«المحقق الخاص» في قضية ترمب يعقّد مهمة محاميه

ترمب يشارك في فعالية انتخابية بأوهايو في 17 سبتمبر (رويترز)
ترمب يشارك في فعالية انتخابية بأوهايو في 17 سبتمبر (رويترز)
TT

«المحقق الخاص» في قضية ترمب يعقّد مهمة محاميه

ترمب يشارك في فعالية انتخابية بأوهايو في 17 سبتمبر (رويترز)
ترمب يشارك في فعالية انتخابية بأوهايو في 17 سبتمبر (رويترز)

تشير التطورات في ملف التحقيقات التي تجريها وزارة العدل الأميركية بالملفات والمستندات السرية التي صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من منزل الرئيس السابق دونالد ترمب في مارالاغو بفلوريدا الشهر الماضي، إلى تعقيدات غير سارة بالنسبة لفريق ترمب. كما بدا أن محاولاته في تأخير وإطالة التحقيقات عبر إصراره السابق على تكليف «محقق خاص»، لتولي مراجعة وفحص آلاف الوثائق ومئات آلاف الصفحات، قد بدأ ينقلب عليه، مع اتخاذ هذا المحقق الذي اقترحه هو ووافقت عليه وزارة العدل، مواقف وطلبات من شأنها أن تقوض جهوده في منع المحققين من التدقيق بتلك الوثائق.
وقاوم محامو ترمب طلبات المحقق الخاص، ريموند ديري، بتقديم إعلان تحت القسم، بشأن ما إذا كانوا يعتقدون أن قائمة الممتلكات الحكومية المأخوذة من منزله دقيقة. ووفقا لرسالة فريق ترمب القانوني، والتي رفعت أول من أمس الأربعاء، إلى ديري، وهو قاض سابق، أبلغوه أنهم لا يعتقدون أن لديه سلطة تقديم مثل هذا الإيداع. وادعى ترمب مرارا وتكرارا، من دون دليل، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قام بـ«تلفيق» أدلة. وتقول رسالة محامي ترمب، المؤرخة في 25 سبتمبر (أيلول)، إن الأمر الذي أصدرته القاضية الفيدرالية بتعيين ديري لإجراء المراجعة الخارجية للمواد، يتطلب فقط أن تقدم الحكومة إعلانا بشأن دقة قائمة الجرد، وليس ترمب. وهو ما لم يرد عليه المحقق ديري بعد.
وقال محامو ترمب أيضا إنهم لا يستطيعون التحقق من دقة قائمة المستندات، لأنهم لا يستطيعون حاليا الوصول إلى تلك التي صنفت سرية. وكان ديري قد أمر الرئيس السابق بتقديم هذه المعلومات بحلول 7 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن يتضمن تصنيف كل وثيقة يدعي أنها تخضع لامتياز. كما عليهم إظهار ما إذا كانوا يقصدون المحامي والموكل أو الامتياز التنفيذي. وإذا طالبوا بامتياز تنفيذي، فيجب عليهم أيضا التمييز بين السجلات المحمية من الكشف عنها لأشخاص خارج الفرع التنفيذي، وتلك التي يفترض أن الفرع التنفيذي نفسه لا يمكنه مراجعتها. كما عليهم أيضا توضيح سبب تصنيف كل مستند. وأضاف محامو ترمب أن ما يقرب من 11 ألف مستند يتكون من حوالي 200 ألف صفحة، وأن هذا الحجم يعوق قدرتهم على توظيف مساعدين خارجيين يمكنهم تحميل المستندات، لتتمكن الأطراف المعنية من الاطلاع عليها. ويحاول المحقق ديري بشكل فعال إجبار محامي ترمب على مواجهة ضعف نظريتهم القائلة بأن الامتياز التنفيذي وثيق الصلة بالقضية. ويشك العديد من الخبراء القانونيين في قدرة الرئيس السابق على التذرع بالامتياز التنفيذي، ضد رغبات الرئيس الحالي، الأمر الذي قد يمنع وزارة العدل من مراجعة مواد السلطة التنفيذية في تحقيق جنائي.
وكان ديري قد أمر في البداية، بأن يدرج في مراجعته حوالي 100 وثيقة تم تصنيفها على أنها سرية. لكن محكمة الاستئناف الأميركية التي تضم 3 قضاة، بينهم اثنان عينهم ترمب، عكست هذا القرار بعد أن استأنفت وزارة العدل. وقضت أيضا بأنه يمكن لوزارة العدل أن تستأنف على الفور استخدام تلك السجلات السرية في تحقيقها الجنائي الجاري، بعد أن منعتهم القاضية أيلين كانون التي عينها ترمب في ولاية فلوريدا من القيام بذلك. وحاول ترمب مقاومة الجهود المبذولة لتصنيف مستندات بعلامات سرية من المراجعة. وقال في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أخيرا، إنه رفع السرية عن كل شيء، لكن محاميه لم يقدموا ما يثبت هذا الادعاء في ملفات المحكمة الرسمية. ولا يزال بإمكان ترمب استئناف قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا الأميركية، لكنه لم يفعل ذلك حتى الآن، الأمر الذي أثار المزيد من الأسئلة والتكهنات عن أسباب إحجامه عن ذلك. ولمضاعفة متاعبه، رفضت القاضية الفيدرالية أيلين كانون التي عينها ترمب أيضا، اقتراحه بأن على دافعي الضرائب دفع نصف تكلفة تعيين محقق خاص ومساعديه، وقالت إنه سيكون المسؤول الوحيد عنها. وتتضمن التكلفة، فضلا عن أتعاب المحقق الخاص، دفع 500 دولار في الساعة لمساعدي المحقق على سبيل المثال.
كما سيتعين عليه أيضا دفع أتعاب محاميه عن مراجعتهم آلاف الصفحات من السجلات، فضلا عن أتعابهم في المنازعات حول أي من المستندات يمكن حجبها باعتبارها امتيازا تنفيذيا، وغيرها من محطات المحاكمة.


