استنكار واسع بمجلس الأمن للاستفتاءات في الأقاليم الأوكرانية المحتلة

الولايات المتحدة ستقترح قراراً لإدانة روسيا

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)
TT

استنكار واسع بمجلس الأمن للاستفتاءات في الأقاليم الأوكرانية المحتلة

المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)
المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (أ.ف.ب)

شهدت جلسة مجلس الأمن الخاصة بأوكرانيا تنديداً واسعاً بالاستفتاءات التي أجرتها في أربعة أقاليم أوكرانية تحتلها القوات الروسية، وانتقدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، بشدّة خطوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لسلخ مناطق من أوكرانيا وضمها إلى روسيا، معلنة أن بلادها ستقترح مشروع قرار لإدانة موسكو للتصويت عليه مطلع الأسبوع القادم.

واشنطن: بوتين يعمل لإهانة ميثاق الأمم المتحدة
وجّهت ليندا توماس غرينفيلد، خلال جلسة لمجلس الأمن (الثلاثاء) خاصة بأوكرانيا، انتقاداً شديد اللهجة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنّه رغم اجتماع قادة من أكثر من 100 دولة من جميع أنحاء العالم في نيويورك الأسبوع الماضي لإعادة تأكيد التزامهم بميثاق الأمم المتحدة وبالكثير من المبادئ الأساسية التي يدعمها هذا الميثاق: السيادة، وسلامة الأراضي، والسلام، والأمن، «اختار بوتين، بدلاً من حضور الأسبوع الرفيع المستوى (للأمم المتحدة)، الإعلان عن تجديد جهود التجنيد في روسيا، وأصدر تعليماته للمناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الروسية للاستعداد لاستفتاءات مفاجئة غير مشروعة»، في إشارة إلى الاستفتاءات التي أجرتها روسيا أمس، في أقاليم أوكرانيا التي يسيطر عليها الجيش الروسي من أجل ضمّها إلى أراضيها. وأضافت غرينفيلد: «أرسل (بوتين) مبعوثاً (إلى الجمعيّة العامة) ليهدد باستخدام الأسلحة النووية في دولة غير نووية، بهدف تأمين مكاسب عسكرية غير مشروعة لروسيا». ورأت أنّ «بوتين لا يحترم هذه الهيئة (الأمم المتحدة)، وقد عمد خلال أهم أسبوع رفيع المستوى للأمم المتحدة (الأسبوع الماضي)، لإهانة الميثاق الذي يحدد المبادئ التي ندافع عنها جميعاً بشكل جماعي: السيادة، وسلامة الأراضي، والسلام والأمن».

استفتاءات تحت تهديد السلاح
وقالت: «ينوي بوتين ارتكاب فعل صُمم ميثاق الأمم المتحدة لمنعه بوضوح، وهو محاولة من دولة عضو في الأمم المتحدة للاستيلاء على أراضي دولة أخرى بالقوة». ورأت أنّ «روسيا تُجري استفتاءات زائفة، في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الروسي ووكلائه (في أوكرانيا)، ما يجبر الناس على التصويت تحت تهديد السلاح، ثم تستخدم (روسيا) هذه الاستفتاءات لمحاولة إضفاء مظهر من الشرعية على محاولات روسيا لضم أراضي دولة أخرى ذات سيادة». وأشارت إلى أنّه «مع نجاح أوكرانيا في استعادة السيطرة على المزيد من أراضيها التي استولت عليها روسيا بشكل غير شرعي، وكشف المزيد من الفظائع التي ارتكبتها روسيا، تندفع روسيا لإخفاء خسائرها العسكرية وجرائم الحرب التي ارتكبتها»، عبر تنظيم الاستفتاءات الأخيرة في أوكرانيا.

