المصادقة على إعدام سعوديين شاركا في قتل 4 فرنسيين في 2007

قبض عليهما قبل هروبهما للانضمام لجماعات مسلحة في العراق

المصادقة على إعدام سعوديين شاركا في قتل 4 فرنسيين في 2007
TT

المصادقة على إعدام سعوديين شاركا في قتل 4 فرنسيين في 2007

المصادقة على إعدام سعوديين شاركا في قتل 4 فرنسيين في 2007

صادقت المحكمة العليا في السعودية، أمس، على أحكام القتل تعزيرًا لسعوديين، والسجن لـ12 آخرين بين 3 و23 سنة، ومنعهم من السفر، شاركا في مقتل أربعة مقيمين فرنسيين في قرية المليليح (90 كيلومترًا جنوب المدينة المنورة) في مارس (آذار) 2007، حيث جرى القبض على عناصر الخلية قبل الخروج إلى العراق للانضمام إلى الجماعات المسلحة هناك.
وأقر المدان الأول الذي حُكم عليه بالقصاص بالإجماع تعزيرًا، باشتراكه والمطلوب في قائمة الـ36 في الداخل وليد الردادي (قُتل في مواجهات أمنية في المدينة المنورة) في رصد المعاهدين ورغبته في الاعتداء عليهم، وإطلاقه النار على الفرنسيين الثلاثة بواقع ست طلقات من سلاح رشاش، أصابت أجزاء مختلفة من أجسادهم، وإجهازه على أحد أولئك الثلاثة عمدًا وعدوانًا، ومغادرة المكان بعد التأكد من مقتل المعاهَدين الأربعة.
واعترف المدان الأول، سلبه سيارات بعد تهديد من يقودها بالسلاح وإشهاره عليهم والهرب ببعضها، بعد إعلان اسمه ضمن قائمة المطلوبين على خلفية الاعتداء على المعاهدين الفرنسيين، خصوصًا أنه وافق القتيل الردادي على فكرة قتل أحد المقيمين عند مشاهدتهما له، وهو خارجٌ من أحد مصانع الهيئة الملكية في ينبع.
وذكر المدان الأول، أنه أطلق خمس طلقات تجاه رجال يلبسون ثيابًا مدنية، ظنًا منه أنهم من رجال المباحث، وتجهيزه وعدد من رفاقه أسلحتهم وأخذهم وضعية الاستعداد لإطلاق النار على رجل أمن في سيارة دوريات أمنية ظنًّا منهم أنه سيقبض عليهم، بينما استشار المتهم الأول القتيل الردادي في إمكان القيام بعمليات إرهابية في منطقة تبوك لوجود مجمعات سكنية يقطنها عدد كبير من المقيمين.
وتستر المدان الأول على ما أخبره به القتيل الردادي باسم أحد منفذي جريمة الاعتداء على مصفاة النفط في بقيق، وما نقله إليه عن أحد الأشخاص بأن ذلك العمل «سيُفرِح الكثيرين»، خصوصًا أنه على معرفة بعلاقة القتيل الردادي المطلوبين أمنيًا ممن قُتِلوا لاحقًا في مواجهات أمنية.
وانتهج المدان الأول، الفكر المتطرف، بتكفيره الدولة وولاة أمرها، ودعائه عليهم وإهداره مكانتهم وتقليله من شأنهم، وقناعته بفكر تنظيم القاعدة المنحرف باستباحة دماء رجال الأمن المعصومة بزعم كفرهم والدعاء بالرحمة والقبول لأفراد التنظيم الهالكين في مواجهات مع رجال الأمن واعتبار ما يقومون به جهادًا واستماعه لمواد إعلامية تنظر لهذا الفكر وقيامه بالتهليل والتكبير بعد اطلاعه على خبر بأن المجني عليهم الفرنسيين ليسوا مسلمين.
بينما أقر المدان الثاني، الذي حُكم عليه بالقصاص بالإجماع تعزيرًا، لاشتراكه في عملية رصد ومتابعة المجني عليهم ومساعدته وليد الردادي والمدان الأول في الاعتداء على المقيمين الفرنسيين، بقيادته السيارة التي أحضرت وليدًا المدان الأول إلى الموقع، وتوقفه بالسيارة بالقرب من المجني عليهم وتأييده قتلهم، بعد تأكده من أنهم من المقيمين وتمنيه المشاركة في قتل أحد المجني عليهم.
واقترح المدان الثاني بعد ارتكاب الجريمة اصطحاب آخرين من عناصر الخلية لمنفذي الاعتداء خشية انكشاف أمرهم لعلاقته السابقة بوليد، ثم قيامه بالاتصال بهم، وأخذه معهم ثم هروبه معهم وتنقله وإياهم من منطقة إلى أخرى، وإقامته بينهم ومساعدتهم في التخفي عن أعين رجال الأمن وتستره عليهم.
واشترك المدان الثاني، مع آخرين في إيصال القتيل الردادي والمتهم الأول إلى المدينة المنورة للبحث لهم عن مأوى للخروج إلى العراق، ولا سيما أنه أوى وليد الردادي في أماكن عدة مع علمه بأنه مطلوب أمنيًا، حيث استمر المدان الثاني في عصيانه، وعدم تسليمه نفسه بعد علمه بإعلان اسمه ضمن قائمة المطلوبين أمنيا، وقام بالشروع في الاعتداء على رجال الأمن بحمله السلاح أثناء محاولتهم القبض عليه.
وكان المدان الثاني، أقر بمتابعته أحد المنشقين السعوديين في لندن، عبر قناته التي تدعو إلى تأليب المواطنين والرأي العام ضد ولي الأمر والقيام بالمظاهرات من خلال مشاركته في تلك المظاهرات أكثر من ثلاث مرات في مسجد قباء المدين المنورة.
وكان عناصر الخلية مثلوا أمام القضاء السعودي، في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض في 2011، واستمرت جلسات المداولات في القضية حتى عام 2014، وجرى إصدار الحكم الابتدائي على عناصر الخلية بمقتل اثنين من عناصر الخلية، والسجن لـ12 آخرين بين 3 و23 سنة، حيث جرى البت في استئناف أحكام المدان الأول والثاني في القضية.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.