لماذا أصبح قص الشعر رمزاً لانتفاضة المرأة الإيرانية؟

إيرانية تقص شعرها خلال إحدى المظاهرات (رويترز)
إيرانية تقص شعرها خلال إحدى المظاهرات (رويترز)
TT

لماذا أصبح قص الشعر رمزاً لانتفاضة المرأة الإيرانية؟

إيرانية تقص شعرها خلال إحدى المظاهرات (رويترز)
إيرانية تقص شعرها خلال إحدى المظاهرات (رويترز)

خلال الأيام الأخيرة، أصبح قص الشعر رمزاً لانتفاضة المرأة الإيرانية؛ حيث قامت العديد من النساء بقص شعرهن في العلن خلال مظاهرات أشعلت فتيلها أعمال عنف ارتكبتها شرطة الأخلاق بحق الإيرانيات وموت الشابة مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى الشرطة.
ولم يقتصر الأمر على الإيرانيات فقط، بل نشرت العديد من النساء في مختلف أنحاء العالم مقاطع فيديو لأنفسهن أثناء قص شعرهن، تضامناً مع احتجاجات النساء في طهران.

فلماذا تقص الإيرانيات والنساء المتضامنات معهن شعرهن؟
قالت فايزة أفشان (36 عاماً)، وهي مهندسة كيميائية إيرانية تعيش في بولونيا بإيطاليا، لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «في أدبياتنا، يعد قص الشعر رمز حداد، وأحياناً يعد رمزاً للاحتجاج والغضب».
وأضافت أفشان، التي نشرت مقطع فيديو لها على مواقع التواصل أثناء قص شعرها: «شرطة الأخلاق تعتبر شعر المرأة علامة على جمالها وتستخدم أساليب العنف لإجبارنا على عدم إظهاره، وبقص شعرنا نريد أن نظهر لهم أننا لا نهتم بمعاييرهم للجمال، أو تعريفهم له. أردنا أن نظهر لهم أننا غاضبات بشدة من أفعالهم».


من جهتها، قالت الكاتبة والمترجمة الإيرانية المقيمة في ويلز، شارا أتاشي: «قص النساء لشعرهن هو تقليد فارسي قديم، يرمز إلى الغضب الشديد والاحتجاج على الظلم».
وأوضحت قائلة: «لقد ظهر قص الشعر بوضوح كعلامة على حالة الحداد في قصيدة (الشاهنامه) وهي ملحمة فارسية عمرها 1000 عام ودعامة ثقافية في إيران كتبها الشاعر الفارسي أبو القاسم الفردوسي. وتتكون القصيدة من ما يقرب من 60 ألف بيت، وهي تحكي قصص ملوك بلاد فارس، وهي واحدة من أهم الأعمال الأدبية في اللغة الفارسية». وتابعت: «في الشاهنامه، وبعد مقتل البطل سيافاش، قصت زوجته فارانغيس والفتيات المصاحبات لها شعرهن احتجاجاً على الظلم الذي تعرض له».


وقالت أتاشي إن الشخصيات التي تصورها القصيدة «تستخدم بشكل يومي كرموز ونماذج أصلية»، مضيفة أن «القصيدة ساعدت في تشكيل هويات الإيرانيين على مدى ألف عام». وتابعت: «بالإضافة إلى الشاهنامه، ظهر قص الشعر كعلامة على الحداد والاحتجاج على الظلم أيضاً في أشعار خاقاني الشرواني وحافظ الشيرازي»، وهما شاعران فارسيان مشهوران.
وإلى جانب الأدبيات الإيرانية، ظهرت ممارسة قص الشعر في ملحمة غلغامش، وهي قصيدة عمرها 3500 عام من بلاد ما بين النهرين القديمة (العراق حالياً)، كرمز للانتفاض على الظلم والتعبير عن الحزن واليأس. وتعتبر ملحمة غلغامش واحدة من أقدم الأعمال الأدبية في العالم، ويقال إنها أثرت على الثقافات المجاورة.

وقالت شيما بابائي، الناشطة الإيرانية المقيمة في بلجيكا، التي سبق أن اعتقلت من قبل شرطة الأخلاق الإيرانية في عام 2018 لخلعها الحجاب علناً خلال إحدى المظاهرات، إن قص الشعر له «معنى تاريخي» بالنسبة للإيرانيين. وأضافت أن النساء الإيرانيات اللاتي يفقدن شخصاً مقرباً منهن قد يقمن بقص شعرهن أحياناً كعلامة على الحداد والغضب.
وأثارت وفاة الشابة مهسا أميني قبل أسبوعين احتجاجات مناهضة للحكومة في أكثر من 40 مدينة إيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران. وقامت قوات الأمن الإيرانية بقمع المتظاهرين؛ حيث تم اعتقال المئات وقتل 41 على الأقل، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية. وتقول بعض منظمات حقوق الإنسان إن عدد القتلى وصل إلى 76.



إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.