رفض أميركي لنتائج الاستفتاءات الروسية
وشجبت نتائج «هذه الاستفتاءات الزائفة»، التي «لا تمثل بأي حال من الأحوال تعبيراً شرعياً عن إرادة الشعب الأوكراني». وحيّت مجهود الشعب الأوكراني في الدفاع عن أراضيه قائلة: «إن إرادة الشعب الأوكراني واضحة كل يوم، وهم يقاتلون ببسالة من أجل وطنهم، ما داموا يحمون سلامة أراضيهم، ويدافعون عن سيادتهم. لقد أظهر الشعب الأوكراني بالفعل أنه لن يقبل أبداً الخضوع للحكم الروسي». وحضّت مجلس الأمن والمجتمع الدولي على القيام بالأمر نفسه (الدفاع عن سلامة أوكرانيا في وجه الهجوم الروسي).
وأوضحت غرينفيلد أنّ «الولايات المتحدة لن تعترف أبداً بأي منطقة تحاول روسيا الاستيلاء عليها أو ضمها، على أنها أي شيء آخر غير كونها جزءاً من أوكرانيا». وحثّت على عدم الاكتفاء فقط بالنداءات المتكرّرة باحترام ميثاق الأمم المتحدة في الاجتماعات الكثيرة في مجلس الأمن، بل «يجب أن نتحلى بالشجاعة للدفاع عن هذا الميثاق. وهذا يعني الدفاع عن أوكرانيا وضحايا الفظائع الروسية. إنه يعني امتلاك الشجاعة للتنديد بالعدوان (الروسي) ومحاولات التوسع الإقليمي الصريح عندما نراه. إنه يعني إظهار اهتمامنا بالسلام من خلال مطالبة روسيا باحترام ميثاق الأمم المتحدة».

واشنطن لقرار يدين موسكو
وأشارت إلى أنّ بلادها ستطرح على جدول أعمال مجلس الأمن قراراً يُدين «الاستفتاءات الزائفة» (التي أجرتها روسيا في أوكرانيا)، ويدعو الدول الأعضاء إلى عدم الاعتراف بأي تغيير في وضع أوكرانيا، ويلزم روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا، محذّرةً من خطورة قبول نتائج الاستفتاءات الزائفة في روسيا، ما سيفتح باباً لاضطرابات غير متوقّعة لا يمكن إغلاقه.
وعن احتمال استخدام روسيا حق النقض لتعطيل مشروع القرار الأميركي المرتقب إلى مجلس الأمن، قالت غرينفيلد: «إذا اختارت روسيا حماية نفسها من المساءلة هنا في المجلس، فسننظر بعد ذلك إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإرسال رسالة لا لبس فيها إلى موسكو. يجب على العالم أن يقف معاً ويدافع عن ميثاق الأمم المتحدة». وقالت غرينفيلد في كلمة وجّهتها إلى الصحافيين، إنّ الولايات المتحدة تسعى مع ألبانيا لعرض القرار (الذي يُدين الاستفتاءات الروسية) على الجمعيّة العامة للأمم المتحدة للتصويت عليه في أواخر الأسبوع الحالي، أو مطلع الأسبوع القادم كحدّ أقصى.

زيلينسكي: ليس لروسيا الحق بامتلاك أسلحة نووية
من جهته، حذّر الرئيس الأوكراني في مداخلة مسجّلة، من أن روسيا تضع العالم على حافة «كارثة إشعاعيّة»، مؤكداً أن موسكو تغضّ الطرف عن دعوات الانسحاب من محطة زابوريجيا». كما تطرق إلى ما وصفه بالابتزاز النووي الذي تمارسه روسيا والذي «أصبح الرواية الثابتة للمسؤولين الرّوس ومطلقي الدعاية. هذا يثبت أن روسيا ليس لديها حق في امتلاك أسلحة نووية»، إذ تهدد ضمان سلامة العالم.