مقالات ذات صلة

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن لديه قائمة تضم ثلاثة أسماء لقيادة إيران بعدما شن مع إسرائيل هجوما غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها البيت الأبيض لترمب وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال متابعة «عملية الغضب الملحمي» ضد إيران (أ.ف.ب)

ترمب يتباهى بـ«نجاح غير مسبوق»… وواشنطن في حالة تأهب قصوى

رغم إشادة ترمب ووزارة الحرب الأميركية بما وصفاه بـ«النجاح الكبير» في الساعات الأولى من عملية «ملحمة الغضب»، فإن مقتل 3 جنود أميركيين أثار مخاوف في واشنطن.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان خلف المباني بعد انفجار وقع في اليوم الثاني على التوالي من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تتعهد بالانتقام بعد مقتل خامنئي وسط حرب متصاعدة

اتسعت رقعة المواجهة في ثاني أيام الحرب مع تأكيد طهران مقتل المرشد علي خامنئي، فيما واصلت القوات الأميركية والإسرائيلية تنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن - تل أبيب)
المشرق العربي صورة جوية التقطتها شركة فانتور ونُشرت الأحد لمبانٍ مُدمّرة في مُجمّع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (أ.ف.ب) p-circle

الإسرائيليون استخدموا وسائل قديمة ضد إيران... وفوجئوا من نجاحها

على الرغم من قيود الرقابة العسكرية، تتسرب للإعلام العبري معلومات عن طبيعة الهجوم على إيران، مع تركيز على نحو خاص على تفاجئ الطيارين بنجاح أسلوب الهجوم السابق.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

ترمب منفتح على «الحديث» مع الإيرانيين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على طلب القيادة الإيرانية بالحديث، مؤكّداً مقتل 48 قائداً في الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لدي «ثلاثة مرشحين جيدين جداً» لقيادة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن لديه قائمة تضم ثلاثة أسماء لقيادة إيران بعدما شن مع إسرائيل هجوما غير مسبوق على الجمهورية الإسلامية.

وقال ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز» إن لديه «ثلاثة مرشّحين جيدين جدا» لقيادة إيران، لكنه لم يذكر أسماءهم. وأضاف «لن أكشف عنهم الآن. لننجز المهمة أولا».

وكان ترمب توعّد بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب في خطاب مصور «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».

كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.

ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.

في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.


ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

TT

ترمب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بقبضته على سلم الطائرة الرئاسية المتجهة إلى واشنطن (أ.ف.ب)

توعّد الرئيس دونالد ترمب بالانتقام لمقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب على طهران داعيا الإيرانيين إلى الانتفاض، في حين نفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى، بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد علي خامنئي.

وقال ترمب في خطاب مصور «للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم وستوجه الضربة الأقسى للإرهابيين الذين شنوا حربا، بشكل أساسي، ضد الحضارة».

كما دعا الإيرانيين إلى الانتفاض لإسقاط الجمهورية الإسلامية وقال «أميركا معكم»، فيما خيّر الحرس الثوري الإيراني مجددا بين الاستسلام أو «الموت المحتم»، بعدما أعلن الجيش الأميركي أنه دمر مقر قيادته.

ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخلي، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى. كما استهدفت مجددا العراق حيث نسب موالون لطهران الى الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات أخرى. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة عناصر منه.

في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.

وطلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم فورا، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها «خيار الردّ على العدوان». ووصفوا الضربات على الدول العربية في بيان بـ«الاعتداءات الإيرانية الآثمة»، مؤكدين «احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ».


روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء للدفاع عن العملية العسكرية على إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

روبيو وهيغسيث أمام الكونغرس الثلاثاء للدفاع عن العملية العسكرية على إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

-سيمثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، أمام الكونغرس الثلاثاء لإطلاع المشرعين على التقدم المحرز في العملية العسكرية ضد إيران، وفق ما أعلن البيت الأبيض الأحد.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ديلان جونسون، إن روبيو وهيغسيث ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس الأركان العامة الجنرال دان كاين، «سيقدمون إحاطة لأعضاء مجلسَي الكونغرس الثلاثاء» بشأن الهجوم على إيران.