجمعة)، التطور الأبرز منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في 24 فبراير (شباط) الماضي. وأعلن الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سوف يوقّع مع قادة انفصاليين في أوكرانيا معاهدات ضم دونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا وخيرسون إلى قوام روسيا الاتحادية.
وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف، إن «مراسم التوقيع تقام الجمعة في الكرملين وبحضور الرئيس بوتين». وزاد، أن الفعالية الكبرى تنطلق «في تمام الساعة 15:00 بتوقيت موسكو (- 3 غرينيتش) في الكرملين، في قاعة سانت جورج، وسوف يلقي بوتين خطاباً مهماً بمناسبة هذا الحدث».
كان معروفاً من أيام، أن روسيا والعالم تترقب حدثاً حاسماً في هذا اليوم؛ إذ استبق الكرملين الإعلان الرسمي عن المناسبة بتوجيه دعوات إلى أعضاء مجلس النواب (الدوما) ومجلس الاتحاد (الشيوخ) للاجتماع في الموعد المحدد في الكرملين للاستماع لخطاب بوتين. وخلال اليومين الماضيين خضع كل أعضاء الهيئة التشريعية الروسية لاختبارات «كورونا» وتم اتخاذ تدابير أمنية مشددة وواسعة في العاصمة الروسية مع الإعلان عن وصول قادة الانفصاليين في المناطق الأوكرانية الأربع للمشاركة في هذا الحدث.
وفقاً للسيناريو المتوقع، فمن المنتظر أن يوجّه الرئيس الروسي خطاباً إلى الأمة بهذه المناسبة رجحت أوساط روسية أن يكون قريباً جداً لخطاب بوتين في 16 مارس (آذار) 2016 عندما أعلن ضم شبه جزيرة القرم. إذا صدقت التوقعات في هذا الشأن فمن المنتظر أن يقدم بوتين إحاطة تاريخية شاملة تؤكد على ارتباط هذه المناطق وشعوبها بروسيا على مدى التاريخ، فضلاً عن تأكيد الأهمية الخاصة التي أولتها موسكو للدفاع عن «مواطنيها» الروس في وجه القمع و«عمليات الإبادة» التي تعرضوا لها منذ العام 2014، قبل أن يصل إلى تقديم رؤيته لمجريات الصراع حالياً مع أوكرانيا ويعلن القرار الحاسم بضم هذه المناطق إلى قوام روسيا الاتحادية.
وستكون لمراسم توقيع اتفاقيات الضم أهمية خاصة على خلفية توقعات سابقة كانت رجحت أن يبدأ بوتين بضم دونيتسك ولوغانسك ويكتفي بإطلاق مسار ضم زابوروجيا وخيرسون؛ نظراً لوجود فارق بين الوضع القانوني لهذه المناطق، إذ كانت روسيا أعلنت في وقت سابق اعترافها باستقلال دونيتسك ولوغانسك؛ ما يعني أن إعلان الضم يقوم من وجهة نظر القانون التشريعي الروسي على معاهدات «حكومية» مع بلدان «مستقلة». لاستدراك هذا الفارق؛ استبق بوتين اليوم المشهود لإعلان الضم، بتوقيع مرسومين رئاسيين ينصان على اعتراف روسيا الاتحادية بمقاطعتي خيرسون وزابوروجيا كيانين مستقلين. ونشرت الوثائق المتعلقة بالمرسومين على الموقع الإلكتروني للكرملين.
بعد إعلان القرار الحاسم وتوقيع الوثائق المتعلقة به، من المنتظر أن يعقد بوتين اجتماعاً قصيراً مع رؤساء الأقاليم، قبل أن يصحبهم في جولة في الساحة الحمراء قرب الكرملين، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق لإقامة حفل موسيقي ضخم مساء الجمعة احتفالاً بالمناسبة تمت توجيه الدعوات لحضوره إلى أعضاء الهيئة التشريعية ورؤساء الأقاليم الروسية وكبار المسؤولين وممثلي سفارات البلدان «الصديقة».
اللافت، أن أوساط روسية رجّحت أن يتعمد بوتين عدم الإعلان عن مواضيع شائكة في خطابه يمكن أن تؤثر على الأجواء «الاحتفالية” وفي حال صدقت هذه التوقعات يمكن أن يتجنب بوتين الحديث عن رؤيته لملامح التحركات العسكرية اللاحقة لبلاده في أوكرانيا، وكيف سوف ينعكس ضم المناطق الانفصالية على مسار المعارك. أيضاً قد يعني هذا أن بوتين لن يحاول التوقف مطولاً أمام قضايا إشكالية داخلية مثل ملفات التعبئة العسكرية وإغلاق الحدود مع عدد من البلدان لمنع النزوح الجماعي لفئات عمرية مطلوبة على لائحة التعبئة أو الاحتياط. وهذه مسائل كانت أثارت في وقت سابق مخاوف داخلية وأسفرت عن اندلاع احتجاجات. بعبارة أخرى، سوف يسعى بوتين لتأكيد أن المناسبة تبدو أقرب من احتفال كبير باقتراب روسيا من تحقيق كل أهدافها في أوكرانيا.
في المقابل، يتابع الغرب بدقة مجريات «اليوم الحاسم» في روسيا، وهو يستعد لفرض رزمة جديدة من العقوبات على روسيا. ووفقا لمعطيات سوف يجتمع وزراء الطاقة والنقل لدول الاتحاد الأوروبي. ويناقشون فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، بما في ذلك تحديد سقف سعري للنفط والغاز. وتتبع ذلك إجراءات عقوبات جديدة من جانب الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى. كما أن حلف «الناتو» بدا بدوره مستعداً لتعزيز الضغط على الاتحاد الروسي، بعدما تعهد بـ«الرد بشكل حاسم» في حالة وقوع هجوم على البنية التحتية للحلف.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».