استفتاءات مزوّرة للسيطرة على أراضي دولة أخرى
وأعاد الرئيس الأوكراني المطالبة بأهمية إقصاء روسيا من مجلس الأمن الدولي، وضرورة فرض «جزاء صارم» ضدها، وشدد على أن الاستفتاء الروسي «مخزٍ، ونحتاج لرفض دولي له»، مشيراً إلى أن «روسيا تحتقر ميثاق الأمم المتحدة وتنتهك قواعد النظام العالمي». كما أشار إلى أن سعي روسيا لضمّ المناطق الأوكرانية المحتلة هو «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة» ومحاولة لسرقة أراضٍ تابعة لدولة أخرى.
وأشارت روز ماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، في إحاطتها أمام مجلس الأمن إلى أنّ التصويت ﺑ«الاستفتاءات» في أقاليم دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، تم في مراكز اقتراع وتم أيضاً تحت ضغط سلطات الأمر الواقع الذين، «تنقلوا برفقة جنود من منزل إلى منزل تحمل صناديق الاقتراع».

الأمم المتحدة ملتزمة بالكامل بسيادة أوكرانيا
ولفتت ديكارلو إلى أنه لا يمكن اعتبار الإجراءات الأحادية من جانب روسيا قانونية بموجب القانون الدولي، مضيفةً أن روسيا «تهدف إلى إضفاء قشور من الشرعية» على محاولة الاستيلاء بالقوة على أراضي دولة أخرى، «فيما تدّعي تمثيل إرادة الشعب». وقالت: «اسمحوا لي أن أكرر هنا أن الأمم المتحدة تظل ملتزمة التزاماً كاملاً بسيادة أوكرانيا ووحدتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية، داخل حدودها المعترف بها دولياً، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة». وأضافت أنّ الاتحاد الروسي «بصفته القوة المحتلة» ملزم بموجب القانون الإنساني الدولي باحترام قوانين أوكرانيا في إدارة الأراضي المحتلة.

الصين تحذّر
قال المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة زانغ جون، إنّ «الصين أخذت علماً بالتطوّرات الأخيرة للوضع في أوكرانيا... إنّ موقفنا واقتراحنا بشأن كيفية النظر إلى قضية أوكرانيا ومعالجتها متّسق وواضح. وهذا يعني أنّه ينبغي احترام سيادة كل الدول وسلامة أراضيها»، وحذّر من أنّ «العزل والعقوبات (ضد روسيا) ستؤدي فقط إلى نهاية مميتة».

روسيا تتهم أوكرانيا بالإخلال بالاتفاقات
من جهة أخرى، دافع فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته عن الاستفتاءات، وقال إنه منذ عام 2014 ركّزت كييف على تدمير سكان هذه المناطق الذين لا يحبّونهم «بدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنّ اتفاقات مينسك (التي وُقّعت في سبتمبر (أيلول) 2014 لإنهاء الحرب في دونباس)، نصّت على وقف إطلاق النار بين كييف ودونباس وأعطت دونباس وضعاً خاصاً، ونصّت على احترام دستور جديد، لكن السلطات في كييف «نكثت» بكل هذه الاتفاقات.

اتهام الغرب بالازدواجية
وانتقد نيبينزيا ما وصفها بالمعايير المزدوجة، مشيراً إلى تجربة كوسوفو التي نالت استقلالاً «دون استفتاء» ولم يمنع القانون الدولي كوسوفو من الإعلان عن الاستقلال، على حدّ تعبيره. وقال: «نستمع اليوم إلى موقف مخالف من الولايات المتحدة والدول الغربية وهو ما يثبت ازدواجية المعايير». وأكد أن بلاده ستواصل «الدفاع عن مصالح أراضينا وحمايتنا. فهذا يجري في دمائنا، وتلك الدعاية الغربية لن تنجح، فلا يمكن لهم أن يتخطّوا حدودنا إلا إذا ما أضعفونا وقسّمونا، وهذه هي السياسة التي يسعون لتحقيقها في روسيا».



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.